صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







إني لأعرفُ هذا الغَمَّ بذنبٍ أصبتُه مُنذُ أَربعينَ سَنة!

جهاد حِلِّسْ
‏@jhelles

 
1- قال ابن عون -رحمه الله-:
لما ركِبَ محمد بن سيرين الدَّين اغْتمّ لذلك فقال : إني لأعرفُ هذا الغَمَّ بذنبٍ أصبتُه مُنذُ أَربعينَ سَنة!.
حلية الأولياء (2/171) ، الجامع لأحكام القرآن (16/31)

وقال محمد بن سيرينَ -رحمه الله-:

إني لأعرفُ الذنبَ الذي حُمِّلَ عليَّ به الدَّينُ * مَا هوَ؟! ، قلتُ لرجلٍ من أربعينَ سنةٍ: يا مُفْلس!

قال الراوي عبيد الله بن السري :

فحدثتُ بذلك الحديث أبا سليمانَ الدارانيَّ توفي سنة (205هـ)-رحمه الله- فقالَ: قلَّتْ ذنوبُهم فعرَفوا من أينَ يُؤتَونَ ، وكثُرَتْ ذنوبي وذنوبك فليس نَدري مِن أين نُؤتَى ّ!.
حلية الأولياء (2/171) ، تاريخ دمشق (53/226)

عَقَّبَ الإمامُ ابنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللهُ - في الجواب الكافي (ص 34) - قائلاً:

وهاهنا نكتة دقيقة يغلط فيها الناس في أمر الذنب وهي : إنهم لا يرون تأثيره في الحال ، وقد يتأخر تأثيره فينسي ويظن العبد إنه لا يغير بعد ذلك وإن الامر كما قال القائل :
اذا لم يغبر حائط في وقوعه ... فليس له بعد الوقوع غبار
وسبحان الله ! ماذا أهلكت هذه النكتة من الخلق ، وكم أزالت من نعمة ، وكم جلبت من نقمة ، وما أكثر المغترين بها من العلماء والفضلاء فضلا عن الجهال !
ولم يعلم المغتر أن الذنب ينقض ولو بعد حين ، كما ينقض السهم ، وكما ينقض الجرح المندمل على الغش والدغل.

قلت /
صدق والله ! قلَّتْ ذنوبُهم فعرَفوا من أينَ يُؤتَونَ ، وكثُرَتْ ذنوبي وذنوبك فليس نَدري مِن أين نُؤتَى ّ!.

---------------------------------
* كان رحمه الله قد ركبه الدين في آخر حياته
حدث ابن سعد قال: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري عن سبب الدين الذي ركب محمد بن سيرين حين حبس له، فقال: كان اشترى طعاماً بأربعين ألف درهم، فأخبر عن أصل الطعام بشيء كرهه، فتركه أو تصدق به، وبقي المال عليه، فحبس به، حبسته امرأة. وكان الذي حبسه مالك بن المنذر.
الطبقات الكبرى (7/198)

2- قال الفضيل بن عياض -رحمه الله-:

إني لأعصي الله ، فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي وامرأتي وفأر بيتي.
البداية والنهاية (10/215)

3- قال أبو الحسن القطان - توفي سنة (234 هـ) - رحمه الله-:

أصبت ببصري، وأظن أني عوقبت بكثرة بكاء أمي أيام فراقي لها في طلب الحديث والعلم!.
معجم الادباء ( 12 / 220 ) ، تذكرة الحفاظ (3 / 857 )

4- قال الحسن -البصري-رحمه الله- :

دخلنا على عمران بن حصين فقال رجل : لا بد أن أسألك عما أرى بك من الوجع ؛
فقال عمران : يا أخي لا تفعل ! فوالله إني لأحب الوجع ومن أحبه كان أحب الناس إلى الله ، قال الله تعالى : {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} فهذا مما كسبت يدي ، وعفو ربي عما بقي أكثر.
الجامع لأحكام القرآن (16/31)

5- قال الضحاك -رحمه الله-:

ما تعلمَّ رجلٌ القرآن ثمّ نسيه إلاّ بذنب ، ثمّ قرأ (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) ،
ثمّ قال : وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن !
الجامع لأحكام القرآن (16/30)

6- عن أبي العلا قال: قلت للعلاء بن بدر -رحمه الله-:

{ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } ، وقد ذهب بصري وأنا غلام؟ قال: فبذنوب والديك.
تفسير ابن كثير (7/209)

7- قال عليُّ بنُ أبي طالب رضي الله عنه:

" ما نزل بلاءٌ إلاَّ بذنب، ولا رُفع إلاَّ بتوبة.
الجواب الكافي (ص:85).

8- قال الفضيل بن عياض -رحمه الله-:

ما أنكرتَ من تغيُّر الزمان ، وجفاء الإخوان ، فذُنوبك ورّثَتكَ ذلك.
قوت القلوب (1/320)

9- ولقد أحسن القائل:

إذا كنت في نعمة فارعها ... ... فإن المعاصي تزيل النعم
وحطها بطاعة رب العباد ... ... فرب العباد سريع النقم
وإياك والظلم مهما استطعت ... ... فظلم العباد شديد الوخم
وسافر بقلبك بين الورى ... ... لتبصر آثار من قد ظلم
فتلك مساكنهم بعدهم ... ... شهود عليهم ولا تتهم
وما كان شيء عليهم أضر ... ... من الظلم وهو الذي قد قصم
صلوا بالجحيم وفات النعيم ... ... وكان الذي نالهم كالحلم
 

10- قال عمرو بن مرة -رحمه الله-:
«نظرت إلى امرأة فأعجبتني، فكف بصري، فأرجو أن يكون ذلك كفارة!»
وقال «ما أحب أني بصير ! ، إني أذكر أني نظرت نظرة وأنا شاب»
حلية الأولياء (5/95)

11- قال أبو داود الحفري -رحمه الله-:

دخلت على كرز بن وبرة بيته فإذا هو يبكي، فقلت له: ما يبكيك؟ قال: إن بابي مغلق، وإن ستري لمسبل، ومنعت حزبي أن أقرأه البارحة، وما هو إلا من ذنب أحدثته !
حلية الأولياء (5/79)

12- قيل لأبي سليمان الداراني -رحمه الله-:

مَا بَالُ الْعُقَلَاءِ أَزَالُوا اللَّوْمَ عَمَّنْ أَسَاءَهُمْ ، قَالَ : إنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ إنَّمَا ابْتَلَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ .
الآداب الشرعية (2/295)

13- قال سفيان الثوري -رحمه الله-:

حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أذنبته. قيل: وما ذاك الذنب؟ قال: رأيت رجلاً يبكي فقلت في نفسي: هذا مراءٍ.
إحياء علوم الدين (2/200)

14-  قال بعض السلف :

كم من أكلة منعت قيام الليل، وكم من نظرة حرمت قراءة سورة وإن العبد ليأكل الأكلة أو يفعل فعلة فيحرم بها قيام سنة فبحسن التفقد تعرف المزيد من النقصان وبقلة الذنوب يوقف على التفقد .
قوت القلوب (1/ 76)

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
جهاد حِلِّسْ
  • فوائد من كتاب
  • درر وفوائد
  • الصفحة الرئيسية