صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    و ماذا بَعْدُ يا بَغداد؟!

    الأستاذ محمَّد عيسى اليوسف

     
    (1)

    و ماذا بَعْدُ يا بَغدادُ يا بَغدادُ ! ماذا بَعْد ؟ !
    مَتى تُرْوى على الدُّنيا ..حَكايا الفَجْرِ مَسْحوقاً..
    مَتى تُرْوى حَكايا الوَردْ ؟
    بَكى تَاريخُنا المشهودُ يا بَغدادُ في نَيْسَانْ
    تَعودُ جُيوشُ (هولاكو )بِحقْدٍ فَاتكٍ أَسوَدْ
    تُحيلُ الزَّهرَ و الأنداءَ و الأَلوانْ
    إلى مَوْتٍ عَلى طُغيانِهم يَشْهَدْ
    لأَنَّا فِكرُنا حُرٌّ يُضيءُ مَشارفَ الأَكوانْ
    فَقَدْ جَاؤُوا بألوانٍ مِنَ الإرهابِ و الصُّلبانْ
    ويَكْسُوها لَبُوسُ الزُّورِ و البُهْتَانْ
    لِطَمسِ السِّلْمِ ..طَمْسِ الحُبِّ في الإنجيلِ و القُرآنْ
    لًقدْ جَاؤوا بِحقْدٍ مالَهُ حَدُّ ..
    لِصَلْبِ الفِكْرِ و التَّاريخِ و الإنْسَانْ
    وَ لكِنْ فكرُنا المَحميُّ بالتَّاريخِ و الإنْسَانِ و الإيمانْ ..
    بالإنجيلِ و القُرآنْ
    يَظَلُّ إِباؤهُ المَشْبُوبُ يَسْتَعْصي على العُدْوانْ

    (2)

    قَرأنا سِرَّكِ الوَضَّاءَ يا بَغدادُ بَيْنَ الدَّمْعِ و الأَحزَانْ
    عَدوُّ الشَّمسِ يَأْبى أَنْ تكوني سَاحَةَ الفُرسَانْ
    و أنْتِ السَّيفُ يا بَغدادُ ..مثلُ دِمشقَ ..سَيفُ القُدسِ ..سيفُ العُرْبِ لا يَنْبُو..
    بكُلِّ إبائِهِ جُرِّدْ ....
    بِوجهِ القَهْرِ و الطُّغيانِ و الشَّيطانْ
    وَ حَيْفا الغِمْدُ ..كانَ الوَعْدُ .. حَيْفَا الغِمْدُ ...لكنْ
    مِثلَ لَمحِ البَرْقِ قَبْلَ أَوانهِ يُغْمَدْ..
    فأَيْنَ الوَعْدُ يا بَغدادُ ؟ أينَ الوَعْدْ ؟ !
    و كَيفَ ؟! وَ كَيفَ ؟!...لا جَدْوى , فَبابُ جَوابِها مُوصَدْ

    (3)

    و إنْ رجحَتْ لِبَغْيٍ كَفَّةُ الميزانْ
    سَتَنْهَضُ مِنْ رُكَامِ القَهْرِ عَاصِمةُ الرَّشيدِ
    و كالطُّوفانِ
    كالزِّلزالِ.. بالعَزْمِ العَنيدِ..
    لِتَقصِمَ كُلَّ شيطانٍ مَريدِ..
    و تَاجُ النَّصْرِ فَوقَ جَبينِها يُعقَدْ
    فَسَيْفُ الثَّأْرِ في يَدِهَا رَهِيفاً
    مِنْ صَدَى التَّاريخِ و الإرثِ المَجيدِ

    (4)

    دَمَ الشُّهداءِ ! يا وَرْداَ نَما زَهْواً بملءْ مَساحةِ الوُجْدانْ ..
    تَظلُّ القُدسُ جُرْحاً في هَوى بَغْدادَ .. لا يُنسى على الأزمانْ...
    و جُرحُكَ يا هَوى بَغْدادَ نوَّرَ في جَوانحها , و كحَّل عُمْقُهُ الأَجْفَانْ
    فَنَحنُ و أنتِ يا بَغدادُ بَيْنَ جراحِنا عَهْدُ
    و لن يُمْحى بِفَتْكِ الظُّلْمِ و الطُّغْيانْ....

    (5)

    عَدوُّ الفَجرِ في حَيْفا , و عِلْجُ الرُّومِ في بَغدادَ يَحتَشِدانْ...
    بِلُؤْمِهما و مكرِهما لقَهرِ دِمشقَ يَحتشِدانْ...
    لقَتلِ الوَرْدِ و التَّاريخِ يَحتَشِدانْ
    لِوأْدِ الخَيْرِ و العِرفانْ...
    أمَا قَرأا مِنَ التَّاريخِ أَسْفاراً: بأنَّ الحَقَّ لا يَفْنى...
    فكَمْ أُسِرَتْ شُعُوبٌ في مواطِنها فلم تَركعْ ..
    و ضَجَّتْ مِنْ تَمرُّدِها قُيودُ السِّجنِ و السَّجَّانْ...
    و زالَ الظُّلمُ...و الجَلاّدُ يَطْويهِ صَدَى النِّسْيَانْ
    و أنَّ دِمَشْقَ عِزَّ الشَّرقِ لم يُصْدَعْ لَها بُنيَانْ
    فكَمْ نكصَتْ خُيولٌ عَنْ مَلاعِبها ..
    و ظَلَّ الكِبْرُ تَاجَ الشَّامِ وَضَّاءً , و ظَلَّ السَّيفُ مَرفُوعاً..
    ليَحمي الوَرْدَ رَمْزَ الشَّامِ .. رَمْزَ العُرفِ و الإحْسَانْ..
    يَحْمي الزَّهْوَ في الأغْصَانْ..

    (6)

    عُلوجُ الرُّومِ في بَغدادَ و الأقصى كأَسلافٍ هُمُ خَبَرٌ لـ (كَانَ)
    وَقَدْ تَنـزَّى الأُسْدُ في القُضْبَانْ.
    هُمُ خَبَرٌ إذا اتَّقَدَتْ جِبالُ الأَرضِ بالبُركَانْ..
    سَيَلفِظُهُمْ تُرابُ الأرضِ...تَلفِظُهمْ سُهوبُ الأَرضِ و الوُدْيانْ..
    سَتَلْفظهُمْ رِمالُ الشَّطِّ و الخِلْجَانْ...
    و كَمْ لَفظَتْ أَغاني المَوجِ و الشُّطآنِ ..مِنْ قُرصَانْ !...

    (7)

    وَ ماذا بَعْدُ يا بَغْدادُ...مَاذا بَعدْ ؟!
    صَهيلُ خُيولِكِ العَرباءِ لم يَكْتمْهُ ذُو بَطشٍ و ذُو سُلْطَانْ..
    يَهُزُّ مَسَامعَ الدُّنيا بِنُبْلِ الرَّفْضِ و العِصْيَانْ...

    (8)

    وَ ماذا بَعْدُ يا بَغْدادُ.؟..مَاذا بَعدْ ؟
    و أَيُّ قَصيدةٍ تَسْمُو إلى مَعنىً سَبقْتِ بهِ مَعاني الشِّعْرِ و الشُّعراءِ ؟
    أمامَ شُموخِكِ الوَضَّاءِ..
    يَذْوي الحَرفُ .. يَبْقى الشِّعرُ تَقْطيعاً , صَدى أَوزانْ..
    فأَنْتِ الشِّعْرُ..أَنتِ الشِّعرُ و العُنوانْ..
    لِكُلِّ قَصيدةٍ صِيغَتْ لمَجدِ الأَرضِ و الإنْسَانْ

    (9)

    عَلى آفَاقِ أَسْلافٍ لنا ظَهَرُوا عَلى الدُّنيا عَروسُ المجدِ و التَّاريخِ يَعْتنقَانْ
    مَتى و لَقدْ تَداعى عَلى تَغَاضِينا و ذُلِّ سُكُوتِنا أُمَمٌ ؟
    مَتى في عَصْرِنا المَحْفُوفِ بالنَّكسَاتِ و الآلامِ يَلْتَقِيانْ ؟
    غُثَاءَ السَّيلِ أَمْسَيْنا , مَتى يَلْقى نِداءُ الزَّهرِ و الزَّيتون..
    مَتى يَلْقى لَهُ آذان...؟

    (10)

    دِيارُ السِّلْمِ في أَكْنافِ أَقْصَانا
    يَجُوسُ خِلالَها حَقّاً رجالٌ لا تَهزُّهُمُ الجبالُ...
    أُولو بَأْسٍ شَديدٍ في ثَباتِهمُ بِوَجْهِ مُغولِ هذا العَصْرِ و الغِيلانْ...
    و لَنْ تَسْمُو لمَوْطِئِ نَعْلِ أَدنَاهُمْ .. رُؤُوسٌ فَوْقَها تِيجَانْ..
    أَلا خَسِئَتْ بأَشْباهِ الرِّجالِ مَذَلَّةٌ
    غَلَّتْ نُفُوسَهُمُ فما فَعلُوا , و ما قَالُوا..
    لقَدْ خَانُوا عُهودَ أُخُوَّةٍ .. خَانُوا عُروبتَهمْ..
    سَتَخْلَعُهُمْ عُروبتُهم , و تَمْقُتُهمْ عَلى التَّاريخِ أَجْيَالُ..
    وَ مِنْ كَلْمٍ كَريحِ المِسْكِ يُكْلَمُ في سَبيلِ اللهِ تَطْلعُ وَردةٌ حَمراءْ
    تُصْهَرُ في تَوهُّجِها السَّلاسِلْ
    و تَزْهُو في تَألُّقِها السَّنابِلْ
    و لنْ يَقْوى على كَتْمِ الأَريجِ الحُرِّ سَجَّانٌ ولا قَاتِلْ

    ********

    يُرَفْرفُ طَائرُ البُشْرى ..يُرَفْرِفُ أَخْضَرَاً أَخْضَرْ
    لخَيْرِ النَّاسِ أُمّتُنَا سّتُخْرَجُ تَارةً أخْرَى
    وإِنْ نَعَقَتْ وَراءَ الفَجْرِ آلافٌ مِنَ الغِرْبَانْ
    فَنَحْنُ الأَصْلُ ..لا(بُوشٌ) على كُرسيِّه يَبْقى
    و لا جلاّدُهُ (شارون )...وإنَّ الفَجْرَ قَدْ عُقِدَتْ لَهُ الأَيْمانْ
    وكَلْمُ القُدْسِ نِبْراسٌ يُعِيدُ المَجْدَ والتَّاريخَ ..في الآفاقِ يأْتَلِقانْ

    ***********

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    محمد اليوسف
  • هذه أمتي
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية