صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    عمرو خالد !

    موسى محمد هجاد الزهراني

     
    تحت ذريعة الحوار مع الآخر _ ولست أعلم من هذا الآخر الذي طأطأنا رؤوسنا له ليرضى عنا _  تحت هذه الذريعة .. أزكمت أنوفنا أطروحاتٌ سيئةٌ جداً تبناها أناسٌ سطحيون ليس هدفهم واضحاً ، لا من جهة تعديل السلوك ولا إصلاح العقائد ..بل أهدافٌ مائعة ضبابية غير واضحة .. عبر وسائل إعلامية مشبوهة _ أقلُّ ما يقال عنها أنها كذلك – و إلاَّ فماذا نسمي تهافت القنوات الفضائحية ! على اختلاف مشاربها ورؤاها على تبني الدعاة التنويريين الجدد أمثال الداعية المشهور الأستاذ المحاسب / عمرو خالد ! الذي خرج لنا فجأة عبر أشرطة الكاسيت قبل سنوات بكلام ساذج حول سيرة النبي صلى الله عليه وسلم _ أخطر [1] سيرة لأعظم رجل عرفه التاريخ _ خرج لنا عمرو خالد بطرحٍ جديد ،  قوامه الاعتماد الكلي على استدرار العواطف ، والصراخ ،  والعويل ، وقتل اللغة العربية والأساليب البلاغية التي تعارف عليها العرب منذ أن عرف اللسانُ اللغةَ العربيةَ .. وحتى من قبل أن تدّون قواعدُها ونحوُها وصرفُها ! .
    ... وقوام دعوة الأستاذ عمرو خالد هو  البعد عن الدعوة إلى المحافظة على الثوابت العقدية .. مثلاً ..
    أسأله بكل صراحة .. ماذا قدمت يا أستاذ عمرو لمحاربة عبّاد القبور والأضرحة في مصر عبر تاريخك الدعوي كله ؟ أم أنك لا تعلم أن مئات الألوف من المصريين يعفرون جباههم على أعتاب الأضرحة المنتشرة في طول مصر وعرضها _ إنْ جهلاً من كثيرٍ منهم وإن كفراً من بعضهم الآخر _ ماذا قدمت لاستنقاذهم من كفرهم وشركهم ؟ أم أنك لا تعلم أن في مصر أضرحةً يُعمل لها موالدُ سنوية تقدر بملايين الجنيهات ؟ ويحج إليها آلاف مؤلفة من البشر ؟ أنت مصري والمصري ذكي بطبيعته فلا بد أنك تعلم إذا أردت أن تعلم ! ،  أم أنك لا تعلم أن عبادة القبور واعتقاد النفع والضرِّ في أصحابها كفرٌ أكبر يخرج من الملة ؟! ،  أم أن منهجكم _ وأنت تعلم ما أعنيه جيداً _ يحّرم عليكم الكلام في العقائد ! ولو تكلمت فيها لنبذوك وأقصوك وأغلقوا في وجهك _ حسب تهديداتهم _ قنواتهم ! .
    ماذا فعلت يا عمرو للدعوة إلى تطبيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء .. في كل شيء .. وليس مجرد التباكي عند ذكرك طرفاً من سيرته أمام المتبرجات في القنوات ! .
    ألا تستحي يا أخي ! تعلم علم اليقين أن كثيراً مما تفعله لا يقرّه رسول الله صلى الله عليه وسلم  ومع ذلك تتبجح بادعائك حُبِّه... ومن ذلك تبرج النساء .. وكشف الوجه _ ولا تقل لي جائزٌ لأنك أبعد الناس عن معرفة الخلاف الفقهي الذي ما حدث إلاَّ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بقرون _ وإذا سلمنا بكشف الوجه تنزلاً عند أقوالٍ لا يُعتد بها نسألك :
     ماذا قال العلماء عن وضع المرأة  للزينة على وجهها أو بلسان عصركم ..  للمكياج _ حتى تفهم _ على وجهها وأحمر الشفاة والكحل أمام الرجال الأجانب ،  وأعني بالأجانب هنا غير محارمها كما هي لغة فقهاء الإسلام ؟! أجبني بإجابة طالب علم لا إجابة عامي مليئة بالصراخ والعواطف والدموع  بهذا الصوت الأنثوي الذي شنفتَ  آذاننا به .. أترك الإجابة لك ! .
    فإذا أردت أن أريحك من عناء البحث فأني أخبرك بأن الفقهاء اتفقوا جميعهم على تحريم ذلك ! ولم يخالف فيه أحدٌ إطلاقاً .
     والسيرة أخطر الفنون على الإطلاق .. لأنها تصلح لكل لداعية إلى منهجٍ فيجد فيها بغيته حسب تأويلاته فالحركي .. والتبليغي .. وطالب العلم .. والفقيه .. والمحدث وغيرهم .. كلٌ يجد فيها ما يوافق منهجه ، ولذا فهي بحاجة إلى عالمٍ يعرف كيف يتعامل معها من خلال القواعد العلمية الرصينة ، ومعرفة ناسخها من منسوخها .. وصحيحها من سقيمها .. وخاصها من عامها وهكذا ..
    ثم ما هي الدروس المستفادة من طروحاتك في السيرة النبوية إلاَّ الدعوة للتسامح مع الآخر ! عدنا إلى الآخر ! وتمييع قضايا الإسلام العظام .. والإتيان بكلام أكثر الهدف منه " رضى الناس " .. مع أنك لم تقصر في لمز المتشددين أمثالنا حتى بعد أن قدمت أراضي المتشددين أعني المدينة المنورة في رمضان 1426هـ وإلقائك دروسك في الفندق ! فضلاً عن خلوّها من الروح العقدية .. فقد تضمنت كثيراً من الأغاليط .. ليس هذا محال سردها ! أبرزها الاستشهاد بأحاديث لم يدرجها العلماء في قائمة الأحاديث الموضوعة فضلاً عن الضعيفة التي لا يعلم عمرو خالد ما شروط الاستشهاد بها ؟ ومتى يكون ذلك ! أعني الأحاديث الضعيفة _ ومنها كذلك .. قلب الحقائق وإنزال أحداث السيرة على وقائع تخدم المنهج الحركي الذي تمثله أكبر جماعة حركية إسلامية في العالم اليوم أعني الإخوان المسلمين ! ثم لماذا يا عمرو ! .. تستفزز مشاعر الموحدين في آخر حلقاتك عن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بقولك " أنا رايح يا أخونا أسلم على الرسول _ هكذا دون ذكر الصلاة والسلام  _ عايزين أقول له حاجة يا أخونا .. حد منكم عنده حاجة عايزين أبلغها له .. " واعتذر عن ذكر كلامك باللهجة العامية لكنك استبدلته باللغة العربية جميع حلقاتك ! ثم .. تتحدى كل أصحاب العقيدة الصحيحة أمام جمع من الصوفية الذين كانوا معك تلك الليلة أبرزهم داعية الشركيات المشهور / الحبيب الجفري الذي أعجبه كلامك جداً فراح يبتسم ابتسامة عريضة ! طوال الحلقة ! .
    على إنني إن أنس لا أنسى أن أذكر أن الطائفة التي تنسجم كثيراً مع طرحك _ غير فئة الشباب والثبات المغيبة عقولهم _ هم الصوفية الذين يعجبون بمثل هذا الكلام الذي يخرجون منه بعدم التطبيق للتكاليف الشرعية ؟  وماذا يطبقون .. إذا كنت ترى جواز حلق اللحية وكشف وجه المرأة .. والأغاني .. والموسيقى .. والتمثيل وعيد الحب وعيد الأم ووو ... إلخ .. فما هذا الإسلام الذي تدعو إليه ؟!
    ثم ما هذا الاعتداء في الدعاء ؟!  وما هذا الصراخ والعويل والعبارات التي لا تليق في جانب الله تعالى .. لو شئت لنقلت لك دعاءك كاملاً حتى تتمتعن فيه فتعلم أنك أسأت الأدب مع الله تعالى .. لو كنت أمام رئيس دولة ترجوه أمراً كالحياة بالنسبة لك وخاطبته بهذا الأسلوب الذي سمعناه منك تلك الليلة .. لطردك من مكتبه وأقصاك وربما فعل أكثر من ذلك  .. فما بالك بربك ؟!
    ثم تأتي بما يشبه كلام جمال عبد الناصر في خطبة المخدرة فتتباكى على الإسلام .. وأننا أضعناه وأن حكومات الإسلام جعلته في قفص الاتهام ! وتطالب جمهورك بالسير على نهج محمد صلى الله عليه وسلم دون أن توضح لهم ما معالم هذا النهج وكيفيه سلوكه ، وأدلة ذلك من القرآن والسنة التي تدرّسها ! 
    تريد أن تقول للناس أنكم أنتم فقط _ أنت و د / طارق السويدان _ وإن كان أقربكم إلى منهج الحق وأرجحكم عقلاً _ والحبيب الجفري ود / أحمد الكبيسي وبعض من على هذا المنوال .. أنتم فقط الذين تحبون الرسول صلى الله عليه وسلم بدليل الكلام عن سيرة !! وهل حب النبي صلى الله عليه وسلم يقتصر على الكلام فحسب ؟ ألم يدعِ قومٌ أعظم من ذلك فأكذبهم الله بآية الامتحان "  {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران31" ؟!
    ولا تقصر في لمزنا بعدم محبة النبي صلى الله عليه وسلم بأساليبك المعتادة .. أيعقل هذا يا عمرو ؟!
    نحن والله نحب الرسول صلى الله عليه وسلم حباً عظيماً لكننا نحبه كما يريد هو لا كما تريده أهواؤنا أو جماهيرنا التي تخلط بين الحب والغلو .. نحن يا عمرو ننزله منزلته التي أنزلها ربه عز وجل .. كما أمرنا هو النبي صلى الله عليه وسلم " لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم .. فإنما  أنا عبد ه ورسوله فقولوا عبد الله ورسوله " [2].. نحن لا نعمل له الموالد  .. لأنها بدعة منكرة ما عملها أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ..
     نحن نحرّم مصافحة النساء الأجنبيات ولو كان ذلك بحجة دعوتهم .. لأنه هو صلى الله عليه وسلم  لم يصافحهن في أعظم بيعة لهن في الإسلام .. وقال في الحديث الصحيح " لأن يضرب أحدكم بمخيط في رأسه خيرٌ له من أن يمس يد امرأة لا تحل له " .
    نحن يا عمرو .. لا نرى جواز الاختلاط بالنساء لأنه صلى الله عليه وسلم حرّم علينا ذلك .. وحرم علينا النظر إلى المتبرجات ، فضلاً عن أن نقرهنّ على ما هن فيه من التفسخ باسم الفن ، أو أي مسمى آخر .
    نحن لا نحلق لحانا لورود أحاديث صحيحة صريحة تحرم حلقها .. قالها هو صلى الله عليه وسلم . وأنت ماذا فعلت ؟
    نحن يا عمرو .. محرّمٌ علينا سماع الطبول والمعزف والأغاني .. والتمثيل .. أتعلم من حرمّها ؟!  حرمها شرعه صلى الله عليه وسلم .
    يا عمرو .. نحن _ نحاول جاهدين _ أن نطبق ما دقَّ وجلَّ من سنته صلى الله عليه وسلم .. لأن الله حذرنا من مخالفة أمره ..( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )النور63 ولأنه هو صلى الله عليه وسلم قال " من رغب عن سنتي فليس مني " ..
    نحن يا عمرو .. بعد ذلك كله نستغفر الله تعالى أن نكون من الذين يكون خصمهم يوم القيامة محمداً صلى الله عليه وسلم ونخاف من ذلك أشد الخوف ..
    لأنه خوّفنا من ذلك بقوله " ليختلجن من دوني أناس على الحوض ... الحديث ... "
    وليس هدفي في هذه العجالة تتبع الأخطاء فما منَّا أحدٌ إلاّّ وله هفوات .. ولكني أرجو أن يجعل الله لهذه الكلمات صدى في نفسك ولو كانت قاسية .. " فما رأيت كالأخوين .. كاليدين تغسل إحداهما الأخرى " ....على أني لا  أنكر مالك من التأثير وأحسبك والله حسيبك مخلصاً .. ولديك أسلوب جميل في عرض الموضوع .. بل استدرار الدموع من أعين المستمعين والمشاهدين فعلاً ..
    لكنك بحاجة إلى التتلمذ من جديد على أيدي العلماء الربانيين الذين هم نبراسٌ فعلاً يضيء الطريق لأمثالنا حتى نعلم كيف نسير وإلى أين ؟! .
    اقرأ كتب شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم .. وغيرهم من علماء السلف اقرأها بتوسع .. اقرأ كتب الشيخ / ابن باز .. والعثيمين وصالح الفوزان اقرأ .. واتصل بعلماء بلدك .. اتصل بأبي إسحاق الحويني العالم الجليل .. جوهرة مصر .. وخليفة الإمام الألباني في هذا الزمان .. هل تعرفه ؟!
    اتصل بالشيخ / محمد حسن يعقوب .. والشيخ / مصطفى العدوي والشيخ الدكتور / محمد إسماعيل المقدم ، والشيخ الدكتور / سيد حسين العفاني  والشيخ / محمد حسان .. اتصل بمحمد حسان إسأله عن تجربته واستفد منها ، إسأله كيف أنه لم يجد نفسه إلاَّ بعد أن جلس أمام العالم الرباني الشيخ / ابن باز رحمه الله .. إنهض يا عمرو .. وفكر فيما ذكرته لك ..
    ستكون أعظم داعية والله لو أنك نهلت من كتب السلف وخلعت عنك ربقة الانسياق خلف الأساليب الحركية التي لا تسمن ولا تغني من جوع !!
    أسأل الله العظيم .. رب العرش العظيم .. أن يأخذ بيدك لكل خير وأن يوفقك لما فيه الخير وأن ينير بصيرتك ويعلمك علماً نافعاً وأن ينفع بك الإسلام والمسلمين وأن يجعلك من علماء الأمة الذين ينصرونها قولاً وعملاً ..

    هذا عتابُك إلاَّ أنه مِقةٌ       ***         قد ضُمّن الدرَّ إلاَّ أنه كلمٌ


     موسى بن محمد بن هجاد الزهراني
    القاهرة  11/شوال / 1426هـ  
     
     
    --------------------
    (1)  ستعلم بعد قليل توضيح ذلك .
    (2)  رواه البخاري 3445 .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    موسى الزهراني

  • مـقـالات
  • قـصـائـد
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية