صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ستار أكاديمي .. وجحر الضب

     


    بيان العلماء والدعاة حول برنامج ستار أكاديمي2
    مشهد " السقوط المرير " ..
    برامج تلفزيون الواقع وإشاعة الفاحشة
     "ستار" .. صفحة من العار !!
    ما خلف كواليس.. أكاديمية إبليس..!!
    ستار أكاديمي ... تباً لباعة العار !!
    ستار أكاديمي وتمزيق الحياء
    البرامج المعربة وصناعة نجوم الضياع
    هكذا يخنثون الشباب
    رسالة فتاة من ضحايا ستار أكاديمي
    ( شفتي ستار أكاديمي أمس ؟ طلعوا ميرا !.....أحسن )
    خطبة عن ستار أكاديمي
    ستار اكاديمي
    فتاة في الثانية عشر من عمرها تصرخ ((زوجووووني)))!!!!!
     أكـاديميـة بـلا سِـتار !!
    ستار أكاديمي STAR academy وصناعة المجتمعات
    صنبور مياه مفتوح .. وستار أكاديمي ..
    رسالة من "عسقلان أكاديمي" الى "ستار أكاديمي"

    بيان من اللجنة الدائمة في التحذير من برنامج "ستار أكاديمي"
    ستار أكاديمي (2) الدياثة بثياب عربية
    أهمية الرمز في حياة البشر
    قصيدة ستار بهيمي ..
    (ستار أكاديمي)... حديث خاص للفتيات

    المستنقعات وتكاثر البعوض
    عندما نصفق للرذيلة ؟؟!!! سوبر وستار أكاديمي هما المثال



    الإرهاب الإعلامي

    ستار وفالنتاين دمار .. الشيخ محمد المنجد


    برامج تلفزيون الواقع وإشاعة الفاحشة

    أم سارة

    التعريف بهذه البرامج :
    برامج ظهرت في الفترة القليلة الماضية تسمى بـ (تلفزيون الواقع-Real TV) وهي برامج تعتمد على الواقعية والطبيعية في التصوير وتسلسل الأحداث !!لا تحتاج إلى إعداد ولا تحضير، وإنما تعتمد اعتمادًا كليًّا على مخاطبة الغرائز، والعواطف، واستنهاض الفضول لدى المشاهد، وذلك من خلال تسليط البث على لحظات اختلاء محرم بين رجال ونساءٍ يجمعهم صفة التفاهة، وعدم البراءة، يقوم اجتماعهم من أوله إلى آخره على الفوضى الأخلاقية، والتحلل من روابط الإسلام، والقيم والعادات والتقاليد التي نشأت وتربت المجتمعات الإسلامية عليها، ثم وضعوا أرقامًا للهواتف ليتصل بهم الشباب والشابات ليصوتوا على أفضل نموذج من هؤلاء النجوم في عالم الضياع0

    حكم هذه البرامج :
    أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية فتوى بتحريم بث تلك البرامج ومشاهدتها وتمويلها والمشاركة فيها والاتصال عليها للتصويت أو لإظهار الإعجاب بها وذلك لما اشتملت عليه هذه البرامج من استباحة للمحرمات المجمع على تحريمها والمجاهرة بها0

    الأهداف من وراء هذه البرامج:
    أول ما يجب أن نعرفه هو أن هذه البرامج لا علاقة لها من ناحية الأهداف لا بصناعة النجوم، ولا باكتشاف المواهب، ولا غير ذلك، وليس لها إلا هدفان رئيسان عند من يقوم بعرضها وتسويقها:
    الهدف الأول: لا نجد في بيانه عبارة أبلغ، ولا أروع، ولا أخصر من عبارة القرآن، وهو: إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا، إن الإنسان لو أعمل ذرة واحدة من عقله لاكتشف أن الهدف الرئيسي من هذه البرامج هو إشاعة الفاحشة في المؤمنين، وإرادة الميل لأمة سارت في منهجها على صراط مستقيم، وليس شيءٌ أدل على ذلك من مناخ الاختلاط بين أولئك الشباب الذي حرصت عليه هذه القنوات، ثم تشجيعُهم على التفاعل البيني، وكسر الحواجز، ثم يضيفون على ذلك الملابس الفاتنة للفتيات، مع التشجيع وغض الطرف عن حالات الالتماس الصريح بين هؤلاء المختلطين، بالضم، والقبلات، والنظرات،والضحكات.. ثم النقل الفضائي الموجه على مدار الساعة، وهذه الأمور لا تدع مجالاً للشك في أن الأمر ما هو إلا إشاعة للفاحشة في الذين آمنوا، وليس هناك أهداف مجردة، وإنما هو مشروع تقويضي لمكتسبات الأمة يمثل فيها أولئك الشباب المشارك الطُّعمَ، والشباب المشاهد الهدف.
    الهدف الثاني: تحقيق المكاسب المالية الكبيرة والسريعة بأعمال غير مكلفة دنيويًّا، وإن كانت تكلفهم كثيرًا عندما يقفون عند رب عظيم نهى عن الإفساد في الأرض بعد إصلاحها، وضاعف العقوبة على دعاة الضلال0
    وأما كيف يحققون هذه المكاسب؟ فعن طريق فتح اعتماد خطوط الهاتف في كل دولة والحصول على الأرقام، وبعدها يتم اقتسام عوائد المكالمات بين فاتح اعتماد الخط وهو القناة، وبين مقدم الخط وهو شركة الاتصالات، وهكذا تفنن أصحاب هذه الفضائيات في الطريقة التي ينظفون بها جيوب الجمهور، ولا عزاء للمتصلين المغفلين والذين يدفعون فواتير هواتفهم لهذه القنوات. والذي يدلك على صحة هذه الكلام الحرص المستميت من هذه القنوات أن توجد أفرادًا من كل الدول ليناصر التافهون من كل دولة صاحبهم وتضمن أكبر عدد ممكن من الاتصالات التي تعود عليها بالربح الوفير0
    وقد بلغ عدد المتصلين على أحد هذه البرامج وهو برنامج ستار أكاديمي مايلي:
    السعودية: 11 ‏مليوناً وثلاث مئة ألف متصل… مصر: 23 مليوناً ومائة وخمسة وسبعون ألف اتصال
    لبنان: 18 مليوناً وخمسمائة وستة وثلاثون ألف اتصال… الكويت: 300 ألف اتصال
    الإمارات: مليون ومائتان وواحد وعشرون ألف اتصال …اليمن: سبعة آلاف اتصال
    سورية : 16 مليوناًَ وتسعمائة ألف وثلاثة وثلاثون اتصال…
    الأردن: 8 ملايين وثمانية وسبعون ألف اتصال…
    والآن إذا جمعت عدد الاتصالات فسيكون مجمل الاتصالات أكثر من سبعين مليون اتصال..!
    بينما كان عدد المصوتين من جميع البلدان العربية في مجلس الأمن والأمم المتحدة على وثيقة الاعتراض على الحرب على أفغانستان المسلمة آنذاك وصل إلى ثلاثة ملايين صوت..!!
    وبذلك يكون أكثر من سبعين مليون صوت لـ »ستار أكاديمي« من المسلمين والعرب لتشجيع وترشيح المائعين من الشباب والمتبرجات والضائعات من البنات يطلبون فيها الفوز لمن اغرموا فيهم وعشقوهم في »ستار أكاديمي« مقابل ثلاثة ملايين اتصال فقط يطالبون بعدم سحق المسلمين بأفغانستان!

    مخاطر هذه البرامج:
    أولاً: إن هذه الفضائيات غزت كثيرًا من البيوت،وهذه البرامج اكتسبت من المشاهدين من الجنسين شيئًا كبيرًا، فوجب التحذير منها،ذلك أنها مدار الحديث عند كثير من الشباب، وجمع غفير من الفتيات0
    ثانيًا : هذه البرامج تعتمد على أسلوب سحق الفضيلة والأخلاق الكريمة في نفوس الشباب والبنات، وتهدم المفاهيم الصحيحة عندهم، وتزيل حاجز النفرة بين المرأة والرجل الأجنبي عنها، وهي تختزن رسالة إعلامية موجهة بعناية، وهدفها الرئيس تنمية الاندماج بين الجنسين، وإشعار النشء أن لا إشكال في بناء العلاقات والصداقات بين الجنسين، وأن قضية تحسس الفتيات من الفتيان وطقوس الفصل بين الجنسين، والحدود في علاقاتهم هي أمور لا صحة لها، ومع كثرة مشاهدة الشباب والفتيات لهذه الرسالة الإعلامية الخطيرة يألفونها، ثم قليلاً قليلاً يعتاد المشاهدون على رؤية الحرام, ويعايشونه لحظة بلحظة، ورويدًا رويدًا حتى يعتادوا العيش بنفس الطريقة التي تقدم لهم، وهم بهذه الطريقة السافلة يجعلون الشباب والفتيات يقولون في أنفسهم: كل هذه القبل، والرقصات، والضم، والاختلاء الآثم والمشاهد الفضائحية على مرأى ومسمع من العالم أجمع وعلى الهواء مباشرة .. ومع هذا يصوت الناس لهم ويشجعونهم فما بالنا نحن لا نفعل مثلهم ولو سرًّا؟ لماذا لا نقلد حياتهم الرومانسية!?، وهكذا يسعون لتتفيه الشباب وتفسيقهم، والفتاة تتعلم أصول العهر والفجور بالمجان، وعلى الهواء مباشرة، وهكذا تنحر كل فضيلة في المجتمع، ولا يبقى من القيم والمثل الكريمة إلا الشعارات الجوفاء، يقدم هذا وبمساعدة من بعض الآباء لمجتمعٍ يعلِّم بنياته منذ نعومة أظفارهن أن نظر الرجل إلى المرأة وخلوته بها حرام، ثم ترى هذه البنت المسكينة هذا السيل الجارف من الفساد !!
    ثالثًا: تعتمد هذه البرامج على أسلوب التتفيه والتخدير لطاقاتٍ تستطيع بالإيمان أن تعمل الكثير، وتسعى لتغييب عقول بهدايتها تنفع مجتمعها الكثير، وأي جيل سيتخرج لنا في المستقبل إذا ربيناه على الليالي الحمراء، وعودناه على مسابقات الرقة، ونجومية التعري؟!!، كيف يراد لهذا الجيل أن يحرر الأقصى.. وأن يطرد الغزاة؟!!
    إن هذه الفضائيات تربي شبابنا وفتياتنا ليكونوا قنواتٍ لعبور العدو، وأدواتٍ لخدمته، تريد أن تخرج تافهين يشتاقون لمن يمسك بخطامهم، لن يناصروا قضية، ولن يطلبوا حقًّا، ولن يحفظوا شرفًا ... سيتربى على مثل هذه البرامج حتمًا جيلٌ يسلم للعدو مفاتيح الحصون الأخيرة للإسلام ..ويرحب به في دياره وعند أهله وشرفه كما فعل أشياعهم من قبل!!
    جيل يدافع عن أمته بلبس الجلود، ومصاحبة العلوج، ويتترس بالكريمات والدهانات..ماذا ترجو منه؟!!
    رابعًا: هذه البرامج تجعل هؤلاء النجوم قدوات يتأثر بها الشباب فتتخلخل المثل العليا عند أجيالنا، وهذا يحصل شئنا أم أبينا عند أبنائنا إذا شاهدوا قناة كاملة تنقل نقلاً مباشرًا لإقامة مختلطة لمجموعة من النساء وأشباه الرجال، وتنقل بالصوت والصورة سلوكهم الرخيص غير الهادف، وغير البريء، وأكلهم ونومهم وكل شيء في حياتهم، إلا في دورة المياه فتنقل صوتهم فقط، وهكذا كأنها في بنك مركزي تنتقل بين الغرف لتنقل تصرفاتهم، فإذا شاهد الإنسانُ الغرُّ هذه العناية بهؤلاء الأفراد سيظن أنهم جاؤوا من كوكب آخر، وأن لهم مزية تجعلهم يستحقون هذا، فيحاكونهم ويعجبون بهم، وهكذا ينشرون الفساد في المجتمعات، والشريط الإخباري أسفل الشاشة يعزز هذا الإفساد فهو يحمل رسائل غرام لا تقل مجونًا عما تحمله الكاميرا، وإذا كانت هذه البرامج تبث من أجل صنع النجوم؛ فمن حقنا أن نتساءل ما هذه النجومية التي يريدون؟ ما هي ميزة هؤلاء؟
    هل حرروا بلدًا؟ أم اخترعوا برنامجًا يسهل معيشة الناس؟ أم اكتشفوا دواءً لمرض الإيدز أو السكر؟ أم هم علماء في الفلك أو الجيولوجيا؟ أم لهم ميزة في العلم والدعوة ؟ أم ماذا؟ ماهي نجوميتهم التي يسوَّق لها؟ هل يعقل أن تكون النجومية عند العرب والمسلمين محصورة في السخف وقلة الحياء؟ هل نحن في حاجة إلى زيادة نجوم الضياع؟!!0
    خامسًا: دعم بعض دوائر التوجيه في بعض البلدان العربية لمثل هذه البرامج لإشغال الشعوب عن قضاياها الحقيقية، شعوبٌ ومؤسسات تستنفر جهدها ووقتها ومالها.. لإنجاح مراهق أو مراهقة في الغناء, وفي إثبات أنه الأكثر (بسالةً) في الصمود حتى آخر السباق! وتحتفل البلاد التي يقترب (نجومها) من التصفيات, وتبدو كأنما تُهيئ نفسها لإطلاق قمرٍ فضائي في مداره, أو كأنها ستهدي للأمة قائدًا ربانيًّا، أو فاتحًا عظيمًا!
    مراهقون ومراهقات يرقصون على ضفاف نشرات الأخبار المثقلة بالاحتلالات والشهداء, وكلما سقط منهم واحد في التصفيات بكت عليه الأمة كما لم تبكِ سقوط بغداد!

    مدافعة هذه الظاهرة وعلاجها :
    يتساءل البعض وما هو الحل؟ وكيف نوقف هذا الغزو الجارف والذي يدخل بيوتنا دون استئذان؟ والعلاج نذكره في النقاط التالية:
    أولاً: الوعي بهذه الظواهر المؤلمة، ونتائجها، أخطارها المؤلمة على أمة الإسلام.
    ثانيًا: القيام بالواجب الشرعي بإنكار هذه المنكرات في أنفسنا وفي بيوتنا ومع من حولنا، إنها مسؤولية الأب مع أولاده، والأخ مع إخوانه، والطالب مع زملائه، والجار مع جيرانه.
    ثالثًا: تنقية بيوتنا ومنازلنا منها، والحذر من استدراج الشيطان لنا باسم الثقافة والوعي، أو الغفلة عن أولادنا بحجة أن التربية لا تتحقق بالمنع والحجز، وأن الأصلح لهم أن يعرفوا الخير من الشر، فلا نحن حميناهم من المفاسد، ولا فقهناهم بالخير والشر.
    نعم فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته، لا بد أن نتقي الله فيمن تحت أيدينا، لا بد أن نعلم أنها أمانة عظيمة، تذكر يومًا تكون فيه في أمس الحاجة إلى مثقال ذرة من حسنة، فإذا بك تسأل عن أسباب فساد أبنائك وبناتك، يوم يتعلقون بك يوم القيامة ويأخذون بتلابيبك يقولون: يا رب لقد أضاع الأمانة، يا رب كان سببًا في انحرافنا، وذلك كله بسبب ما جلبته لهم من وسائل ترفيه وتسلية محرمة0
    وأنتم أيها الشباب والشابات، اتقوا الله -تبارك وتعالى- واعتصموا بكتابه وبسنة نبيه، واعلموا أنكم مستهدفون من أعداء الأمة، وأن هدفكم في هذه الحياة أسمى مما يراد بكم، فأعيدوا النظر مرتين، وارجعوا البصر كرتين، وإياكم ثم إياكم أن يكون قدوتكم هؤلاء الذين ما لهم من خلاق، فقدوتنا جميعًا محمّد -صلى الله عليه وسلم-، والمرءُ يحشر مع من أحب، حشرنا الله وإياكم في زمرته وتحت لوائه.
    رابعا : إن هذه البرامج ليست إلا حلقة من سلسلة طويلة تستهدف تغريب مجتمعاتنا، وتوجه سهامها نحو ناشئتنا، مما يجعل مسؤولية التربية مسؤولية جسيمة، إنها لن تتحقق بمجرد أن نشعر بأنها مهمة، ولا بمجرد أن نتحدث عنها في مجالسنا، إن انفتاح مجتمعاتنا على هذا العالم بما فيه يجعل الأسرة المسلمة أمام تحديات جسام، فاستنساخ التجارب السابقة، أو تكرار ما فعله معنا آباؤنا لم يعد كافيًا، إننا بحاجة لأن نتعلم فنون التربية، وبحاجة لأن نتملك القدرة على إقناع أولادنا وعلى حوارهم والتأثير عليهم، وبحاجة لأن نمتلك القدرة على كسب قلوبهم وعقولهم. وهذا يفرض علينا أن نقرأ ونسمع ونتحاور ونتباحث في أمور التربية وسنبقى مع ذلك نحتاج إلى المزيد.
    خامسًا: لا بد من التفكير في برامج تواجه هذا العفن تشغل أولادنا عن متابعة السوء، برامج إعلامية جادة، وبرامج ترفيهية محافظة، في الحي، والمدرسة، ووسائل الإعلام، ولن تنجح هذه البدائل إن كانت باهتة لا تغري لناشئة بمتابعتها والتفاعل معها. وهي مهمة يشترك فيها التربويون، والإعلاميون، وأصحاب المال، وأصحاب القرار0
    سادسًا: لا بد من تطوير الخطاب الدعوي الموجه للناشئة وتنويع أدواته والسعي لتجاوز النمطية والأداء الممل.

    وسائل مقترحة لإنكار هذه البرامج :
    1- نشر الفتاوى الصادرة في هذا الأمر(فتوى اللجنة الدائمة،فتوى الشيخ الراجحي،فتوى الشيخ البراك)0
    2- نشر أشرطة تحدثت عن هذه البرامج(شريط الشيخ المنجد،شريط الشيخ سلمان العودة)0
    3- إلقاء كلمات في المساجد والمدارس والمنتديات العامة للتحذير من هذا المنكر العظيم0
    4- مناصحة الأشخاص الذين لهم علاقة بهذه القنوات سواء كانوا ملاكا لها أو أصحاب تأثير على ملاكها0
    نحن أمة ذات قيم دينية لايجدر بنا أن ننتظر حتى يؤاخذنا الله بما فعل السفهاء منا0


     "ستار" .. صفحة من العار !!

    سعد بن عبدالرحمن بن سعد النفيسة

    يبدو أن العبثية التي تتجلى كل عام مع إطلالة العيد المجيد " فالنتاين داي " ، سيكون رزؤها معدوما في القادم من الأعوام ، ولن يكون "الأحمر" ذا جدلية قيمية كالتي تزكمنا في كل دورة سنوية لهذه المناسبة ، فالأيام ستكون "حمراء" و "القوايل" ستكون "حمراء" فضلا عن الليالي الــ"الحمراء" !! .
    وفي ظل هذه الحمرة الصاخبة لن يكون للإنكار –ولو بقرار- أي اعتبار ؛ إذ يمضي اليوم كغيره مفعما بالحب .. مترعا بالورود ، حتى يصحو الجيل على أزمات أخلاقية مخيفة من الأكيد أن الزمان سيطول كيما تتخلص ألأمة من معالجة كدماتها وندوبها المؤلمة ..
    أيها السادة والسيدات :
    إن هذه الميوعة الحمراء لن تكون ذات جدوى في يوم واحد كما كانت عليه ما دام أن في الدنيا "ستار" ، نعم قد يبدو هذا الحكم مطلقا بعض الشيء ولكنه في الآن نفسه واقعي كذلك ، حيث لم تترك مفاجآت "ستار" لنا الفرصة في مراجعة أحكامنا المطلقة ولو باستثناءات رقيقة ، إننا في الوقت الذي نستغرب فيه تخصيص الحمرة الصاخبة في ذلك اليوم "الفالانتاني " لا ندري ماذا أصابنا حين وجدنا من يلغ في موائدنا من أبنائنا وبناتنا وإخواننا ، حتى ذابت القيم التي كنا نملأ بها أفواهنا عقودا من الزمن خداعا لأنفسنا المجبولة على تقديس الذات وتبرئتها ، وتجلت هذه المغامرات الإعلامية عن الواقع الذي يجب علينا وعيه واستيعابه والحديث عنه ومعالجته ، بل وأظهرت مدى النرجسية التي أغرقتنا حتى نسينا طينتنا التي إليها نعود مهما اعتلت المنائر فوق بلادنا ..
    أيها القراء والقارئات ..
    لسنا في موقف الشجب والاستنكار الذي صار سمة الضعيف العاجز أو المتلون المداهن ، وإنما في موقف الضغط والتأثير بما نملكه من عقول وضمائر حية ، وما نكتنزه من أدوات الممانعة والمضادة لكل ما يهوي بمجتمعنا وما يميت فينا حياءنا وديننا ، لأنه من المخجل أن الشجب كان حديث الكثيرين والانكار لم يبارح أفواه المتحدثين ، ثم إذا بتلك الأصوات المنكرة الشاجبة هي المصوتة لهذا الفتى أو تلك الفتاة ، والشخصيات المُـنكرة ذاتها هي من تعاني جحوظ عينيها أمام منافسات "ستار" ، بل وتتسمر نهاية كل أسبوع لتدخل في جو الإثارة وخروج " الحلوين أو الحلوات " !! ..
    إن القنوات التي تقدم هذه الأطباق من الموائد الجسدية هي بأيدي بعضنا !! والأصوات المشاركة هي من بيننا !! والأعين الجشعة هي في رؤوسنا !! وأحد الخاسرين في منافساتها فلذة من فلذات أكبادنا ، أفبعد هذا نشجب ونستنكر ونصيح ، إن مقولة :هذه من الأمور الدخيلة قد مضى زمانها وليس أمامنا إلا الحاضر "الدخيل" الذي هوأيضا من عجيننا ويروى بسمننا ، وإذا كان الأمر كذلك فعلى أصابعنا ألا تعدو أنوفنا ، وعلى صراخنا ألا يجاوز بيوتنا ، وعلى عدالتنا ألا تمضي إلا فينا ! أما الحديث الذي يجعل من "ستار" وكل ناعق و "حمار" دخيلا ومؤامرة فعليه أن يتذكر بأنه جاء الزمان الذي "تأكل فيه الحرة من ثدييها .. كيلا تجوع "

    أيها النبلاء والنبيلات .. أعتقد أن الحاجة ماسة لأن نتدبر كثيرا قول الحق –جل في علاه- :" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "


    هكذا يخنثون الشباب

    محمد المليفي

    في الوقت الذي يمزق الإسلام وأهله في كل مكان وتستحل ثروات العرب والمسلمين وتهدر دماؤهم رخيصة في فلسطين وفي كل الارض وبينما الاسلام يئن ضعفاً وخوراً من أهله, يفاجأ العالم العربي والاسلامي بانحطاط جديد يخترعه الفرنسيون ثم يأتي من يزعمون انهم عرب ومسلمون ليستنسخوا هذا الانحطاط ويطبقونه على أولادنا وبناتنا وشبابنا وبناتنا ويجعلون العالم العربي والاسلامي كله مشدوهاً مشدوداً بآخر التقليعات الساقطة, والمنكر الفاضح ومبارزة الله في المعاصي وعلى الهواء مباشرة ببث حي ومباشر لمجموعة من الضحايا الشباب والبنات الذين يتنافسون على المنكر وعلى كل ما يغضب الله تعالى.. فمن يكن منهم اكثر اجادة للرقص يكن فائزاً بالدرجات العليا! ومن يكن اكثرهم حميمية مع صديقاته ولطيفاً ورومانسياً يكن هو الفائز! ومن يجد المقامات والغناء والعزف وكل أنواع الغفلة يكن هو الأول عليهم..!

    كم هي خطة ساقطة ومهينة تلك التي خطط لها القائمون على هذا البرنامج الفاضح والمسمى »ستار أكاديمي« .. فهم علاوة على سحقهم لقيم الفضيلة والأخلاق علانية في نفوس الشباب والبنات.. كذلك جنوا الملايين والملايين من وراء الاتصالات التي تصل للبرنامج, فأنت من ترشح اليوم ليكون الفائز بهذه الرقصة?! وانتِ من ترشحين من الشباب ليكون الفائز عندك?! ومن هو الشاب الذي دخل قلبك وتتمنين ان تقضي اوقاتاً دافئة معه?! ساعدي هذا الشاب وانت ساعد هذه الفتاة التي اعجبت بقوامها واتصل واعطها صوتك .. وهكذا يمزقون الفضيلة وينحرون الحياء والعفاف..!
    بين يدي احصائية يندى لها الجبين وتمزق قلب كل مسلم غيور على دينه .. إحصائية تبين لنا عدد الذين صوتوا لبرنامج »ستار أكاديمي« .. وهي منقولة من موقع »سعودي تيليكوم« و»ايجيبت تيلي كوم«, و»ليبان كول« وشركة »الوطنية للاتصالات« بالكويت وغيرها. السعودية: أربعة ملايين متصل, مصر: 23 مليوناً ومئة وخمسة وسبعون ألف اتصال, لبنان: 18 مليوناً وخمسمئة وستة وثلاثون ألف اتصال, الكويت: 300 ألف اتصال, الامارات: مليون ومائتان وواحد وعشرون الف اتصال, اليمن »السعيد!«: سبعة آلاف اتصال, سورية »الأسد!«: 16 مليوناًَ وتسعمئة ألف وثلاثة وثلاثون اتصال, الاردن: 8 ملايين وثمانية وسبعون ألف اتصال والآن اذا جمعت عدد الاتصالات فسيكون مجمل الاتصالات اكثر من سبعين مليون اتصال..!
    بينما كان عدد المصوتين من جميع البلدان العربية في مجلس الامن والامم المتحدة على وثيقة الاعتراض على الحرب على افغانستان المسلمة آنذاك وصل الى ثلاثة ملايين صوت..!! وبذلك يكون اكثر من سبعين مليون صوت ل¯ »ستار أكاديمي« من المسلمين والعرب لتشجيع وترشيح المائعين من الشباب والمتبرجات والضائعات من البنات يطلبون فيها الفوز لمن اغرموا فيهم وعشقوهم في »ستار أكاديمي« مقابل ثلاثة ملايين اتصال فقط يطالبون بعدم سحق المسلمين بأفغانستان! هذه هي الحال التي وصلنا اليها ويراد لنا جميعاً ان نصل لهذا المستوى عبر خطة خبيثة حقيرة ساقطة يقوم فيها عملاء اليهود وأولياء الشيطان فنسأل الله ان يظهر الارض منهم ويمزقهم شر تمزيق.

