صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الرثائية البازيّة. .

    صالح بن علي العمري

     
    ما للسماءِ اليوم في مورانِ ؟!  ***   وقلوبنا أضحت بغير جنانِ؟!
    ويدُ الندى صارت بغير أناملٍ   ***  والحصن مهدومٌ بلا أركانِ؟!
    ما للأسى هزّ الروابي و القرى  ***  والمسجدين.. ومنبر القرآنِ؟!
    يا للفجيعة!! كيف ذاك؟! كأنما  ***  فقْد الأحبّة ليس في حسباني
    لجم اللسان وفي الفؤاد مرارةٌ  ***  فقصائدي تسري بغير عنانِ
    من أين أبدأ و العواطف ثرّةٌ  ***  والشعر صبٌّ حائر الأوزانِ؟!
    والشمس و الأقمار حيرى إذ رأت  ***  شمس التقى كفّت عن الدورانِ
    و معارك الأفكار تبكي شيخها  ***  ومصانع الأجيال ترثي الباني
    والزهد والإيثار ينعى للورى  ***  من كان يبذل ملكه في آنِ
    لولا التأسي بالنبي و صحبه  ***  لشهدْتَ أمتنا بلا سلوان
    والله لو أذن الإله بفديةٍ  ***  لفديتُ طلعته بكل كياني
    عجز البيان فخذ رثاءك من دمي  ***  بنشيج أفئدةٍ و دمعٍ قاني
    أوزانها مسكوبة من أدمعي  ***  والمفردات اليوم من شرياني
    ما أنصفت أشعارنا إن لم تكن  ***  إلاّ عليك يتيمة الأزمان
    يُغْنيك عن ضعة القصائد صدقها  ***  والصدق عندك أصدق البرهان
    أوصافك الغرّاء في أبياتها  ***  دررٌ ترصّع أروع التيجان
    فُجعت بفقدك أرضنا وسماؤنا  ***  وبكاك بالدمع الهتون زماني
    من ذا يعزّي أمّةً في أُمّةٍ  ***  ودعاة خيرٍ صغتهم بتفاني
    من ذا يعزّي المشرقين كأنما  ***  أكباد قومي في حميمٍ آنِ
    وابن السبيل.. ومعسرا.. ويتيمة  ***  من ذا يعزّي منبر الإيمان
    و السُّنّة العصماء –نورك نورها-  ***  كانت عليك ومنك كالعنوان
    ما زلت تنصرها وتعلي شأنها  ***  فدحرت أهل الشرك والعصيان
    ولربما فاق الفتى بعلومه..  ***  في السبق ألف كتيبة و سنان
    يا أعينا قد كنت مؤنس طرفها  ***  فكأنها- سهدا – بلا أجفان
    وقلوب صدقٍ كنت حادي دربها  ***  قد زدتها شجنا إلى أشجان
    أنست لصوتك مكة وجبالها  ***  و سهول نجد الخير، والحرمان
    والمسلمون على اختلاف جموعهم  ***  يتطلعون لطاهر الأردان
    نبضات قلبك في النهار عبادة  ***  و فراش ليلك جبهةٌ و يدانِ
    سبحان من آتاك من حلل التقى  ***  ما يزدهي من حسنهن زماني
    وحباك من نور البصائر درّها  ***  والدرُّ فيها منهج الرحمن
    وُرثّت ميراث النبوّة فارتقى  ***  جسد الضعيف بقوّة الإيمان
    الوجه من نور العقيدة مشرقٌ  ***  إن العقيدة نورها ربانيّ
    خاض الحياة بقوّةٍ وعزيمةٍ  ***  لا ترعوي لنوائب الحدثان
    وبٌعثْت فيها يا مجدد أمرها  ***  فبك استقامت رصّة البنيان
    كالغيث يحيي الأرض بعد بوارها  ***  لتعجَّ بالأزهار والريحان
    أحييت فيها دعوةً سلفيّةً  ***  وأقمت فيها كفتي ميزان
    أتعبت في درب الهدى شيخوخةً  ***  تشكو.. فأين سواعد الشبّان
    لكنّ للنفس الأبيّة همّةً  ***  علويةً تسمو لعيشٍ ثاني
    في القلب من لدن الإله جلالةٌ  ***  أقوى من الجبروت والسلطان
    بعت الحياة لذي الجلال رخيصةً  ***  لم تمض في الدنيا بقلب جبان
    ولسان حالك: عيشةٌ نبويّةٌ  ***  ولئن فنيت فكلُّ حيٍّ فاني
    ما العيش بالملل الرخيصةِ عيشةً  ***  لكنّه موت بلا أكفانِ!!
    عُمّيت عن دنيا فبئس متاعها  ***  أوليس قدرك في ربوع جنان
    الله زادك رفعةً ألاّ ترى  ***  ما لايليق بوجهك النوراني
    سرنا.. فأبصرنا الحياة لعاعةً  ***  صورا مزيّفةً وعيشا فاني
    أنّى أراك فللفؤاد بشاشةٌ  ***  و بطيب علمك تنجلي أحزاني
    حركاته من نور أحمد نورها  ***  وحديثه قبسٌ من القرآن
    سكناته ذكرٌ ومنزل خشيةٍ  ***  وتفكّرٌ في حكمة الديّان
    ألقى عليك الله ثوب محبّةٍ  ***  فجمعت بين الحسن والإحسان
    عهدي بأن الباز يقتل صيده  ***  وأراك تحيي كل قلبٍ عاني
    أنواره تشفي السقيم، وداره  ***  متنزه المعروف والعرفان
    في مجلسٍ ضمّ المعارف والندى  ***  حِلَقٌ تتوق إلى الفؤاد الحاني
    مُدت لهم بُسُط الحفاوة والقرى  ***  فأميرها ونفيرها سيانِ
    في عدله يحظى المحقّ بحقّه  ***  وأمام رقّته يتوب الجاني
    ومضى عزيز النفس في الدنيا ، وما  ***  مُدت لغير الله منه يدانِ
    أسرار زهدك في الولاية والثرا  ***  سلوى الضعيف، وعبرة الوسنان
    و غنى النفوس هو الثراء، فإن أبت  ***  فالبحر لا يروي ظما العطشان!!
    وإذا تطلعت القلوب إلى السما  ***  فزعت إلى حريّةٍ وأمان
    أوقفت نفسك للمواعظ والهدى  ***  واليوم تلك مواعظ الجثمان
    و صبرت في محو الضلالة بالهدى  ***  ما كنت بالجافي ولا المتواني
    تسعون لم تثْنِ له عزما، ولم  ***  تظفر بضعفٍ أو بومض هوان
    تسعون لو صُبّت مصائبها على  ***  ثهلان.. "لاندكّت ذُرى ثهلان"
    يا كم بكيتَ على قضايا أمةٍ  ***  واليوم أنت قضيّة الظمآن
    وبنيت للأجيال أفضل قدوةٍ  ***  تطفي سخائم كل قلبٍ شاني
    وذهبت في ركب الخلود مبجلاً  ***  ولرُب مَيْتٍ خالد الوجدان
    أ بقيةَ السلفِ الكرامِ تلطّفا:  ***  أرحلت والأحداث في غليان؟!
    من للمشورة والخطوب إذا التوت؟!  ***  أم أين من يجلو صدى الأذهان؟!
    ألقيت رحلك والمصائب جمّةٌ  ***  ما أجدر الوجدان بالأحزان!!
    (نورٌ على الدرب) استطار فؤاده  ***  قد كان صوتك فيه كالخفقان
    فتوى كنور الشمس تعصف بالدجى  ***  وتقود مركبنا لشطِّ أمان
    من ذخرنا لنوائب الدنيا، ومن  ***  يأسو الجراح، ويحتفي بالعاني؟!
    وإذا ادلهمّت بالردى أنّى لها  ***  رأي يفوق شجاعة الشجعان؟!
    أتركت بعدك أمّةً مكلومة  ***  نهب العقوق وسطوة العدوان؟!
    والركب لا يسري بغير دليلة  ***  والفلك لا تجري بلا رُبّانِ
    هي أمةٌ تشكو المصاب، فعلهم  ***  أن يسمعوا لصداك في إذعان
    بشراك يا قبرا بمكة قد علا  ***  ما حُزت من كرمٍ ومن رضوان
    ولئن ثوى تحت التراب فإنما  ***  مثواه في قلبي.. وفي أجفاني
    ستظل تبكيك المنابر والندى  ***  ما ناح قمريٌّ على أغصان
    ويظل شوقك في الحنايا دافقا  ***  ما اشتاق إنسانٌ إلى إنسان
    وتظل تلهج بالدعاء خواطرٌ  ***  ما خرَّ قوامٌ إلى الأذقان
    يا شيخ: كيف ترى الحياة؟! كأنها  ***  أحلام طيفٍ أو سباق ثواني
    مَنْ يستلذُ.. وفي الفؤاد توجّد؟!  ***  أمّن ينام على الأسى اليقظان؟!
    يا أمة الإسلام صبرا إنما  ***  ساعات نصر المؤمنين دواني
    فامضي على سنن النبوّة واحفظي  ***  عهد الوفاء لكلِّ ذي إحسان
    إنّي لأرجو من إلهي قربةً ***  حبّي لذاك العالم الرباني..
     

    29/1/1420
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    صالح العمري
  • هذه أمتي
  • منوعات
  • واحة الأدب
  • بريد صالح العمري
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية