صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    فوائد من كتاب: (الرسالة التبوكية) للإمام ابن القيم –رحمه الله-

    انتقاء: إبراهيم بن فريهد العنزي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    قال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب}.
    اشتملت هذه الآية على جميع مصالح العباد في معاشهم ومعادهم، فيما بينهم بعضهم بعضا وفيما بينهم وبين ربهم.
    البر والتقوى: هما جماع الدين كله، وإذا أفرد كل واحد من الاسمين دخل في مسمى الآخر إما تضمنا وإما لزوما، ودخوله فيه تضمنا أظهر؛ لأن البر جزء مسمى التقوى، وكذلك التقوى فإنه جزء مسمى البر، وكون أحدهما لا يدخل في الآخر عند الاقتران لا يدل على أنه لا يدخل فيه عند انفراد الآخر، و نظير هذا لفظ الإيمان والإسلام والإيمان والعمل الصالح والفقير والمسكين والفسوق والعصيان والمنكر والفاحشة ونظائره كثيرة.. وأما عند اقتران أحدهما بالآخر كقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} فالفرق بينهما فرق بين السبب المقصود لغيره والغاية المقصودة لنفسها، فإن البر مطلوب لذاته، إذ هو كمال العبد وصلاحه الذي لا صلاح له بدونه كما تقدم. وأما التقوى فهي الطريق الموصل إلى البر والوسيلة إليه.
    حقيقة البر: هو الكمال المطلوب من الشيء والمنافع التي فيه والخير ..ومنه البُر بالضم.
    ذم الله تعالى في كتابه من ليس له علم بحدود ما أنزل الله على رسوله؛ فإن عدم العلم بذلك مستلزم مفسدتين عظيمتين:
    إحداهما: أن يدخل في مسمى اللفظ ما ليس منه،كالنكاح وإدخال ما ليس منه فيه.
    والثانية: أن يخرج من مسمى اللفظ بعض أفراده الداخلة فيه,كإخراج بعض المسكرات من الخمر.
    المقصود من اجتماع الناس وتعاشرهم: التعاون على البر والتقوى، فيعين كل واحد صاحبه على ذلك علما وعملا.
    الفرق بين الإثم والعدوان كالفرق ما بين محرم الجنس ومحرم القدر؛ فالإثم ما كان حراما لجنسه، والعدوان ما حرم لزيادة في قدر وتعدي ما أباح الله منه...
    البر: كلمة جامعة لجميع أنواع الخير والكمال والمطلوب من العبد.
    والتقوى: العمل بطاعة الله إيمانا واحتسابا، أمرا ونهيا، فيفعل ما أمر الله به إيمانا بالأمر وتصديقا بوعده، ويترك ما نهى الله عنه إيمانا بالنهي وخوفا من وعيده.
    والإثم: كلمة جامعة للشرور والعيوب التي يذم العبد عليها.
    العدوان: هو تعدي حدود الله.
    {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الأيمان في قلوبكم} هؤلاء - على أصح القولين - : مسلمون غير منافقين، وليسوا بمؤمنين.
    جمع الله خصال البر في قوله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون}.
    الفرق بين قوله تعالى:
    {تلك حدود الله فلا تعتدوها}و{تلك حدود الله فلا تقربوها}: أن حدوده سبحانه هي النهايات الفاصلة بين الحلال والحرام، ونهاية الشيء تارة تدخل فيه فتكون منه وتارة لا تكون داخلة فيه فتكون لها حكم المقابلة فبالاعتبار الأول نهى عن تعديها، وبالاعتبار الثاني نهى عن قربانها.
    فوائد من قول الله تعالى: {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين، فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم}:
    1- (هل) إذا جاءت في صدر الكلام تضمنت تعظيم هذا الأمر، وهذه القصة, والتنبيه على تدبرها ومعرفتها وما تضمنته.
    2-التنبيه على أن إتيان هذا إليك علم من أعلام النبوة؛ فإنه من الغيب الذي لا تعمله أنت ولا قومك فهل أتاك من غير إعلامنا وإرسالنا وتعريفنا؟
    3-قوله: "ضيف إبراهيم المكرمين" متضمن لثنائه على خليله إبراهيم؛ فإن في المكرمين قولين:
    أحدهما: إكرام إبراهيم لهم؛ ففيه مدح إبراهيم بإكرام الضيف.
    والثاني: أنهم مكرمون عند الله كقوله تعالى: {بل عباد مكرمون} وهو متضمن أيضا لتعظيم خليله ومدحه، إذ جعل ملائكته المكرمين أضيافا له.
    4-قوله: {فقالوا سلاما قال سلام} متضمن بمدح آخر لإبراهيم؛ حيث رد عليهم السلام أحسن مما حيوه به، فإن تحيتهم باسم منصوب متضمن لجملة فعلية تقديره: سلمنا عليك سلاما، وتحية إبراهيم لهم باسم مرفوع متضمن لجملة اسمية تقديره: سلام دائم أو ثابت أو مستقر عليكم.
    5-قوله:{قوم منكرون} في هذا من حسن مخاطبة الضيف والتذمم منه وجهان في المدح:
    إحداهما: أنه حذف المبتدأ والتقدير: أنتم قوم منكرون، فتذمم منهم ولم يواجههم بهذا الخطاب لما فيه من الاستيحاش.
    الثاني:أنه حذف فاعل الإنكار وهو الذي كان أنكرهم، كما قال في موضع آخر ( نكرهم ) ولا ريب أن قوله ( منكرون ) ألطف من أن يقول: أنكرتكم.
    6-قوله: {فراغ إلى أهله} الروغان: الذهاب بسرعة واختفاء وهو يتضمن المبادرة إلى إكرام الضيف، والاختفاء يتضمن ترك تخجيله وألا يعرضه للحياء.
    7-قوله تعالى: {إلى أهله} مدح آخر؛ لما فيه من الإشعار أن كرامة الضيف معدّة حاصلة عند أهله.
    8-قوله: {فجاء بعجل سمين} يتضمن ثلاثة أنواع من المدح:
    أحدها: خدمة ضيفه بنفسه؛ فإنه لم يرسل به وإنما جاء به بنفسه.
    الثاني: أنه جاءهم بحيوان تام لم يأتهم ببعضه؛ ليتخيروا من أطيب لحمه ما شاءوا.
    الثالث: أنه سمين ليس بهمزول.
    9-قوله: {إليهم} متضمن المدح وآدابا أخرى، وهو إحضار الطعام إلى بين يدي الضيف، بخلاف من يهيئ الطعام في موضع ثم يقيم ضيفه فيورده عليه.
    10-قوله: {ألا تأكلون} فيه مدح وآداب آخر؛ فإنه عرض عليهم الأكل بقوله: {ألا تأكلون} وهذه صيغة عرض مؤذنة بالتلطف، بخلاف من يقول: ضعوا أيديكم في الطعام، كلوا، تقدموا، ونحو هذا.
    11-قوله: {فأوجس منهم خيفة}؛ لأنه لما رآهم لا يأكلون من طعامه أضمر منهم خوفا أن يكون معهم شر؛ فإن الضيف إذا أكل من طعام رب المنزل اطمأن إليه وأنس به، فلما علموا منه ذلك قالوا: {لا تخف وبشروه بغلام عليم}.
    12-هذا الغلام: إسحاق لا إسماعيل..كما قال تعالى: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب}.
    13-قوله تعالى: {فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم} فيه بيان ضعف عقل المرأة وعدم ثباتها.
    14-قوله: {عجوز عقيم} فيه حسن أدب المرأة عند خطاب الرجال واقتصارها من الكلام على ما يتأدى به الحاجة؛ فإنها حذفت المبتدأ ولم تقل: أنا عجوز عقيم، واقتصرت على ذكر السبب الدال على عدم الولادة لم تذكر غيره.
    15-قوله تعالى: {قالوا كذلك قال ربك} متضمن لإثبات صفة القول له. وقوله: {إنه هو الحكيم العليم} متضمن لإثبات صفة الحكمة والعلم اللذين هما مصدر الخلق والأمر.
