صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الثبات على المبدأ

    موسى محمد هجاد الزهراني

     
    لم أعد أفهم لماذا ترى تساقط بعض أصحاب المباديء الذين كنا نعتز بهم قديماً حتى إننا كنا نرى فيهم تجسيداً لعلاج همومنا ، ولحمل همّ الدعوة إلى الله تعالى بكل صدقٍ وإخلاصٍ ، بل كان أكثرنا مولعاً بتقليدهم حتى في طريقة مشيهم وسعالهم ! ، ثم تراهم اليوم يتساقطون تساقط أوراق الشجر في الخريف ؛ تصفر تلك الورقة حتى يخيل للناظر أن صفرتها أكسبتها جمالاً ، فإذا ما اقترب منها وأراد لمسها هوت على  الأرض فسقطت من عينيه مثلما سقطت من الشجرة .
    يا حسرة على الحماس ، كان يُلهب مشاعر الناس ، ويداعب فيهم الإحساس ، ويظنونه كلَّ الإسلام ، فلما عفى عليه الزمن علموا أنه أصبح في خبر كان ! ، كنا إذا سمعنا أصوات بعضهم على تخوّف- بعد بلوى أصابت بعضهم كتب الله لهم أجرها -  ذرفنا الدموع شوقاً إلى الله تعالى ، ثم اشيتاقاً إليهم ، نلمس الصدق في أقوالهم ، ونشعر به يسري أثره في أوردتنا وشراييننا ! ، كنا نحسُّ بهم كما يحسون بنا ، يعيشون لنا ، يفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويغضبون لغضبنا ، كنا نرى أنهم نحن ، ونحن هم ! .
    واليوم [1] .... اليوم لا أعلم لماذا أصبحوا – أو بعضهم حتى نسلم من صغار الفهوم – يخاطبنا بمثالية غير واقعية ، ولا تمت إلى واقعنا الحقيقي إلا بشيء قليل جداً من الصلة .
    يتكلمون من أبراج عالية عاجية ، يتكفلون الكلام ليقنعوا العوام أنهم لم يتغيروا ولم يتبدلوا ، أما نحن ونحن سوياً في البضاعة .. فهيهات .. القلوب شواهد !.  انقلبوا رأساً على عقب .. واتكأوا بكلتا يديهم على شرفة التاريخ ؛ ليتفرجوا [2]على الذين صدّقوا أقوالهم السالفات فعملوا بها ظناً منهم بأن هذا هو كل الدين ، وأسُّ الجهاد ، فدفعوا ثمنها ، أرواحاً تُزهق ، ورعباً وخوفاً... وأولئك ينظرون إليهم من علوٍّ وكأن الذنب ليس ذنبهم ، لا يشعرون بتأنيب الضمير ، ولا يعتذرون بصدق عن بعض أخطاء الماضي . حتى ليخيل إليّ أن  المباديء أصبحت تتضجر ممن ينطقها ؛ لعلمها أنهم لن يثبتوا عليها .. فليسوا بحماة لها ، فلا يستحقون حملها ، كيلا يحملوا أوزارها ! .
    تحية إجلال وإكبار ، لمن عرف قدر نفسه فحمل مباديء الأمة ونهض بها اعتزازاً وتقديراً لها واستماتةً في سبيل الدفاع عنها بما أوتي من قوة ، لأنها حقٌ لا لبس فيه ولا خلاف .. فلم يكن تعاقب السنين ليجعله يتأرجح في مواقفه ، ولا الخطوب المدلهمة ، والصعاب الملمة ، بل كان كالشمس إذا انقشع عنها الغيم عادت أكثر توهجاً ، تشرق على الأرض فيفرح بها العباد والبلاد.
    تذكرت قصيدة قديمة جداً من روائع أبي أسامة د/ عبدالرحمن العشماوي في رسالة بعث بها إلى الإمام أحمد رحمه الله .. جاء فيها :

    ابعث  إلينا  خطاباً  منك  نرفعه  ***  مع  التحية  منا  للألى امتثلوا
    شيوخ  حقٍ  كتاب  الله  منهجهم  *** ما غيروا فيه تبديلاً ولا افتعلوا
    لولا  بصيرتهم  فينا  لضيعنا  ***  في  زحمة الوقت من باللذة انشغلوا
    وثنه   بخطاب   منك   نبعثه   ***   مع  التحفظ  منا  للألى غفلوا
    شيوخ  وقتٍ  أقاموا  في  مجالسهم  ***  يفاخرون بما نالوا وما أكلوا
    لو  حدثتنا  بما تلقى عمائمهم *** من الخضوع لأغضى طرفه الخجل
    هم يصعدون وراء القوم إن صعدوا *** وينزلون وراء القوم إن نزلوا

    لله درك يا أبا أسامة ، واثبت على مبادئك ثبتك الله على دينه .. وإيانا والقارئين الذين قالوا آمين ![3].
     
     
    القاهرة
    17-محرم – 1426هـ 

    -------------------------------
    [1] - أرجو الاستماع إلى شريط شيخنا الفاضل / محمد المنجد ( التراجع تحت ضغط الواقع ) .. وشريط ( الحجاب أنين وحنين ) لتعرف المراد .
    [2] - أصل الفرجة : التفصّي من الهمّ .( القاموس المحيط 184/ فرج) .
    [3] - قرأت بعد كتابة هذا المقال بيوم واحد في إحدى مكتبات القاهرة الضخمة عنواناً كبيراً في جريدة الشرق الأوسط  27 / فبراير / 2005 م التي كانت في زمان مضى تُسمى خضراء الدمن ! .. أما اليوم فهي الروضة الخضراء ! عجبي .. عنواناً كبيراً جاء فيه (أن فلاناً الداعية (د).. ينفي أنه قال إن اليهود هم أول من بدأ الفتنة في الأرض .. ) ومع كل حبي واحترامي لمن نسب إليه المقال إلاّ أنني  أقول :
                          أما الديار فإنها كديارهم ***  وأرى رجال الحي غير رجالها .
    والآن نسمع باستضافته لامرأة إعلامية سعودية كاشفة الوجه والشعر ، واللجوء لتبرير هذا إلى القول المرجوح : بجواز كشف الوجه ! والتراجع عنه تحت ضغط عدد من المشايخ عبر خطبة جمعة . ما هذا التخبط ، وأين ذهبت (800 ) شريط خطب ومحاضرات سابقة ؟ أين نضعها الآن ، أنحرقها أم ماذا نفعل بها  ؟. 
     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    موسى الزهراني

  • مـقـالات
  • قـصـائـد
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية