صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هل يأمن أطفالك على لعبهم؟ (متكأ تربوي)

    حسين بن رشود العفنان
    @huseenafnan

     

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

    هل يأمن أطفالك على لعبهم؟ (متكأ تربوي)
     

    (1)
    ***


    هل يأمن أطفالك على لُعَبِهم؟ فإنّا قد سَمِعْنا بطفل يلعب بنعال أهله حين يرمونها مُقذّرة عند عتبة الباب ، ساعده في ذلك حرمان أسود حوَّل به الجمادات إلى سيارات صاخبة ، وفرسان يتقاتلون.
    وحين يُكْتشف يُحقَّر وتُتلى على رأسه المواعظ الطويلة القاتلة : دراستك أولى ، والألعاب للأطفال فقط وأهل الفراغ والعَطَالة ، أنت تريد أن تجعلنا حديثا فاضحا بين الناس ، انظر إلى ابن عمك (فلان) رجل ثقيل لا يعرف طرقك الطفولية الهازلة!
     

    (2)
    ***


    هل يَأْمن أطفالك على لُعَبِهم؟ فإنّا قد سمعنا بطفل يتقاتل مع أخيه سنين طويلة على جهاز إلكتروني قديم ، وكم انتهى يومهم بجراح لا تَأْسو ، وأنين يُسهر العيون!
    ولأمهم ـ التي تملك مالا حَفِيلا ووقتا عَرِيضا ـ قدرةٌ عظيمة في الدُّخول بينهما وبين صُراخِهما ، ولها سعة بال وصبر على الحوارات الحادّة الدامية ، لكنها لم تفكر لحظة بشراء جهاز آخر ، أو خلق بدائل تمتصُّ نشاطهم في داخل بيتها أو خارجه ، أو ترتيب جدول يُظهر العدل والرحمة ، ويطفئ الحقد الكبير في هاتين الرُّوحينِ الطاهرتين!
     

    (3)
    ***


    هل يأمن أطفالك على لعبهم ؟ فإنَّا قد سمعنا بطفل جعلته أمّه أبا صغيرا ، وحمّلته هما كبيرا ، وهو مازال في فجر حياته ، تُحذِّره قبل كل جَمْعة ألاّ يفرّط في ألعابه وأن يَحْفظها من الأطفال الغرباء الذين سيحضرون بعد ساعة مع أمهاتهم ، فيعيش الطفل في صراعات وعداوات وصراخ ودموع ، في وقت تغرق فيه أمُّه مع صديقاتها في ضَحِكها العالي وانشراحها الكبير!
     

    (4)
    ***


    هل يأمن أطفالك على لعبهم ؟ فإنّا قد سمعنا بطفل بُلِيَ بإخوة أخذوا سلطة بيته ، وقفزوا على مكان أبيه وأمّه ، وصاروا يديرون أيّامه بظلم وغيرة وحسد واضطراب ..
    فلُعَبُه تُنزع أو تحطّم أو تُوهب لغريب زائر ، وعينه تنظر وقلبه يبكي.
    فما أشدَّ هذا على طفل غِرٍّ بريء قد غفل عنه مُعينه من أب أو أمٍّ! ولن ينسى هذا الضعيف ـ وإن مشت فيه الحياة وشاب رأسه ـ سارقَ طفولته القصيرة التي لن تعود!
     

    (5)
    ***


    هل يأمن أطفالك على لعبهم ؟ فإنّا قد سمعنا بطفل يَتَطلّبُه أهله أن يقوم بأمور تعجز عنها الآلة البَاهِظة المُتقنة ، لا بدّ من درجات عاليات وأدب رفيع ونوم مبكر وسكون كسكون الحائط حتى تلعب.. حتى تمارس طفولتك !
    نراه يركض خلف سيارة أهله وهي ذاهبة إلى الملاهي ، ودموعه مبحوحة وصوته كسير ، ونسأل :
    ـ لِمَ تُركتَ هنا ؟
    ـ حرموني الذهاب!
    ـ السبب؟
    ـ حصلت على 89% وهم يريدون أكثر!
    ـ وذهبوا بمن ؟
    ـ بابن أختي..
    ـ كم حصّل؟
    ـ 70%
    ـ والسبب؟
    ـ لا أدري!
     

    (6)
    ***


    هل يأمن أطفالك على لعبهم ؟ فإنَّا قد سمعنا بطفل لم يستمتع بلعبة جديدة في حياته قطُّ ، فهو لا يأخذ سوى بقايا أخيه الكبير وحُطامَه ، فنظامهم الذي يسيرون عليه منذ أن عقل أمر الدنيا أن الألعاب الجديدة للكبير فقط ، وحين تُعاف أو تُكسر أو يُتَضايق منها ، فإنها تنتقل دون تردد إليه!
    ظنّ ذلك سنة ربّانيّةً !
     

    (7)
    ***


    هل يأمن أطفالك على لعبهم ؟ فإنَّا قد سمعنا بطفل يلعب دون انقطاع ، ودون عين تَرْقبه ، وعقل يفقهه ويفقه لعبته الساحرة ، يقطع الليل كله أمامها حتى إذا ظهر الفجر نام وتخلّف عن ركب الحياة ، لا يحضر جلسات الأسرة ولا طعامها ولا شرابها إلا في نادر الأيام ، عرف الكثيرين عبر (شاشتها الإلكترونية) ولقفَ أخلاطا من العادات واللفظات ، وكم أعتدي على جسده الصغير الطاهر ، وكم شُوِّهَ تصوّره عن دينه وفطرته!
    لكن رحمة البيت الجاهلة تتركه على هواه المُهلك حتى لا يتعقد!
    فاللهم إنا نعوذ بك من الغفة !


    (8)
    ***


    هل يأمن أطفالك على لُعبهم ؟ هل عقلك مغروسٌ بين أبنائك وإن أبعدك عنهم ركضك خلف لقمتهم؟ هل ترى حاجاتهم الصغيرة أمرا عظيما؟ هل نراك في محل الألعاب وأمام رفوفه قد لبست وجها رَزِينا ، غارقا في تفكير عميق ، وتقليبِ رأي ، حتى تخرج بِلُعَبٍ تحفظ بها طفولة أولادك ؟ هل يعرف أبناؤك ميزان عدلك بأنه لا يَحِيف ، وأن اللعبة تُشترى بعناية للصغير والكبير؟ هل بَنَيتَ فيهم القُنوع والرضا ، فلا ثورانَ أمام كلِّ شيء يرونه في يد غيرهم ؟ هل هم أحرار في لعبهم وفي التصرف بها ؟ هل قول " لا " كشرب الماء ؟ هل صنعت لهم مواقيت مرنة للّعب ، فلا فوضى ولا تسلُّط ؟
    إذن أبشر بقرَارَتِهم النفسيّة ، وعافيتهم العقلية ، وقوتهم في حفظ حقوقهم ، وفي تعفُّفِهم عن أشياء غيرهم ، وكرمهم على أبنائهم وأقاربهم وأباعدهم ، وأبشر بنسلهم المنير فالحسنة تجرّ أختها ، وأبشر بضحكات ستعيش بعدك لا تعلمها لكنها ستكون ـ بفضل ربٍّ كريم ـ في ميزان حسناتك في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون !
     


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    حسين العفنان
  • عَرف قصصي
  • عَرف نثري
  • عَرف نقدي
  • عَرف مختار
  • واحة الأدب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية