صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







#فوائد من محاضرة كتب #التفسير و مناهج مؤلفيها للشيخ #عبدالكريم_الخضير

قيَّدها : خالد البلوشي
@k_301_k


بسم الله الرحمن الرحيم

فوائد من محاضرة كتب التفسير و مناهج مؤلفيها للشيخ الدكتور : عبدالكريم الخضير زاده الله من فضله :

• ١-

التفاسير كثيرة جدًا لا يمكن الإحاطة بها منها ما يُعنى بتفسير القرآن بالقرآن والسنة وأقاويل السلف الصالح من الصحابة ثم التابعين ومن بعدهم وهذا ما يسمى بالتفسير المأثور وهذا النوع من التفسير هو أولى ما يعنى به طالب العلم لأن أولى ما يفسر به القرآن القرآن ثم ما صح عن النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم عن صحابته فالقرآن يفسَّر بالقرآن لأن الآية قد ترد أو المسألة ترد مجملة في موضع وتبيَّن وتفصَّل في موضع آخر وبين ذلك الحافظ ابن كثير في تفسيره وتبناه من بعده الشنقيطي رحمه الله .

• ٢-

فالسنة مفسِّرة للقرآن ثم بعد ذلك صحابته الذين عاصروا التنزيل وشاهدا الأحوال أحواله -عليه الصلاة والسلام- هم أعرف الناس به وبمدلولاته هذه الطريقة أُلِّف فيها تفاسير كثيرة من أشهرها وأهمها تفسير الإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري الذي يُعد إمامًا للمفسرين وتفسيره موجود ومطبوع ومتداول بين يدي أهل العلم منذ أكثر من مائة سنة ولله الحمد ومن أشهر التفاسير التي ألفت على هذه الطريقة تفسير الإمام البغوي معالم التنزيل وتفسير الحافظ ابن كثير وهؤلاء منهجهم مثل ما مثل ما وصفت إلا أن عناية ابن كثير في تفسير القرآن بالقرآن أكثر من عناية أبي جعفر ابن جرير ومن البغوي أيضًا لكنهم اهتموا بالأثر وذكروا ما ورد في معاني القرآن عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- وصحابته الكرام هذا النوع من التفسير يمثّله ثلة من أهل العلم من أشهرهم هؤلاء الثلاثة .

• ٣-

وجمع كثيرًا من التفاسير الموجودة والمفقودة السيوطي في الدر المنثور لكنه مع الأسف الشديد حذف الأسانيد التي يتوصل بواسطتها معرفة الصحيح من الضعيف المقبول من المردود وليته أثبت هذه الأسانيد نعم سوف يطول الكتاب لكن الفائدة قليلة جدًا بالنسبة لما صنعه من حذف الأسانيد لكن لو أثبت هذه الأسانيد لأفادنا فائدة عظيمة لأنه جمع بين تفاسير كثير منها مفقود .

• ٤-

من العلماء من فسّر القرآن على غير هذه الطريقة على طريقة الفقهاء واهتم بأحكام القرآن ومن هؤلاء أبو بكر بن العربي وهو على مذهب الإمام مالك وأبو بكر الجصّاص وهو على مذهب أبي حنيفة وإلكيا الطبري الهرّاسي على مذهب الإمام الشافعي وجمع هذه التفاسير كلها وأضاف إليها أضعافها أبو عبد الله القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن في عشرين مجلدة تفسير كبير جدًا يُعنى بالأحكام عناية فائقة لا نظير له في هذا الباب وله أيضًا عناية باللغة وعناية بالتوجيه والوعظ في أسلوب فريد وترتيب نادر على أنه لا يخلو من أخطاء في العقيدة وأيضًا عدم تحقيق في الأحاديث فهو يذكر الأحاديث الصحيحة والضعيفة بل فيه بعض الموضوعات ويُعنى باللغة ويستشهد على ما يقول من قواعد العربية بأشعار العرب فهو كتاب كاسمه جامع يحتاج إلى حاشية تبيّن أخطاءه في الاعتقاد وتبيّن ما خرّجه ما ذكره من أحاديث ضعيفة وموضوعة هؤلاء الأربعة وغيرهم ممن كتب في أحكام القرآن يستفاد من كتبهم فائدة عظيمة .

• ٥-

ومع الأسف أنه لا يوجد كتاب في أحكام القرآن على مذهب الحنابلة فعندنا في المذهب المالكي ابن العربي وفي الحنفي الجصّاص الرازي وفي المذهب الشافعي إلكيا الطبري الهرّاسي والإمام الشافعي جُمعت أقواله فيما يتعلق بأحكام القرآن جمعها البيهقي في مجلد وهو مطبوع ومتداول ومعروف والكتاب الجامع لهذه الكتب كلها ولغيرها كتاب القرطبي الجامع لأحكام القرآن ولا يوجد في الكتب المتداولة بين الناس كتاب في أحكام القرآن على طريقة أو على مذهب الحنابلة وهذا خلل ينبغي أن يتدارك وتداركه سهل جدًّا .

• ٦-

وأذكر أن قسم القرآن في كلية أصول الدين طرح مشروعًا في أحكام القرآن من خلال كتاب المغني لابن قدامة فيكون على مذهب الحنابلة لكن طالب العلم يسهل عليه أن يأتي أو يعمد إلى كتاب من كتب أحكام القرآن على المذاهب الثلاثة في الكتب المتداولة الذي التي ذكرتها وإذا مرّ بحكم مستنبط من آية على مذهب مالك عند أبي بكر بن العربي بحث في كتب الحنابلة وأثبت الحكم من كتب الحنابلة في جميع مسائل الكتاب ثم يعمد إلى كتاب أحكام القرآن للجصاص كذلك ثم يأتي إلى أحكام القرآن للكيا الطبري الهراسي ويقارن ما ذكره من مسائل على مذهب الإمام الشافعي بما هو موجود في كتب الحنابلة وفي النهاية يصفو له كتاب كبير في أحكام القرآن على مذهب الحنابلة .

• ٧-

تفسير الزمخشري المسمى بالكشَّاف فيه فوائد لغوية وفيه بيان لبيان القرآن وإعجازه وهو كتاب مفيد إلا أن طالب العلم غير المتمكن يوصى بعدم النظر فيه لأنه أدخل مذهب المعتزلة في الكتاب الذي هو يتبناه ويعتنقه بطريقة لا يدركها كثير من المتعلمين حتى أن من أهل العلم من استخرج مذهب المعتزلة من الكشاف بالمناقيش كما قال وعليه حواشي بيّنَتْ هذا المذهب وفاتهم أشياء لأن الزمخشري مدرك لما يقول ودقيق فيما يبحث ويرمي إليه حتى أن بعض من ينتسب إلى السنة ممن استفاد من هذا الكتاب نقل عنه ما يخدم مذهب الاعتزال وهو لا يشعر فطالب العلم غير المتمكن لا ينظر في تفسير الكشاف .

• ٨-

تفسير كبير مطبوع في اثنين وثلاثين جزءًا تفسير مطول وفيه درر وفيه نفائس وفيه عقارب وحيات والثاني أعني الرازي كسابقه كتابه مشحون بتأصيل مذهب الأشعرية ومذهب الجبرية لأنه أشعري جبري مؤصِّل منظِّر لأن بعض أهل العلم ينتمي إلى مذهب على سبيل التقليد فيذكر المسائل نقلاً عن غيره مثل النووي وابن حجر وغيرهم هذا أمرهم واضح ومكشوف لكن مثل هؤلاء المنظّرين الذين يقررون ويؤصلون ويدافعون ويردون على غيرهم الرازي أقول لا يجوز لطالب العلم المتوسط أن ينظر فيه لأنه يورد شبه يورد شبه ويجَلِّيها بأوضح عبارة ثم بعد ذلك يضعف في الرد عنها سواء كان مما يعتقده هذا يقرره بدون رد لكن الذي لا يعتقده من مذهب الجهمية من مذهب المعتزلة الذين هم شر من مذهبه يورد أقوالهم وشبههم يوضحها ويجليها ويضعف في ردها وينشط ويقوى حينما يرد على أهل السنة من أهل التحقيق حتى إنه قال في إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة وصفه بأنه مجسِّم وأنه مشبِّه وقال في تفسير سورة الشورى وألّف في أعضاء الله شخص يدعى محمد بن إسحاق بن خزيمة كتابًا أسماه كتاب التوحيد والأولى أن يسمى كتاب الشرك فطالب العلم غير المتمكن لا يجوز له أن ينظر في تفسير الزمخشري ولا في تفسير الرازي .

• ٩-

جاء بعض المتأخرين يحاول أن يجمع بين تفسير الزمخشري والرازي وغيرهما من كتب التفاسير التي تهتم بعلم الكلام ويعتصر ويختصر ما فيها كالبيضاوي الذي عنايته في الصناعة اللفظية للقرآن وبان وفاق غيره في هذا الباب وهو تفسير مختصر في مجلدين ومن تميّزه في هذا الشأن أو لتميزه في هذا الشأن اهتم به أهل العلم فعددت عليه أكثر من مائة وعشرين حاشية .

• ١٠-

ومن أفضل ما كتب على تفسير البيضاوي حاشية الشهاب الخفاجي مطبوعة في ثمانية مجلدات حاشية حافلة فيها من كل العلوم ما يفيد طالب العلم لكنها لطولها قد لا يتسنى لكل طالب علم أن يراجع الكتاب في كل مسألة هناك حاشية يفضلها المترجمون على حاشية الشهاب وهي حاشية زادة حاشية مفيدة ونافعة لكن أنا في تقديري أن حاشية الشهاب أفضل ومن ترجم لزادة فضّل حاشيته على غيرها من الحواشي هناك حاشية للقونوي طُبعت في تركيا قديمًا فيها أيضًا فوائد وهي الآن نادرة جدًا وقد لا توجد عند البحث عنها ومعها حاشية ابن التمجيد هناك حاشية أيضًا للكازروني وحاشية للسيوطي حواشي كثيرة جدًا على البيضاوي وقلت إنها فيما أحصيته بلغت مائة وعشرين حاشية .

• ١١-

هناك أيضا ممن اعتنى بالزمخشري والرازي والبيضاوي وغيرهما من كتب المتكلمين تفسير الخطيب الشربيني هذا من استغنى به عن هذه الكتب أغناه اسمه السراج المنير في تفسير كلام العليم الخبير مطبوع في أربعة مجلدات كتاب متوسط تمكن قراءته ومخالفاته بالنسبة لمن تقدمه أقل بكثير وهو تفسير أيضًا فيه شيء من الوضوح بخلاف تفسير البيضاوي الذي فيه شيء من الغموض من الكتب التي ألفت على هذه الطريقة وهو معتصر جدًا .

• ١٢-

تفسير الجلالين ألّف نصفه الأخير جلال الدين المحلي قبل النصف الأول الذي ألفه جلال الدين السيوطي وهو كتاب أشبه ما يكون بالمتن بالمتن يُعنى به طالب العلم فيه شيء من المخالفات في العقيدة لكنها يسيرة ومدركة عليه حواشي من أجمعها وأمثلها حاشية الجَمَل على تفسير الجلالين قلنا أن النصف الثاني من الكهف إلى آخر القرآن بدأه جلال الدين المحلي قبل النصف الأول الذي أتمه جلال الدين السيوطي على نفس الطريقة والمنهج وبنفس النفس ومن أغرب ما يُذكر في هذا الباب من أغرب ما يذكر اجتماع النقيضين في المؤلفين جلال الدين المحلي قالوا إنه فهمه يثقب الألماس والفولاذ عنده فهم ثاقب جدًا جدًا جدًا فيما ذكر في ترجمته لكنه في الحفظ صفر يقولون أنه حاول أن يحفظ ورقة من التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي فمكث عليها أسبوع ليل نهار يردد وخرجت به بثور وارتفعت عليه الحرارة فتركها وعجز عنها بالمقابل السيوطي يحفظ مائتين ألف حديث يقول لو وجدت أكثر لحفظت لكنه في الفهم دون المحلِّي وهما أعني الحفظ والفهم هما مقوِّما أو مقوِّمتا التحصيل بالدرجة الأولى بعد الإخلاص والصبر والجلد على طلب العلم .

• ١٣-

مما أُلِّف من قبل المتأخرين تفسير المنار للشيخ محمد رشيد رضا وجُلُّه مأخوذ من كلام شيخه محمد عبده تفسير فيه نكات ولطائف وفوائد وتحليل مستنبط من القرآن مطبّقًا على الواقع الذي عاشه في وقته يستفيد منه طالب العلم إلا أنه تأثر بشيخه محمد رشيد رضا فأرخى العنان للعقل قليلاً يعني ما أبعد عن الأثر لكنه أرخى العنان أعطى العقل مساحة أوسع مما ينبغي .

• ١٤-

تفسير القاسمي المسمى بمحاسن التأويل كتاب مطبوع ومتداول وجيد فيه نفائس ونقول عن المحققين وغير المحققين يكثر النقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما من أهل التحقيق وينقل أيضًا من القاشاني وابن عربي وغيرهما والغريب أنه يقول الإمام المحقق ابن القيم وقال الإمام محيي الدين قدس سره يعني ابن عربي ويشابهه في هذا الألوسي في روح المعاني روح المعاني كتاب كبير ومشحون بالفوائد لكنه مثل ما ذكرنا حاطب ليل مثل القاسمي بل القاسمي أكثر تحقيق منه ورد على شيخ الإسلام في مواضع والألوسي يعني المفسر الألوسي أبو الثناء محمود شهاب الدين غير الألوسي محمود شكري المتأخر هذا محقق على طريقة أهل السنة والجماعة أما الألوسي الجد المفسر هذا نقشبندي وحنفي المذهب ففيه مخالفات وفيه فوائد عظيمة جدًا وطالب العلم المتمكن لا لا تمشي عليه هذه المخالفات ويستفيد من فوائده .

• ١٥-

تفسير الطاهر ابن عاشور التحرير والتنوير وهو كتاب متعوب عليه تعب عليه مؤلّفه وانتخبه واصطفاه من كلام أهل العلم وانتقاه بطريقة فذّة واعتنى بجوانب المعاني والبيان والبديع يعني في بلاغة القرآن تميز في هذا الكتاب .

• ١٦-

لشيوخنا أيضًا في بلادنا أيضًا مؤلفات في التفسير من أهمها تفسير الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي المسمى تيسر الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن هذا التفسير أظن ما يحتاج إلى كلام فهو بيد كل طالب علم لاسيما بعد أن طبع على هامش المصحف فتيسر ونشر في المساجد ووزع على أوسع نطاق وهو كتاب كتبه الشيخ بأسلوبه الواضح البيّن الذي يستفيد منه العامّي وطالب العلم مبنيًا على فهم كلام السلف الصالح يعني ما أبعد ليس كتاب في التفسير المعقول المحض إنما هو معقول مبني على المأثور بأسلوبه المتميّز يستفيد منه طالب العلم .

• ١٧-

من التفاسير المعاصرة لشيوخنا تفسير الشيخ فيصل المبارك واسمه توفيق الرحمن في دروس القرآن التفسير هو عبارة عن انتقاء من الشيخ لكلام السلف ما فيه شيء من كلام الشيخ بخلاف تفسير الشيخ ابن سعدي تفسير الشيخ عبد الرحمن بن سعدي بأسلوبه كله من أسلوبه الذي بناه على كلام السلف الشيخ فيصل يختلف نقل لنا ما انتقاه من كلام السلف وذكر في تفسيره هذا المختصر خلاصة تفسير الطبري والبغوي وابن كثير اعتصر خلاصة هذه التفاسير في هذا التفسير المختصر في أربعة أجزاء وطبع أيضًا في مجلدين أخيرا يستفيد منه طالب العلم فإذا ضمه إلى تفسير الشيخ ابن سِعدي وقرأ معه تفسير الجلالين وراجع بعض الحواشي عليه استفاد فائدة كبيرة جدًا كمرحلة أولى لقراءة التفسير وإن انضم وإن ضُم إليها التفسير الميسر الذي طبعته وزارة الشؤون الإسلامية أيضًا حصلت الفائدة الكبيرة لطالب العلم في المرحلة الأولى لأن مراحل الطلب كما قرر أهل العلم أربع فمرحلة المبتدئين يناسبهم هذه التفاسير التي ذكرتها أخيرًا .

• ١٨-

مراحل الطلب كما قرر أهل العلم أربع فمرحلة المبتدئين يناسبهم هذه التفاسير التي ذكرتها أخيرًا ثم الطبقة الثانية من طبقات المتعلمين اللي يسمونهم المتوسطين هؤلاء يرتقون عن هذه المختصرات إلى تفسير ابن كثير وما يقاربه في حجمه فإن انضاف إليه أحكام القرآن لابن العربي مثلاًوتفسير القاسمي يكون الطالب قد استفاد في هذه المرحلة من هذه التفاسير التي تؤهله للمرحلة التي تليها وهي مرحلة الطبقة الثالثة من طبقات المتعلمين بحيث يقرأ في تفسير البغوي مثلاً وتفسير القرطبي أو إن استطال القرطبي يقرأ في أضواء البيان وأضواء البيان جُلُّه مأخوذ بحروفه من تفسير القرطبي فمعوّل كثير من المفسرين في هذا الباب يعني أحكام القرآن على القرطبي ممن جاء بعده ثم بعد ذلك يتأهل إلى الطبقة الرابعة إلى قراءة الطبري وما فوقه من كتب وما معه أو ما يناسبه من كتب التفاسير ويكون قد أدرك من العلم ما لا يخفى معه عليه من المخالفات العقدية فله أن ينظر في تفسير الرازي وفي تفسير الزمخشري وفي غيرها من التفاسير حنيئذٍ يأمن أن يتأثر بما عندهم من خلل في الاعتقاد .


قيَّدها : خالد البلوشي
حساب تويتر : @k_301_k

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك

طلب العلم

  • مقدمة الموسوعة
  • منهجية الطلب
  • القراءة
  • دراسة الفنون
  • الحفظ
  • أدب الحوار والخلاف
  • متفرقات
  • المكتبة
  • الأفكار الدعوية
  • الموسوعة