    اتصالات كثيرة جاءتني من عدد من الامهات والآباء يطلبون مني ان اصرخ عنهم عبر زاويتي لايقاف هذا العبث الاخلاقي الذي غزا عقول شبابنا وبناتنا على مدار الساعة .. وتقول لي احدى الامهات رأيت احد المشاركين بالبرنامج كيف انه بعد ان تمت التصفيات بين بعض الفتيات فخرجت احداهن من هذا الماخور الذي يسمونه زوراً وبهتاناً بالأكاديمية, ثم وضعوا الكاميرا على صديقها الذي تعرف عليها في هذه المسابقة اللعينة, فكان يبكي كالبنات ويضرب الطاولة بيديه وهو يقول »آه .. ما أقدر على فراقها..« فتأتي فتاة اخرى وتضمه وتقبله فيقوم ويقبلها ويضمها وهو يفرك رأسه على صدرها مردداً .. »أنا أحبها بحبها..« ثم يأتي صديقه ليهدئه على فراقه لفتاة أحلامه فيقوم بضم صديقه ويتمايل على جسده.. وهكذا مشاهد حقيرة وساقطة ومائعة .. يراها كل شبابنا وبناتنا لتزرع في نفوسهم ابشع صور السقوط والانحطاط ويصبح ما رأوه طبيعياً في حياتهم وهكذا يخنثون الشباب!

    معاشر السادة النبلاء
    هذه الفضيحة الاخلاقية التي تعيشها امتنا المهزومة روحياً وعسكرياً هذه الايام قد تنبأ بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد تحدث عنها وكأنه يراها لحظة بلحظة ودقة بدقة .. فها هو يقول في الحديث المتفق عليه »لتتبعن سنن من كان قبلكم, حذو القذة بالقذة, شبرا بشبر وذراعاً بذراع, وحتى لو ان احدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه, وحتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه« قلنا: يا رسول الله, اليهود والنصار? قال: »فمن إذن«?
    اللهم انا نسألك ان تنتقم وتدمر كل من يسعى لنحر الفضيلة والأخلاق في أمتنا .. اللهم أهلكهم بددا وأحصهم عددا ولا تغادر منهم أحداً .. آمين يا رب العالمين.
     


    رسالة فتاة من ضحايا ستار أكاديمي

    لماذا يخنـثون الشباب و(.....) البنات..!؟

    محمد المليفي

    ما ان نشر مقالي الفائت يوم الأحد والمعنون بــ ((هكذا يخنثون الشباب )) حتى انهالت على كاتب هذه السطور الاتصالات والرسائل الالكترونية والتي امتلأت بالتأييد والثناء على فضحنا لهؤلاء الذين قاموا عبر خطة ساقطة وخبــيـثة ليجنوا منها الأموال الطائلة عبر استـنـساخهم لبرنامج فرنسي ساقط اطلقوا عليه اسم (( ستار أكاديمي )) حيث قامت قناة العهر والقوادة العلنية ( LBC‏ ) بزج مجموعة من الشباب المائع والبنات المبتذلات بماخور كبير سموه زوراً وبهتاناً بالأكاديمية ومن ثم وضعوا أرقاماً للهواتف ليتصل بهم العالم ويصوتوا على أفضل نموذج ضائع وخائب ومائع من الشباب العربي..!

    * ‏الرسائل الواردة الينا أكثر من كثيرة, ولكن من بين الرسائل رسالة رائقة ومميزة وخطيرة .. سأنقل لكم أهم ما ورد فيها لأبين للعالمين اثر هذا البرنامج وكل ما هو على شاكلته على فتياتنا وشبابنا المسكين .. تقول صاحبة الرسالة:

    * ‏أنا يا أستاذ محمد فتاة ابلغ السابعة عشرة من عمري . استمعت من زميلاتي في ثانوية (.....) للمقررات, في منطقة (...) عن برنامج يعرضون فيه مجموعة من الفتيات والشباب يجلسون معاً في مكان واحد ليل نهار, وقالت لي صديقتي: يا فلانة انت دائماً تقولين ما أعرف أكلم شاب.. ما اعرف أشلون أبدأ معاه .. أشعر برهبة من إقامة علاقة مع احدهم.. والآن يا صديقتي تابعي هذا البرنامج لكي تتعلمي منه فنون العلاقات الشبابية..!

    ثم اردفت صديقتها الشيطانة التي تتقنع بلباس تلميذة قائلة لها: ركزي ببرنامج ( ستار أكاديمي) جيداً لمدة يومين فقط وستكتشفيـن ان الرهبة والخوف والحياء الذي يتملكك من اقامة علاقة مع الشباب ما هي الا رهبة التخلف.. وما حياؤك إلا عبارة عن عقدة نفسية..!

    * تكمل الفتاة رسالتها وتقول: انتظرت ان اخرج من المدرسة بفارغ الصبر في ذلك اليوم, ولما وصلت البيت جلست ليس لي شغل سوى مشاهدة ما يحصل على الهواء مباشرة .. فكنت ارى البنات والشباب يقبلون بعضهم بعضاً بين ساعة واخرى .. وتارة اخرى يضمون بعضهم بعضاً .. فقلت في نفسي يا إلهي هؤلاء يضمون بعضهم بعضاً ويتراقصون .. فضلاً عن قبلاتهم الساخنة التي لا تنقطع وأمام العالم جميعاً .. وانا ما زلت خائفة ومترددة من التحدث حتى بالهاتف مع صديق ما...!?

    * ‏تقول صاحبة الرسالة: وأصبحت بعد أيام فقط من متابعتي لهم على الهواء اشعر بأنني فعلاً فتاة متخلفة ومحرومة من الحياة الرومانسية المليئة بالحب ودفء المشاعر.. ثم أصبحت اتمنى في كل لحظة ان أكون انا التي في الاكاديمية الآن لأحظى بالجلوس ساعات طوال مع المشارك الفلاني في هذا البرنامج الرائع.. اريد ان ارقص معه .. اريد ان اتصنع الزعل منه ليأتي ويراضيني ويقبلني .. ويفعل معي كما يفعل مع الفتيات الاخريات..!

    * ‏تكمل صاحبة الرسالة وتقول: واصبحت اذهب الى المدرسة وما عندي حديث الا عن المشارك الفلاني في هذا البرنامج واصبحت اتخيله بالغرفة معي! وبدأت اشعر بالجرأة داخلي بالتحدث مع احد الشباب والتعرف على اي واحد من الذئاب الذين يتسكعون في الاسواق.. واقول في نفسي الى متى وانا ( حارمة ) نفسي من كل هذا?!

    * ‏وتكمل صاحبة الرسالة حديثها مطولاً.. وخلاصة رسالتها انها بينما كانت على هذه الحال وبينما كانت نفسها تأمرها بأن تعيش الضياع وتجرب حظها في عالم الحرام .. اتصلت بها احدى صديقاتها بالمدرسة وهي تقول لها: هل رأيت اليوم الاحد ما كتبه احد كتاب جريدة »السياسة« عن برنامجك المفضل( ستار أكاديمي!؟ ) اقرأيه الآن فهو مقال ساخن..! فدخلت فوراً على شبكة الانترنت, فهالني عنوان المقال ( هكذا يخنثون الشباب ) وما ان بدأت بقراءة أول عبارة من المقال حتى شعرت بالقشعريرة تسري بجسدي.. وكنت اشعر ان المقال مكتوب لي أنا بالذات من سائر الناس..!

    تقول صاحبة الرسالة وعندما وصلت الى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لتتبعن سنن من كان قبلكم, حذو القذة بالقذة, شبرا بشبر وذراعاً بذراع, وحتى لو أن احدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه, وحتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه: قلنا يا رسول الله, اليهود والنصارى? قال: ( فمن إذن!؟ ) .

    اقسم بالله يا أستاذ محمد: ما ان قرأت هذا الحديث حتى جثوت على ركبتي وانا أبكي بحرقة وحسرة على نفسي, ولقد شعرت كيف اني قد جسدت هذا الحديث على نفسي وكيف اني رضيت طوال هذه الاسابيع والاشهر الفائتة ان أعيش حياة هؤلاء الفتيات الساقطات وان اقلدهن وتمنيت ان اكون واحدة منهن .. لقد صدقت نصيحة صديقاتي .. صديقات السوء .. عندما قالوا لي الى متى انت متخلفة ورجعية..?! لقد جعلوني عبر هذا البرنامج الحقير أرى الفضيلة تخلفاً .. والحياء عقدة نفسية .. والعفاف والطهر والستر رجعية وغباء..!وانني اشكرك يا استاذ محمد شكراً عظيماً على هذه الصفعة التي صفعتني بها في مقالك . لقد جعلتني ارى الحقيقة التي كدت انساها وانسى نفسي وديني وانوثتي وانساق وراء هؤلاء الفجار .. سامحني يا استاذ محمد على هذه الاطالة.

    معاشر السادة النبـلاء
    * ‏هذه الرسالة التي ارسلتها هذه الفتاة الكريمة تجسد لنا وبدقة طريقة هؤلاء الساقطين في تضييع وافساد بناتنا وشبابنا .. حيث انهم يجعلونهم يألفون المنكر .. وقليلاً قليلاً يعتادون على الحرام, ويعايشونه لحظة بلحظة ودقة بدقة.. ورويداً رويداً حتى يعتادون على ان يعيشوا مثل الحياة التي يعيشها المشاركون في هذا الماخور الكبير ( ستار أكاديمي) وشيئاً فشيئاً يكونون جزءاً من واقعهم وحياتهم الساقطة والمنحطة .. ويجعلون الشباب والفتيات يقولون في انفسهم: كل هذه القبل والرقصات والضم والتقبيل على مرأى ومسمع من العالم اجمع وعلى الهواء مباشرة .. ومع هذا الناس كلهم تصوت لهم وتشجعهم فما بالنا نحن لا نفعل مثلهم حتى في الخش والدس!? لماذا لا نقلد حياتهم الرومانسية!?

    * ‏وهكذا يا معاشر السادة النبلاء يسعون لتخنيث الشباب فلا حمية له على اخته أو اهله او عرضه.. والفتاة تتعلم أصول العهر والفجور بالمجان وعلى الهواء مباشرة وهكذا تنحر كل فضيلة في المجتمع ولا يبقى من القيم والمثل الكريمة الا الشعارات الجوفاء.

    واقسم بان مجتمعاً هكذا شأنه فلا خير فيه ولا يرجى منه يوماً ان يغار على دين او يفزع للاسلام .وبذلك يكون قد نجح اليهود وعملائهم في تغريب مجتمعاتنا وسلخها من هويتها.. فلا دين ولا عزة ولا حتى ادنى كرامة!

    * رسالة أخيرة الى عملاء الشيطان الذين يروجون هذا العهر والمنكر قال تعالى ( إنَّ الذين يُحبوُنَ أن تَشيعَ الفاحِشَةُ في الذين آمَنُواْ لَهمُ عَذابُ أليمُ في الدُنيا والآخرةِ واللُه يَعلَمُ وأنتُم لا تَعلمُون)
     


    ( شفتي ستار أكاديمي أمس ؟ طلعوا ميرا !.....أحسن )

    مشاعل العيسى

    هذه العبارة وردت في لفافة ورقيه...كتبتها إحدى الطالبات في الصف الأول ثانوي ..
    كتبت هذه الرسالة ... ورمتها على زميلتها في المقعد الأمامي ...وووووورررررر
    ووقعت الورقة المرسولة في يد الأستاذة ....فتحتها الأستاذة ...فتقلب وجهها
    ورفعت رأسها وإذا بها أمام أوراق تتطاير هنا وهناك
    يا سللللاااااام
    إحنا في المدرسة ....ولا في البيت
    طبعا ما عندكم وقت تكلمون بعض في البيت طول وقتكم متصلبين عند هالقناة الغبيه

    هذاالكلام كان في أحد فصول مدارس نجد ....وليت الأمر اقتصر على مدارس نجد فقط كل المدارس يعانين من هذه الظاهرة ....الرياض والمملكة والتربية والمنارات ودار السلام وووو والمدارس الحكومية ...بأغلبيتها مدارس الشمال والغرب والشرق والجنوب ...

    ...بل اكتشفت أن الكثير من المعلمات والمديرات والمسؤولات يعانين من هذه الظاهرة ....وكل واحدة أعرفها تروي لي مشاهداتها عن البنات ....ولقد نصحت بعض معارفي ...قال لي بعضهن ( الله يرحم حالنا يا مشاعل بناتي يشوفونه أنصح بنات الناس وبناتي أردى !!!!؟؟؟؟؟؟)

    مالذي يدور في مدارس البنات
    تكاد موضوعاتهن هذه الأيام تتكرر
    ...
    ( شفتي محمد عطية ؟؟؟؟
    ميرا زعلانه ...وميرا ضايق صدرها عليه ....ميرا ما تحبه وهو منجن عليها ....)
    ولا محمد الخليوي ...سعودي بس ثقيل ...على باله مسوي نفسه الزعييييييييمممممممم
    ( بشار ....يدلع البنات علشان يصوتون له أكثر )
    ومريام ....الله من ثقالة الدم ...حركاتها سخيفة وتستخف دمها واجد عشان تلفت الأنظار ...)
    صوفيا ..مشصبة ...عشان برستيجها ما يخرب..بس يقولون انها مسوية عملية بظهرها )
    بهاء ...ما نشوفها إلا وهي تمسح خشمها ...وتتلزق في برونو ...وهو ما عطاها وجه )
    سنثيا ...طول وقتها أكل...وتتخن كل يوم ....
    برونو .....وسنثيا يحبون بعض ...)
    هذه الأحاديث التي تدور بين الطالبات في المدارس
    كل كلام البنات في المدارس عن ستار أكاديمي

    اعتقدت أيضا أن المشاهدين والمشاهدات ...في فترة المراهقة فقط ...وإذا بالأمر تعدى للأطفال الصغار جدا ..حتى قبل فترة الدخول للمدرسة الغريب في الأمر ..أن هذه السخافة جذبت شريحة كبيرة من المجتمع ....معظمهم من الشباب ...ولا يهونون الشياب والعجز ....ولا الصغيرين مرة

    واحدة ...استنكرت منها صراحة ...زوجها إمام مسجد ...وهي من النوع الملتزم وابناءها في الجامعة ...وفجـــــــــــــــــــــــأة ...أثناء الكلام عن ستار اكاديمي وعن خروج ميرا ...قالت وباحت بما في داخلها ومن غير شعور ...( ألا يا ليت برونو اللي طالع مهوب ميرا ) !!!!!!!!!

    لا أخيفكم أنني ذهلت ...ولا زلت أذهل كل يوم ...وسأظل تتملكني الدهشة مادام هذا البرنامج يسيطر على عقول مجتمعنا

    والمفاجأة الأخرى ...بعد أن افقت من هذه الصدمة ...وإذا بالأطفال الصغار ..أربع سنوات وخمس سنوات بل وثلاث سنوات ...يرددون (مممممييييييييي آآآآآآآآآآآ........آ ييييييييييي )

    قيل لي أن هذه المقطوعة الشجية ...تردد في دروس ستار اكاديمي الموسيقية ...أثناء دراستهم للموسيقى ...السلم الموسيقي ....آآآآه

    مأساة
    سخافة على الهواء
    سمعت عن هذا البرنامج ...
    لكني لم أتخيل أنه بهذا السخف
    قررت مشاهدته حتى أنتقده
    شاهدته ساعة ....وطلبت منهم تشفير هذه القناة
    البنات الصغيرات أكدن لي أنهن ينظرن له مثلي تماما ...وانتقدن ما يشاهدنه
    عدت بعد ثلاث ساعات ...نفس الوضع ...البنات يشاهدن ستار اكاديمي
    ( الستن تنتقدن هذا البرنامج ...؟؟)
    نعم لكن تعالي شوفي ...قمة المسخرة ...
    انصعت لهم ..وانجذبت مرة اخرى ....رغم أني لا أحب أن يضيع وقتي سدى
    شاهدت ما يحدث ...والغريب أنني انتظرت أكثر من نصف ساعة ...حتى تستيقظ الفتيات من النوم
    استعذت بالله من الشيطان ...ورحلت عنهن وأنا غاضبة متوترة
    وعدوني بأنهم سينتقلون لمحطة ثانية ...
    عدت بعد
    ساعة وإذا بالضحكات تتوالى
    بشار مسوي بيبي ..ولابس .بامبرز وماسك رضاعة الحليب ... ...بعدين قام بتغيير ملابسه ولبس شورت أحمر ....كأنه على البحر ..والثاني لابس شروال ...وووووو..المهم أنهم شبه عراه
    أما البنات ..لا زم تظهر السرة ...لازم ..لأن البطلون ( لوويست ) ....

    ما هي فكرة ستار اكاديمي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!؟!؟!!!!

    مدرسة موسيقية في لبنان يعيش فيها مجموعة من الطلبة العرب بنات وشباب ...ويتم تصوير كل لحظات حياتهم ...حتى وهم نايمين ..ونائمات وهم يأكلون الوجبات .......والمشكلة أن الولد يدخل على غرفة البنات ( من غير ما يتنحنح ..أو يقول فيذا أحد ...يا ولد ...وربما يكن غير متهيآت .......)

    ناهيك عن اللمس والتحضين والمزح والركل بالأرجل وووووأشياءأخرى

    الآن ....
    كيف نواجه هذا الفكر المنحرف ...؟؟؟كيف ؟؟؟؟
    مشكلة
    كنت أظن أن المسلسلات المكسيكية هي البلاء ...فهي لا تخلو من الحمل السفاح ولا العلاقات غير المشروعة ...إنها تهون من أمر الحرام ...وتجعل منه شيئا مستباحا حلالا ...سهلا ....

    وكنت أظن أن الأمر يستهوي البنات المراهقات فقط ..وإذا بإحدى زميلاتي ....أكبر مني وأحترمها ....ولكنها من شدة تأثرها بشخصيات المسلسل المكسيكي ...سمت السائق ( فرناندو )

    والحمد لله أني ما أحب اقلد ....ولا كان سميت سواقنا ( خوسيه )

    هزلت
    هزلت
    اسلوبي ...أعرف أنه عامي ....سخيف
    لكني أراه يتناسب تماما مع ....سخافة مثل هذه المسلسلات والقنوات

    واكتشفت شيئا آخر
    أن الملتزمين والملتزمات ....وأهل العلم و الدعاة .....لا يعرفون شيئا عما يدور في هذه القنوات .....لقد ذهل الكثير حينما شرحت لهم ما شاهدته في ستار اكاديمي

    بودي لو كتبت المزيد عن ستار أكاديمي ....الكثير من الأشياء لكني أسكت عنها ....لأنها أشياء تخدش الحياء

    لكني أدعو كل أب وكل أم ...وكل مسؤول عن أمانة تربية بناته واولاده تشفير هذه القناة ...أسوأ ما في هذا البرنامج أنه ينقل حياة عادية طبيعية ليست تمثيلا ..كبقية المسلسلات .....مسلسل طبيعي ...حقيقي ...

    .لكنه أكبر المصدرين للرذيلة ...والفساد الأخلاقي

    وهنا لا بد من وقفة قوية لوزارة التربية والتعليم في التصدي لهذه الظاهرة وبث الوعي لدى الطلبة والطالبات ؟؟؟

    متى ينتبه المجتمع لهذا الخطر ؟؟؟؟ متى ؟؟؟؟ متى ؟؟؟؟؟؟


    خطبة عن ستار أكاديمي

    عبدالله يعقوب تركستاني
    خطيب جامع الشهداء بالخالدية 2
    بمكة المكرمة

    الحمد لله المتوحد في الجلال بكمال الجمال تعظيمًا وتكبيرًا، المتفرد بتصريف الأحوال على التفصيل والإجمال تقديرًا وتدبيرًا، المتعالي بعظمته ومجده، الذي نزَّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا.
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
    أما بعد:
    فاتقوا الله معاشر المسلمين، واعلموا أن أصدقَ الحديثِ كلامُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يدَ الله على الجماعة، ومن شذَّ عنهم فمات، فميتته جاهلية.
    أيها المسلمون...
    إن دينَ الإسلام دينُ الخير والعدلِ والإحسان، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإْحْسَانِ) دينُ الصلاح والإصلاح، يدعو إلى الخير وينهى عن الشرّ والفساد، (وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الأرْضِ بَعْدَ إِصْلَـاحِهَا)
    الفسادُ في الأرض إجرام، نهى عنه ربُّنا جلّ وعلا، وتتابعت رسُلُ الله وأنبياؤه ينهَون عن الفساد في الأرض، قال نبيّ الله صالح عليه السلام لقومه: (وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ ءالآء اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرْضِ مُفْسِدِينَ) ونبيُّ الله شعيب يقول لقومه: (وَياقَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرْضِ مُفْسِدِينَ)، ونبي الله موسى يخاطب أخاه نبيَّ الله هارون قائلاً له: (اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ لْمُفْسِدِينَ) وصالحوا البشر يخاطبون قارون قائلين له: (وَابْتَغِ فِيمَا ءاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِى الأرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ).
    الفسادُ في الأرض خُلُق اللئام من البشر، والله لا يحبّ المفسدين ولا يصلِح عملَهم، قال تعالى عن أعدائه اليهود: (وَيَسْعَوْنَ فِى الأرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) وقال تعالى عن موسى ومخاطبته آلَ فرعون: (فلما ألقوا قال موسى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ).
    أيها المسلمون...لقد رتبَّ عزَّ وجلَّ على الفسادِ عقوبةً عظيمة، قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ، وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ) وقال: (وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَـاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى الأرْضِ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوء الدَّارِ).

    أيّها المسلمون... عندَ تدبُّر كتابِ الله والتأمُّل فيه، نرى فيه نهياً وتحذيرًا عن أنواع من الفساد؛ ليكون المسلم على حذرٍ من أيِّ نوع من أنواعها.
    ومن أنواع الفساد إضلالُ الناس وتشكيكُهم في دينهم وصرفُهم عن الطريق المستقيم، وهو خُلُق المنافقين، قال الله عنهم: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِى الأرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ).

    أيها الأحبة... ولأن الله تعالى أمر بفضح المنافقين، وكشفِ خططهم ومؤامراتهم وما يكيدونه للمسلمين فقال تعالى (وكذلك نصرف الآيات ولتستبين سبيل المجرمين) وقال (أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم إسرارهم) لذا نرجو منكم العذر في ذكر بعض العبارات غير المألوفة في مثل هذا المقام. والله المستعان.

    أيها الأحبة... عندما أدركنا خطورةَ تسخير تقنية البث المباشر.. في إنشاء قنوات بث فضائية تعبر حدودنا وتغزو منازلنا، ركزّنا على التحذير من مخاطر الغزو الفكري الغربي لمجتمعاتنا عبر القنوات الفضائية، وتوقع كثيرون أن تستغلَ الدولُ الغربيةُ هذه التقنية لإفسادِ الصالحَ من مجتمعاتنا عن طريقِ نشرِ الإباحيةِ والتنصيرِ وأفكارِ التحررِ من القيمِ الأخلاقيةِ، وترويجِ ممارسةِ الفاحشةِ بطرقٍ محرّمةٍ مبتذلة. وركزَّ المصلحون حينذاك على التحذيرِ من الرياحِ القادمةِ من الغرب.
    لكنَّ الذي حدث وبكل أسف هو ما لم يكن في حسبان أحدٍ منا، وهو أن التسابق في عالمِ إفسادِ القيمِ والأخلاق جاء من قنواتٍ عربيةٍ صرفة!! عربيةِ التمويلِ واللغةِ والإخراجِ والممثلين والمخططين.
    الغربُ الكافر.. بثَّ قنواتِ فسادٍ ومجون، لكنه كعادته جعلها بمقابلٍ ماديّ، أما نحن فمشكلتنا بل مصيبتنا.. جاءت من رجالِ أعمالٍ عربٍ ومسلمين.. لا يهمهم الربح.. بقدر ما تهمهم الشهرة، ويكفيهم مردودُ الإعلانِ والاتصالاتِ الهاتفية من البعض.. ليفسدوا الكل.. إن استطاعوا، فكانت قنوات مجانية متاحة عبر كل الأقمار وبمجرد ضغطة زر الزناد القاتل للقيم والأخلاق.
    نعم.. ما كدنا نحتج ونحذّر.. من قنوات الغناء المبتذل، والفيديو كليب.. الملوث بالعري والجنس الرخيص والإغراء، وترويج بضائع الغانيات والقينات باسم الغناء، حتى فوجئنا بقنواتٍ فضائيةٍ عربية.. تقدم نوعاً جديداً من الفساد.. في بث حي ومباشر للخلاعة والمجون، في الوقت الذي يُمزق الإسلام وأهلهُ في كلِ مكان، وتستحل ثروات العرب والمسلمين، وتهدر دماؤهم رخيصة في فلسطين وفي كل الأرض، وبينما الإسلام يئن ضعفاً وخوراً من أهلهِ, ويشتكي ألماً وقهراً.. من تسلط الملاحدة والزنادقة.. إذ بنا نفاجأ بانحطاط جديد يخترعه الغرب، ثم يأتي من يزعمون أنهم عرب ومسلمون، ليستـنسخوا هذا الانحطاط، ويطبقونه على أولادنا وشبابنا وبناتـنا، ويجعلون العالم العربي والإسلامي كله مشدوهاً مشدوداً، بآخر التقليعات الساقطة, والمنكر الفاضح، ومبارزة الله في المعاصي.
    يقول تعالى في أمثال هذه القنوات السافلة وقيادتها الساقطة ( إِنَّ الذين يُحِبُونَ أن تَشيعَ الفاحِشَةُ في الذين آمَنُواْ لَهُم عَذابٌ أليمٌ في الدُنيا والآخرةِ واللهُ يَعلَمُ وأنتُم لا تَعلمُونَ). ويقول تعالى (واللهُ يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهواتِ أن تميلوا ميلاً عظيماً). نعم يريدون أن نميل إلى الباطل ميلاً عظيماً عبر برامج سحقت الفضيلة، وزينت الرذيلة، ونسفت الأخلاق والقيم.
    هذه الفضيحة الأخلاقية التي تعيشها أمتنا المهزومة روحياً وعسكرياً هذه الأيام، أخبر بها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فيما يرويه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه في الحديث المتفق عليه: ( لتتبعن سنن من كان قبلكم, حذو القذة بالقذة, شبراً بشبر، وذراعاً بذراع, حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه: قلنا: يا رسول الله: اليهود والنصارى? قال: (فمن) !!?
    تصوروا يا رعاكم الله... قناةً عربيةً تبث على مدى 24 ساعة يومياً، لا تعدو كونها مجموعةَ كاميرات، تصوّرُ إقامةً مختلطةً لمجموعةٍ من النساءِ وأشباهِ الرجال، في أحدِ الأوكار، وتَنْقُلُ بالصوتِ والصورةِ سلوكَهم الرخيصَ غيرَ الهادف، غير المحكوم بقيم أو أخلاق.
    تصورهم وهم يأكلون، وهم يرقصون، وهم يتبادلون اللهو غير البريء، والقُبُلَ والأحضان، يتنافسون على المنكر وعلى كل ما يغضب الله تعالى.. فمن يكن منهم أكثر إجادة للرقص يكن فائــزاً بالدرجات العليا..! ومن يكن أكثرهم حميمية مع صديقاته.. ولطيفاً ورومانسياً.. يكن هو الفائز..! ومن يجيد المقامات والغناءَ والعزف، وكلَّ أنواعِ الغفلةِ.. يكن هو الأول عليهم..! ثم إذا أقبل السحر ركزت الكاميرا على غرفِ نومهم، وهم مستغرقون في نومٍ حقيقي بلباسٍ مبتذل.
    أما الشريط الإخباري أسفلَ الشاشة.. فيحمل رسائلَ غرامٍ.. لا تقل مجوناً عمَّا تحمله الكاميرا.
    كم هي خطة ساقطة ومهينة.. تلك التي خطط لها القائمون على هذا البرنامج الفاضح والمسمى ((ستار أكاديـمي)) والذي تبثه إحدى القنوات العربية المشتهرة بالعهر والفساد، فالقائمون على هذه القناة السافلة علاوةً على سحقهم لقيمِ الفضيلةِ والأخلاقِ علانيةً في نفوس الشباب والبنات من خلال برامجهم المختلفة... فقد جنوا كذلك الملايين والملايين من وراء الاتصالات التي تصل للبرنامج, فــأنتَ من ترشحُ اليوم ليكون الفائزَ بهذه الرقصة?! وأنتِ يا أيتها الفتاة من ترشحين من الشباب ليكون الفائزَ عندكِ?! ومن هو الشابُ الذي دخل قلبَكِ وتـتمنين أن تقضين أوقاتاً دافئة معه?! ساعدي هذا الشاب، وأنتَ ساعد هذه الفتاة.. التي أُعجبت بقِوامها واتصل وأعطها صوتك ..
    وهكذا يمزقون الفضيلة وينحرون الحياء والعفاف..! قاتلهم الله أنى يؤفكون.

    برنامج حقير يبين طريقةَ هؤلاء الساقطين في تضييعِ وإفسادِ بناتنا وشبابنا .. حيث إنهم يجعلونهم يألفون المنكر .. وقليلاً قليلاً يعتادون على الحرام, ويعايشونه لحظة بلحظة .. ورويداً رويداً.. حتى يعتادون على أن يعيشوا مثل الحياة.. التي يعيشها المشاركون في ( ستار أكاديمي)، وشيئاً فشيئاً يكونون جزءاً من واقعهم وحياتهم الساقطة، ويجعلون الشباب والفتيات يقولون في أنفسهم: كلُ هذه الرقصات والضم والتقبيل.. على مرأى ومسمع من العالم أجمع.. وعلى الهواء مباشرة .. ومع هذا.. الناسُ يصوتون لهم ويشجعونهم.. فما بالنا نحن لا نفعل مثلهم.. ولو في الدس والخفاء!? لماذا لا نقلد حياتهم الرومانسية!?
    وهكذا... يسعون لتخنيث الشاب، فلا حميّةَ له على أخته أو أهله أو عرضه.. والفتاةُ تتعلم أصولَ العهرِ والفجورِ بالمجان، وعلى الهواء مباشرة، وهكذا تُنحر كلُ فضيلةٍ في المجتمع ولا يبقى من القيم والمثل الكريمة إلاَّ الشعاراتُ الجوفاء.
    فأي سطوةٍ للخلاعة والدعارة.. تحدث الآن?!
    شعوبٌ ومؤسسات.. من عدة دول عربية إسلامية.. تستنفر جهدها ووقتها ومالها.. لإنجاح مراهق أو مراهقة في الغناء, وفي إثبات أنه الأكثر (بسالةً) في الصمود حتى آخر السباق!
    وتحتفل البلاد التي يقترب (نجومها) من التصفيات, وتبدو كأنما تُهيىء نفسها لإطلاق قمرٍ فضائي في مداره, أو كأنها ستهدي للأمة قائداً ربانياً، أو فاتحاً عظيماً!
    فأي خلاعةٍ تمارسُ بوقاحةٍ على مستوى الأمة?!
    مراهقون ومراهقات يرقصون على ضفاف نشرات الأخبار المثقلة بالاحتلالات والشهداء, وكلما سقط منهم واحد في التصفيات بكت عليه الأمة كما لم تبكِ سقوط بغداد! فرحماك رحماك يا رب...
    اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

    أيها الأحبة...
    إن هذه الحرب الإعلامية غير الأخلاقية، التي تشنها الفضائياتُ العربية على المشاهدِ العربي المسلم في عمقه الفكري والأخلاقي، بدأت تأخذ منحى نوعياً لم يكن أشدَّ المحذرين منها ومن خطورتها يتوقعه.
    يتصل هذا التحول النوعي بالخلفيات والأسس التي تنطلق منها هذه الحرب الضروس، خاصةً في جانبها الأخلاقي.. فلم تعد مظاهرُ الغوايةِ والعري والفحشِ والغناءِ الماجنِ والإختلاءات الآثمةِ، والمشاهد الفضائحية.. الخ ذلك العبث الأخلاقي، لم تعدْ تُعرضُ في سياقِ الاعتراف بمخالفتها الشرعية والأخلاقية والتربوية، وإنما باتت تعرض في سياق عكسي تماماً هو سياق التسويغ والتبرير، منطلقةً في ذلك عبر ثلاث وسائل رئيسة:
    الوسيلة الأولى: إباحة الباطل.. وذلك بنفي أن يكون في تلك المظاهر ما يخالف الدين والخُلُق، والجدلِ بأن تصنيفها في دائرة المحرم.. لا يستند إلى أدلة متفق عليها.. بقدر ما يعود إلى اجتهادات ذاتية في معاني النصوص، ومن ثَمَّ يكون هذا الحكم "رأياً" قابلاً للنقاش والاختلاف! ومن ثَمَّ أيضاً يكون بالإمكان - وفق هذا المنطق - جعْلُ تلك المظاهر في دائرةِ المباح، رغم أنها ليست من المسائل الخلافية سواء كان الخلاف فيها معتبراً أو غير معتبر، وإنما هي من المحرم القطعي بالنص والإجماع!
    الوسيلة الثانية: إيجابُ الباطل.. وهذه الوسيلةُ أشدُ خطراً من سابقتها، لأنها لا تقف عند نفي تحريم تلك المظاهر والجدال لإباحتها، وإنما تتجاوزه إلى مدى أبعد وأخطر، وهو محاولة إيجابه بالحكم الشرعي، بنسبة الرضا عنها وإقرارها إلى الله – تعالى الله عما يقوله الظالمون علوا كبيراً.
    ولأنَّ الباطلَ ذو نَسَقٍ واحد، فمقولةُ اليوم ليست إلاَّ إعادةً لمقولةِ الأمس: مقولةِ الذين أرادوا تشريع باطلهم بأنه أمرُ الله وإيجابُه افتراء عليه، قال تعالى (وإذا فعلوا فاحشةً قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها).
    في هذا السياق كان ثمةَ من يعلل حماستَه لإنجاح أحدِ مهرجانات الاختلاط العربية مؤخراً، بأن النبي صلى الله عليه وسلم يحث على الإتقان! وعلّل أحدُ الكتّاب العرب دفاعه عن ظاهرة العري، بأن الله خلق الجمال من أجل الاستمتاع به .
    والحقيقةُ العقديةُ الشرعيةُ التي قفز عليها هؤلاء وأولئك من المفترين، أن الله تعالى وإن قدَّرَ الغوايةَ والفاحشةَ والباطلَ كوناً يقتضي الحدوث والوقوع لحكمةٍ بالغةٍ يريدها، فإنه لا يأمر بها ولا يرضاها شرعاً (قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون).
    الوسيلة الثالثة: تحييد الباطل وتجريده عن الحكم الشرعي، بمعني نفي خضوع الأفعال... للأحكام الشرعية وضوابطها. فقد نفوا عن الأحكام الشرعية.. القدسية والعصمة والاطراد والثبات، وذهبوا إلى أنها نتاج ظروف تاريخية غير ملزمة، وأن معايير الحكم على الأفعال يجب أن تكون عقلية صرفة، فما رآه العقل حسناً فهو حسن وما رآه قبيحاً فهو القبيح.
    وهذا الفكر المنحرف هو فكر المعتزلة في القديم والعصرانيين العقلانيين في الحديث.
    ووفق هذا المنهج صارت مظاهرُ الباطل نسبية ومتحولة. فما يكون اليوم حقاً من الممكن جداً أن يكون غداً باطل، وما هو باطل اليوم يكون غداً حقا لدى رواد هذا الفكر المنحرف.
    ولأن مشهد الفضاء العربي مفتوح على إبداع وسائل تسويغية أخرى للغواية والباطل، فقد "ابتكرت" هذه القناة أخيراً وسيلةً رابعةً تقوم على توظيف المصطلحات والدلالات.. فعلى حين تعني - الأكاديمية- في الدلالات والأعراف العلمية.. المكانَ المهيّأ للبحث والتعليم والمدارسة، وهو اصطلاح يتقاطع مع مصطلح الجامعة، صارت بعد توظيفه من قبل تلك القناة.. مكاناً تسويغياً لمظاهر أخلاقية سلبية!

    فهل ثمة أكاديمية حقيقية؟! وهل هناك غايات مجردة في ذلك؟!
    إن مناخ الاختلاط بين أولئك الشباب، وتشجيعهم على التفاعل البيني، ودعوتهم إلى كسر الحواجز النفسية والاجتماعية الحائلة دونه، واعتماد الملابس العارية للفتيات، وتشجيع وغض الطرف عن حالات التماس الصريح بين شباب من الجنسين.. بالضم والقبلات والنظرات والغمزات والضحكات.. ثم النقل الفضائي الموجه على مدار الساعة، إضافة إلى حالات الغواية العقدية التي ظهرت بين بعض الشباب من خلال حالات الاستعانة بالأحراز والتمائم والتعويذات. كل ذلك يؤكد أنه ليس ثمة أكاديمية حقيقية، وليس هناك أهداف مجردة، وإنما هي مشروع تقويضي يمثل فيها أولئك الشباب المشارك الطُّعم، والشباب المشاهد الهدف، وتظل هذه الأكاديمية المستعارة المزعومة ساحة حرب حقيقية وأولئك الموظفون المسوغون يرمون إلى النيل من العقيدة والأخلاق نيلاً لا هوادة فيه!
    هذا التوظيف التسويغي جديد في صورته، إلا أنه من حيث الحقيقة.. يذكرنا بتوظيف قديم توسل بالدلالة الاصطلاحية أيضاً، غير أن الفرق أن هذا التوظيف الحادث كان لمكان بحث ومدارسة، أما التوظيف القديم فمكان عبادة وطاعة، إذ وظف المنافقون مسجدهم للإرصاد ومحاربة الله ورسوله ومضارة المؤمنين، ولهذا سماه القرآن مسجد الضّرار.
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( إنَّ الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق) بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين...

    الخطبة الثانية...
    أيها المسلمون أيها الشرفاء أيها الأحرار أيها الرجال يا أصحاب الغيرة، يا أصحاب النخوة، يا أصحاب الشهامة، لقد عظمت المصيبة وجلَّ الخطب وبلغ السيل الزبى واتسع الخرق على الراقع.
    لسنا هنا لكي نصرخ ونولول ونبكي عظائم الأمور. بل لوضع الحلول والعلاج لهذه القضية العويصة. وفي نظري القاصر أن العلاج لهذه القضية له طرفان... خاص وعام، أما الخاص فعلى مستوى الأفراد، والعام على مستوى المجتمعات.

    أما العلاج الخاص لمن أراد الخلاص بصدق وإخلاص...
    أولاً : ذكر الله وتلاوة القرآن.
    قال تعالى : " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" ، وقال تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِين " وقال جل وعلا : " وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا "
    إن الدواء الناجع الذي تطيب به القلوب القاسية هو ذكر الله تعالى ، وأعظمه تلاوة القرآن الكريم فإنَّه حياة القلوب ، والقلب الذي ليس فيه شيء من القرآن قلب خرب عشعشت فيه الشياطين ، قلب أغلف محجوب عن رحمة الله تعالى .

    ثانياً : صدق التضرع إلى الله ودوام اللجأ إليه والتباكي بين يديه.
    فعليك بالإخلاص فإنه خلاصك ، ودوام الإنابة إلى رب العالمين ، واستحضر عظيم جنايتك التي حالت بينك وبين ربك ، واستعن في ذلك بقراءة آيات الوعيد ، وقراءة الكتب التي تصف لك الدار الآخرة ، أو سماع الأشرطة التي يخشع لها قلبك ، وقم بين يديه ـ جل جلاله ـ مظهراً فقرك وشدة احتياجك إليه ، وابك على خطيئتك، وادع دعاء الغريق.
    فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو يَقُولُ : رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ الْهُدَى لِي ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا ، لَكَ ذَكَّارًا ، لَكَ رَهَّابًا ، لَكَ مِطْوَاعًا ، لَكَ مُخْبِتًا ، إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي ، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي ، وَأَجِبْ دَعْوَتِي ، وَثَبِّتْ حُجَّتِي ، وَسَدِّدْ لِسَانِي ، وَاهْدِ قَلْبِي ، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ صَدْرِي) رواه الترمذي.

    ثالثاً : حضور مجالس العلم والوعظ والتذكير والتخويف والترغيب .
    فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " .. مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ) رواه الترمذي.

    رابعاً : ذكر الموت
    أكثر من ذكر هادم اللذات ، ومفرق الجماعات، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعاهد قلوب أصحابه بتذكيرهم بالموت .
    قال الله تعالى : ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ )
    قال الله : ( قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا)
    يا نفسُ توبي فإِن الموتَ قد حانا *** واعصِ الهوى فالهوى مازال فَتَّانـا
    في كل يـوم لنا مَيْـتٌ نشيـعهُ *** ننسـى بمصرعهِ آثـارَ مَوْتـانـا
    يا نفسُ مالي وللأموالِ أكنزُهـا؟ *** خَلْفي وأخرجُ من دنـيايَ عريانـا
    ما بالُنا نتعامى عن مَصارِعنا؟ *** ننسى بغفلِتنا من ليس يَنْسـانـا
    ولم أرَ مثلَ الموتِ حقاً كأنه *** إِذا ما تخطته الأماني باطل
    وكلُّ أناسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُم *** دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرّ مِنْهَا الأنامل

    الخامس: إيجاد البديل المناسب الموافق لدين الله تعالى، ولن يعدم الإنسان البديل إذا سأل واستشار.
    المهم هو صدق النية في الخلاص من هذا البلاء المدمر والسيل الجارف ومن صدق الله صدقه الله.

    أما العلاج على مستوى المجتمعات:
    أولاً: إيقاف جميع القنوات المشبوهة وما أكثرها، وإيقاف كل قنوات المجون العربية عن طريق قرار سياسي تتخذه القيادات العربية في اجتماعاتها، لأن الأمر خطير ويتعلق بمصلحة أمة وشعوب، وله انعكاسات سلبية خطيرة على أجيالنا القادمة، ونحن أمة ذات قيم دينية وحضارة وأخلاق، ولنا قضايا مصيرية ملحة تستوجب إعداد أجيال لنصرتها، ولا يجدر بنا أن ننتظر حتى نؤاخذ بما يفعل السفهاء منا.
    ثانياً: إيجاد القنوات البديلة المناسبة للأسرة والشباب والتي تخدم قضايا الأمة ومصالحها.
    ثالثاً: وضع الخطط والبرامج الملائمة لاحتواء الشباب فكريا واجتماعياً وثقافياً.
    رابعاً: إبراز القدوات العظيمة التي تمتلئ بها ذاكرة التاريخ من العلماء والنبلاء ورجالات الأمة، وتقديمهم للناس بدلاً من القدوات الساقطة المهينة التي تعلق بها الشباب.

    وأخيراً ما أحوجنا في هذه الأيام إلى كاتب يحمل هم مجتمعه ناقدٍ صادقٍ بحس المسلم الفطن الكيّس
    ما أحوجنا للإعلامي البارع الذي ينتقد الوضع الخاطيء في مجتمعه, نقدا يسكب فيه بلسما يعالج آلام مجتمعه ومآسيه
    ما أحوجنا لمثقف يكشف ببنانه ولسانه... زيف المزيفين وحقد الحاقدين.
    ما أحوجنا لعالم يخرج من مكتبته ودرسه ليرى الخلل في المجتمع ومدى المصائب التي حلت عليه.
    ما أحوجنا لمن يفتح عقول شبابنا على المؤامرات المحيطة به لجره بعيداً عن دينه وهويته وتغريبه عن محيطه الإسلامي.
    إن العلاج ليس بالأمر الصعب إذا صدقت النفوس وحسنت النوايا وأريد بذلك وجه الله.

    رَبِّ أَعِنِّا وَلَا تُعِنْ عَلَينا ، وَانْصُرْنِا وَلَا تَنْصُرْ عَلَينا ، وَامْكُرْ لِنا وَلَا تَمْكُرْ عَلَينا ، وَاهْدِنِا وَيَسِّرْ الْهُدَى لِنا ، وَانْصُرْنِا عَلَى مَنْ بَغَى عَلَينا ، رَبِّ اجْعَلْنا لَكَ شَكَّارين ، لَكَ ذَكَّارين ، لَكَ رَهَّابين ، لَكَ طائعين ، لَكَ مُخْبِتين ، إِلَيْكَ أَوَّاهين مُنِيبين، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتنا ، وَاغْسِلْ حَوْبَتنا ، وَأَجِبْ دَعْوَتنا ، وَثَبِّتْ حُجَّتنا ، وَسَدِّدْ ألِسنتنا ، وَاهْدِ قَلْوبنا ، وَاسْلُلْ سَخائم صَدْورِنا.


    ستار اكاديمي

    محمد عبدالقادر

    الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا, والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم واتبع سنتهم إلى يوم الدين أما بعد, أخي وأختي في الله,
    الحمد لله الذي خلقني وخلقك من تراب ثم من نطفة ثم سوانا آدميين من نسل الإنسان الكائن المميز على وجه الكون, وبمميزاته و بخواصه التي اختص بها عن غيره حمّله الله تعالى الرسالة التي أشفقت الجبال أن تحملنها. بعيدا عن أول الخلق آدم إلى زمننا الذي لا يكاد أن يوصف إلا بآخر الزمان. في عصرنا الحاضر نواجه في طرقنا العثرات و الانحناءات التي قد يودي بعضها إلى الكفر ومعظمها إلى الضياع عن ذكر الله. فأقرب ما يشبه هذا الزمان بالسيل الجارف الذي لا يترك بيت مدر ولا وبر إلا وقلعه من جذره إلا من رحم ربي. ولكن السيل لم يصل ولن يصل إلى بيوت قال الله تعالى فيهم ( الله ولي المؤمنين يخرجهم من الظلمات إلى النور) وقال تعالى ( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون). فيا من يريد النجاة لا تجالس المعاصي فإن المعاصي مهلكة المسلم.
    قال الشاعر: فلا تحقرن كل صغيرةٍ فإن الجبال من حصى,
    اعلموا يا أخواني الأعزاء إني والله أحبكم في الله ولا أريد أن يصيبكم غبارٌ من تيارات فتن زماننا العصيب في وصفه.
    اعلموا رحمكم الله أن من أسلحة أعداء الإسلام هو التلفاز. فوالله الذي لا إله إلا هو لا يُوصف التلفاز في زماننا إلا بقفص الصياد. لا يملك الصياد سوى المخدر لصيد الأسد. المخدر أجاب له كثيرٌ من الناس نظراً لجرُعاته المنظمة والتي تكاد أن تكون مخفية في حياتنا. مثلا, عندما تشاهد برامج اليوم وتقارنا بخمس سنين مضت لسوف تجد فرقا عظيما في تقديم البرامج ومكونات البرامج أصلاً. فكل سنة يزداد التقشف والتكشف في البرامج وترى المرأة اليوم نصف مستترة لا تكاد أن تكون مستترة ونسأل الله العافية. فإن الكم الهائل من البرامج الملعونة مازالت تقصف بيوت المسلمين ومنهم المؤمنين في كل مكان, ونظرا للتخدير الإعلامي لا نجد لا من أب ولا من أم نصحية بتعتيب؟ .
    فيا أختي إن برامج اليوم هي أحد الحملات التدميرية على الإسلام, فإياك منها ثم إياك, إن هذه البرامج تنبت في قلوب المؤمنين نبات فاسد حصاده فاسدٌ في الدنيا هالكٌ يوم التناد. فكري يا أختاه يوم يفر المرء من أخيه, وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه, ( لكل مريء منهم يومئذٍ شأن يغنيه). بعيدا عن الآخرة إلى برنامج ستار أكاديمي الذي هز قواعد وأصول بيوت المسلمين, فها نحن نواكب في عاصرنا ضربات من أعداء الأمة بالأسلحة الثقيلة الغير ملموسة معنويا ولكن ملموسة فكريا.
    إن برنامج ستار أكاديمي هو من أقبح البرامج في التلفاز, فلا تجد في هذا البرنامج سنة من سنن المرسلين إلا دعاء المغني بالفوز رافعا يديه يقول يارب في مكان أجلكم الله هو أقرب للحَمّام. فوالله إن هذا البرنامج كالحمام قذر المقام مهما رُتِب ونظف لا يتغير شأنه. إن مشاهدة هذا البرنامج هو من أخطر الأشياء المضرة بالمؤمن وهي أيضا من الأشياء التي تضعف الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم ( الأيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي). إن هذا البرنامج الشهير في قبحه يحتوي على محرمات كثيرة منها الأغاني والمعازف و العُري و الإختلاط والحب الزائف الباطل الذي يُنشأ بالطرق المحرمة. فإن المصيبة كبيرة على المسلمين بالذات عندما ترين أبناء وبنات جلدتنا يشاهدون البرنامج والمصيبة الأكبر أن منهم من يُنكر حرمة البرنامج.
    فهيا يا أختاه ننصح فنقنع فنعالج فننشر السلام في ديارنا, فإن السلام لا يأتي إلا بترك المحرمات وإتباع المرسلين و التمسك بحبل الله المتين وقراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه و العمل به. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم فأستغفروه وتوبوا إليه أنه هو الغفور الرحيم.
    أخوكم في الله


    فتاة في الثانية عشر من عمرها تصرخ ((زوجووووووني)))!!!!!

    صدم الأب حينما صرخت ابنته في وجهه قائلة:أبي أريد أن أتزوج!!! وهي التي تبلغ من العمر اثنا عشر سنة…فماالذي دفعها إلى هذا الفعل؟؟؟
    إنه…
    ستار أكاديمي…
    نعم لقد كانت هذه الفتاة إحدى ضحايا هذه البرنامج الرذيل..
    إن لم تكن تعرفه فسأخبرك عنه…
    إنه برنامج يظهر على إحدى القنوات الفضائية التي خصصت بالكامل لعرضه طيلة الأربع والعشرين ساعة..
    برنامج فيه مجموعة من الشباب والشابات ممن أصولهم إسلامية أي من جملة العرب والخليج!! يعيشون في بيت واحد بلا صلة قرابة بينهم حيث يشاركون فيه بعرض الفجور أمام الله وخلقه ليلا ونهارا..حتى وقت نومهم..ولا ننسى أيضا أن نذكر التقبيل والضم لبعضهم البعض… ويقوم الناس بالتصويت لمن يبدع في ممارسة الرذيلة ويتوج حامل اللقب (لقب الفسق)أمام الملايين من المشاهدين العرب..ويكون بذلك الحائز على المركز الأول للانحطاط!!!
    ولا تتعجبوا إذا أخبرتكم أنه في بضعة أيام قد صوت لهم من العرب سبعين مليون شخص ينتمي لهذه البقعة من الأرض!!! أليست حقا مهزلة…في حين لما نادت الأمم المتحدة للتصويت من أجل إيقاف الحرب على أفغانستان لم يصوت من المسلمين سوى ثلاثة ملايين فقط!!!!!!!
    لنعد إلى الفتاة..تلك الفتاة التي تسمرت أمام هذا البرنامج وأمام أولئك المخنثين حتى وهم نائمين أملا منها أن تشاهد منهم ما يلفت الانتباه
    (طبعا انتباه السخيفين) حتى إنها ترفض الخروج إلى أي مكان لكي لا يفوتها شيء من مشاهدة أولئك الحثالة..
    وهكذا كانت حالتها مع غفلة الأب والأم حتى ذلك اليوم الذي صرخت فيه بوجه أبيها..أبي أريد أن أتزوج!!!
    فكيف لا تقول ذلك وهي التي تتابع أولئك الشباب الذين يغازلون ويداعبونهم الفتيات وعلى مرأى من ملايين المشاهدين!!!حتى خدش الحياء وذبح العفاف وضاعت في هذه الضلالات؟؟؟؟؟؟؟؟
    فيا ترى من الملام؟؟؟
    أهي الفتاة؟؟
    أم الوالدين الذين تركا ابنتهم تشاهد هذا الانحطاط؟؟
    أم القائمين عليه والمشاركين فيه؟؟
    أريد أن أعرف الإجابة لأدعو على المتسبب في ظلمة الليل البهيم…
    اللهم من أراد المسلمين والمسلمات بسوء فأشغله في نفسه واجعل تدبيره تدميره..ومن أراد إفساد عقيدتنا فشل جوارحه وأخرس لسانه وأعمي عينه وعرضه للفتن وأمته شر ميتة يارب العالمين.
    وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


     أكـاديميـة بـلا سِـتار !!

    مخلص برزق
    لا نبالغ إن قلنا بأن الحال الذي آلت إليه أمتنا يجعلها في حالها المزري هذا أحوج ما تكون فيه إلى ستر مخازيها وفضائحها على قاعدة "إذا بليتم فاستتروا" فإذا كنا لا نحسن أن نقدم مخترعاً مفيداً أو إنجازاً مبتكراً .....فلا أقل من أن نداري سفهاءنا – وما أكثرهم– وأن ننشئ لنا مدارس ومعامل وأكاديميات تعالج ما أصابنا من قصور وتخرج لنا رجالاً يقيلوا عثرتنا ويجبروا كسرنا حتى نعود لسالف عهدنا...
    كنا نتطلع إلى تبادر دولنا العتيدة وهي ترى حصوننا تتهاوى وأرضنا تداس وتدنس بأقدام الغزاة المحتلين إلى فتح الأكاديميات العسكرية في طول البلاد وعرضها لتخريج جيل جاد يزيح عنا كابوس الاحتلال البغيض الجاثم على قدسنا الطاهرة وبغدادنا الجريحة...
    كنا نتطلع إلى أن تبادر دولنا إلى تخصيص فضائيات تصور ما يجري في تلك الأكاديميات من تدريبات عسكرية ومهام قتالية علها تزيل الوهن من نفوس شبابنا والخور من قلوب رجالنا...

    ولكن – وللأسف – وكما عودنا أولئك الذين جاؤونا بكل خزية وأصابونا بكل رزية فقد فجعونا بآخر ما تفتقت عنه نفوسهم المريضة في محاولة للقضاء على آخر ما تبقى من شرف وعفة وحياء... فكانت "ستار أكاديمي" أو أكاديمية النجوم والتي لا تخرج في حقيقتها عن أكاديمية للمجون تدرس فيها على رؤوس الأشهاد بلا غطاء ولا ستار كل ألوان الفجور وقلة الأدب... أكاديمية يتعلم منها إبليس مهارات في الغواية والإفساد فضلاً عن الإلهاء عجز عن ابتكارها مردة الجان السابقين منهم واللاحقين.
    كان يمكن أن تفتتح تلك الأكاديمية الخبيثة دون أن تحدث صدى ودوياً لولا أنهم جعلوها بلا ستار يحجب عنا فضائحهم ومخازيهم.. بلا ستار يحجب عنا وقاحتهم وجرأتهم على الدين والأخلاق.. بلا ستار يحجب عنا فحشهم وتفحشهم وأذاهم.. لقد اختاروا أن يكونوا من صنف خاص.. صنف قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين".
    وكان يمكن أن نوفر المداد الذي كتبنا به هذا المقال لأمر أهم لولا تنصيب البعض أنفسهم محامين ومدافعين عن تلك الشرذمة، ما جعلنا نتقمص دور المدعي العام "معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون" .
    أولئك الذين يعشقون الظلام أنى لهم أن يبصروا الأنوار التي جاءت بها آيات النور آمرة بالستر وناهية عن ولوج أي طريق يمكن أن يهتك الأستار فشرعت الاستئذان لمن لم يبلغوا الحلم كي لا تنكشف العورات وتنتهك الحرمات.
    أولئك الذين ضاقت نفوسهم ذرعاً بما تستره البيوت فأبت إلا أن تتيح التلصص والتجسس والعمل على تحويله لأمر حياتي عادي بوضع كاميرات مراقبة على مدى 24 ساعة لمجموعة من الشباب والفتيات –المغرر بهم- تمكنك ضغطة زر من متابعة أدق التفاصيل التي يمارسونها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلى جوف بيت حتى يستأذن فإن فعل فقد دخل" وقال "من ملأ عينه من قاع بيت قبل أن يؤذن له فقد فسق" وزيادة في الترهيب فقد جاء عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ".
    هذا حال البيوت العادية فكيف بحالة أولئك الشواذ؟
    لن ندخل جحر الضب الذي حشرتم أنفسكم فيه فكل تقاليع الغرب الفاجر الماجن لم ولن تبهرنا أو تستهوينا لتسوقنا كالبهائم لمحاكاتها وتقليدها..
    نعم، قد لا نملك من مقدرات الأمور شيئاً كثيراً للأخذ على أيديكم ولكننا لن نتوانى عن تسليط سهام الدعاء عليكم عسى الله أن يهديكم – وذاك أحب إلينا – أو يهدَّكم فنرتاح من شروركم ونتخلص من فسادكم وإفسادكم..
    وحسبكم عاراً وشناراً أنكم من تلك الفئة الخبيثة التي جاء وصفها في كتاب ربنا بقوله: "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون".


    ستار أكاديمي STAR academy  وصناعة المجتمعات

    أنس الكيال
    عندما يهدر ماء الحياء والعفاف ، وتذبح الفضيلة على مقاصل الرذيلة فنحن نتكلم عن ..... ستار أكاديمي .

    لقد وجدت نفسي مضطراً إلى ورقتي البيضاء بعد أن أفعم قلبي بالسواد وغلت روحي من ألمِ ما أرى وأسمع ..... أحقاً لم يعد للأخلاق دور ؟‍‍‍‍! أحقاً ضاع المخلصون من أبناء أمتي وعمرت الشاشات بدعاة التخلف ؟!!

    أين هم أصحاب الفطر السليمة ؟! هم موجودون و حقيقيون بكل معاني الحقيقة ولكن عندما تختلط المعاني وتتداخل الأماكن فيوضع الرأس في الأسفل والأقدام في الأعلى يغطي ضوءُ الشمعة ضوءَ الشمس ويصبح الشذوذ استقامة والاعتدال شذوذاً ! لابد لصاحب الفطرة السليمة أن ترفض طبيعته الإنسانية اختلاط عوامل الذكورة بعوامل الأنوثة يقول ربنا سبحانه وتعالى : " إنا خلقناكم من ذكر و أنثى " الحجرات 13، و قد فصل إحداهما عن الأخرى لنرى أنصاف أو أرباع رجال تكتمل فيهم عوامل الميوعة و التخنث ، و نرى نساءً فقدن أهم عوامل الأنوثة ألا و هو

    الحياء ...... عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة ، و المرأة تلبس لبسة الرجل . رواه أبو داود بإسناد صحيح ، و في رواية للإمام البخاري : لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء ، و المتشبهات من النساء بالرجال .

    عجيبةٌ هي العجينة البشرية ، قوامها الأساسي طين وماء ولكنها إذا امتزجت بالفضيلة والحق أصبحت مضيئةً كالصبح نديةً كالأزهار جميلة تتلون أشكالها ومواقفها بكل الألوان الزاهية ، وهي إن امتزجت بالرذيلة وبالفطرة المنحرفة أصبحت بهيمية لا تختلف عن الحيوان في شيء ...... الذي يصنع المجتمعات الفاضلة رجل فاضل ذو شخصية متميزة وامرأة فاضلة تميزها بفكرها وعقلها ليست عارية ولا نصف عارية تجبرك على احترامها واحترام أنوثتها الراقية التي تحتفظ بها بعيدةً عن الغرائز والأعين الخائنة .يقول تعالى " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر " آل عمران 110، و أذكر كل مسلم أنه من أمة من يقول الله فيه " و إنك لعلى خلق عظيم " القلم4 ! .

    قد يرى البعض أن ما قلته هو ضربٌ من ضروب المثالية البعيدة عن الواقع وتجربته ...... ولكني أقول لهم : إني لا أخاطب أصحاب الفطر المنحرفة والعقول المريضة ولكني أمدُّ يدي إلى أصحاب الفطر السليمة والعقول السوية وأضم حلمي إلى أحلامهم وأسعى بكل ذرة من جسمي معهم لكي ننقذ أمتنا من هاوية الضلال والانحلال .....

    عســــانا نفعل ..... عســـــى


    صنبور مياه مفتوح .. وستار أكاديمي ..

    Expatriate
    منتدى الصحبة الصالحة

    تدخل منزلك ... تدخل المطبخ .. تفتح صنبور المياه .. وتتركه مفتوحا .. ثم تخرج ؟
    ماذا تتوقع أن يحدث ؟ لا شيء .. بعد خروجك مباشرة لا يزال المطبخ جافا و المنزل نظيف ..
    بعد ساعات ... تدخل المطبخ .. تجده قد ابتل بالمياه .. و تدمرت أجزاء متفرقة منه ..
    بعد يوم .. الماء يصل الى الصالة و غرفة الطعام .. والأثاث مبتل .. و الأجهزة الكهربائية لا تعمل ..
    بعد أسبوع .. يغرق المنزل بالماء و يعطب جميع أثاث المنزل و تفسد جميع اللوحات و الملابس و الأجهزة الكهربائية...
    بعد شهر .. الماء يصل إلى الحي .. ويدخل على بقية المنازل ..
    بعد سنة ... كارثة تحدث في أحد أحياء المدينة .. و هدر كمية هائلة من المياه ..

    لمَ العجب ؟ !!
    لمَ الاستغراب والغضب عندما غطت المياه منازل الحي ؟ !!
    فأنت تعلم بأنك تركت صنبور المياه مفتوحا ..
    ولم تحرك ساكنا لتغلقه خلال سنة كاملة ...

    لمَ الغضب من حجم فاتورة المياه و أنت تشاهد نتائج تركك لمصدر المياه مفتوحاً في منزلك خلال سنة ؟
    لمَ توجيه الإتهامات إلى شركة المياه و المطافيء و الحكومة وأنت من فتحَ صنبور المياه و أهملته ؟

    أين عقلك ؟
    أين المنطق الذي تعيش عليه ؟
    بل أين العقل البشري الانساني الذي تمتلكه ؟

    قوانين العلوم جميعها تنص على أن لكل حدث سبب ...
    ففي الكيمياء لا تتحول المادة وتتغير إلا من تفاعل كيميائي أو فيزيائي ..
    وفي الفيزياء .. لا تنتقل الكهرباء إلا بتحرك الألكترونات .. ولا يتحرك الجسم الساكن إلا بوجود قوة مؤثرة عليه ..
    و في الكرة الأرضية لا نقف على الأرض إلا لوجود قوة الجاذبية الأرضية ..

    فكرة واضحة ..... مبدأ سهل ...
    فكر يا أخي .. فكري يا أختي .. فكر أيها القاريء ..

    يُـولد الإبن ... لا يسمع كلمة ( الله ) إلا في التلفاز والجرائد و مادة التربية الإسلامية في المدرسة ..
    يكبر الطفل .. ولا يعرف بقدوم رمضان إلا بوجود المسلسلات وأفلام الكارتون ..
    يكبر الولد .. ولا يعرف الصلاة و الصيام و أن مبدأ التوحيد هو لا إله إلا الله ..
    ويكبر الشاب .. ويكبر معه حلمه في أن يكون ( كوول - cool ) و ( كشخة ) و أحسن من ( ربعه ) ..
    ويكبر الشاب .. ويكبر معه حلمه في امتلاك أجمل ( موتر ـ سيارة ) و يصادق أجمل ( بنت ) ....
    ويكبر الشاب .. ويكبر معه عقله .. و تكبر معه طموحاته في الفوز في لعبة الكوت و فوز القائمة في انتخابات الجامعة ..

    يغدو الشاب رجلاً .. يعمل .. يجمع المال .. يتزوج ... يرزق بإبن .. ولا يعلم بواجبه تجاه الإبن سوى تزويده بالمصروف والطلعات ..

    تولد البنت ... لا تسمع كلمة ( الله ) إلا من جدتها عندما تصلي لوحدها في منزلها القديم ...
    تكبر الطفلة . . ولا تعرف بقدوم رمضان إلا عندما تجد أمها تلبس الحجاب لتصلي ...
    وتكبر البنت .. ولا تعرف الصلاة والصيام و مبدأ التوحيد ...
    وتكبر الفتاة .. ويكبر معها حلمها بأن تكون أجمل فتاة بين صديقاتها و تكون أكثر بنت (متحررة )
    وتكبر الفتاة .. ويكبر معها حلمها في امتلاك أجمل و ( أكشخ ) الملابس و الجواهر و الإكسسوارات ..
    وتكبر الفتاة .. ويكبر معها حلمها في الزواج من ( أغنى ) و ( أكشخ ) و ( أجمل ) عريس ..

    تغدو الفتاة امرأة ... تتخرج من الجامعة .. تتزوج ... ترزق بطفلة .. ولا تعلم بواجبها تجاهها سوى مساعدتها في حل الواجب ..
    و شراء أجمل الملابس لها و تعليمها اللغة الانجليزية منذ صغرها ...

    رجل أعمال ... هدفه في الحياة جمع أكبر قدر من الأموال ... اسمه ( محمد ) و مكتوب ! في جوازه ( مسلم ) ولا يعرف من الدين إلا اسمه ..
    لا يحمل في قلبه قيمة إنسانية أو أخلاقية أو دينية أو وطنية ... بل كل ما في ( عقله ) جمع المال والتجارة والربح .. !!

    يجد أمامه فرصة ذهبية بنشر مجلة شبابية خلاعية تدر عليه ربحاً .. أو قناة فضائية ترفيهية ماجنة ترزقه بأموال طائلة ..
    أو إخراج أغاني و فيديو كليبات عربية متطورة ومتقنة تدر عليه أرباحا هائلة ..
    فهل يفوتها ؟ لا طبعا .. لا مانع لديه ... !!

    حاكم عربي ... و وزير مسلم ... و مدير إدارة مواطن ( وطني ) .. ورئيس تحرير جريدة محترم .. و مدير تحرير مجلة مرموق ..
    يعملون من أجل السمعة والمال و الترقية والمكانة الإجتماعية .. على حساب المسؤولية و نشر الرذيلة و الإنفتاح و الإقتداء بالغرب وبث سموم التحرر بين أبناء الشعب ..

    ماذا تتوقعون النتيجة ؟ !! أن يظل المنزل جافاً دون أن يبتل بقطرة ماء ؟ !!

    طبعاً المنزل سيكون غارقاً بالماء ... والشباب والبنات والرجال والنساء غارقين في شهواتهم و في ملذات الدنيا و في السعي وراء المال و المتعة واللذة ..

    ماذا تتوقعون النتيجة ؟
    شباب صالح .. ودعاة و موحدين و رجال دين ؟
    ماذا تتوقعون النتيجة ؟
    فتيات محجبات متسترات .. وزوجات حافظات مربيات فاضلات ؟ !!!

    طبعا لا ...
    ببساطة ... نظرية منطق .. نظرية عقل .... فكرة سبب ومسبب ... فكرة حدث و سببه ...

    لماذا الغضب والعجب من ستا! ر أكاديمي ؟
    لماذا التعجب من بشار وصوفيا و زبالة ( كرمكم الله ) يظهرون على الصفحات الأولى في الصحف العربية .. ؟
    لماذا التعجب من نوال و كاتيا و نعال ( كرمكم الله ) يظهرون بشكل دائم في قنوات التلفاز ؟...
    لماذا الإحتجاج على تضخم أعداد المغنيين والمغنيات والممثلين والممثلات و الفاسقين والفاسقات ؟

    لماذا الذهول من حالات الإغتصاب و الخيانة و العلاقات الغير شرعية ؟
    لماذا عدم تصديق إحصائيات جرائم المخدرات والخمر و الدعارة و السرقة ؟

    بالله عليكم .... افتحوا أبواب الفصول في المدارس .. وانظروا حال الطلاب ..
    بالله عليكم ... افتحوا ابواب الديوانيات الشبابية ... وانظروا حال ( مساكين ) اليوم ..
    بالله عليكم ... افتحوا أبواب الشاليهات ... وانظروا حال الأسر المسلمة المهدمة !
    بالله عليكم ... افتحوا أبواب المنازل ... وانظروا حال الشباب .. والبنات ... والرجال ... والنساء ...

    إنظروا الى قهاوي مصر .... و نوادي القاهرة .... و استراحات الرياض ... و شاليهات ابو ظبي ... و شوارع المنامة ... وشوارع الكويت ..
    وحارات دمشق ... و فنادق تونس ... و مقاهي بيروت ..! . و.. و....

    ادخلوا بيوت المسلمين .. وانظروا حال الآباء والأمهات قبل البنات والأبناء ...

    ادخلوا قاعات اجتماعات رجال الأعمال ..
    ادخلوا استديوهات الأغاني ..
    ادخلوا المجمعات .. والمطاعم ..

    أيها القاريء ...
    حاول أن تركز في الواقع ...
    المشكلة ليست مشكلة ستار أكاديمي ..
    المشكلة ليست مشكلة ملايين المسجات المرسلة إلى برنامج ستار أكاديمي ..
    المشكلة في منزل وضع ولي أمره دشاً وسمح لسكانه بمشاهدة ( ستار أكاديمي )
    المشكلة ليست في مكالمة بين شاب وفتاة راح على أثرها ضحايا . .
    المشكلة هي مشكلة شاب لا يعرف الصلاة .. وفتاة لا تعرف الحجاب ...
    المشكلة ليست مشكلة موت شاب من جرعة زائدة بالمخدر ..
    المشكلة هي مشكلة شاب يحذره والده من لجان النشء الإسلامي و لجان الصحبة الصالحة ... وجماعة المسجد !!

    أيها القاريء ....
    حاول معي ... وحاول أن تفهم قصدي .. أنا لا أهاجم ستار أكاديمي ..
    أنا أهاجم كل من استغرب من ستار أكاديمي !

    أيها القاريء ...
    أرجوك ..
    حاول معي ..
    وافهمني ..

    أنا لا أخاف من منزلٍ مبلل ٍ بالمياه ..
    أنا أخاف من صنبور مياه ترك مفتوحاً ...

    كلمات صادقة كتبتها من قلبٍ غيور .


    رسالة من "عسقلان أكاديمي" الى "ستار أكاديمي"

    يرسلها: الأسير نمر شعبان إلى طلاب ستار أكاديمي الأعزاء

    أنا طالب أكاديمية مثلكم، لست من الغرب انما من فلسطين، وبعد ان تابعتكم بشغف فتعرفت عليكم حتى العمق على مدار الشهور القليلة الماضية. انتابني شعور بالواجب ان اكتب لكم لتبادل الخبرة والتجربة، وأيضا لا تضر بعض المقارنة.

    فنحن ننهض من النوم في ساعة محددة، نمارس الرياضة الصباحية في ساحة مغلقة، نأكل ونتعلم بشكل جماعي وحسب قوانين صارمة فرضت مسبقا... مثلكم. وهناك كاميرات مزروعة في كل زاوية لمتابعة حركتنا على مدار اللحظة، أيضا مثل التي لديكم، ندخن ونأكل اقل منكم، ونرتب اسرتنا وننظف الصحون تماما مثلكم.

    ومع ذلك تبقى بعض الاختلافات البسيطة في التفاصيل والتي نود اطلاعكم عليها.

    انتم حكمتم على أنفسكم بالبقاء أربعة شهور على الأكثر، بينما نحن محكومون في هذه الأكاديميات منذ سنين طويلة، ومعظمنا لا يعرف متى سيخرج عائدا إلى أهله وأصدقائه، بعد عام، عشرة او إلى ما لا نهاية.

    انتم مركزون في أكاديمية واحدة، بينما نحن موزعون على عدة أكاديميات: شطة والجلمة بالشمال، الرملة وهداريم والتلموند في الوسط، عسقلان والسبع ونفحة في الجنوب.

    وبالقدر الذي تكرهون ان يكون أحدكم "نومنيه" فإننا نتمنى ذلك، ونفرح عند خروج أحدنا ونحسده ولا نتمنى عودته.

    وبدلا من الفوكالز، تعودت حناجرنا على النشيد والتكبير الذي يعقبه رش الغاز ليستقر في حناجرنا وصدورنا.

    الحدث الأبرز عندكم "برايم" يوم الجمعة، اما عندنا فكل الايام متشابهة، خصوصا بعد انقطاع زيارات الأهل منذ فترة طويلة. فبينما يستطيع ذووكم وأصدقاؤكم ركوب الطائرات وقطع الاجواء والبحار لزيارتكم، لا يستطيع اهلنا وأصدقاؤنا عبور جدار الفصل العنصري او حتى حاجز عسكري صغير لاشهر وسنوات.

    انتم تحتفلون بالفالنتاين، ونحن نحتفل بيوم الأسير، صحيح ان احتفالكم اكبر وجمهوره أوسع وشهرته اكثر، اما نحن فجمهورنا حاضر في الذاكرة لا على المسرح.

    يقوم بزيارتكم الفنانون بينما يزورنا المحامون والصليب الأحمر، عندكم زعيم وعندنا ممثل معتقل، عندكم top 5 وعندنا لجنة حوار. قد تمنعون من الاتصال بالأهل او استلام الرسائل والهدايا كإجراء عقابي، اما نحن فممنوعون منها دون عقاب، ونعاقب بان نمنع من مشاهدة التلفاز او استخدام الادوات الكهربائية... وقد يمتد العقاب لعدة أسابيع في زنزانة معتمة لا تتسع لشخص واحد.

    تقومون بتخفيف الوزن بواسطة الرجيم ونحن نقوم بذلك عن طريق الإضراب المفتوح عن الطعام.

    عندما نخرج من الأكاديميات، يكون ذلك الى المحكمة العسكرية ليعود الواحد منا محملا بعشرات السنين التي ستتسبب حتما في تغيير "اللوك"، او الى المستشفيات لنعود محملين بالالم.

    ان كانت أكاديميتكم برعاية نس كافيه والـ LBC فان أكاديميتنا برعاية إدارة السجون والشاباك والشرطة وكل أجهزة القمع التي لا تبخل علينا بكل جديد في مجال الأبحاث النفسية والعقوبات الجسدية وتطبيقها بمناسبة وبدون مناسبة.

    تزعجكم الوحدة والملل وتناقص عددكم، بينما يقتلنا الاكتظاظ وتزايد أعدادنا التي أصبحت بالآلاف.

    نحرص مثلكم على تعلم اللغات إلا أننا نتعلم الفرنسية من غير معلم والإنكليزية من غير معلم والعربية بعشرين معلم، هذا بالإضافة الى اللغة العبرية عملا بمبدأ (اعرف عدوك)

    انتوا لمين بتغنوا، واحنا لمين بنضحي

    انتوا بتغنوا النا واحنا بنضحي الكم

    تصلكم رسائل SMS ونحن نرسل نداءات SOS

    انتم توقعون أسماءكم للمعجبين والمعجبات، بينما نحن نوقع أسماءنا على ورقة الأمانات وعلى الجدران، ليتعرف علينا القادمون من بعدنا.

    هذا غيظ من فيض، حيث هناك الكثير من الأمور التي لم أحدثكم عنها ولن انهي رسالتي قبل أن أطلعكم على بعض الأخبار والمستجدات، حيث سارعت إسرائيل من وتيرة بناء جدار الفصل العنصري الذي قّطع أوصال الوطن، وادى الى سقوط المزيد من الشهداء، وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله، أما نحن فلم نتخرج بعد من اكاديميتنا.

    لمزيد من المعلومات اسألوا الأسرى المحررين

    مع تحيات نمر شعبان
    سجن عسقلان
     


    عندما نصفق للرذيلة ؟؟!!! سوبر وستار أكاديمي هما المثال

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين محمدا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين
    أما بعد :
    فالحمد لله القائل في كتابه العزيز :
    (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (لأعراف:33)

    وصلى الله على سيد الخلق والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أجمعين القائل :
    (ثلاثة قد حرم الله تبارك وتعالى عليهم الجنة : مدمن الخمر، والعاق والديوث الذي يقر في أهله الخبث )

    ورحم الله العفيفات من نساء الأمة فقد كان مثلهن :
    ( تموت الحرة ولا تأكل بثديها )

    أما في عصر المهانة في عصر الذل والتنازل عن الشرف والكرامة خرج علينا أناس قد صنعوا البطولات بانهزامهم في كل الميادين والمجالات، صوروا الهزيمة لنا على أنها بطوله ،وقالوا عن الشرف تخلف ورجعية من العصور الأولى وعن انحطاط الأخلاق حرية فكرية ، قالوا المجاهد المدافع عن دينه وشرفه إرهابي ومحارب للسلام والإسلام ، والموالي للأعداء صديق وحميم من الشرفاء ، ومن قال لا بد من أخوة الإيمان ولا حوار مع الأديان قالوا عنه متزمت في أحكام الإسلام . قلبوا الموازين وظنوا أنهم في منأى عن العزيز الحكيم

    قال تعالى : ( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ)

    ومن هؤلاء الشرذمة المنحلة في مجالات العفة والكرامة والدين ما يسمى بالفنانات والفنانين الذين عملوا ومازالوا يعملون في انصهار أخلاق المسلمين لإبعادهم واقتلاعهم من عقيدتهم وأخلاقهم الكريمة النبيلة ، وأخذ البعض في التسابق على أجمل صوت ليصوت لهم الناس وأصحاب تلك البرامج أخذوا بسرقة أموال الناس من خلال تلك الاتصالات ، وعاونهم الناس بذلك على الإثم والعدوان وأخذت هذه البرامج تنتشر بشكل كبير وبازدياد وكل هذا من التسابق في المعصية وأكل الأموال بالحرام من المتصل والمتصل عليه فهذا باب من أبواب القمار أضف إليه حرمة التصويت لهؤلاء الناس لما فيه من نشر للفساد :

    وما أجمل ما وصف به محمد قطب ( حفظه الله ) لهؤلاء الفنانين والفنانات

    قال :
    " ورجال الفن ونساؤه الذين يقومون بدور الترفيه والترويح عن الجماهير كلهم بطبيعة الحال من الذين انحلت أخلاقهم من قبل ، فكان الانحلال ذاته هو المؤهل الذي يؤهلهم لدخول عالم الفن وهؤلاء قد جعلت منهم الصحافة نجوما وأبطالا يسعى الجميع إلى تقليدهم والتشبه بهم ولا يكف المجتمع عن التطلع إليهم ، والإشادة بهم والتحدث عنهم والاهتمام بشأنهم بل أصبحوا الطبقة المرموقة التي تحظى بالاحترام وتحظى بالتقدير !!
    فأي شيء من حياة الناس لا تشكله أيدي المنسلخين من الدين الداعين إلى التغريب تحت عنوان من العناوين" ؟!!

    لقد أجاد وأفاد حفظه الله بهذه الكلمات الجميلة الدقيقة في وصف هؤلاء المنسلخين عن تعاليم الدين الذين أرادوا غزو الإسلام وأهله بهذه الوسائل المشينة التي شوهت قيمهم ومبادئهم وأبعدتهم عن دينهم الذي فيه قوام حياتهم وكانوا من أهل الرذيلة لما تخلوا عن أخلاقهم وكانوا من الديوثيين لما عدموا الغيرة على أعراضهم وصور لهم أصحاب الغزو الفكري من العلمانيين والمنبطحين أنهم الأبطال ، لإبعادهم عن قيمهم ومبادئهم وانتزاع دينهم وعقيدتهم واقتلاعها من قلوبهم بإشباعها بالهوى والملذات لإزالة مظاهر الحياة الإسلامية في مجتمعاتهم رغبوهم بالمال والشهرة وكثرة الأحباب ، فهذا همهم الأول والأخير . فما كان منهم إلا أن قبلوا هذه المبادئ الهدامة تلبية لرغباتهم وشهواتهم فهذا الطريق قد يجلب لهم الأموال والشهرة عند الناس سريعا وقد تجاهل هؤلاء المنسلخين أن كل هذا يكون على حساب العفة والدين .

    فحذاري ..... حذاري .......

    أيها المسلمون من الافتتان بهؤلاء الساقطين والساقطات فيلبسوكم ثوب المعرة فيخزيكم الله في الدنيا والآخرة ، وتكونوا حربا على الإسلام وأهله بتشجيعكم لمثل هؤلاء أو السكوت عنهم أو البشاشة في وجوههم أو التصويت والتصفيق لهم فتشاركوهم بالإثم والعدوان على محاربة الإسلام وتكونوا عونا للظالمين في نصرتهم على أهل الإسلام ، فلا ينبغي منكم إلا أن تظهروا عين السخط عليهم وعدم الرضا والقبول لأفعالهم فلا تدعموهم بأموالكم الذي رزقكم الله إياه فالله سائلكم عنها وبدون اتصالاتكم لن يكون لهم إلا طريق مسدود ، فبأموالكم يتقوون وبه يستمرون لنشر الرذيلة وإبعاد العباد عن طاعة الواحد الوهاب . وليكونوا منبوذين في مجالسكم ومحذرين منهم في أقوالكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر فتكونوا خير أمة أخرجت للناس .

    كتبه / أحمد بوادي
     


    مقالات ومواد مختارة حول برنامج " ستار أكاديمي "
     

    مصيبة.. سوبر ستار
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    منوعات الفوائد

  • منوعات الفوائد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية