صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    لقاء حواري مع حسين العفنان

    حسين بن رشود العفنان

     
    ـ ما قدمَه أدباؤنا وكبراؤنا وشبابنا من قِصص أَراها كشفتْ قِصصَ السّوء المُمتلئة بالانحراف والتبعية.
    ـ ليس التأثيرُ والإبداع عند الشّعراء فقط!
    ـ القاصُ البَارعُ هو من يتعامل مَع هذه الفنيّة دَونَ أن يُصادمَ التّصورَ الإسلامي.

    *حاوره الناقد الكبير الدكتور / عبد الفتاح أفكوح (أبوشامة المغربي) الرباط موقع أسواق المربد الأدبي

    "إسفار"
    ... وَفِي طَرفةِ عَينٍ لبسَهمُ الذُّعرُ! خَبتْ ضحِكاتُهم! التَفَتُوا عَنها!! سَمعُوا وقعَ أقدامٍ في البَاحَةِ! فتَطَايروا مِن أمامِها كالذُّبابِ وهم يرددونَ: الهيئةَ ... الهيئةَ ...!! فأضاءتْ قسماتُها، وتَماطرتْ عَبراتُها: (الهيئة ...)!! وتحدرَ هذا الاسمُ النُّوراني كَالماءِ الشَّبم على نفسِها الهَشيمةِ، فكانتْ كالذَّابلةِ بَاكرَها الغَيثُ، فتوهجتْ وَرَبتْ وَأحستْ أنَّها وُلِدتْ كَرّةً أُخرى...!
    حسين العفنان


     

    عندما نقرأ الحروف القصصية .. عندما نقرأ القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا .. عندما تمثل حية أمامنا المشاهد، والمواقف، والأفعال، والأقوال المترجمة في كلمات قصصية معدودة .. عندما يتم بناء فعل القص على إجاعة المبنى وإشباع المعنى .. عندما نقرأ قصصا لها بداية ضمنية ونهاية متوارية عن العين القارئة .. عندما وعندما ...
    في مستهل هذا اللقاء الحواري
    من هو حسين العفنان جملة وتفصيلا؟



    سؤالي الأول
    هل بالإمكان القيام بجرد حصري لوظائف القصة القصيرة، أم أن حصرها لا سبيل إلى الإحاطة به؟


    الناقد الكبير والأستاذ الجليل الدكتور
    (أبو شامة المغربي)
    سلام عليكم كقلبكم وأدبكم وخلقكم!
    وغفر الله لكم حسن ظنكم بابنكم، الذي مازال بحاجة لكم ولأمثالكم من أهل الكلمة الطيبة
    فوالله مازالتْ أقدامُه تعثر على السفح، فبينه وبين القمة مفاوز!
    وأرجو أن تصيبوا رغيبةً في إجاباتي القاصرة الضعيفة
    وكونوا على مقربة مني دعاءً ومساندة وتصحيحا ومراجعة!

    (1)

    هذه الوظائفُ التّعبيرية عند القاصِ المسلم ، تشملُ جميع أنشطة الإنسان في حَياته، فهو يَنْتقي الجَمال وَيبّثه في أدبه، يقولُ النّاقد الكبير / مُحمد حسن بريغش ـ رَحمه الله رحمة واسعة ـ :...
    وفي كلِّ موضوع ، وفي كلِّ زاوية ، وفي كلِّ صورة يرى الكاتبُ المسلمُ ما يصلح لأنْ يكونَ موضوعًا لقصة أو مسرحية أو مقالة ...لأنّه يواجه الحياة كلَّ الحَياة ، والإسلام روحُ الحياة ، ومنهجُ البشرية...).

    وانظر إلى أهل المذاهب الأدبية الأخرى البعيدة عن التّصور الإسلاميّ القويم تجد أنّ أنشطتهم تُصور الكونَ والحياةَ والإنسان بشكلٍ ضَبابيّ مُشوه مُضطرب فهناك من يقول لا إله وهناك من يقول بتعدد الآله وهناك من يُصور الإنسانَ حيوانًا جنسيًا وهناك من يُؤلهه وهناك من يلتزم الشكوى والتشاؤم والبكاء و...و...و!

    فليزم الأديبُ بخط لا حيدةَ عنه فيتحولُ من الالتزامِ إلى الإلزامِ ، وشتان بينهما!
    ويعلقُ الدكتور وليد قصّاب على الأديبِ الرّمزي حينَ يعتزل النّاس ويحدثُ نفسه في كتابه الجليل وكل كتبه جليلة (المذاهب الأدبية الغربية ، رؤية فكرية وفنية) :

    ولكنّ الأديبَ المُسلم لا يَعتزل المُجتمعَ والنّاس ، بل هو رائد في هذا المُجتمعِ ، والرّائدُ لا يكذبُ أهله ، وهو فيه ذو دور مُؤثر فعال ، وإنّ المسؤولية الإيمانية تُحتم عليه أن يحمل هم أمته وأن يتجنّد لخدمةِ قضاياها.
     


    سؤالي الثاني
    كيف ترى توظيف الفعل السردي، والوصفي، والحواري في كتابة القصة القصيرة؟

    (2)

    هذه الآلياتُ والوسائلُ الفنيّة تَجديد وتَطوير في العَمل القَصصي ، وَضمان لاستمرارِ القارئ وَتفاعلِه، فهي تَنشُ المللَ عن النّص، وتكشف الخَفايا للمتلقي.
    وَتحتاجُ إلى مهارةِ القاص وذكائه، وحسن اختياره ففنُ القصةِ القصيرة كَما يقولُ النّاقد الكبيرُ / مُحمد أبو بكر حميد : (من أصعب الفنون وأكثرها تعقيدا..)
     



    سؤالي الثالث
    ترى ما صلة المكان والزمان بالكتابة القصصية؟ ثم ما وظيفة الرمز في الأدب القصصي؟

    (3)

    لا بدَ للعَالم القصصي مِن بِيئةٍ زَمانية وَمكانية ،يقول النّاقد الكبيرُ / مُحمد بنعزوز في معجمه(معجم مصطلحات الأدب الإسلامي) :
    (فبدون البُعد المَكاني وَالبعد الزّماني لا يمكن أن يكونَ لدينا قصة أو رواية أو مسرحية ...)
    ***
    الرّمز استخدمه أُدباؤنا وَكبراؤنا وهوأكثر إيحائية من التعبير المباشر ـ كما يقول الدكتور / بنعزوز ـ وَقد بينَ النّاقد الكبيرُ / عدنان النّحوي شروطَ استخدامه فقالَ:
    (1) أنْ لا يذهب ذلك بالوُضوح الضّروري لإبلاغِ رسالتِه حتى يفهمَه النّاس ويستفيدوا مِنه. (2) وَكذلك أنْ يكونَ الرّمز والتّأمل يضفي جَمالا فنيًا يُغني الوضوح وَبلاغ القَصد . (3) وأخيرًا أن لا يجنح هذا الرّمز والتأمل إلى الخُروجِ عن أي قاعدة إيمانيّة .


    سؤالي الرابع
    هل الفعل القصصي ملازم للنثر دون الشعر، أم أنه ممارسة تعبيرية غير موقوفة على الأدب النثري دون الأدب الشعري؟

    (4)

    لن يُنقصَ القَصة تَواصلها معَ الشّعر، ولن يُنقص الشّعر تواصله مع القصةِ، بل سَيضيف إلى كلِّ مِنها أساليبَ وتقنياتٍ تَرتقي بهما دَرجاتٍ وَدرجات.
    إنَّ من النقصِ والعيبِ أنْ نرى من يتبرأ من صَنعتِهِ (إنْ كانتْ له صنعةٌ ) وَيحتقرها ويُلصقها ظَلما وعُدوانا بالشّعر!
    ألم يعلم بأنّه لا توجدُ طبقية بينَ الأجناسِ الأدبيةِ ؟! فليس التأثيرُ والإبداع عند الشّعراء فقط!
     


    سؤالي الخامس
    ما الذي في رأيك يشد انتباه قارئ القصة القصيرة: هل هو فعل القص بضمير المتكلم أم بضمير الغائب؟

    (5)

    تصويرُ الشّخصية من الدّاخل يشدني كقارئ أكثرَ من غيره، لأنّك تَشعرُ بالاقترابِ مِن أحَاسيس الشّخصية ومشاعرها.
    لكنْ لا أَنفي أنّني أتذوقُ الفعلَ الثّاني ويأسرني فِي كَثيرٍ مِن الأحايين...
    ويحقُ للقاص أنْ يستعملَ كِلا الفعلين.


    سؤالي السادس
    ترى هل يهتم كاتب القصة القصيرة ببدايتها مثل ما يهتم بخاتمتها؟

    (6)

    كِلاهما مُهم لِنجاحِ القصةِ، فالعملُ الأدبي لا يَتجزأ فالبدايةُ لن تَنجحَ نجاحًا كاملا إلا بنجاحِ النّهاية.
    وكذلكَ عَلينا ألا نغفلَ العُنوان وَخاصةً في زمن الشّابكة (الإنترنت) فكم مِن عُنوان عَيي قَطعَ حبل التّواصل بينَ النّص والمُتلقي!


    سؤالي السابع
    كيف ترى القصة القصيرة في الحالات الثلاث التالية:
    - عندما تكون مبتورة البداية؟
    - عندما تكون مبتورة النهاية؟
    - عندما تكون مبتورة البداية والنهاية معا؟

    (7)

    إذا كانَ هُدوء البدايةِ يُسبب فِي كثيرٍ مِن الأحَايين عزوفَ القارئ فكيف إذا بُترت؟!
    والنّهايةُ نهايتان كما يقولُ النّاقد الكبيرُ / مُحمد بنعزوز في معجمه: نهاية القصة بِحل مُشكلتها وَنهاية القصة دَون أن تنتهي مشكلتها...

    فلا بد إذن مِن بِدايةٍ وَنهاية.


    سؤالي الثامن
    ما هي نظرتك الخاصة إلى القصص القصيرة المبنية على الأحلام المنامية؟

    (8)

    القاصُ البَارعُ هو من يتعامل مَع هذه الفنيّة دَونَ أن يُصادمَ التّصورَ الإسلامي.
    وتوظيفُ الرّؤى والأحلام في العالمِ القَصصي يَتركُ أثرًا كبيرًا فِي النّفس لأنّها جُبلتْ على حُب الغَرائب.


    سؤالي التاسع
    كيف تقرأ الفراغات (...) التي تشتمل عليها القصص القصيرة المعاصرة؟

    (9)

    الفراغاتُ بينَ مشاهدِ القصة أو الفجوة، كالسّتارة في المسرحيةِ يَجعلها القاصُ رسالةً، إلى ذِهن القارئ لكي يتصورَ فِي ذِهنه المَغزى، وَمساحةُ القصةِ تُجبر القَاص على هذهِ الفَنيّة.


    سؤالي العاشر
    ترى هل بالإمكان أن تنقد القصص القصيرة بعضها بعضا على مستوى القراءة والتلقي؟

    (10)

    ما قدمَه أدباؤنا وكبراؤنا وشبابنا من قِصص أَراها كشفتْ قِصصَ السّوء المُمتلئة بالانحراف والتبعية.
     


    سؤالي الحادي عشر
    ما هي حسب رأيك السمة الغالبة على القصة القصيرة المعاصرة، إذا ما اعتبرنا طبيعة المضامين القصصية الكامنة فيها؟

    (11)

    السّمةُ الغَالبةُ على القصةِ القَصيرةِ التي تظهرها أكثرُ القنواتِ الإعلاميةِ، الانحرافاتُ الفكرية والسّلوكية التي تُصادم الفطرة!
    يقولُ النّاقد الكبير حلمي القاعود : (فِي المَجال الأدبي، يتم الإلحاحُ على قضيتينِ أو مَسألتين:
    الأولى: التّرويج للإباحيةِ فِي الأعمالِ الإنشائيةِ.
    وَالأخرى: التّشجيع على الطعنِ في المُقدسات الإسلامية بحجة كسر "التابوهات"، وسوف نلاحظ أنّهم لم يقتربوا من "تابو"السّياسة أبداً؛ لأنّهم يعرفونَ المَصير الذي يَنتظرهم!...)

    أقولُ هذا الكلامَ وأنا ـ وللهِ الحمد ـ ليسَ في نَفسي ذرةٌ مِن تشاؤم فالعاقبةُ للكلمةِ الطّيبةِ.
     


    سؤالي الثاني عشر
    هل من حضور لتراث القص العربي في ما يكتبه المحدثون من قصص قصيرة؟

    (12)

    لا بدَ للقاصِ بل لكلِّ أديبٍ مُسلم، أنْ يتعرّفَ على قِصص القرآنِ الكَريم والسّنة النّبويةِ، وعلى الآثارِ الأدَبية، التي تُجمّل تََاريخنا الذّهبي المُشرق، ليُؤسسَ قاعدةً ثابتة محكمة ينطلق منها إلى الإبداع وَالتجديدِ.

    وَيقول النّاقد الكبيرُ / حسين علي محمد : (لا يمكنُ للأديبِ أو الفنانِ أنْ يكونَ نبتًا شيطانيًا، فلابدَ مِن التعرُّف على تراثِ الأمة...)

    وإني لأعجبُ ممن يَتنكر لذلكَ ويستقبحه، ثمّ تجده يَتهافت على الضلالاتِ والعقائدِ المُنحرفةِ والوثنيات والأساطير!!

    وأذكر قول النّاقدِ الكبيرِ / مُحمد ابن حسين وما أجملَ قولَه! : رجال الحداثة...إنْ كانوا فروا مِن تقليدِ الأقدمينَ ،فقد وقعوا في تقليد الفَاسدين مِن المُتأخرين من أرباب الفساد الفكري...يعني نفروا مِن تقليدِ الصَّالحين مِن السّلف وَوقعوا في تقليدِ أربابِ الفِكر الفَاسدِ...) (حوارات في الأدب والثقافة مع الدكتور / محمد ابن حسين ، تقديم الدكتور / حسين علي محمد)
     


    سؤالي الثالث عشر
    ترى هل سبق لك أن قرأت سيرا ذاتية قصصية؟

    (13)

    اطلعتُ على عَدد مِن السّير الذّاتيةِ وَلا شكَ أنّها تحملُ بعضَ ملامح الرّواية : كذكريات العلاّمة / علي الطنطاويّ وأنا للأديب عَباس العَقاد ، والسّوانح للنّسابة حَمد الجَاسر ـ رحمهم الله ـ ، وَ رحلةِ الأمل والألم للسفير الأديب / أحمد آل الشيخ مبارك...وغيرها

    لكن حِين نسرحُ النّظر في القصصِ والرّواياتِ نجدُ عالمَ الكاتبِ الشّخصي يُطل عَلينا فمثلا الرّوائيّ الكَبير / نجيب الكيلاني ـ رحمه الله تعالى ـ كما يذكرُ الرّوائي الدكتور / عبد الله العريني في كِتابه (الاتجاه الإسلامي في أعمالِ نجيب الكيلاني القصصية) أنّ أعماله الرّوائية تأثرتْ بِواقعِه طبيبًا وبواقع تجربةِ السّجن التي عاشها...

    ***

    لك من أخيك أبي شامة المغربي غيث الشكر على كريم وسريع إجابة الدعوة إلى هذا اللقاء الحواري، ولك في ذات الآن فيض التقدير على ما أشرق من مباني كلماتك الباسمة زهورا في أرجاء هذا البستان الأنيق المتألق ...

    لقد كفيت ووفيت، ثم إنك أجعت اللفظ أخي الكريم حسين حيث ينبغي أن يجاع، وأشبعت المعنى حيث يجدر أن يشبع ...
    وإلى لقاء قادم جديد بحول الله عز وجل وقوته
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    حسين العفنان
  • عَرف قصصي
  • عَرف نثري
  • عَرف نقدي
  • عَرف مختار
  • واحة الأدب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية