صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حديث لو كان لإبن آدم واديان لابتغى إليه ثالثا

    أحمد بن مانع بن حماد الجهني
    @abo_abdalmlk

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    المقدمة :
    الحمد لله حمداً موافياً لنعمه, مكافئاً لمزيده, أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةَ مخلصٍ في توحيده, أشهد أنّ محمداً عبده ورسوله خاتم أنبيائه وخير عباده, صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحابته وسائر المتمسكين بسنته المحتذين لطريقه(1) , أما بعد ..
    فهذا بحث في الحديث الذي رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب), دراسة موضوعية. وقد قسمت هذا البحث على النحو التالي :

    المقدمة .
    المبحث الأول : تخريج الحديث ورواياته.
    المبحث الثاني : غريب الحديث .
    المبحث الثالث : تمهيد .
    المبحث الرابع : الحرص على المال .
    المبحث الخامس : التوبة وعلاقتها بالمال .
    المبحث السادس : كلام السلف في ذم الحرص على المال .
    المبحث السابع : واقع الناس اليوم وحرصهم على المال .
    المبحث الثامن : علاج داء الحرص .

    أسأل الله أن ينفع بهذا البحث وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم . أن يحسن خواتيمنا ويجعلها على السنة من غير إحداث ولا تبديل .

    (1) من مقدمة كتاب ابن قدامة (تحريم النظر في كتب الكلام).
    المبحث الأول : تخريج الحديث ورواياته :
    حديث ابن عباس رضي الله عنهما يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب)
    • رواه البخاري في كتاب الرقاق - باب ما يتقى من فتنة المال. من طريق أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج عن عطاء قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب)
    ومن طريق محمد بن سلام أخبرنا مخلد أخبرنا ابن جريج قال سمعت عطاء به بنحوه .
    ومن طريق أَبي نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ به , بنحوه .
    ومن طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ به , بنحوه .
    • ورواه مسلم في كتاب الزكاة باب (لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا)
    من طريق يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ به بلفظه . ومن طريق حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ به, بنحوه.
    ومن طريق حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ به , بنحوه .
    • ورواه الترمذي في المناقب باب مناقب معاذ بن جبل . من طريق مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ قَال سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ . (بنحوه وزيادة في أوله )
    • ورواه ابن ماجه في كتاب الزهد . من طريق أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به, بنحوه .
    • ورواه الإمام أحمد في مسنده. قال : حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ به , بنحوه . طبعة الرسالة (5 / 451).

    المبحث الثاني : غريب الحديث :
    قوله (وادياً) : الوادي كل مَفرَجٍ بين جبالٍ وآكام , وتلال يكون مسلكاً للسيل أو منفذاً , والجميع أودية (1).
    فاه : فاه الرجل بكذا يفوه : تلفظ به . والفم من الإنسان أصله : فوه . وإذا أضيف إلى الياء قيل فيَّ وفمي , والى غير الياء أعرب بالحروف فيقال : فوه وفاه وفيه , ويقال أيضا : فمه (2).
    المبحث الثالث : تمهيد :
    من المعلوم أن الإنسان جبل على حب المال , والحرص على البقاء في الدنيا , وعلى أن ذينك ليسا محمودين بل مذمومين .ويحقق الذم قوله صلى الله عليه وسلم "ويتوب الله على من تاب". وقد نص الله تعالى على ذم ذلك بقوله (ولتجدنهم احرص الناس على حياة) وقوله صلى الله عليه وسلم "ماذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه" . وللحرص على المال اثر في قسوة القلوب , حتى لا تلين لذكر الله , ولا تنتفع بموعظة ولا زجر(3).

    المبحث الرابع : الحرص على المال:
    ينقسم الحرص على المال إلى قسمين :
    القسم الأول : شدة محبة المال مع شدة طلبه من وجوهه المباحة , والمبالغة في طلبه والجدِ في تحصيله واكتسابه من وجوهه مع الجهد والمشقة (4). قال صلى الله عليه وسلم ( لو ان لابن آدم وادياً من ذهب أحب ان يكون له واديان , ولن يملأ فاه إلا التراب ) (5).
    أشار ( صلى الله عليه وسلم ) بهذا المثل إلى ذم الحرص على الدنيا والشره على الازدياد منها ؛ ولذلك آثر أكثر السلف التقلل من الدنيا والقناعة والكفاف فرارًا من التعرض لما لا يعلم كيف النجاة من شر فتنته، واستعاذ النبى ( صلى الله عليه وسلم)
    __________________________________________
    (1) كتاب العين للخليل بن احمد الفراهيدي .
    (2) المصباح المنير .
    (3) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للإمام القرطبي .
    (4) رسالة للإمام ابن رجب شرح حديث " ما ذئبان جائعان " .
    (5) سبق تخريجه .
     



    من شر فتنة الغنى ،وقد علم كل مؤمن أن الله تعالى قد أعاذه من شر كل فتنة ، وإنما دعاؤه بذلك ( صلى الله عليه وسلم ) تواضعًا لله وتعليمًا لأمته ، وحضًا لهم على إيثار الزهد فى الدنيا(1) .
    وقال الحافظ ابن حجر : قوله صلى الله عليه وسلم "ولا يملأ جوف ابن آدم" في رواية عند الإسماعيلي: "نفس" بدل "جوف" ، وفي مرسل حبير بن نفير "ولا يشبع" بضم أوله "جوف" وفي حديث ابن الزبير "ولا يسد جوف" وفي رواية "ولا يملأ عين" وفي حديث أنس فيه: "ولا يملأ فاه" ومثله في حديث أبي واقد عند أحمد، وله في حديث زيد بن أرقم "ولا يملأ بطن" قال الكرماني: ليس المراد الحقيقة في عضو بعينه بقرينة عدم الانحصار في التراب إذ غيره يملؤه أيضا، بل هو كناية عن الموت لأنه مستلزم للامتلاء، فكأنه قال لا يشبع من الدنيا حتى يموت، فالغرض من العبارات كلها واحد وهي من التفنن في العبارة(2) .
    ولو لم يكن في الحرص على المال إلا تضييع العمر الشريف الذي لا قيمة له , وقد كان يمكن صاحبه فيه اكتساب درجات الخير ولو فعل فاز بالعلى والنعيم المقيم , فضيعة الحرص في طلب رزقٍ مضمون , مقسوم لا يأتي منه إلا ما قُدِّر وقُسِّم , ثم لا ينتفع به , بل يتركه لغيره , ويرتحل عنه ويبقى حسابه عليه ونفعه لغيره , فيجمع لمن لا يحمده , ويقدم على من لا يعذره , لكفى بذلك ذماً للحرص.
    قيل لبعض الحكماء : إن فلاناً جمع مالاً , فقال : فهل جمع أياماً ينفقه فيها ؟ قيل : ما جمع شيئاً (3).
    قال الإمام ابن القيم : فأين عقل من آثر لذة عاجلة منغصة منكدة , إنما هي كأضغاث أحلام , أو كطيف تمتع به من زاره في المنام , على لذة هي من أعظم اللذات , وفرحة ومسرة هي من أعظم المسرات , دائمة لا تزول ولا تفنى ولا تنقطع , فباعها بهذه اللذة الفانية المضمحلة التي حُشيت بالآلام , وإنما حصلت بالآلام , وعاقبتها الآلام ؟ فلو قايس بين لذتها وألمها ومضرتها ومنفعتها , لاستحيا من نفسه وعقله , كيف يسعى في طلبها ويضيع زمانه في اشتغاله بها فضلاً عن إيثارها على "ما عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر " (4).

    (1) شرح صحيح البخاري – لابن بطال .
    (2) فتح الباري – لابن حجر .
    (3) رسالة للإمام ابن رجب شرح حديث " ما ذئبان جائعان " .
    (4) اقتباس من الحديث القدسي المتفق عليه في وصف الجنة .
     



    وقد اشترى سبحانه من المؤمنين أنفسهم وجعل ثمنها جنته وأجرى هذا العقد على يد رسوله وخليله وخيرته من خلقه فسلعة رب السموات والأرض مشتريها , والتمتع بالنظر إلى وجهه الكريم وسماع كلامه منه في داره ثمنها , ومن جري العقد على يد رسوله , كيف يليق بالعاقل أن يضيعها ويهملها ويبيعها بثمن بخس, في دار زائلة مضمحلة فانية وهل هذا إلا من أعظم الغبن وإنما يظهر له هذا الغبن الفاحش يوم التغابن, إذا ثقلت موازين المتقين وخفت موازين المبطلين(1) .
    قال ابن رجب : كتب بعض الحكماء إلى أخٍ له كان حريصاً على الدنيا : أما بعد , فإنك أصبحت حريصاً على الدنيا, تخدمها وهي تزجرك عن نفسها بالأعراض والأمراض والآفات والعلل , كأنك لم تر حريصاً محروماً , ولا زاهداً مرزوقاً , ولا ميتاً عن كثير, ولا متبلغاً من الدنيا باليسير (2).
    يقول شيخ الإسلام : (فحرص الرجل على المال والشرف يوجب فساد الدين) إلى إن قال ( وجمع المال، إذا قام بالواجبات فيه ولم يكتسبه من الحرام، لا يعاقب عليه، لكن إخراج فضول المال، والاقتصار على الكفاية أفضل وأسلم، وأفرغ للقلب، وأجمع للهَمّ، وأنفع في الدنيا والآخرة )(3) .
    قال ابن القيم : ( قال الحافظ أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الاشبيلي رحمه الله وأعلم أن لسوء الخاتمة أعاذنا الله منها أسباب ولها طرق وأبواب أعظمها الإنكباب على الدنيا وطلبها والحرص عليها والإعراض عن الأخرى) ,إلى أن قال ناقلاً كلام الاشبيلي (وفيما أذن أبو طاهر السِلفي أن أحدث به عنه أن رجلا نزل به الموت فقيل له قل لا إله إلا الله فجعل يقول بالفارسية ده يازده تفسيره عشر بإحدى عشر) وقال عبد الحق بعد ذكر الحكاية ( كان رجلاً من أهل العمل والديوان فغلب عليه الحساب والميزان )(4) .
    ويقول رحمه الله : والمقصود أنه سبحانه وتعالى خلق الغنى والفقر مطيتين للابتلاء والامتحان ولم ينزل المال لمجرد الاستمتاع به كما فى المسند عنه قال: يقول الله تعالى: "انا نزلنا المال لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ولو كان لابن آدم واد من مال

    (1) رسالة ابن القيم إلى أحد أحد إخوانه – تحقيق المديفر صحيفة (30).
    (2) رسالة للإمام ابن رجب شرح حديث " ما ذئبان جائعان " .
    (3) مجموع فتوى ابن تيمية . الجزء 11
    (4) الداء والدواء – طبعة دار عالم الفوائد . صحيفة (386)
     



    لابتغى إليه ثانيا ولو كان له ثان لابتغى له ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب"(1) فأخبر سبحانه انه أنزل المال ليستعان به على إقامة حقه بالصلاة وإقامة حق عباده بالزكاة لا للاستمتاع والتلذذ كما تأكل الأنعام فإذا زاد المال عن ذلك أو خرج عن هذين المقصودين فان الغرض والحكمة التى أنزل لها كان التراب أولى به فرجع هو والجوف الذى امتلأ به بما خلق له من الإيمان والعلم والحكمة فانه خلق لان يكون وعاء لمعرفة ربه وخالقه والإيمان به ومحبته وذكره وانزل عليه من المال ما يستعين به على ذلك فعطل جوفه عما خلق له وملأه بمحبة المال ,وجمعه والاستكثار منه ومع ذلك فلم يمتلىء بل ازداد فقراً وحرصاً إلى أن امتلأ جوفه بالتراب الذى خلق منه فرجع إلى مادته الترابية التى خلق منها هو وماله ولم تتكمل مادته بامتلاء جوفه من العلم والإيمان الذى بهما كماله وفلاحه وسعادته فى معاشه ومعاده. فالمال إن لم ينفع صاحبه ضره ولا بد (2) .
    روى الإمام مسلم من حديث مطرف عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم وهو يقرأ ألهاكم التكاثر قال يقول ابن آدم مالي مالي ( قال ) وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت ؟
    كأنه أفاد بهذا التفسير أن المراد التكاثر في الأموال , إنكار منه صلى الله عليه وسلم على ابن آدم بأن ماله هو ما انتفع به في الدنيا بالأكل أو اللبس أو في الآخرة بالتصدق , وأشار بقوله فأفنيت . فأبليت إلى أن ما أكل أو لبس فهو قليل الجدوى لا يرجع إلى عاقبة (3) .
    وروى البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تعِس عبدُ الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أُعطي رضيَ وإن لم يعط لم يرض"
    يقول ابن حجر : سوغ الدعاء عليه كونه قصر عمله على جمع الدنيا واشتغل بها عن الذي أمر به من التشاغل بالواجبات والمندوبات (4).


    (1) يقول شعيب الارناؤوط : وهذا سند ضعيف، هشام بن سعد ضعيف عند المخالفة، قال أحمد: لم يكن بالحافظ، وضعفه يحيى بن معين وابن سعد والنسائي وغيرهم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
    (2) عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين – طبعة دار عالم الفوائد صحيفة (314).
    (3) بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني – للساعاتي .
    (4) فتح الباري .
     



    القسم الثاني : إن يزيد على ما سبق ذكره في القسم الأول , حتى يطلب المال من الوجوه المحرمة ويمنع الحقوق .
    يقول ابن الجوزي : وقد لبس إبليس على أصحاب الأموال من أربعة أوجه أحدها من جهة كسبها فلا يبالون كيف حصلت وقد فشا الربا في أكثر معاملاتهم وأنسوه حتى أن جمهور معاملاتهم خارجة عن الإجماع وقد روى أبو هريرة عن النبي أنه قال "ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء من أين أخذ المال من حلال أو حرام"(1) والثاني من جهة البخل بها فمنهم من لا يخرج الزكاة أصلا إنكالا على العفو. ومنهم من يخرج بعضا ثم يغلبه البخل فينظر أن المخرج يدفع عنه ومنهم من يحتال لإسقاطها .
    والثالث من حيث التكثير بالأموال فإن الغني يرى نفسه خيرا من الفقير وهذا جهل لأن الفضل بفضائل النفس اللازمة لها لا تجمع حجارة خارجة عنها .
    والرابع في إنفاقها فمنهم من ينفقها على وجه التبذير والإسراف تارة في البنيان الزائد على مقدار الحاجة وتزويق الحيطان وزخرفة البيوت وعمل الصور وتارة في اللباس الخارج بصاحبه إلى الكبر والخيلاء وتارة في المطاعم (2).
    قال تعالى ذكره : } ومن يوق شُحَّ نفسهِ فأُولئِكَ همُ المفلحون { (3)
    روى الإمام مسلم من حديث جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم"(4)
    عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : كنت واقفا مع أبي بن كعب فقال لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا قلت أجل قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب فإذا سمع به الناس ساروا إليه فيقول من عنده لئن تركن الناس يأخذون منه ليذهبن به كله قال فيقتتلون عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون(5) .
    وهذه من أعظم فتن المال حيث يقتل الناس بعضهم بعضاً لأجل المال . نسأل الله السلامة والعافية .
    (1) سنن النسائي . قال الألباني صحيح .
    (2) تلبيس إبليس .
    (3) سورة الحشر آية (9)
    (4) تفسير ابن كثير – طبعة دار طيبة (ج8 – صحيفة 72) .
    (5) صحيح مسلم . (4ج / 2220صحيفة)
     



    وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبدة بن سليمان، أخبرنا ابن المبارك، حدثنا المسعودي، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أخاف أن أكون قد هلكت فقال له عبد الله: وما ذاك؟ قال: سمعت الله يقول: { وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (1) , وأنا رجل شحيح، لا أكاد أن أخرج من يدي شيئًا! فقال عبد الله: ليس ذلك بالشح الذي ذكر الله في القرآن، إنما الشح الذي ذكر الله في القرآن أن تأكل مال أخيك ظلمًا، ولكن ذلك البخل، وبئس الشيء البخل" (2) .
    قال طائفة من العلماء : الشح هو الحرص الشديد الذي يحمل صاحبه على أن يأخذ الأشياء من غير حلِّها ويمنعها من حقوقها .(3)
    روى النسائي من حديث أبي هريرة، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا".
    معنى الحديث إن الرغبة في الدنيا لا تجتمع مع الرغبة في الآخرة ولا يسكن هاتان الرغبتان في محل واحد إلا طردت إحداهما الأخرى واستبدت بالمسكن (4).
    ومتى وصلَ الحرص على المال إلى هذه الدرجة , نقص بذلك الدين والإيمان نقصاً بيناً فإنَّ منعَ الواجباتِ وتناولَ المحرمات ينقصُ بهما الدين والإيمان بلا ريب حتى لا يبقى منه إلا القليل جداً .(5)

    (1) سورة الحشر آية (9)
    (2) رواه الطبري في تفسيره .
    (3) رسالة للإمام ابن رجب شرح حديث " ما ذئبان جائعان " .
    (4) بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني – للساعاتي .
    (5) رسالة للإمام ابن رجب شرح حديث " ما ذئبان جائعان " .
     



    المبحث الخامس : التوبة وعلاقتها بالمال :

    يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله : في قوله صلى الله عليه وسلم ( .. ويتوب الله على من تاب ) بيان التوبة وأن من تاب تاب الله عليه مهما عظم ذنبه لأن الله تعالى قال في كتابه } والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيما{ (1) فالحديث معناه أن ابن آدم لن يشبع من المال ولو كان له واد واحد لابتغى أي طلب أن يكون له واديان ولا يملأ جوفه إلا التراب وذلك إذا مات ودفن وترك الدنيا وما فيها حينئذ يقتنع لأنها فاتته ولكن مع ذلك حث الرسول صلى الله عليه وسلم على التوبة لأن الغالب أن الذي يكون عنده طمع في المال أنه لا يحترز من الأشياء المحرمة من الكسب المحرم ولكن دواء ذلك بالتوبة إلى الله ولذلك قال { ويتوب الله على من تاب } فمن تاب من سيئاته ولو كانت هذه السيئات مما يتعلق بالمال فإن الله يتوب عليه (2) .
    ويقول العلامة ملا علي القاري رحمه الله :
    وههنا نكتة دقيقة فإنه ذكر ابن آدم تلويحا إلى أنه مخلوق من التراب ومن طبيعته القبض واليبس فيمكن إزالته بأن يمطر الله عليه السحائب من غمائم توفيقه فيثمر حينئذ الخصال الزكية والشمائل الرضية كما قال تعالى جل جلاله } والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا{ (3) فمن لم يتداركه التوفيق وتركه وحرصه لم يزدد إلا حرصا وتهالكا على جمع المال وموقع قوله ولا يملأ جوف ابن آدم موقع ركوز الجبلة ونيط به حكم أشمل وأعم كأنه قيل ولا يشبع من خلق من التراب إلا بالتراب وموقع ويتوب الله على من تاب موقع الرجوع يعني إن ذلك لعسير صعب ولكن يسير على من يسره الله تعالى عليه (4).

    (1) سورة الفرقان .
    (2) شرح رياض الصالحين - طبعة مدار الوطن .صحيفة(170) . بتصرف يسير .
    (3) سورة الأعراف .
    (4) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح .
     



    المبحث السادس : كلام السلف في ذم الحرص على المال :

    عن عمر بن الخطاب، أنه قال: " ما من امرئ إلا وله أثر هو واطئه، ورزق هو آكله، وأجل هو بالغه، وحنق هو قاتله حتى لو أن رجلا هرب من رزقه لاتبعه حتى يدركه كما أن الموت يدرك من هرب منه، ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب " (1) .
    قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى شارحاً كلام أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه : " وهو إن صح فليس فيه المنع من الطلب وإنما فيه المنع من الهم، وذلك عمل أهل الحرص الشديد، لا يزال أحدهم مع جده واجتهاده مهموما قلقا يخشى أن يضيع ما عنده ولا يأتيه ما ليس عنده وذلك خلاف التوكل "(2) .
    " وحين أمر بالإجمال في الطلب علمنا أنه لم يمنع من الكسب أصلا، ولكن كره له شدة الحرص وكثرة الهم " (3) .
    قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمال في ولايته فجعل يتصفحه وينظر إليه فهملت عيناه دموعا فبكى فقال له عبد الرحمن بن عوف : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ فوالله إن هذا لمن مواطن الشكر فقال عمر : إن هذا المال والله ما أعطيه قوم إلا ألقي بينهم العداوة والبغضاء(4) .
    قال الفضيل رحمه الله : " لا يعطى أحد من الدنيا إلا ويقال له: هاك مثليه من الحرص مثليه من الشغل ومثليه من الهم، ولا يعطى شيئا من الدنيا إلا ونقص من آخرته، فلا والله ما تأخذ إلا من كيسك، فإن شئت فأقلل، وإن شئت فأكثر"(5) .

    (1) شعب الإيمان - أبو بكر البيهقي. حققه الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد, طبعة مكتبة الرشد الطبعة الأولى .
    (2) المصدر السابق - (2 / 410)
    (3) المصدر السابق .
    (4) إصلاح المال – أبو بكر بن أبي الدنيا . طبعة مؤسسة الكتب الثقافية .
    (5) شعب الإيمان - (13 / 205) .
     



    وكان الإمام سفيان الثوري يقول لعلي ابن الحسن السليمي إياك وما يفسد عليك عملك وقلبك فإنما يفسد عليك قلبك مجالسة أهل الدنيا وأهل الحرص وإخوان الشياطين الذين ينفقون أموالهم في غير طاعة الله .. (1)
    وقال الإمام الزاهد إبراهيم بن أدهم " ذم مولانا الدنيا فمدحناها وأبغضها فأحببناها وزهدنا فيها فآثرناها ورغبنا في طلبها وعدكم خراب الدنيا فحصنتموها ونهيتم عن طلبها فطلبتموها وأُنذرتم الكنوز فكنزتموها, تنبشون بمخالب الحرص عن خزائنها وتحفرون بمعاول الطمع في معادنها وتبنون بالغفلة في أماكنها وتحصنون بالجهل في مساكنها تريدون أن تجاوروا الله في داره وتحطوا رحالكم بقربه بين أوليائه وأصفيائه وأهل ولايته وأنتم غرقى في بحار الدنيا "(2) .
    ويقول رحمه الله : "قلة الحرص والطمع تورث الصدق والورع, وكثرة الحرص والطمع تورث كثرة الغم والجزع" (3) .
    وكان أبا سعيد القرشي يقول "الحرص موصول بالطمع والطمع موصول بالأمل والأمل موصول بالشهوة والشهوة موصولة بالشبهة والشبهة موصولة بالحرام والحرام موصول بالنار قال تعالى واتقوا النار التي أعدت للكافرين" (4).
    قال تعالى ذكره : } والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب..{ (5) .
    يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله : والصواب والله أعلم أن يقال : تعذيبهم بها هو الأمر المشاهد من تعذيب طلاب الدنيا ومحبيها ومؤثريها على الآخرة : بالحرص على تحصيلها والتعب العظيم في جمعها ومقاساة أنواع المشاق في ذلك فلا تجد أتعب ممن الدنيا أكبر همه وهو حريص بجهده على تحصيلها والعذاب هنا هو الألم والمشقة والنصب .

    (1) حلية الأولياء – أبو نعيم الأصفهاني . طبعة دار الكتاب العربي (7/47) .
    (2) المصدر السابق - (8 / 24) .
    (3) المصدر السابق - (8 / 35) .
    (4) المصدر السابق - (10 / 342) .
    (5) سورة التوبة آية (34) .
    (6) إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان – ابن القيم . تحقيق محمد حامد الفقي (1/36)
     



    المبحث السابع : واقع الناس اليوم وحرصهم على المال :
    لقد انشغل الناس في هذه العصر بأنواع كثيرة من المكاسب, وبسطت الدنيا على الناس, ففي وقت ليس بالبعيد انشغل الناس بما يسمى (الأسهم ), فكنا نسمع كثيراً : ارتفع المؤشر ، انخفض المؤشر ، اللون أخضر ، اللون أحمر ، عبارات تترد في مجالس كثير من الناس على مختلف مستوياتهم، وتفاوت أعمارهم ، في أيام تتقلب فيها أسعار الأسهم ، وتتقلب معها أفئدة بعض الناس. ثم جاءت فترة الحديث عن المواد الغذائية وارتفاع أسعارها ، وهاهو اليوم العقار بأنواعه المختلفة, يأخذ دوره في الارتفاع والاستحواذ على أحاديث الناس واهتماماتهم .
    بل وتطورت طرق الحيل والخداع، إضافة إلى اتساع الأسواق وتنوعها، وكثرت المصارف وتعددها . فأصبحت هذه المصارف والبنوك تتسابق في جلب الأموال وكسب العملاء بطرق مختلفة وبرامج متنوعة.
    ولم يكن الحرص على كسب المال وجلب العملاء مقصوراً على البنوك والمصارف فحسب ، بل تعدى ذلك إلى جهات كثيرة كوسائل الإعلام مثلاً التي أخذت تطرح بعض المسابقات التي تجني من ريعها مالاً تدفع منه ما وعدت به من الجوائز .
    ووسائل الاتصال كذلك أصبحت تتعاون مع بعض الجهات في كسب الأموال وذلك بطرح بعض الأرقام الهاتفية للاتصال أو الرسائل وتجني من ورائها أموالاً طائلة يختلف سعرها عن سعر الاتصال المعتاد . والله المستعان .

    المبحث الثامن : علاج داء الحرص :
    لا شك أن الحرص على المال فتنة , لهذا بوب الإمام البخاري في صحيحه باب (ما يتقى من فتنة المال ), ولا شك كذلك أن لكل داء دواء . وللخلاص من هذه الفتنة علامات وأسباب اذكر منها ما يلي :
    1- توحيد الله تعالى والإيمان به .والعمل بالفرائض التي فرضها الله سبحانه وتعالى فهذه رأس حياة القلوب وسعادتها في الدارين .
    2- التضرع إلى الله تعالى , واللجوء إليه , وكثرة دعائه سبحانه , في أوقات الإجابة , مثل : ( في الثلث الأخير من الليل – وبين الآذانين – وفي أدبار الصلوات .. )

    3- تدبر القرآن الكريم والنظر في معانيه , والعمل بما جاء فيه . يقول ابن تيمية رحمه الله : ( القرآن مزيل للأمراض الموجبة للإرادات الفاسدة حتى يصلح القلب فتصلح إرادته , ويعود إلى فطرته التي فُطر عليها )(1) انتهى كلامه .
    4- التوبة إلى الله تعالى , بترك الذنوب . قال ابن المبارك رحمه الله :
    رأيتُ الذنوب تُميتُ القلوب وقد يورثُ الذلَّ إدمانها
    وتركُ الذنوب حياة القلوب فخيرٌ لنفسك عِصيانها
    5- التألم على فوات الطاعة أشد من تحسر المرء على فوات حظِّه من الدنيا .
    6- الاهتمام الكبير بشأن الآخرة , والإقبال عليها , وتذكرها , والاستعداد لها .
    7- الإحسان إلى اليتامى والمساكين, قال تعالى ذكره واصفاً حال المتقين : { وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ } أي: في أموالهم نصيب مقرر لذوي الحاجات.(2)
    8- العلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم وحال أصحابه من بعده , فلقد رآه عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في ذلك قال : وهو مضطجع على حصير قد أثر الحصير في جنبه ، فبكى لذلك ، فقال عليه الصلاة والسلام : ما يبكيك يا بن الخطاب؟ قلت يا نبي الله ومالي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذا خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك فقال يا بن الخطاب أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا قلت بلى. رواه مسلم .

    هذا ما تيسر إعداده وأعان الله عليه, وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , وصلى الله وسلم على خير المرسلين وعلى آله وصحابته الغر الميامين .


    كاتبه
    أبو عبد الملك الجهني
     

    (1) مجموع فتاوى ابن تيمية (أمراض القلوب وشفائها) .
    (2) تفسير ابن كثير – طبعة دار طيبة (8/227)
     



    الـــمـراجــــــــــــع :
    (1) القرآن الكريم .
    (2) تفسير الطبري
    (3) تفسير ابن كثير . دار طيبة .
    (4) صحيح البخاري .
    (5) صحيح مسلم .
    (6) سنن الترمذي .
    (7) سنن النسائي .
    (8) سنن ابن ماجه .
    (9) مسند الإمام احمد بن حنبل . طبعة مؤسسة الرسالة .
    (10) شرح صحيح البخاري – لابن بطال .
    (11) فتح الباري شرح صحيح البخاري – لابن حجر .
    (12) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - للإمام القرطبي. دار ابن كثير
    (13) مجموع فتاوى ابن تيمية . دار القاسم
    (14) رسالة للإمام ابن رجب شرح حديث "ما ذئبان جائعان". دار الفاروق الحديثة .
    (15) بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني- للساعاتي . دار الشهاب القاهرة.
    (16) صحيح سنن النسائي - محمد ناصر الدين الألباني . مكتبة المعارف
    (17) مرقاة المصابيح شرح مشكاة المصابيح – علي ملا قاري .
    (18) رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه . دار عالم الفوائد .
    (19) الداء والدواء (الجواب الكافي)- ابن القيم . دار عالم الفوائد .
    (20) عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين- ابن القيم . دار عالم الفوائد .
    (21) إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان- ابن القيم . دار المعرفة .
    (22) تلبيس إبليس- ابن الجوزي . دار الكتاب العربي .
    (23) شعب الإيمان – البيهقي . مكتبة الرشد الطبعة الأولى .
    (24) إصلاح المال – ابن أبي الدنيا . مؤسسة الكتب الثقافية .
    (25) حلية الأولياء – أبو نعيم الأصفهاني . دار الكتاب العربي .
    (26) شرح رياض الصالحين – ابن عثيمين . مدار الوطن للنشر .
    (27) كتاب العين - للخليل بن احمد الفراهيدي . دار إحياء التراث .
    (28) المصباح المنير . للفيومي .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أحمد مانع الجهني
  • بحوث علمية
  • مقالات
  • كتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية