صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



مشكلة القراءة .. مسئولية من؟

وضاح بن هادي
@wadahhade

 
بسم الله الرحمن الرحيم



‼️
لماذا لا زالت القراءة والاهتمام بها في عالمنا العربي المرتبة الأخيرة بالنسبة لاهتمامات الفرد العربي؟!

وحين نريد أن نشخص واقعنا تجاه القراءة؛ فيجب أن نقول أن مشكلة القراءة ليست مشكلة فرد فحسب، بل هي مشكلة أسرة، ومشكلة مدرسة، ومشكلة دولة، ومشكلة أمة ..

فالكل شركاء في تقهقر واقع القراءة والعناية بها وجعلها ضمن أولويات الفرد العربي ..

📊
وإن كنت لا أود أن أخوض في تلك النسب المنتشرة هنا وهناك، بل ومن عشرات السنين، والواقع هو الواقع، بل ازداد سوءا بسبب ما تعانيه تلك الأوطان من تقهقر للحالة الأمنية والسياسية والاقتصادية.

إلا أن كل الدراسات التي تضع العالم العربي في كفة والعالم الغربي في كفة أخرى؛ تشير وبوضوح إلى أننا نقبع في زاوية بعيدة عن أن تكون منارة يسطع منها نور (اقرأ) ..

👌🏻
وحتى نكون أكثر صراحة مع ذواتنا لتشخيص موطن أو مواطن الداء تجاه مشكلة القراءة في عالمنا العربي؛ فيمكن أن نقسم تلك الأسباب حسب الجهات المسئولة عن كل سبب منها ..

👨👩👧👦
أولا : الأسرة ••
تكمن الأسباب التي تشارك فيها الأسرة بدور رئيس في مثل هذا الواقع غير المرضي في التالي :

1⃣
عدم إدراك الأسرة ﻷهمية القراءة، وما يمكن أن تجنيه حينما تتحول ﻷسرة قارئة.
2⃣
عدم وجود القدوة القارئة الحية؛ التي يمتثلها الأطفال سلوكا في حياتهم.
3⃣
الإسهاب في التعامل مع التلفاز وأجهزة التقنية المختلفة، سواء من قبل الوالدين، أو من حيث إفساحها للأبناء دون تقنين، ومنذ وقت مبكر.
4⃣
ضعف الإمكانات المادية، التي تمكن الأسرة من إدخال الكتاب كعنصر رئيس لتطوير أفراد الأسرة عموما، وأيضا مما يجعل رب الأسرة يلهث في كل جزء من الثانية وراء البحث عن لقمة العيش التي تتيح ﻷسرته العيش بكفاف.
5⃣
الفجوة التربوبة بين الأسرة ودوائر التربية التشاركية الأخرى، كالمدرسة والمسجد ونادي الحي ونحو ذلك.
6⃣
ضعف أهلية أرباب الأسرة في الوسائل والأساليب الحافزة لخلق بيئة قرائية داخل الأسرة، فضلا عن نوعية الكتب التي تتلائم مع احتياجات الأبناء والبنات.

🏚
ثانيا : المدرسة ••
تكمن الأسباب التي تشارك فيها المدرسة - كمحضن تربوي مؤثر - في مثل هذا الواقع غير المرضي في التالي :

1⃣
عدم قناعة كثير من قيادات التعليم حول جدوى إدخال القراءة الحرة كعامل فاعل في تفوق الطلاب علميا ومهنيا.
2⃣
قلة وجود الكفاءات المؤهلة لتبني مشروعات القراءة داخل المدارس، سواء على مستوى إدارات الأنشطة أو حتى أمناء المكتبات.
3⃣
قلة أو عدم توفر الدعم المادي المخصص لإنشاء وتطوير المكتبات المدرسية، بل وحتى البرامج التفعيلية المقدمة من خلالها.
4⃣
عدم مواكبة الطروءات التقنية الحديثة، وتسخيرها وتوظيفها في غرس وتنمية قيمة القراءة في أبناء الجيل اليوم.
5⃣
الأسلوب التلقيني الرتيب الذي تنهجه كثير من مدارسنا اليوم، مما ولد نفورا عكسيا تجاه كل ما يمت للتعليم والكتاب بصلة.

🏳
ثالثا : الدولة عموما ••
تكمن الأسباب التي تشارك فيها الدولة بعموم مؤسساتها في مثل هذا الواقع غير المرضي في التالي :

1⃣
عدم الالتفات الحقيقي لجعل القراءة ثقافة مجتمع، وهذا مرده ﻷسباب عدة من ضمنها التذرع بالانشغال بالقضايا التنموية المادية البحتة على حساب تنمية الفرد وتطويره، ليصبح عنصر فاعل في مجتمعه.
2⃣
ضعف المخصصات المالية المرصودة لخلق ثقافة القراءة وحب المعرفة والبحث العلمي في أفراد المجتمع.
3⃣
الاعتماد على طاقات تولت مفاصل التأثير في الدولة، وقد أصيبت بالشيخوخة الجسدية والعقلية، على حساب طاقات شبابية واعدة تحمل الهم والقدرة والتخصص معا.
4⃣
قلة الدعم المالي لإنشاء المكتبات العامة، ودعم الكتاب ليصبح رخيص الثمن وفي متناول أفراد المجتمع.
5⃣
التركيز - في المشروعات المعرفية كمعارض الكتب والأمسيات الثقافية - على البربقندا الإعلامية على حساب تحقيق الرسالة والأهداف المنشودة من وراء تلك المشروعات.
6⃣
عدم فتح فرص جديدة تعين الموظف في القطاع الحكومي خاصة على الاستمرارية في تطوره المعرفي، من خلال ربط العلاوات السنوية بتطور الكفاءة المعرفية، من خلال قراءته للكتب في مجال تخصصه، أو حضوره للدورات التدريبية المهنية.


ناهيك عن الدور الذي تسهب فيه قنوات الإعلام المختلفة، وكذا الدور الذي يمكن أن تقوم دور النشر في عالمنا العربي، إضافة للقادة والمشاهير ورجالات الأعمال ... ونحو ذلك.

💎
والحقيقة المهمة التي يجب أن نؤمن بها؛ أننا إذا أردنا مجتمعات قارئة يجب أن تتضافر تلك الدوائر المؤثرة جمعاء في تحقيق دورها المناط بها، كل بما ولي من مسئولية وصلاحيات وإمكانات متاحة أمامه؛ بدءا من الدولة ومؤسساتها كالإعلام والثقافة والتعليم، ثم الأسرة، لتتحول تلك القيمة إلى ثقافة مجتمع، نلمس أثرها في الشارع والمدرسة والأسرة العربية.



كتبه
وضاح بن هادي
خبير فن صناعة القراءة
 


 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
وضاح هادي
  • القراءة
  • التربية والدعوة
  • مشاريع قرائية
  • قراءة في كتاب
  • تغريدات
  • أسرة تقرأ
  • الصفحة الرئيسية