    16-جميع ما خلقه سبحانه صادر عن علمه وحكمته، وكذلك أمره وشرعه..والعلم والحكمة متضمنان لجميع صفات الكمال، فالعلم يتضمن الحياة و لوازم كمالها..والحكمة تتضمن كمال الإرادة والعدل والرحمة..ووضع الأشياء في مواضعها على أحسن وجوهها..
    17-قوله تعالى: {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} التفريق بين الإسلام والإيمان هنا لسر اقتضاه الكلام؛ فإن الإخراج هنا عبارة عن النجاة فهو إخراج نجاة من العذاب, و لا ريب أن هذا مختص بالمؤمنين المتبعين للرسل ظاهرا وباطنا.
    وقوله تعالى: {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} لما كان الموجودون من –التبعيضية- المخرجين أوقع اسم الإسلام عليهم؛ لأن امرأة لوط كانت من أهل هذا البيت وهي مسلمة في الظاهر، فكانت في البيت الموجودين لا في القوم الناجيين.
    18-خيانة امرأة لوط: أنها كانت تدل قومها على أضيافه وقلبها معهم.
    19-قوله تعالى: {وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم} فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالةً عليه وعلى صدق رسله إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد ويخشى عذاب الله تعالى.
    انفراد العبد في طريق طلبه دليل على صدق المحبة.
    من أراد هذا السفر (إلى الله والدار الآخرة) فعليه بمرافقة الأموات الذين هم في العالم أحياء، فإنه يبلغ بمرافقتهم إلى مقصده، وليحذر من مرافقة الأحياء الذين هم في الناس أموات، فإنهم يقطعون عليه طريقه.
    صفات من هذه حاله: غريب محبوب يرى ما الناس فيه ولا يرون ما هو فيه، يقيم لهم المعاذير ما استطاع، ويحضهم بجهده وطاقته، سائرا فيهم بعينين: عين ناظرة إلى الأمر والنهى، بها يأمرهم وينهاهم ويواليهم ويعاديهم، ويؤدي لهم الحقوق و يستوفيها عليهم. وعين ناظرة إلى القضاء والقدر بها يرحمهم ويدعو لهم و يستغفر لهم، ويلتمس وجوه المعاذير فيما لا يخل بأمر و لا يعود بنقض شرع، وقد وسعهم بسطته ورحمته ولينه ومعذرته، وقف عند قوله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} متدبرا لما تضمنته هذه الآية من حسن المعاشرة مع الخلق وأداء حق الله فيهم والسلامة من شرهم.
    لو فكر الرجل في كل شر يلحقه من العالم - أعني الشر الحقيقي الذي لا يوجب له الرفعة والزلفى من الله - وجد سببه الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها (التي في الآية السابقة).
    قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله} تضمنت هذه الكلمات مراعاة حق الله وحق الخلق، فإنهم إما أن يسيئوا في حق الله وفي حق رسوله، فإن أساءوا في حقك فقابل ذلك بعفوك عنهم وإن أساءوا في حقي فاسألني أغفر لهم واستجلب قلوبهم، وأستخرج ما عندهم من الرأي بمشاورتهم، فإن ذلك أحرى في استجلاب طاعتهم وبذل النصيحة، فإذا عزمت فلا استشارة بعد ذلك بل توكل وامض لما عزمت عليه من أمرك فإن الله يحب المتوكلين.
    قالت عائشة رضي الله عنها:" كان خلقه القرآن "، وهذا لا يتم إلا بثلاثة أشياء:
    أحدها: أن يكون العود طيبا. (طبيعة الشخص)
    الثاني: أن تكون النفس قوية غالبة قاهرة لدواعي البطالة والغي والهوى.
    الثالث: علم شاف بحقائق الأشياء وتنزيلها منازلها.
    فإذا اجتمعت فيه هذه الخصال الثلاث وساعد التوفيق فهو القسم الذي سبقت لهم من ربهم الحسنى، وتمت لهم العناية.

    والحمد لله أولا وآخرا والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    تغريدات

  • تغريدات
  • إشراقات قرآنية
  • غرد بصورة
  • غرد بفوائد كتاب
  • فنيات
  • نصائح للمغردين
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية