صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



ماذا لو كان زوجكِ مكان رسول الله ؛ ماذا تصنعين ؟؟

كتبته : فجر الأمل

 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كنتُ أستمعُ إلى قصة سيرة الرسول عليه الصلاة و السلام في شريط ( طبتَ حياً و ميتاً ) لفضيلة الشيخ " صالح بن عواد المغامسي " – وفقه الله و حفظه و بارك الله له في علمه –

فذكر قصة نزول جبريل على رسول الله و هو في الغار
و خوف الرسول عليه الصلاة و السلام و رُعبه
حتى وصل إلى بيته و هو يردد على زوجته " زملوني زملوني "
....... إلخ

وقفتُ عند موقف خديجة رضي الله عنها من زوجها
و تأملتُه و عجبتُ منه

زوجةٌ حنون ، و من خير النساء إحساناً لزوجها

يدخل عليه الصلاة و السلام عليها و قد بلغَ به الخوفُ ما بلغ فيقول " زملوني "

فتأتي تلك الحنون فتنفــّـذ أمره
حتى إذا هدأ و زال بعض ما في نفسه من خوف ، أتته و سألتــْـه
فلمّا أجابها

تأتي تلك الكلمات الحانيات لتطمئن بها زوجها الحنون فتعلنها بكل قوة :
[ كلا والله لا يخزيك الله أبداً إنك لتحمل الكـَـل و تقري الضيف و تعين على نوائب الدهر ]

كلمات قليلة أذهبت الرعب من قلب حبيبها و زوجها صلى الله عليه و سلم
أكّدت له أنه ليس بالمُخزى ، ثم عددت بعض جميل مناقبه
و أخيراً أخذت بيده إلى ابن عمٍ لها اسمه ( ورقة بن نوفل ) ليطمئن قلب الحبيب عليه الصلاة و السلام أكثر .

ما الذي يشدُّ في هذا الموقف ؟؟

الحقيقة أن المتأمل لواقع بعض بيوت المسلمين ، يجدها تفتقد لمثل هذه الحكمة في هذه المواقف

أحياناً يأتي الزوج متضايقاً من خارج المنزل ، فيدخل مهموماً متضايقاً ، لا يريد أن يرى أحداً أو يتحدث مع أحد و لو كانت زوجه
فيدخل و يقول للزوجة : سأخلو بنفسي و لا أريد أن أرى أحداً .

فتأتي تلك الزوجة التي افتقدتْ فطنة و حكمة خديجة بنت خويلد
فتدخل خلفه و تبدأ تسأله و تصرّ عليه أن يخبرها !!

و الزوج لا يكون مهيأً للكلام في حينها
فيبدأ بنهرها ثم يرتفع صوتها هي
فيتخاصمان ، على أمرٍ لا يُذكر

و بدل أن تكون الزوجة مُعينة لزوجها و مُخففة عنه آلامه .. تزيده هماً إلى همّه و غماً إلى غَمّه .

خذي العفوَ مني تستديمي مودتي = ولا تنطقي في سورتي حين أغضبُ

ولا تنقريني نقركِ الدفَّ مرةً = فإنكِ لا تدرين كيف المغيَّبُ
ولا تكثري الشكوى فتذهب بالقوى = ويأباكِ قلبي والقلوبُ تُقلَّبُ
فاني رأيتُ الحُب في القلبِ والأذى = إذا اجتمعا لم يلبثِ الحُب يذهَبُ

و المشكلة الأكبر
حين يشعر الزوج أن سؤال زوجته له سؤال فضول ، و ليس سؤال خوف و قلق على زوجها .

دعونا نتأمل موقف خديجة رضي الله عنها ..

أجزم لو أن إحدى النساء دخل عليها زوجها بذلك الخوف و قال لزوجته " زمليني "
لفتحت له ملف تحقيق ؟!
و بدأت تسأله عن وصف و مواصفات ذلك المخلوق الغريب الذي رآه و من أين أتى و كيف دخل و كم بقي معه و ماذا قال له ، و لماذا اختاره من بين الناس ........ إلى آخره من الأسئلة التي لا يكون وقتها مناسباً .

فأين الزوجات الصالحات من خديجة رضي الله عنها ؟؟

أين تلك الزوجة التي إن رأت بوجه زوجها علامات ضيقٍ و كدر
أخذت بيده و هدأته
و هي تعلم بفطنتها ، إن كان يريدها أن تبقى معه فيخبرها أو تذهب عنه حتى يهدأ .

أين تلك الزوجة التي إن طلب منها زوجها أن تتركه لوحده
قالت : سمعاً و طاعة ، ثم أخذت أولادها ، و أمرتهم أن لا يزعجوا أبيهم
فإذا هدأ الزوج و اطمأن
دخلت عليه ، و سألتــْه عن حاله و ما الذي يضايقه
فمسحتْ عنه كل كربٍ و أزالت عنه كل هـَـم .
و كلمته برفق و سألته بحنان .
ثم أسمعتْ أذنيه كلمات ، تعيد إليه توازنه ، و تشرح صدره

كما فعلت خديجة رضي الله عنها .

بل إن خديجة بنت خويلد ؛ لم تخفف عن الرسول بكلماتها فقط ، بل زادت أن بحثتْ له عن حل فاقترحتْ أن يذهبا إلى " ورقة " حتى يستفسران منه عن الأمر .

فلا تكتفي أيتها الزوجة بمعرفة ما يكدّر صفو زوجكِ ، بل اقترحي عليه حلول ، واسمعي منه حلول إن كان لديه ما يقوله .

أشعــِـري زوجكِ أنكِ يضيق صدركِ لما يضيق صدره به

لا تجعليه يشعر أنكِ فضولية ، تريدين أن تعرفي ما به فقط

فهذا شعورٌ يزعج الزوج .

أمر آخر مهم ..
مهما كانت تفاهة و صُغر ما يعانيه الزوج – من وجهة نظرك – فلا تخبريه بذلك
إن كان يشعر أن همّه عظيم فاستعظميه مثله ، حتى و إن كان صغيراً

هوّني عليه و خففي عنه و بسطيه له

لكن لا تشعريه ، أنكِ تضحكين من داخلكِ على تفاهة ما أهمّه
أو أنكِ تستتفهين ضيقة صدره .

اجعلي همكما واحد
و شعوركما واحد
اجعلي قلبكِ هو قلبه و نفسكِ هي نفسه .

إن تألم تالمتِ ::
و إن فرح فرحتِ ::

كوني له أذناً صاغية و قلباً كبيراً محتوياً لمشاعر زوجكِ .

فيا أيتها الزوجة الصالحة
اجعلي من خديجة بنت خويلد قدوة لكِ

و تذكري أن الله عز و جل بلغها السلام و بشرها ببيتٍ في الجنة (من قصب لا صخب فيه و لا نصب )
لأنها رضي الله عنها ؛ هيأت له بيتاً في الدنيا لا صخبٌ فيه و لا نصب ، و كانت رضي الله عنها لها قصب السبق في إعانة زوجها على الدعوة و المضي في الدعوة للتوحيد .

أسأل الله الإخلاص فيما كتبتُ و أن ينفع بكلماتي

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
فجر الأمل
  • الحياة الأسرية والزوجية
  • العام
  • خواطر مِن فيض قلبي
  • همسات للقوارير
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية