صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    " الموءودة !!! "

    صالح بن علي العمري

     
    (((تباشر الأمُ آلامُ الولادة فتتصارع في صدرها الأشجان والأحزان..)))

    سطى عليها الردى من غير تمهيدِ *** وباغتتها الرزايا دون موعودِ
    طريحة . . ولها أنات مُحتَضِرٍ *** كمذنبٍ في عُرى الأغلال مصفودِ
    تستنشق الموت في لُجّ المخاض ضنىً *** وتمخر الليل في همٍّ وتسهيدِ
    كأنما ثار في أعماقها حممٌ *** تُعالج الطلقَ من ضيقٍ وتنهيد ِ
    يخفّ حينا، وحينا يصطلي ألما *** وتستشدُّ الحشايا كالجلاميد ِ
    أمٌّ تمنى الردى في نحر مسغبةٍ *** كأن ساعاتها اُخْتصت بتخليدِ
    أو أن في بطنها طعنات معْتَرَكٍ *** فللولادة بأسٌ غير مردود ِ
    حتى إذا الروح فاضت من مكامنها *** وحشرجت في اللّهى بين اللغاديدِ
    واستسلمت.. فرّج الرحمن كربتها *** واجتالت الدار صرخات المواليد ِ
    بنتٌ.. وفي عينها للحب أشرعةٌ *** والحسن يزهر بين الخدّ والجيد ِ
    بنتٌ.. تقرُّ عيون الناظرين بها *** كبلبل الروض في زهوٍ وتغريدِ
    بنتٌ.. وفي ضحكها أسرارُ مرحمةٍ *** وفي مناغاتها أحلى الأناشيدِ
    بنتٌ لها في كتاب الله أسورةٌ *** من الحقوق بتشريفٍ وتمجيدِ
    وضجّ للوالد الجبّار زمجرة ٌ *** هوجاءُ تعصفُ في جورٍ وتنكيدِ
    وخيّم الصمت واسودّت ملامحه *** وصال صولة تنديدٍ وتهديدِ
    مكدّر الصدر. في زفراته حُرقٌ *** يُخفي محيّاه عن وجه الصناديدِ
    خجلانُ:هل يمسك البشرى على مضضٍ *** حيرانُ..أم هل تُسجّى في ثرى البيدِ !!
    وعنّ للأم أشجانٌ مؤرّقةٌ *** ودمعها مسبلٌ مثلُ العناقيدِ
    في مأتم العطف لم تظفر ببسمتهِ *** وما استفاقت على صوت الزغاريدِ
    وأزبد الخوف واسترخى بكلكله *** على فؤادٍ من الأرزاءِ مكبودِ
    واستأنفت رحلة الأيام سيرتها *** و في يد الله تسيير المقاليدِ
    ونشّأتها على حبٍّ و مرحمةٍ *** تكاد تحملها في الأعين السودِ
    تفتقت و فؤاد الأم يكلؤها *** من غيلة الغدر أو من سطوة الكيدِ
    كالزهر في وشيهِ يختالُ منتشيا *** كالطير في غصنهِ عذبِ الأغاريدِ
    تضُمّها تحت خدرٍ دافيءٍ كَنِفٍ *** وتفتدي روحها عن هجمة الصّيدِ
    حتى إذا عقلت وازدان منطقها *** تساءلت عن أبٍ حيٍّ كمفقودِ
    قالت وللحزن في نبراتها شجنٌ *** والدمع يهمل في شجوٍ وتنهيدِ
    أمّاه: أين أبي.. ما باله ألِقاً *** يغضُّ عين الرضا عن أعين الغيدِ
    أنا اليتيمة في هجري ومغتربي *** أنا الحبيسةُ في جّبِّ التناهيدِ
    قالت: نكأتِ – وفي شكواكِ موجدتي- *** جرحَ الكرامة في وجدان مفؤودِ
    والظلمُ حتفُ ، وريح الجهل منتنةٌ *** من يطلق النفس من قيدٍ على قيدِ
    لعلّ لليل فجرٌ يُستنار به *** يطوي الدّياجير عن أُفقِ المناكيدِ..
    يا ويحها فتّت الطغيانُ مهجتها *** ولم تذق طعم إيماني وتوحيدي!!
    وما درت عن وصايا الله في دُرَرٍ *** من الكتاب وعن نور المسانيدِ!!
    من كرّم البنت من أعلى منازلها؟! *** من صانها عن غريب اللحظ والأيدي؟!
    جُعلن دون عذاب الله مدّثراً *** و بابَ جنّات تكريم ٍ وتخليدِ ؟!!

    و أقبل الوالد الغدّار مبتسما *** واستظهر اليوم وجها غير معهودِ
    وقال: فلتكتسي الحسناءُ حلّتها *** وَصْلُ الخؤولة من فعل المحاميدِ
    قالت له الأم: هل للذئب مؤتمنٌ ؟! *** فمدّ يمناه.. وهو الفاتك المودي!!
    و احتدّ يقسم أيمانا مغلّظةً *** وكرر العهد في عزمٍ وتشديدِ
    و داعب البنت في خبثٍ وفي عبثٍ *** كالذئب حين يداري فجعة الصَيْدِ
    فاستبشرت طفلةُ الأحلام وانطلقت *** وعادة الوغد إخلافُ المواعيدِ
    رفّت له كفراش الروض وابتهجت *** جذلى.. تغرّدُ في لحنٍ وترديدِ
    حسناءُ زاكية ، ميساءُ شاديةٌ *** غيداءُ غافلةٌ .. ريّانة العودِ
    في كفّها كفّهُ.. و السعد يغمرها *** وما درت أنها في كفّ نمرودِ
    سارت وسارت وطيرُ الشوقِ يحملها *** كأنها من غمار البشر في عيدِ
    وحدثته عن الوحش المهيبِ وعن *** لعب الصبايا وعن أنشودة العيدِ
    حتى إذا استأنست أمنا أحاط بها *** وزجّها زجّةً في مرتع والدودِ
    تبكي وتصرخُ والأحجار تلجمها *** لكنّها صرخةٌ في وجه جلمودِ
    في موقفٍ زيّن الشيطان فعلته *** وانفضّ منه فؤاد البرّ والجودِ
    وغيبتها يد الأفاك و انطفأت *** ما أرخص الروح في عرف التقاليد!!
    وما انحنى لاستغاثاتٍ مخضّبةٍ *** تصدّعت من أساها قسوة الطودِ
    يا للبراءة في الرمضا معفرّةً *** والترب يعلو على الأهدابِ والجيدِ
    غِيلت.. وظلمُ ذوي القربى أشد على *** نفس المحبيّن من ظلم الأباعيدِ
    غيلت.. وما نُصرت في أمةٍ جهلت *** تتيه في غيّها من غير تسديدِ
    وسجلت دمعةُ الأم الرءوم لها *** في خدّها ذكرياتٍ كالأخاديدِ
    يا ويحه من مقامٍ حالكٍ أسِفِ *** وشاهدٍ للأسى الضاري ومشهودِ
    لله قبرٌ زوى في لحده جسدا *** غضّ المحيّا كزهرٍ قُدّ من عود
    و الموت أجمل إكراما وعاقبةً *** من المذلّة في أكناف عربيدِ
    يا عينُ سحّي فإن تبكي لها فلقد *** بكى لها خيرُ من صلّى على البيدِ
    وسجل الله في القرآن لوعتها *** تسجيل رعبٍ وإشفاقٍ وتنديدِ
    بأي ذنبٍ قُتلتِ يا فتاة ؟! ومن *** يكفي المسيئين بأساً غير مردودِ؟!
    و اليوم يا كم فتاةٍ غرّةٍ وُئدت *** بمشهدٍ ساقطٍ أو نغمةٍ تودي!!
    و كم فتكنا بأجيالٍ مضَلّلةً *** والموت يبرق من أطباقنا السودِ
    و للمخدر أسواقٌ مروجّةٌ *** ودون صوت الردى أسوارُ تهويدِ
    تربو المعاصي وغرقانا لهم غصصٌ *** والله يبسط كفّ العفو والجودِ
    ماذا نقول إذا ما الله ساءلنا *** عن ألفِ موءودةٍ فينا وموءود؟!!!

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    صالح العمري
  • هذه أمتي
  • منوعات
  • واحة الأدب
  • بريد صالح العمري
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية