صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    وأخيرًا نطقَ قلمُ الغامديّ !

    حسين بن رشود العفنان

     
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

    وصلني(وأخيرًا نطقَ القلمُ ) كتابٌ من أخي الأستاذ: ماجد جعفر الغامدي، ألّفَه أخوه الداعيةُ الأستاذُ: (رائد).

    فوقعَ نظري حينَ سرحتُه، على جملةٍ لا محلّ لها إلا في لغةِ القلوبِ، تقولُ للمؤلفِ (رحمُه اللهُ) فاقشعرَ الجلدُ ، ووجبَ القلبُ!

    فرفعتُ بصري في ذِكرِ حياتِه، فإذا هو يعظكَ بموتِه، ويزجركِ بختامِه، فقد حركَ الشوقُ جوانحَه، للمقامٍ الكريمٍ والمطافٍ الشريفٍ فقبّل رأسَ أمّه، فأذنتْ له، وشيعتْه بالتسديدِ والتوفيقِ، فأمّ بيتَ اللهِ الحرامِ صائمًا محرمًا ملبيًا ،وبين ظهري سيرِه، رأى رجلا يحطُ حجرًا عن ظهرِ الطريقِ، فخفقَ قلبُه وقالَ لأخويه: أوّه لو كنتُ مكانَه؟ إنّ لإماطةِ الأذى أجرٌ كبيرٌ! فلمْ يصبرْ فأمرَ فوقفتِ السيارةِ، فنزلَ وطفقَ يعالجُ حجرًا قدْ ضاقَ بهِ عنقُ الطريقِ، وبينا هو كذلكَ إذ تهادتْ صخرةٌ، من قنةِ الجبلِ، وهوتْ على رأسِه !

    فَحُضِرَ و قُبضتْ روحُه !

    فللهِ هذا الختامُ !

    ومن خِتامُه طاعةٌ، فحياتُه طاعةٌ!

    فقلتُ لنفسي : شابٌ من لداتِنا وأقرانِنا يفاجئهُ الموتُ، في شرخِ العمرِ، وميعةِ الشبابِ، وإقبالِ الدنيا، أ فتضمنينَ يا نفسُ الحياةَ ؟!

    فيأيتُها النفسُ! بمَ أمضيتِ بياضَ أيامكِ وسوادَها؟!

    عجيبةٌ أنتِ!

    إن أعجبَ ما فيكِ أنكِ تشيعين كلّ يومٍ ميتاً ـ تضَرعين له الأرضَ ،وتحثين عليه الترابَ، فتبكينه حيناً من الدهرِـ ثم لا تستظهرين من كل ذلك معنى فنائكِ ولا تستشعرين حقيقةَ زوالكِ!كأن حبَ الحياةِ وطولَ الأملِ، بلدَ إحساسكِ وأخمدَ مشاعركِ، فأضحيتِ كالبهيمةِ في يدِ الجزارِ، تحتزُ نبتَ الطريقِ وهي تساقُ إلى الموتِ.!

    ألا ما أعجبكِ! تلهثين وراء سرابِ الدنيا منازعةً أهلها، ومعاديةً أحياءها ،تريدين أن تحظي بأكبرِ قدرٍ من سرابِها، حتى إذا أقعدكِ الموتُ علمَتِ أن سعيكِ كان سرابا.!

    والأدهى من ذلك والأمر، أنكِ لا تدعين هذهِ الحقيقةَ تلجُ ذهنكِ، إلا أطلقَت عليها وحشَ النسيانِ، وعرّضتها للضياعِ..! كأنكِ تريدُ إبعادَ الموتِ، وإرجاءَ الفناءِ، والتحررَ من صفاتِ الموتى.!

    خسرانٌ مبينٌ أنْ يُفقدَ أديبٌ مسلمٌ، وكاتبٌ مؤمنٌ ،يحملُ همَّ أمتِه المظلومةِ المهضومةِ!

    لا يعرفُ هذا إلا منْ قرأَ لحميرِ الكتابةِ وأدعيائِها، وخُشارةِ الثقافةِ ولقطائِها،

    و الذينَ لا يوجدُ لأقلامهم صريرٌ إلا بينَ السُّرةِ والركبةِ، وداخلَ المراحيضِ والحشوشِ!

    وأخيرًا نطقَ قلمُه!فلم أقرأْ حروفَه قراءةَ ناقدٍ متتبعٍ للزللِ، ولا قراءةَ متعالمٍ يريدُ أنْ يظهرَ ما خفي على الكاتبِ لينالَ كلمةَ ثناءٍ، بل قرأتُه قراءةَ متعظٍ! أقرأه حرفًا حرفًا، و أملأُ نفسي منه لعلي أتذكرُ أو أخشى، أو أتعظُ أو أنزجرُ!

    أقرأُ كلَّ حرفٍ فيه لعلّ حروفّه المؤمنةُ تنيرُ له قبرَه فلا حاجةَ لهُ الساعةَ بثنائي ولا بنقدي!

    وأخيرًا نطقَ قلمُه! بعدَ إنعامِ نظرٍ وتقليبِ فكرٍ واستشارةٍ واستخارةٍ!

    وأخيرًا نطقَ قلمُه! ليعظَ من حُصِر ولم ينطقْ وقدْ قاربَ الموتَ!

    وأخيرًا نطقَ قلمُه! فأشرقَ من صريرِه عقلٌ رزينٌ وقلبٌ مؤمنٌ وهمةٌ وقمةٌ!

    أليسَ هذا حقيقًا بالقراءةِ والاطلاعِ؟!

    رحمَ اللهُ هذا الرائدَ (أبا جعفر) وأكرمَ مثواهُ وجمعنَا به في الدرجاتِ العلى من الجنّةِ، وخلعَ على أهلِه الصبرَ ،والتجلدَ، والاحتسابَ وباركَ بمن عرفني بهِ، ووفقَهُ!وجعلَه خليفةَ فكرِه وفضلِه وهمِه!
     

    حسين بن رشود العفنان
    عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    حسين العفنان
  • عَرف قصصي
  • عَرف نثري
  • عَرف نقدي
  • عَرف مختار
  • واحة الأدب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية