صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    من روائع الشعر أيام الحروب الصليبية : جلل أصابك والخطوب جسام...


    من الكتب المتميزة والنادرة كتاب : ( ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة )
     لأبي عبدالله محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي ( 721 – 1321 ه ) وهو كتاب ماتع نافع رائع ، يرحل في طلبه لما حوى من نفائس ودرر ، بحثت عنه وبعد جهد جهيد توفر لي مجلد واحد منه وهو الجزء الخامس الذي فيه زيارة الحرمين الشريفين ومصر والإسكندرية عند الصدور .
     طبعة دار الغرب الإسلامي ، تقديم وتحقيق الدكتور محمد الحبيب بن الخوجة .
    وجدت في الكتاب - من جملة ما وجدت من النفائس والدرر في شتى الفنون  - قصائد ماتعة تقطر أدبا وروعة وبلاغة .
     منها هذه القصيدة التي أضعها لكم ، وهي قصيدة حماسية تحث المجاهدين أيام الحروب الصليبية نظمها عند موافاته المجاهدين في المنصورة  . وهذه هي كما في الكتاب ، ويالروعتها وجمالها :


    قال المصنف – رحمه الله - :
    ( ومن نظم شيخنا أبي اليمن رضي الله عنه مما قاله عند موافاته المنصورة ، تحريضا للمجاهدين ، وتحضيضا للمتثاقلين إلى الأرض ، أن ينفروا في سبيل الله ، والقاعدين ، من قصيد في قضية دمياط عام 647 ، أفادها لنا صاحبنا الوزير أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن أبي القاسم عنه :

    جلل أصابك والخطوب جسام ** فالقلب دام والدموع سجام
    ومصيبة عظمت وخطب فادح ** ذهلت له الألباب والأفهام
    أضحى به الإسلام منفصم العرى** يجنى عليه برغمها ويضام
    وشكت شريعة أحمد لمديلها ** جور الألى إذلالها قد ساموا
    كسفت له الشمس المنيرة واغتدى** وجه الصباح وقد علاه ظلام
    لبست له الأيام ثوب كآبة** فلحزنها حتى الممات دوام
    ذهبت بشاشة كل عيش ناضر** فعلى التهاني والسرور سل
    فالروض لا نضر ولا خضل الربى ** ما ماس فيه للغصون قوام
    لم يسر فيه لنا النسيم معطرا** والدوح ما غنى عليه حمام
    وتعطلت سبل اللسان فلا هوى** مستعذب فيه جوى وغرام
    هجر الحبيب فلا وصال يرتجى ** منه ونقض وداده إبرام
    وتقطعت ذمم المودة وانقضى** زمن السرور كأنه أحلام
    وغدا الزمان كما تراه وثغره** لا ضاحك فرحا ولا بسام
    يا ناصري الدين الحنيف أهكذا ** عنكم يجازى ديننا الإسلام
    أسلمتموه إلى الصغار وأبتم ** والعار مقترن بكم والذام
    خارت عزائمكم وشتت جمعكم** وتقطعت ما بينكم أرحام
    أين الحروب المتقى سطواتها ** منكم ؟ وأين الكر والإقدام ؟
    أين الصواهل ضمرا ؟ أين البو ** اسل زؤرا والفارس المقدام ؟
    أين الصوارم شرعا ؟ أين الذوا ** بل رعفا ؟ أين الفتى الهمام ؟
    أين الذي قد باع مهجة نفسه ** لله ؟ فهو على الردى حوام ؟
    أين الكريم الخيم؟أين أخو الوغى ** أين الذين عن العدى ما حاموا ؟
    لا تضعفوا جبنا ولا تتهيبوا ** من شأنه الإذلال والإرغام
    لكم الكرامة والمهابة والحجا ** والأيد والآراء والأحلام
    لكم المثوبة والجزاء المرتضى** وعليهم الآصار والآثام
    أنتم برضوان الإله وقربه ** منهم أحق وفيكم الأعلام
    كم فيكم من باسل فتكاته ** يحنو لديها الصارم الضمضام
    ومدجج يوم الكريهه ما اجتلى** إلا وقد نثرت عليه الهام
    خواض غمرة كل موت كافل** دين الإله بنصره قوام
    يردي الفوارس معلما لا ناكصا** يوم الهياج إذا الحروب تقام
    ويشن في الأعداء غارة بأسه** فلنار عزمته يشب ضرام
    ومدرعين إذا الردى يوم الوغى** شيمت بوارقه وحم حمام
    لبسوا القلوب على الدروع وجردوا ** العزمات فهي لهم لعمرك لام
    بذلوا نفوسهم لنصرة دينهم ** فلهم عليه حرمة وذمام
    راموا النعيم السرمدي فأبعدوا** في نيله مرمى وعز مرام
    جنحوا إلى العلياء فاهتجروا المنى فعلى جفونهم المنام حرام
    قد أعربوا لغة الردى في لحنهم فلهم بألسنة الرماح كلام
    أفعالهم تبنى على حركاتها ** كسر العدى والحذف والإدغام
    إخوان صدق منهم من قد قضى ** نحبا ومنهم من له يستام
    باعوا النفوس فحبذا من مشتر** رب لديه البر والإنعام
    فعلى نفوسهم الزكية رحمة ** من ربهم وتحية وسلام
    وعلى وجوههم البهية نضرة ال** إجلال موصول بها الإكرام
    جنات عدن فتحت أبوابها ** لهم ومثوى حظوة ومقام
    أرواحهم تحيا وتحبر بالمنى** وكأنما لم تألم الأجسام
    وسقوا شرابا من رحيق سلسل ** عذب له المسك السحيق ختام
    يستبشرون بنعمة وكرامة ** من ربهم هذا النعيم التام
    حضروا حظيرة قدسه** فتنعموا بجواره فهم لديه كرام
    هذي المعالي هل لها من طالب ؟** ها أنتم عنها الغداة نيام
    هذي السعادة قد أضل سحابها ** بدت الطلول ولاحت الأعلام
    هذي جنان الخلد تحت سيوفكم ** وبها إليكم لوعة وهيام
    تجلى عليكم حورها وقصورها ** ويشوقها شعث بكم وكلام
    وتنفست أنفاسها مسكية الن** فحات لا ضال الحمى وخزام
    ربحت تجارتكم ألا فاستبشروا** هاتيك سوق المكرمات تقام
    يا أخوة الإسلام كيف قعدتم ** عن نصرة وأرى العدى قد قاموا
    ورقدتم عنه ، وعين عدوه ** بالبغي والظفران ليس تنام
    عدمت نفوسكم الأبية نخوة ال** إيمان فهي لذاك ليس تلام
    أم هل ترى رضيت بذلة دينها ** فلها المذلة منه والإجرام
    أمست مساجدكم كنائس لا يرى** فيها لكم عند الصلاة زحام
    لا يسمع التأذين في عرصاتها ** خوف العداة ، ولا الصلاة تقام
    رفع الصليب على المنابر وانبر ال ** ناقوس فيه بشركهم إعلام
    وغدا منار الحق منهدم البنا** فالحرم حل والحلال حرام
    درست رسوم العلم فهي محيلة ** وتبدلت من بعده الأحكام
    وتحكمت فرق الضلالة في الهدى ** فتصيدت آساده الآرام
    فالبيت والأركان يندب ركنه ال ** واهي القوى والحج والإحرام
    والحجر والمسعى ومروة والصفا** والأبطحان وزمزم ومقام
    ما طل نعمان الأراك ولا سقى** من بعده وادي العقيق غمام
    وتغيرت صفة الزمان لأجله** وتنكرت من بعده الأيام
    فالشمس تبدو اليوم غير منيرة ** حزنا ، وما زان الهلال تمام
    ونبيها الهادي بطيبة قد شكا ** بث الجوى ، فجواه ليس يرام
    نسخت شرائعه ، وبدل دينه** وانحل من سلك الزمان نظام
    يا عصبة التوحيد كيف تحكم الثا ** لوث فيكم والعلى أقسام
    وعلا على الحق اليقين لديننا ** من دينه البهتان والإيهام
    ميلوا عليه واستعينوا واصبروا** لا تدبروا ولتثبت الأقدام
    وترقبوا النصر العزيز وأوبة ال** فرج القريب فربنا علام
    لابد من يوم يشيب لهوله ** فود الوليد ويفشل الضرغام
    لا تمتروا في هلك قوم كذبوا** فلسوف يا قومي يكون لزام
    يا مدعي دين المسيح وإنه ** ليطول منه لما ادعوه خصام
    غيرتم دين المسيح وما انتحى ** موسى وما قد سن أبراهام
    وحسدتم خير البرية أحمدا ** فلنعته في كتبكم إبهام
    هيهات نور الشمس ليس بمختف** والمسك كيف كتمته نمام
    منا عليه صلاة صادٍ صادق ** ولنا به برق السعود يشام
    يا باعث المختار من خير الورى** فهو الذي للمتقين إمام
    يا خير مسئول وأكرم منعم ** ومريد ما تجرى به الأقلام
    يا كاشف الغماء يظلم خطبها** فلها على سعة الفضاء ركام
    انصر شريعتنا ، وسدد أمرنا ** فلنا الحراسة منك والإعظام
    عجل دمار الكافرين وأردهم ** حتى يكون لهم بنا استعصام
    وأتح لهم محنا تأجج نارها ** يبدو عليها زفرة وقتام
    واحلل عزائمهم ، وشتت جمعهم** حتى يرى لوجودهم إعدام
    وأذل عزتهم ، وخيب سعيهم ** ليكون منهم للردى استسلام
    وارأب ثأى الإسلام واجبر كسره ** حتى يعود وشمله ملتام


    نجزت ومنه بالإسناد فيما أنا به أبو اليمن قَالَ : إنه لما كان في وقيعه دمياط عام هياط ومياط ، واشتد الحال في بعض الأيام ، وعاين الناس وقع الحمام ، تقدم رضي الله عنه للقتال مع رفيق كان له ، وهبا أنفسهما له ، فاستشهد رفيقه وخلص هو جريحا ، بالعوم فقال : شيء وهبته لله فلا أرجع فيه فغادر الأهل والوطن ، واقتعد غارب الغربة إلى محل الأنس ، حرم الله الشريف ، فتبوأه دارا ووالي مدة عمره حجا واعتمارا ، وزيارة إلى المصطفى ، إلى أن توفي على ذلك ، وقد قضى من ذلك لبانات وأوطارا رَحِمَهُ اللَّهُ عليه  انتهى

    المصدر : كتاب : ( ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة ) لأبي عبدالله محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي ( 721 – 1321 ه )
    طبعة دار الغرب الإسلامي ، تقديم وتحقيق الدكتور محمد الحبيب بن الخوجة .
    الجزء الخامس ،  الصفحات : 214-215-216-217

     


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أدبيات
  • هذه أمتي
  • قصائد وعظية
  • منوعـات
  • أدبيات
  • قصائد نسائية
  • مسرى النبي
  • حسين العفنان
  • عبدالرحمن الأهدل
  • صالح العمري
  • عبدالرحمن العشماوي
  • عبدالناصر رسلان
  • عبدالمعطي الدالاتي
  • موسى الزهراني
  • د.عبدالله الأهدل
  • د.أسامة الأحمد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية