صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تغريدات لبيان المذهب الأشعري، وتاريخه

    حمود بن علي العمري
    ‏@Alkareemiy


    بسم الله الرحمن الرحيم

    تغريدات لبيان المذهب الأشعري، وتاريخه.
    (1)
    كتبها: الشيخ حمود بن علي العمري
    كُتبت في وسم #حقيقةالأشاعرة
    @Alkareemiy
     

    1. بسم الله، هذا ما وعدناكم به من بيان مذهب الأشاعرة، وتاريخه، وتاريخ رموزه، وأعلامه، وسبب التباس أمره على بعض الناس.
    2. لتعلم وفقك الله أن هذا المذهب لم يكن له وجود في القرون الثلاثة المفضلة؛ لأن مؤسسه أبو الحسن الأشعري ولد بعد نصف القرن الثالث.
    3. فهذا يبين لك عدم صحة القول أن جمهور علماء الأمة أشاعرة؛ فجمهور العلماء هم الصحابة، والتابعون، والأئمة الأربعة، وطبقتهم؛ وليس أتباعهم.
    4. ولم يكن قبل الأشعري إلا أهل سنة وأثر، أو صاحب بدعة مستعلناً بها منابذاً للسنة وأهلها، مثل الخوارج، والشيعة، والمعتزلة، والجهمية.
    5. حتى خرج عبدالله بن كلاب فزعم أنه ينصر السنة، ويرد على المعتزلة، والجهمية؛ لكن بطريقتهم الكلامية، مما جعله يتأثر بهم، وبمنهجهم.
    6. وابن كلاب هو أول من قال بإثبات الصفات السبع فقط التي قال بها اأشاعرة من بعد الجويني ، فهجره الإمام أحمد، وأهل الحديث.
    7. وكان ابن كلاب معاصر للإمام أحمد، وكان من طلابه الحارث المحاسبي، والقلانسي، وداود الظاهري، فهجرهم الإمام أحمد كذلك.
    8. وسبب الهجر أنهم ابتدعوا في السنة طريقة المعتزلة، والجهمية في الإثبات والنفي، ودخلوا في علم الكلام الذي ذمه جميع الأئمة الأربعة.
    9. أما أبو الحسن الأشعري فولد سنة مائتين وسبعين، وكان معتزلي، بسبب التربية في بيت اعتزالي، فزوج امه أبو علي الجبائي مؤسس=
    10. المدرسة الإعتزالية المشهورة الجبائية، وابنه أبو هاشم مؤسس المذهب الهاشمي المعتزلي، فعاش أبوالحسن في هذا المجتمع الإعتزالي.
    11. وبقي على ذلك أربعين سنة حتى كان بينه وبين الجبائي نقاش في مسألة في القدر فلم يستطع الجبائي أن يجيب عليها، فشعر أبو الحسن=
    12. شعر بضعف قواعد المذهب، وتحير في بيته أيام، ثم قرر أن ينخلع منه، فقام على منبر البصرة فأعلن خلعه للإعتزال كما أخلع هذه الجبة.
    13. لم يرد رحمه الله إلا مذهب أهل السنة والحدبث، لكنه كان لايعلم عنه إلا القليل؛ ولأن ابن كلاب كان من أشد خصوم المعتزلة=
    14. فتوقع أنه على عقيدة السلف بالكامل، فأخذ عن طلاب ابن كلاب؛ لأنه لم يدركه، ودرس كتبه وأفاد منها كثيراً ، فكان يقر بمذهب السلف.
    15. لكن اقراراً بالجملة ولا يعرف تفاصيله، فيوافق المعتزلة من حيث لا يشعر؛ لأنه يجادلهم بأصولهم الكلامية، ويخلف فروعهم فيتناقض.
    16. ثمأخذ يكتشف مذهب السلف شيئاً بعد شيء حتى عاد عن عقيدة ابن كلاب، وانتحل عقيدة الإمام أحمد والسلف وهذه عبارته بنفسه.
    17. وفي مرحلته الأخيرة ألف كتاب الإبانة والرسالة إلى أهل الثغر، وهي عقيدة سلفية في الجملة، لا تكاد تجد لها أثر في كتبهم اليوم.
    18. وكان رحمه الله يثبت العلو والصفات الذاتية، وبقي عنده لوثة في الصفات الفعلية، وفي القدر، والإيمان؛ لكنه يقررها بعبارات=
    19. يوافق بها كلام السلف؛ لكن مشكلته في التفصيل؛ لأن معرفته بالإعتزال مفصلة، ومعرفته بعقائد السلف مجملة، مما جعل أتباعة يفصلونها=
    20. لكن على تفصيل المعتزلة؛ لأنه كان يعمل بأصول المعتزلة لإثبات عقيدة السلف، فلم حقق أتباعه هذه الأصول وطردوها وافقوا المعتزلة.
    21. مات أبوالحسن رحمه الله وهو أفضل المتكلمين، فتلقف المذهب بعده طلابه، ولم يبرّزوا حتى خرج ابوبكر الباقلاني، وهو أخطر شخصية=
    22. في تأصيل المذهب الأشعري في علم الكلام وفي أصول الفقه، وكان معه ابن فورك فهما أهم المنظرين للمذهب في القرن الرابع.
    23. والأشاعرة في القرن الرابع كان لهم عناية بالحديث فكانوا مقاربين في أقوالهم، وتأثر بهم بعض المحدثين، خصوصاً من لم يعتن=
    24. بكلام السلف المفصل في مسائل الإعتقاد، وردودهم على الجهمية والمعتزلة، فقد كان السلف يعرفون أصول المتكلمين التي توصل إلى=
    25. التعطيل الكامل لصفات الله ولوجوده الحقيقي، فقالوا: إنما يريد الجهمية أن يقولوا ليس في السماء إله يعبد، وهذا ما قاله أتباعهم.
    26. لكن مع أن الباقلاني لم يكن على عقيدة السلف؛ لكنه بقي مقارباً للأشعري في الإثبات، فكان يثبت أكثر من عشرين صفة.
    27. ولأن الأشاعرة كانوا خصوماً تقيلديين للمعتزلة فقد وقعوا في مخالفات بسبب تركيزهم على خصومة المعتزلة أكثر من الرجوع إلى=
    28. كلام السلف المفصل في ردودهم على الجهمية والمعتزلة، فهم أعلم من المتكلمين بالعقل وبالنقل، فكانوا في كثير من المسائل=
    29. على الطرف الآخر من المعتزلة، ولم يتبينوا أن كلام السلف بين ذلك، مثل كلامهم في التحسين والتقبيح، والحكمة والتعليل، وغيرها.
    30. وقد بقي المذهب الأشعري في ركود نسبي بعد الباقلاني، حتى خرج أبو المعالي الجويني إمام الحرمين، فأسس لمرحلة جديدة في المذهب.
    31. وقد وقع الجويني في نفس مشكلة أبي الحسن الأشعري، حيث رضع كتب المعتزلة وخصوصاً كتب أبي هاشم الجبائي، وأفرغ لها زبدة عمره =
    32. فانحرف أبو المعالي بالمذهب حتى قارب المعتزلة، ورجع بالمذهب إلى الإقتصار على الصفات السبع التي كان يقول بها ابن كلاب.
    33. وكان الجويني مجدد في المذهب، فقد غير معالمه، وأدخل فيه من مسائل الإعتزال مهالك، لكنه في مسألة القدر انفك من الكسب الأشعري.
    34. وحققها حتى لا يكاد يختلف عن عقيدة السلف في ذلك إلا يسيراً، ولو أخذ الأشاعرة بكلامه في القدر كان خيراً لهم من كسب الاشعري.
    35. ولم يستمر الجويني على هذا المسلك الكلامي؛ بل رجع عنه وحذر من علم الكلام أشد التحذير وقال قولته الشهيرة التي ذكرها القرطبي:=
    36. (يا اصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو عرفت انه يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به) فلم ينتفع الاشاعرة بعده بهذه النصيحة من مجرب كبير.
    37. ولما أراد الجويني ترك التأويل الذي تبين له فساده ومخالفته للكتاب والسنة، توجه إلى التفويض يظنه مذهب السلف ولم يصب رحمه الله.
    38. فبقي المذهب بما أدخله فيه من أثر إعتزالي، ولم ينتفع الاشاعرة بكتب الجويني التي رجع فيها مثل الرسالة النظامية.
    39. ومن كان معاصراً له من الاشاعرة لم يكن أحد في مستواه الكلامي فهو المنظر الثالث في المذهب وأثره فيه الى اليوم وهو فقيه كبير.
    40. هذا ما جاد به القلم في هذه الليلة ونكمل في الليالي القادمة بإذن الله وفق الله الجميع.

    مساء الجمعة
    17 جمادى الأولى 1434هـ

     



    تغريدات لبيان المذهب الأشعري، وتاريخه.
    (2)
    كتبها: الشيخ حمود بن علي العمري
    كُتبت في وسم #حقيقةالأشاعرة
    @Alkareemiy
     

    بسم الله نكمل ما تحدثنا به البارحة عن #حقيقةالأشاعرة وتاريخهم،فتابعونا وانصروا مذهب اهل السنة ولو برتويت ،وفق الله الجميع للحق والهداية
    41. لم ينته عهد الجويني، وتطويره للمذهب حتى استلم راية المذهب من بعده تلميذه الفذ أبوحامدالغزالي، المنظر الرابع للمذهب
    42. يعتبر الغزالي من الشخصيات التي سببت إثارة فكرية عارمة في الفلسفة، والتصوف، والكلام، وتعتبر فترته بالنسبة للمذهب نقطة تحول
    43. هذا التحول الذي أحدثه الغزالي، هو تدشين لدمج المذهب بالتصوف رسمياً، بعد محاولة القشيري قبله التي لم يكن لها اثر الغزالي
    44. لقد كانت بداية مسيرة الغزالي العلميةكلامية،ثم فلسفية، ثم صوفية، فسخر إمكاناته العلمية وقلمه السيال في إلباس المذهب لباس التصوف
    45. وقد استمر هذا التزاوج بين المذهب الكلامي الاشعري، والمذهب السلوكي التصوف الى اليوم، يغلوا في بعضهم ويخف في بعض
    46. وهذا يفسر لنا عدم عناية المذهب بعد ذلك بتوحيد العبادة الذي كان جل القرآن فيه؛ بل بالغ بعضهم فزعم أنه ليس من التوحيد.
    47. وهذا مهّد بعد ذلك لرعاية الدول التي سيطروا عليها للشرك عند الأضرحة، والمزارات حتى قاربوا الرافضة في ذلك، وبدعوا من ينكر ذلك
    48. وليس هذا هو كل ما فعله الغزالي في المذهب؛ بل غرس فيه بذرات فلسفية باطنية سقيت فيما بعد، وأثمرت، بعده ثمرات كارثية على المذهب
    49. والكلام في تأثير الغزالي على المذهب الأشعري يطول، لكن نشير إلى أنه انحرف بالمذهب حتى خالط به التصوف الفلسفي الإشراقي
    50. وقد انتقد كثير من الأشاعرة صنيع الغزالي، ومنهم تلميذه ابن العربي (دخل أبو حامد في بطن الفلسفة ثم أراد الخروج فما استطاع
    51. و مع ذلك فقد أحدث الغزالي بلبلة في المذهب فجمهورهم قَبِلَ الدمج الصوفي، ورفض الدمج الفلسفي؛ لكن هذا التردد في المذهب لم يطل
    52. وسيكون لنا فيما بعد وقفة مع أثر الغزالي السلبي على المذهب الأشعري بعد ذلك على يد غلاة التصوف الفلسفي الخطير
    53. لكن من رحمة الله بالغزالي أنه لطف به فعاد في أنفاسه وأيامه الأخيرة إلى كتب السنة، وندم كما ندم شيخه الجويني، على دخوله في=
    54. علم الكلام والفلسفة، وعاد يقرأ في صحيح البخاري، ولم يكن له عناية بالحديث،كما ذكر هو عن نفسه مثل شيخه، وقد حاول الدكتور الديب
    55. أن يدافع في مقدمته لنهاية المطلب، عن علمية الجويني الحديثية، ولم ينتبه رحمه الله إلى المقصود ليست المتون الحديثية الفقهية
    56. وإنما المقصود نصوص العقيدة وآثارها المفصلة وطرقها،فقد كان الجويني رحمه الله يجهل بعض المتواترات مثل حديث الرؤية، فقال عنه:=
    57. "لم يرويه الا جرير"مع أنه رواه أكثر من عشرة من الصحابة، وكذلك الغزالي، فهما رحمهما الله باحثين عن الحق، لكن لم يسلكوا طريقه
    58. ومع رجوعهما لم يستفد أتباع المذهب من هذه الخبرة بالطرق الكلامية التي لم تورثهم يقيناً؛ بل الشك والحيرة، ومهما أعظمنا عقولهم=
    59. لا يمكن مقارنتهم بالصحابة والتابعين والأئمة الاربعة وطبقتهم،فهم أعلم بالنقل والعقل، ولا يشك في ذلك إلا من جهل حال السلف
    60. مات الغزالي رحمه الله سنة خمس مائة وخمس للهجرة، وبقي المذهب في الارتجاج الذي أحدثه فيه الغزالي، حتى خرج خاتمة المنظرين للمذهب
    61. أبوعمر الرازي، الذي عجن المذهب بالفلسفة، وهذا هو المنعطف الثالث في المذهب، فاصبح مذهب الأشاعرة مزيجا معقداً جدامن هذه المذاهب
    62. بقية من أصول الجهمية، والمعتزلة زادها الجويني، ثم مزيج صوفي فلسفي إشراقي، لاتجد لها في الكتاب والسنة أثر، ولا في كلام السلف
    63. وللعلم فإن المنظرين في المذهب الأشعري قليل وغالب المنتسبين إلى الأشاعرة مقلدة فيه مثل مقلدة المذاهب الفقهية في الفروع
    64. فينبغي التفريق بين المتكلمين النظار الذين سيّروا المذهب، وبين المتكلمين الذين لم يكن لهم كبير تأثير مثل كثير من المتأخرين
    65. أما العلماء الذين لم يدخلوا في علم الكلام وإنما كانت عنايتهم بالفقه، أو الحديث، أو التفسير فهم غالبية المنتسبين إلى الأشاعرة
    66. فإذا تكلموا في المسائل الكلامية لم يقر لهم قرار على قول، فتجد مثل النووي رحمه الله متردد بين التأويل والتفويض تردد الحائر
    67. وأحسن حالاً منه ابن حجر، فتجده يثبت الصفات مرة، واحياناً يتحير بين التأويل والتفويض ظناً منه أنه مذهب السلف، فلا تجده يثبت
    68. على طريقة لعدم إحكامه طريقة السلف في باب الصفات، لكنك تجد ابن حجر في باب الإيمان مباين للأشاعرة وموافق للسلف وكذلك =
    69. وكذلك في مسائل كثيرة يتبع فيها الحديث ويخالف الأشاعرة لعلمه الواسع بالحديث فلا يجد سعة في خلافه فهو يخالفهم كثيراً
    70. وقف تنظير المذهب عند الرازي وعصرييه الآمدي، فلم يكن بعدهما منظر أشعري خطير، إنما يختصرون ويشرحون ويحشون على كتب المتقدمين
    71. ومن العجيب أن المذهب الأشعري لا حقيقة له معينة، فأشعرية أبي الحسن تختلف عن أشعرية الجويني، وهما يختلفان عن أشعرية الغزالي
    72. لكن أشعرية الرازي غطت على أكثر الأشعريات السابقة، وجل ما بيد الأشاعرة اليوم هو أشعرية الرازي ومن أراد الحق يقارن بين =
    73. يقارن بين المتون التي تشرح في دروس الأشاعرة في كل مكان، وبين كتب الرازي وكتب أبي الحسن الأشعري سيجد البون شاسعاً
    74. والباحث المنصف يقارن متناً مثل الجوهرة التي هي أجل متون الأشاعرة مع كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري، لن يجد إلا تقعيد الرازي
    75. لقد كان الحنابلة يمثلون عقيد السلف أهل الحديث، فهم أقل المذاهب دخولاً في التأويل، وإن دخل فيه بعضهم، لكن كان لهم مع الاشاعرة =
    76. فترات مهادنة، وفترات ملاسنة وفترات مقاتلة، لكن القرن الرابع تقارب فيه الحنابلة خصوصاً التميميين مع الأشاعرة فتأثر الطرفان
    77. وهذا القرن كذلك تقارب فيه المعتزلة مع الرافضة في بغداد خصوصاً وتأثر به سلباً الطرفان فترفض المعتزلة ودخل الرافضة الإعتزال
    78. لكن الحنابلة ثبتوا على رفض التأويل، واحترام النصوص، والوقوف عندها، وزهدهم في السلطة، و القضاء، مما جعل الأشاعرة يسيطرون عليها
    79. وهذا كان له أثر في استبدادهم بعد ذلك وحربهم لخصومهم السلفيين، بالسجن، والضرب، والنفي، ومصادرة كتبهم، وتفريق الناس عنهم
    80. ومن رحمة الله بأهل السنة أن جميع المنظرين الكبار في جميع المذاهب، والفرق كانو قبل ابن تيمية، فلم يكن بعده شخصية معتبرة في =
    81. التقعيد، والتنظير لهذه المذاهب البدعية، مما مكن لابن تيمية النقد العلمي الرصين لجميع الفرق الكلامية، والفلسفية، والصوفية
    82. ولنا كلام يطول عن قصة ابن تيمية مع الأشاعرة فيما بعد بإذن الله؛ لكن أود أن أقف مع أبي عمر الرازي وقفات لكونه المؤسس=
    83. الحقيقي للمذهب الأشعري الموجود اليوم، ولا يجادل في ذلك إلا من يجهل حقيقة هذا المذهب، فأولاً: الرازي ليس له عناية بالحديث
    84. وهذه سمة في علماء الكلام، واذا ناقشت أشعرياً في ذلك ذكر لك النووي والبيهقي وابن حجر....، فقل اين تنظيرهم في كتبكم الكلامية
    85. إذا كان المنظر الحقيقي للمذهب، الف كتاباً فلسفي شركي في عبادة الكواكب، وإن كان تاب منه غفر الله له، لكن كيف ينظر للتوحيد=
    86. من يؤلف في الشرك، وهذا الأمر أضر بالأشاعرة إلى اليوم، فلم يعرفوا حقيقة توحيد العبادة، وحقيقة الشرك، وأسبابه الموصلة له
    87. وكان هذا من أكبر أسباب عداوتهم لدعوة الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب، وأن الجهل بتوحيد العبادة من أكبر المصائب على الأمة
    88. والسبب يعود إلى تعريف أهل الكلام للتوحيد، فلم يجعلوا توحيد العبادة فيه؛ بل قالوا :واحد في ذاته، واحد في صفاته، واحدفي أفعاله
    89. وقد تأملت سورة الاحقاف فوجدت فيها أكثر من أربعين دليلاً على توحيد العبادة، فسبحان الله كيف صرف أهل الكلام عن دلائل التوحيد
    90. والسبب الثاني: لجهلهم بتوحيد العبادة، دخول التصوف على المذهب،وتعظيم القبور والمشاهد من لوازم التصوف المتأخر نعوذ بالله

    هذا نهاية تطواف الليلة، وغداً موعدنا بإذن الله مع حجم الأشاعرة الحقيقي وبيان ما قيل أنهم سواد الأمة ، والله ولي التوفيق.

    مساء السبت
    18 جمادى الأولى 1434هـ

     



    تغريدات لبيان المذهب الأشعري، وتاريخه.
    (3)
    كتبها: الشيخ حمود بن علي العمري
    كُتبت في وسم #حقيقةالأشاعرة
    @Alkareemiy
     

    91. بسم الله نكمل حديثنا عن الأشاعرة، وهذه الليلة سنتحدث عن الزعم المشهور عندهم أنهم جمهور الأمة، والسواد الأعظم، وهذا زعم مجرد.
    92. وعلى أن هذا الزعم لا دليل حقيقي عليه، فهو باطل في حقيقته، وسنبين وجه بطلانه من عدة أوجه، على أن الكثرة ليست دليل الحق.
    93. فليس هناك دليل على أن الحق مع الأكثرية؛ بل العكس قد ورد في أكثر من آية[وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ] [الأنعام:116].
    94. ولبيان عدم صحة هذه الشبهة نقول: إن تاريخ الأمة أربعة عشر قرناً، خيرها وأفضلها، وأوفرها علماء، وصلحاء، هي القرون الثلاثة الأولى.
    95. فآخرهم طبقة أصحاب الكتب الستة، وقبلهم طبقة الإمام أحمد الذي كان يعاصره أكثر من خمس مائة مجتهد مطلق، وهذا عدد كبير جداً .
    96. فمن أراد أن يقول: أن كتب التفسير أكثرها للأشاعرة، فأقول له: هذه الكتب عمدتها كلام أئمة التفسير، مثل: ابن مسعود، وعلي، وابن عباس
    97. وغيرهم من علماء التفسير من الصحابة، ثم أئمة التفسير من التابعين، مثل: مجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وأبوالعالية، والحسن، وغيرهم.
    98. فأكثر ما في كتب التفسير من التفسيرات السلفية عن من ذكرنا من الصحابة، والتابعين، وأمثالهم، وأحسن ما يصنع المتأخر أن يحرر قولهم.
    99. وليس أئمة التفسير فقط هم الموجودين في القرون الثلاثة؛ بل أئمة كل العلوم، فليس بعدهم إلا من يحاول أن يفيد من كلامهم.
    100. ومما يلبس به من يزعم أن الأشاعرة هم غالبية الأمة قوله: إنهم علماء الحديث، ونسي أن علماء الحديث هم أهل روايته، ودرايته، ونقله.
    101. وكل أئمة الرواية، والدراية، والجرح والتعديل، في القرون الثلاثة ومن بعدهم تبع لهم في ذلك، فهل تقارن ابن الصلاح بابن المديني؟!
    102. والخلاصة: أن علماء الإجتهاد المطلق في جميع العلوم في القرون الثلاثة قبل أن يخلق الاشعري والأشاعرة، فهم الجمهور حقيقة=
    103. أما بعد القرون الثلاثة المفضلة، فنقسمهم إلى قسمين: خاصة، وعامة، والعامة كلهم يعتقدون بظواهر الكتاب، والسنة خلافاً للأشاعرة.
    104. الدليل على ذلك: أنك لو سألت أي عامي عن المسائل التي خالف فيها الأشاعرة ظواهر النصوص كان جواب العامي على وفق ظواهر النصوص.
    105. فمثلاً: لو قلت للعامي: أين الله؟ سيقول مباشرة: في السماء؛لأن الله يقول: [سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى] [الأعلى: 1] ولن يقول: لا داخل العالم ولاخارجه.
    106. ولوسألت العامي: لماذا حكم الله بقطع يد السارق؟ لقال لك: لحكم كثيرة؛ لان الله قال في آية السرقة:[وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] [المائدة:38] فهو سبحانه حكيم=
    107. ولن يقول لك كما تقول الأشاعرة: أن الله يفعل لا لحكمة، ويسمونها لا لغرض، ويقولون إنما حكم به لمجرد أنه أراد ذلك.
    108. ولو سألت عامي: هل الكتاب والسنة تفيدك يقينٌ في أصول اعتقادك؟ لاجابك فوراً: نعم؛ بلا شك ولا تردد في ذلك، وهذا خلاف=
    109. وهذ خلاف عقيدة نُظّار الأشاعرة الذين يرون أنها ظنيات لا تفيد اليقن، كما يقرره الرازي ومن وقبله بعضهم، عفواً عن الذي زعم=
    110. عفواً عن الذين زعموا أن ظواهر النصوص كفر؛ كما قاله الصاوي، وغيره -نعوذ بالله- وهذا تكفير للعامة بالجملة؛ لأنهم على الظواهر.
    111. وكذلك لو سألت العامي: هل الله يرحم عباده ويغضب على الكافرين ؟ لم يتردد في الجواب: نعم يرحم و هو الرحمن الرحيم نقرأها كل يوم>
    112. ولن يخطر بباله أن معنى الرحمة هي الإرادة، والغضب كذلك الارادة؛ لأن إثبات الرحمة يلزم التشبيه كما تزعمه الأشاعرة>
    113. بل ربما سألك العامي أيها الاشعري وقال لك بفطرته: لماذا يلزم من إثبات الرحمة التشبيه ولا يلزم ذلك في إثبات الارادة؟
    114. وكذلك الحال في جميع المسائل الكلامية التي خالف الأشاعرة فيها ظواهر النصوص، ستجد العامي يسلم بظواهر النصوص، وينفر من قولهم.
    115. فإذا كانت القرون المفضلة الثلاثة، وعامة المسلمين عبر القرون ليسوا من الأشاعرة فلم يبق الإ الخاصة بعد القرون المفضلة.
    116. والخاصة بعد القرون المفضلة هم أصحاب المذاهب الأربعة، لا يخرج عنهم إلا قليل، وسنبين حجم الأشاعرة في هذه المذاهب الأربعة.
    117. أما المذهب الحنفي فهم ثلاثة اقسام: أهل حديث وأثر، وهم كثير من الأحناف من المتقدمين وإلى اليوم لهم وجود قوي.
    118. والقسم الثاني: ماتريدية، وهم غالبية المتأخرين من الأحناف، وهم يختلفون مع الأشاعرة في أكثر من خمسة عشر مسألة من أهمها:
    119. باب القدر، فهم أقرب إلى أهل السنة والسلف من الأشاعرة بكثير، من أجل ذلك مال إلى قولهم فيه الجويني شيخ الأشاعرة، وخالف مذهبه.
    120. أما القسم الثالث من الأحناف: فهم معتزلة؛ فغالبية المعتزلة أحناف وهم قلة بالنسبة لعلماء المذهب الكُثر، وغالبيتهم متقدمون.
    121. هذا المذهب الحنفي، وهو اكبر المذاهب الأربعة ليس للأشاعرة فيه وجود إلا أندر من الغراب الأعصم، بقينا في المذاهب الثلاثة.
    122. أما المذهب الحنبلي فلم يزل مباينا للمتكلمين عموماً، وللأشاعرة خصوصاً، ولا تجد حنبلياً ينتسب إلى الأشاعرة ومخالفتهم لهم معلومة.
    123. أما كون بعض الحنابلة وافقوا بعض الأشاعرة في مسألة فهذه وجدت وهي لا تحوله أشعرياً بذلك، فليس كل من وافق مذهباً أصبح منهم.
    124. واحتساب الحنابلة على بدع الأشاعرة معلومة في كتب التاريخ، ومن أشهرها فتنة ابن القشيري، وحرب الأشاعرة على ابن تيمية وطلابه.
    125. وبذلك نخرج نصف المذاهب الأربعة من أي وجود أشعري، بقينا في المذهبين المالكي والشافعي، فأما كبار أئمة المذهبين مثل :
    126. مثل ابن القاسم، وابن وهب، وابن الحكم، وأسد بن فرات، وأشهب، وأصبغ، وسحنون، والعتبي، وابن حبيب، وغيرهم من أئمة المذهب الذين لم يأت=
    127. بعدهم مثلهم ولا قريباً منهم في المالكية، فكل من ذكرنا قبل الأشعري، وكذلك أئمة الشافعية الكبار مثل المزني، والحارث بن مسكين =
    128. وابن المواز، والربيع، وغيرهم من أئمة الشافعية فكلهم قبل الأشعري والأشعرية، أما أتباع المذهبين فالمحررين منهم أهل الحديث
    120. مثل ابن عبدالبر المالكي الذي لم يخرج المذهب المالكي بعده مثله، وابن خويز منداد الفقيه الكبير وغيرهم إلى اليوم مثل خاتمة=
    130. المحققين عند المالكية وهو سالم بن عدود، فتجدهم على مذهب السلف منابذين للأشاعرة، ومذهبهم، وطرقهم الكلامية معتمدين على الأثر.
    131. قل أشد من ذلك في الشافعية بعد الأشعري؛ فالمحررون منهم مثل: المزي، والذهبي، وابن كثير وغيرهم من محررة الشافعية هم مع السلف.
    132. والبقية الباقية من المالكية، والشافعية، فهم ثلاثة أقسام: الأول: المنظرون للمذهب الاشعري، وهم قلة لا يصلون إلى العشرين بالعدد =
    133. بل إن المنظرين الكبار منهم، والذي كان لهم أثر بليغ في المذهب لا يصلون إلى العشرة، وكل واحد منهم يختلف عن الآخر في طريقته =
    134. و هم حقيقة المذاهب الأشعرية وليسوا مذهب، ولن تجدهم يجمعون على دليل واحد؛ بل خاتمتهم الآمدي نقض جميع أدلة من سبقه.
    135. والقسم الثاني: من اشتغل بعلم الكلام؛ لكنه مقلداً فيه، وعنايته بكلام من سبقه وخصوصاً كلام الرازي عند الذين بعده وأكثر عنايتهم=
    136. بعلوم الآلة مثل: النحو، والأصول، والبلاغة؛ وربما الفقه المذهبي البحت، ولا تجد لهم كبير عناية بالحديث عفواً عن الآثار السلفية.
    137. والقسم الثالث: وهم العلماء الذين نسبوا للأشاعرة، لكنهم لم يدخلوا في علم الكلام، وغالبيتهم من المحدثين؛ فالمتقدمين منهم مثل:
    138. البيهقي، والخطابي، وأمثالهم فليسوا من علم الكلام في شيء، وكانوا يثبتون كثيراً مما نفاه الأشاعرة بعدهم، فذكرهم في الأشاعرة=
    139. مجرد نسبة أكثر من كونه حقيقة، ومن يقارن بين كتاب البيهقي الأسماء والصفات، وكتاب الرازي أساس التقديس يعلم البون بينهما.
    140. اما المتأخرون مثل: ابن حجر؛ فإنه يوافقهم ويخالفهم أكثر، والمهم أنه يخالفهم في أصول الاستدلال، فلو غلط في بعض المسائل=
    141. لم يخرج بذلك من أهل السنة؛ لأنه لم يُقَعِدْ لرد النصوص، فإن كثيراً من العلماء السنة يقع في تأويل أو نحوه لكنه لا يؤصل أصلاً =
    142. يخالف به منهج السلف، مثل قانون التعارض بين العقل والنقل الذي قعده الرازي، وقبله الغزالي، وبعده الآمدي، فهذا خروج عن السنة.
    143. فهذا القسم لا يصح نسبتهم إلى الأشعرية الرازية؛ فمخالفتهم لها اكثر من موافقتها، فانحصرت الأشعرية في متكلمين يعدون عدداً.
    144. أما العلماء الذين خارج المذاهب الأربعة فمخالفون للأشاعرة بالجملة، وإن كانوا احياناً لا يصيبوا السنة؛ لكن مع تحررهم من المذهبية=
    145. فقد رفضوا طريقة الأشاعرة ومنهجهم، مثل ابن حزم، والشوكاني، والصنعاني؛ بل حتى من كان أبعد عن الحق من الأشاعرة مثل بعض الفلاسفة.
    146. فهل عرفت حجم الأشاعرة الحقيقي؟ وأنهم قليل من قليل من قليل؟ ثم هذا القليل بينهم من الاختلاف في أصولهم الكلامية ما يطول وصفه.
    147. هذه الطريقة التي سلكتها في إظهار هذه الحقيقة هي طريقة السبر والتقسيم، ولم أغالط فيها ولله الحمد، ولو فكر فيها أحدهم حكم بحكمي>
    148. وقد كنت أريد أن أنقل بعض النقولات عن كثير من العلماء وبعضهم من الأشاعرة حكموا بهذا الحكم، لكن رأيت من ذكرها في الوسم #حقيقةالأشاعرة
    149. وعلى كل حال هذا لإحقاق الحق في هذه المغالطة، مع أني أعتقد أن الكثرة والقلة ليست دليلا على الصواب والحق؛ بل الحق بالدليل.
    150. أهمس للأشعري: هل تجد تعارضاً حين تقرأ القرآن مع ما قرأته في كتبك الكلامية؟! [وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا ] [النساء: 82 ]

    هذا ما جادت به القريحة في هذه المسألة، والله ولي التوفيق.


    مساء الأحد
    19 جمادى الأولى 1434هـ

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    تـغـريـدات

  • تغريدات
  • إشراقات قرآنية
  • غرد بصورة
  • غرد بفوائد كتاب
  • فنيات
  • نصائح للمغردين
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية