صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    عندما تتفجر الدموع ..

    موسى محمد هجاد الزهراني

     
    محمد بن حسن بن صالح الزهراني ..!
    اسمٌ لم يسمع به كثير منكم ؛ ولا يعرفه إلاّ القليل ؛ ولم يظهر اسمه في جريدة أو صحيفة طوال حياته . فلم يكن له في مجال الإعلام سوق ؛ ولا كان هو ممن يهتم بذلك ولا كان ممن يطلبه ؛ بل لم يكن يُدخل التلفاز منزله .

    وهو أيضاً لم يكن لاعباً لكرة القدم ؛ شهرته أشهر من أفضل عالم في الأمة ؛ فلاعبو كرة القدم يعرفهم نصف سكان الكرة الأرضية ! بينما تجد عالماً كل الأمة محتاجة إلى علمه لا يعرفه نصف هذا العدد ولا عُشره . والشهرة ليست دليلاً على الصلاح في كل حال ؛ فإبليس الرجيم أشهر ( رجل ) في العالم وهكذا أخوه اللعين ( شارون ) ؛ وكلاهما بحرف( الشِّين) الشَّين ! . فإبليس يعرفه الأنس والجن باسمه العلم ( الشيطان الرجيم ) وقليل من هؤلاء من يحبه كأولئك الفتية المفتونين الذي لمعتهم وسائل الإعلام وأزكمت أنوفنا بذكرهم في الصحف والقنوات ؛ أسموا أنفسهم ( عبدة الشيطان ) ؛ لكن كثيراً من الناس قد تبعوا إبليس وعملوا بش! رعه .

    * * *

    ولا تتصوروا أن محمداً هذا كان من الذين فتح لهم الإعلام صدره وذراعيه وبيوت الناس ! يدخلها متى شاء فيُخرب أخلاق بناتها قبل شبابها كما يريد تحت تشجيع (.........) أحياناً بدعوى أنه ( فنان ) ولا أريد أن أُحيلكم على أصل معناها في اللغة ! .. هؤلاء هم المغنون الذين أصبحت أمة الجد والجهاد في القرن الخامس عشر تُعظمهم أكثر من تعظيمها لعالِمها ؛ إلاّ من رحم ربك وقليلٌ ما هم..
    ينهقون في وسائل الإعلام نهيق الحمير _ أكرمكم الله _ عنهما جميعاً! فـ(إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) كما قال الله تعالى . ولو تمعنت في معاني كلامهم لوجدتها تقطر فاحشة ويطالبون الخلق كل ليلة أن يكونوا مثلهم .. فأصبح الصغير قبل الكبير يردد أغانيهم النتنة ؛ ويحفظونها حفظاً لو كان للقرآن لامتلأت طرقات المسلمين علماء وقراء! ... لا ! .. لم يكن محمدٌ كذلك .. ولا تتصوروا أنه من أبناء القرن الماضي فلم يقدر على ما ذكرنا ؛ بل إنه من مواليد عام 1400هـ أي أنه " في العشرين من عمره ..كل من رآه أحبه ؛ الابتسامة لا تفارق محياه ؛ لا يتقن من فنون التعامل في الحياة ؛ إلاّ فنّاً واحداً قلّ من يتقنه ؛ هو فنُّ التعامل مع الله تعالى ؛ والتعامل مع خلقه بالحسنى ؛ وبالدعوة إلى الله عز وجل ؛ بالعفو والتسامح ؛ وبالغضب إذا انتهكت محارم الله .

    اتصل بي مرة وكان حيياً شديد الحياء ؛ وأخبرني والكلمات تتعثر على شفتيه ؛ بأنه أكمل حفظ القرءان الكريم ؛ فكاد قلبي يقفز من قواعده فرحاً له بذاك ؛ فأوصيته بما يجب على من هو مثلي أن يوصي مثله ؛ لأن له عليّ حقوقاً ؛ ولي عليه حق الأخوة في الله .

    كنت أراه في كل عام ؛ في الإجازات الصيفية ؛ وكان يغتنم فرصة وجودنا في القرية في الإجازة ؛ فيلزمنا بالانتظام في دروس يومية متنوعة على هذا النحو:

    الفقه والحديث معاً من كتاب بلوغ المرام وشروحاته المتوفرة وأحسنها في نظري وليته يكمله ويعتني به ؛ شرح الشيخ الدكتور / بسام بن عبدالله الغانم العطاوي كان بجامعة الإمام فرع الأحساء ، وهو الآن بكلية إعداد المعلمين بالدمام فعليكم به . وبعده شرح العلامة/ سلمان العودة . وكان هذا الدرس بعد الفجر .

    السيرة النبوية ؛ بعد الظهر .

    العقيدة ؛ بعد العصر .. فضلاً عن اللقاءات التي تتم من غير ترتيب.. إما لجمع الإخوة الأفاضل ؛ أو لحضور المحاضرات في المساجد أو لإلقاء الكلمات والمواعظ ؛ ونحو هذا .

    وكان مثالاً لطالب العلم الذي لا يبتغي بعلمه عرضاً من الدنيا ؛ ولا أكذبكم فقد تمنيت في صباح يوم كنت فيه متعباً وكسلان ألاَّ يأتي ؛ وكنت أستحيي من الاعتذار منه ؛ رغم صغر سنّه ؛ يمنعني من ذلك ما رأيت من شدة حرصه ؛ وحسن خلقه ؛ وصمته الطويل .. تعجبون من هذا ! نعم .. لقد كان صموتاً حتى إن الذي يجالسه لأول مرة يظنه لا يُحسن الكلام ؛ ولم يكن إذا ضحك يقهقه أبداً .. وما سمعتها منه ؛ بل إن ضحكته أشبه ما تكون بضحكة الأخ الحبيب والشيخ الوقور والصديق العزيز الشيخ / ناصر بن محمد الأحمد الداعية المعروف ؛ بها كل معاني الوقار والأدب النبوي ..

    ولكنني فوجئت بقدومه مشياً على الأقدام رغم بُعد منزله عن منزلي وعدم وجود سيارة ؛ فتحاملت على نفسي واستقبلته ؛ بعد أن تضاءلت في نفسي من همة ابن العشرين ؛ وعجز ابن الثلاثين ! وقعدت في مجلس الدرس وقد استفدت من حرصه أعظم درس .

    كان خلقه القرءان ؛ ولا تعجبوا .. فكم من مؤمن وعالمٍ كان خلقه القرءان ؛ يتمثله في كل دقيق وجليل من حياته منهم الشيخ / عبدالعزيز بن باز رحمه الله !. ومن مثل بن باز في هذا الزمان ؟!.

    وكان ( أي محمد ) له بحة جميلة في صوت عذب ؛ إذا قرأ القرءان وددت أنه لا يسكت .. وكنت أتعمد تقديمه إماماً أحياناً لأتمتع بلذة قراءته ؛ فيتقدم على استحياء.

    يخبر عنه أحد معلميه في المرحلة الثانوية وقد جمعني به مجلس قريب وهو الأستاذ / يحيى بن صالح الزهراني ؛ فيقول : ( رحمه الله  ..ما مرّ بي طوال حياتي في التدريس مثله في أدبه وحرصه على العلم وحسن خلقه )..

    وهكذا قال أيضاً .. شيخه الذي أتم حفظ القرءان على يديه ؛ وكان متأثراً به جداً ؛ وقد وفق الله محمداً في وقوعه على هذا الشيخ ؛ وهو من أرض الكنانة ؛ من مصر العظيمة ؛ معلمة الدنيا ؛ من جيران نهر النيل الذي هو من أنهار الجنة ؛ ما جف منذ خلق الله الدنيا ؛ يسقي مصر ولا يبخل على غيرها .. لم أقابله إلاّ مرة واحدة على عجل ؛ قبل سنوات وأظن أن اسمه ( جمعة ) ؛ فمن يعرفه يبلغه شكري ودعائي له ؛ لما أسداه لأبناء المنطقة من معروف ؛ وهل أعظم من تعليمهم كتاب الله ؛ فقد تخرج من تحت يديه حفَّاظ ملأ الله بهم مساجدنا نوراً ..

    * * *

    التحق محمد بعد تخرجه من الثانوية ؛ بكلية إعداد المعلمين بالباحة ؛ زهرة جبال السراة ؛ وبعد أن أتم فيها فصلاً دراسياً ..قبض أول مكافئة في الكلية ؛ فقرر الذهاب إلى السوق ؛ سوق ( الباحة ) لشراء هدايا لوالدته الحبيبة ؛ أما برُّه بها فلا تسأل ! . وكان الطريق إلى الباحة يغشاه الضباب الكثيف في شهر شعبان ؛ وتجلله مياه الأمطار ؛ فتعيق السير إلاّ قليلاً ؛ ففوجئ في إحدى منعطفات الطريق بحادث مروريٍ وقع لبعض زملائه ؛ فنزل لمساعدتهم كعادته مع الناس جميعاً ؛ ولكن كان قدر الله تعالى أسبق ؛ فما إن نزلت قدمه على الأرض حتى خطفته سيارة أتت مسرعة ؛ فألقته في منتصف الطريق مضرجاً بدمائه ؛ فنقل إلى مستشفى الملك فهد بالباحة ؛ فمكث هناك ثلاثة أيام في إغماءةٍ تامة ؛ ثم ارتفعت روحه إلى بارئها إلى الذي ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه )..

    كان ذلك يوم الأثنين – أقصد وقوع الحادث – وكان محمد رحمة الله عليه صائماً ؛ فقد كان يحرص على العبادة حرصاً شديداً حتى أنه كان فيما ذكر لي يواظب على قيام الليل ولا يكاد يفوته .. أما القرءان فكان حبيبه الذي لا يرضى سواه ..

    * * *

    تفجرت الأحزانُ من بين أضلعي .. وتفجرت الدموع من محاجر عينيّ ؛ ولم أحزن على أحد حزني عليه ؛ رحمه الله ؛ إلاّ ما كان من حزني على الشيخين / عبدالعزيز بن باز ومحمد علي الطنطاوي رحمهما الله .. فقد أحسست حينما ماتا أن الدنيا ضاقت علي بما رحبت وضاقت عليّ نفسي ..لولا أن في القرءان والسيرة النبوية ؛ أعظم عزاء لنا .. وقد ذكرت الصدق في هذا ؛ ولا يعني أنني لم أحزن على غيرهما ؛ ولكن لكثرة من مات من علمائنا في عامين متعاقبين ؛ أصحبنا كلما طرق الباب طارق نظن أنه سيخبرنا بموت عالم ؛ وما موت ابن عثيمين بالأمر الهين والله على قلوبنا ولا غيره ؛ ولي قصيدة بعنوان ( وقفة على أطلال عام الحزن 1420 ) ضمنتها عدداً من أسماء علمائنا الذين ماتوا رحمهم الله في ذلك العام .

    هذه مشاعر ؛ ولا أحد يستطيع التحكم في مشاعره ؛ والحزن والدمع يظهران بلا استئذان ؛ مهما كتمت ؛ ألاّ ترى إلى الشيخ الفاضل / سعود الشريم إمام المسجد الحرام ؛ كيف تخنقه بعض الآيات حتى تكاد تخرج نفسُه معها ؛ وكم مرة قرأ الفاتحة فيخنقه البكاء ؛ فيرددها مراراً حتى يخيل إليك أن مكة كلها ترتّج وتبكي معه ..

    * * *

    كان محمد رحمه الله في نظري ؛ مثالاً للشاب الذي نشأ في طاعة الله ؛ وعبادة الله؛ فلم تدنس روحه الطاهرة أوضار الحياة المادية المعاصرة ؛ولم يكن يعرف هذه القنوات ( الفضائحية ) ولا يعرف عنها شيئاً أبداً .. و ما كان من الذين ابتلوا بعبادة ( الإنترنت ) و( بعض ) مواقعه المتفسخة الخبيثة التي جذبت الساقطين والساقطات إليها كما تجذب النار الفراش ؛ أو القاذورات الذباب . حتى إنك لتمر بهذه المقاهي فتراهم خاشعين خانعين خاضعين ذليلين أمام شاشة ( الكمبيوتر) بالساعات الطوال ؛ و لو ذهبت المدينة بأكملها ما أحس بها أحد منهم ؛ نسأل الله العافية ..

    * * *

    كان محمد يكره أكثر ما يكره الكذب والغيبة . أما الغيبة فقد عافه الله منها ؛ ومن الجلوس في مجالسها ؛ ولا أنسى مرة حينما أردنا أن ننال من شخص آذاه واعتدى عليه بالضرب ؛ وظننا أن ذكرنا له بالسوء سيرضيه ؛ لأنه أسقط عن نفسه غيبته بأفعاله التي يعرفها القاصي والداني ؛ فأبى رحمه الله أن يسمع منا فيه حرفاً واحداً وكان مما قاله : ( يوم القيامة نتحاسب .. اتركوه ولا تغتابوه ) ..

    ولم يُعهد عليه أنه قال كلمة نابية يؤاخذ عليه ؛ وكان فيه أدب ابن الأربعين ؛ ووقار الشيوخ ؛ وكان يحب الخير للغير ؛ ويتفقد أحوالهم ويتلطف معهم ؛ وإذا ما وقع في يده مالٌ ؛ قليلاً كان أو كثيراً ؛ سارع إلى شراء الكتيبات والأشرطة والمطويات ؛ فيوزعها بين الناس ؛ وعلى الشباب الذين يرتادون المتنزهات والغابات ..وكان منشرح الصدر بسام الثنايا ؛ لا يكتئب إلا إذا ذكر عنده التقصير في أمور الدعوة بين الشباب وتهافتهم على الأغاني وقصات الشعر أو إذا علم بشخص يترك الصلاة ....

    اتصلت بأبيه حينما جاءني خبر وفاته لأعزيه ؛ فإذا به يعزيني ويصبرني؛ فلم أستطع أن أملك عيني ؛ وذكر والده شدة برِّ محمدٍ به وبأمه ؛ من بين إخوته وكلهم ولله الحمد صالحون وهو أصغرهم وأصغرهم ؛ وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . وكان مما سمعته من أبيه: ( والله يا ولدي لقد حضر جنازته خلق كثير لا يستطيع أن يعدهم عادٌ ؛لا أعلم من أين أتوا )..

    * * *

    كان موت محمد صاعقةً نزلت عل قلبي فاستخرجت منه هذا القصيدة :

    دمعٌ ترقرق في الجفنين منتقلُ *** فضَّاحُ حالٍ شهيدٌ خطبُه جلــــلُ

    حاولت أكتم دمعي في محاجره *** فأصـبح الدمع في الجفنين يشتعلُ

    مات الحبيب؛ أحقاً ما سمعتُ به *** أم أن عقليَ من همٍّ ؛ به كلــــلُ

    بل مات هذا قضاء الله نحمدُه *** في اللوح أقداره قد ضمَّـها الأزلُ

    العين تدمع والقلب الجريح له *** أنينُه غير أن الحــــمدَ متصلُ

    وبشِّر الصابرين الغرَّ إذ نطقوا *** بحمد ربهم التوابِ وابتـــهلوا

    إليه سبحانه .. رحماك خالقنا  *** بمن فقدنا ؛ إليكم تقطع الســبلُ

    يا شمعة القلب يانور الصباح لكم *** في خاطري فيضُ حُبٍّ ما به خللُ

    يا أبعد الناس عن غيٍ وعن سفهٍ *** وأطيب الناس لم تعبأ بما فعلـوا

    فارقتنا ودموع العين ساجمة(1) *** وفي قلوب الألى فارقتهم جــللُ

    أين ابتسامـــتك الغرَّاء أعهدها  *** كأنها الشمس ما أزرت بها ظُلَلُ

    أين الترانيم بـــالقرآن نسمعها  *** يُحيِي بها اللهُ مَن عن هديه غفلوا

    أنت ابن عشرين عاماً كنت سيدنا *** ونحن بعدك قد أودى بنا الكــسلُ

    أنت الحبيب وأنت السمع والبصرُ  *** يا سيداً عجزت عن وصفه الجُمَلُ

    أيا (محمد) كم في القلب من شجنٍ *** وكم أحبك كم أغراني الأمـــلُ

    كم كنتُ أحسب أيامي وأقطعُهــا *** شوقاً لرؤياك حتى جاءك الأجـلُ

    صدقتَ في عهدك الرحمنَ فُزتَ به  *** قضيتَ نحبك لمَّا غرَّد الأمـــلُ

    رحلت عن ذا الزمان السوءِ مبتهجاً *** تركتنا في لظى الآلآم نشتـــعلُ

    أتممتَ صومك (2) عن دنيا زهدتَ بها *** وغيركم بالدنايا صار ينشـــغلُ

    ما كنتَ تحملُ لا حقداً ولاحســداً *** للناس بل كنتَ سمحاً حينما جـهِلوا

    وكنت تحتمل الآلآم محتســباً… *** وكنت تدعوا لمن آذوك إذ فعلوا

    وكان همُّك قرآناً ترتِّـــــلُه *** حفظاً وعلماً فطاب العلم والعــملُ

    عزاؤنا أنَّ قرآناً عملتَ بــه ..  *** لازال يُتلى ؛ وفي محرابكم زجــلُ

    عزاؤنا أنَّ محراباً وقفــتَ به  *** لازال يصدح فيه الذكر يعتَمِـــلُ

    عزاؤنا أدمعٌ فاضت لموتكـــمُ  *** من أعين الناس حتى احمرت المُقَلُ

    طوباك جناتُ عدنٍ تستقر بــها *** -إن شاء ربُّك- لاحُزْنٌ ولا وَجـلُ

    يُقالُ إقرأ ورتِّل وارقْ مرتفعــاً *** في جنة الخلد. .طاب الحِلُ والنُّـزُلُ

    يا ربَّنا أنت مولانا وخالقنــــا  *** إليك مفزعنا إن ضاقت الحيـــَلُ

    أحسِنْ خواتِمنا يا ربَّــــنا فَلَنَا *** في عصرنا أنْفُسٌ تذوي بها العِللُ

    في عام أحزاننا تترى مصائبنــا *** ذابت جوانحنا شوقاً لمن رحلـوا..

    تخَطَّف الموت في ذا العام كوكبةً *** هم صفوة الناس إن قالوا وإن فعلوا

    أَبَعْدَهُمْ نستلذُّ العيشَ في رغَدٍ...*** ونحن أسرى معاصينا ولا وَجَــلُ

    فاغفرْ لنا يا إلــهي سوء ما اقترفت *** قلوبُنا وعليه النفسُ تشتمـــِلُ

    ومن سواك إلــهي يستجيب لـنا *** رغم الذنوب ؛ ففي ألفاظنا الخجلُ

    وأنت أكرمُ يا ســــؤلي ويا أملي *** من أن تَرُدَّ دعاءً ملؤُه الأمـــلُ

    فاللهم ارحمه واغفر له وتب عليه وتجاوز عنه وارفع درجاته وكفر سيئاته ولا تفتنا بعده واجمعنا به في جنات النعيم م مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ورحم الله من قال آمين .

    قصيدة : عندما تتفجر الدموع

    ------------------------------
    (1) كثيرة الدمع؛ يهطل بغزارة.
    (2) مات صائماً رحمه الله.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    موسى الزهراني

  • مـقـالات
  • قـصـائـد
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية