صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الزائـــــرة !!

    موسى محمد هجاد الزهراني

     
    وزائرتـي كأن بـها حياءً *** فليس تزور إلا في الظلام
    بذلت لها المطارف والحشايا *** فعافتها وباتت في عظامي
    إذا ما فارقتني غسلــــتني *** كأنَّا عاكفان على حرام!!

    مَن هذه الزائرة التي بلغ بها الحياء مبلغه ! فلا تزور حبيبها إلا في هجعة الليل ، إذا أرخى سدوله .. إنها من شدة خوفها من الرقيب والعذول !! تتسللُ تسللَ القطا حتى تأتي حبيبها ! فتعانقه عناق الولهان ؛ ولا تحب المطارف ولا الجلوس على الأرائك الفاخرة و(الكنبات) الأمريكية! الفخمة ؛ ولا تحب إلا عناق حبيبها حتى تمتزج بعظامه ! ولا تتركه إلاَّ بعد أن يعرق عرقاً لوسال على أودية تهامة لسقى أشجارها ؛ وأينعت منه ثمارها ؛ تغسله بذلك حتى يكون ألمعَ من نجوم الفساد السينمائي على شاشات القنوات الفضائية ! ولكن ما دخل الحرام في هذه الزيارة؟! ؛ لستُ أدري ؛ اسألوا المتنبي يخبرْكم !.
    إنها الحمى يا سادة .. الحمى نعم ! تلك التي من هول مطلعها جعلت أبا بكر الصديق رضي الله عنه وهو من هو في رجاحة عقله حينما قدم المدينة مهاجراً ، فتغير عليه جوها .. جعلته يرفع عقيرته ويقول :.
    كل امريءٍ مصبّحٌ في أهله *** والموت أدنى من شراك نعله
    من شدة وطأة أم ملدم عليه ! هل عرفتم من أم ملدم هذه ؟! إنها هي هي الحمى ! التي لو جاز لنا سبها لسمعتم مني العجب العجاب ! مما فعلته بي سامحها الله !
    ولا ألوم بلالاً رضي الله عنه حينما زارته ..فجعل يقول :.
    ألا ليت شعري هل أبيتنَّ ليلةً *** بوادٍ وحولي إذ خرٌ وجليلُ
    وهل أردنْ يوماً مياه مجنةٍ .. *** وهل يبدوَنْ لي شامةٌ وطفيلُ
    مما حدا بالنبي صلى الله عليه وسلم : يدعو الله تعالى أن ينقل وباء المدينة وحماها إلى الجحفة ،لأنه لم يكن بها سكان . الحاصل ! أنني عانقتها من يوم الجمعة الماضي إلى يوم الاثنين – الله وكيلك – كل يوم وحبُّها لي يزداد ووصلها يطول ! حتى تمنيت الهجران الذي خاف منه المحبون قديم الزمان وحديثَه ؛ ولم يتمنه منهم إلا القليل ومنهم علي بن أبي الهيجاء سيف الدولة الحمداني شيخ المتنبي الذي مدحه حتى قطعه تقطيعاً!.. عندما عشق سيف الدولة هذا ! جارية له من بنات الروم ؛ كأنها قطعة قمر يمشي على الأرض ؛ ملكت عليه لُبَّه حتى استطار هياماً بها .. وبدا واضحاً عليه ذلك حتى حسدنها بقية الجواري في قصره وخشى على محبوبته أن يصبنها بما تكره ؛ فأبعدها إلى قصرٍ في ناحية حلب مملكته آنذاك .. فلما عوتب على ذلك قال :
    راقبتني العيون فيك فأشفــقتُ *** ولم أخل قط من إشفاقِ
    ورأيت العـــذول يحسدني فيك *** مُجَدَّاً يا أنْفَسَ الأعلاقِ
    فتمنيتُ أن تكــــوني بعيداً *** والذي بيننا من الحب باقِ
    رُبَّ هجرٍ يكون من خوف هجرٍ *** وفراقٍ يكون خوفَ فراقِ..
    في قصيدة له جميلة ! وهذا من ذكائه ..
    * * *
    مالي خرجت من موضوع الحمى ؟ !
    أم أن هذا لا يزال من تأثيرها حتى أصبحت أهرف بما لا أعرف ! هل جربتم أن تدوّنوا فقط أحلامكم عندم تزوركم أم ملدم ؟ ستجدون فيها الأقاصيص الغريبة والنوادر الطريفة!!ولاسيما ونحن في زمن العولمة وثورة المعلومات والإنترنت والغريب في الأمر ، أنني أقطع منامي ثم أعود فأكمل الحلم نفسه ! وكأنما هو موقف بجهاز التحكم عن بعد الذي يسمونه إخواننا أرباب مشاهدة القنوات ( ريموت كنترول )!
    * * *
    الذي يطمئن الفؤاد أنها كفارة للذنوب إذا احتسبها صاحبها ، بل أنها تذهب الذنوب والمعاصي كما يذهب الكير خبث والحديد والذهب والفضة ..
    أسأل الله تعالى أن يعافيكم ويشفيني .. قولوا آمين !

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    موسى الزهراني

  • مـقـالات
  • قـصـائـد
  • بحوث علمية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية