صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    وصايا عظيمة لترك الصفة الذميمة

    أشرف كمال


    بسم الله , إن الحمد الله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ومن يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله.
    أما بعد,

    الوصية الأولي : تذكر الله عز وجل

    سوف أتكلم عن خصلة ذميمة ربما يقع فيها الكثيرون وهو الغضب فالغضب أعاذنا الله منه صفة ذميمة ومتي ما وجدت في إنسان إلا وتجنب الناس هذا الشخص خوفاً من الدخول معه في حوار ينتج عنه الغضب لأن الغضب يجر الإنسان إلي بذائة اللسان وفُحش القول فعندما تريد الغضب يا أخي تذكر أن الله يراك وإعلم أن الغضب لا يأتي من خلفه إلا الندم وأيضاً لماذا تغضب ؟ فهذا سؤال أوجه لكل شخص يغضب وتحدث له ثورة غضب لماذا تغضب فالغضب نوعان غضب محمود وغضب مذموم فالغضب المحمود عندما تغضب لنبيك ولنصرة دينك فهذا هو الغضب المسموح به وهذا عملاً بقول النبي صلي الله عليه وسلم في صحيح مسلم " من رأي منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" أما الغضب المذموم فهو الغضب الذي ينتج عنه أفعال لا تمت للإسلام بصلة ولم تكن من هدي النبي صلي الله عليه وسلم فالغضب صفه ذميمه يجب أن نتركها وإذا كنت في جدال مع شخص ورأيت أن نتيجة هذا الجدال سوف تسفر عن الغضب الشديد وربما تصدر منك أفعال مشينة فإبتعد عن الجدال حتي لا تدخل في ثورة الغضب لأن الغضب له أسباب فلا تأخذ بهذه الأسباب لتجعل للشيطان عليك سبيل لأن الشيطان يريد أن يوقعك في الغضب حتي تخرج أفعالك عن الإطار الطبيعي وهذا ما يريده الشيطان حتي يوقعك في محاذير شرعية والله عز وجل يقول في كتابه الكريم " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " فهل رأيت مكانة الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس فيا أخي الحبيب و يا أختي الكريمة تذكروا فضل الله علينا في كظم الغيظ والعفو عن الناس فلابد من عرض كل أعمالنا وأفعالنا علي الكتاب والسنة إن وافقت الكتاب والسنة أخذنا بها وإن لم توافق الكتاب والسنة لا ناخذ بها ونقذف بها وراء ظهورنا ولا نلتفت إليها لذلك إذا أردت أن تغضب فتذكر أن الله يراك ويعلم ماذا تفعل وما هي أقوالك الناتجة عن الغضب.

    الوصية الثانية : تحكيم السنة

    لابد أن تُحكّم السنة وكلام النبي صلي الله عليه وسلم في كل مواقفك ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة "أن رجل قال للنبي صلي الله عليه وسلم أوصني فقال له النبي : لا تغضب فردد مراراً قال : لا تغضب" فالشاهد من هذا الحديث أن النبي صلي الله عليه وسلم أخبر الرجل الذي أوصاه بأنه لا يغضب لأن الغضب يُهلك صاحبه فلابد من سماع كلام النبي صلي الله عليه وسلم وطاعته لأن طاعة النبي صلي الله عليه وسلم واجبه علي المسلمين وأيضاً في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال " ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " وفي هذا الحديث أيضاً فائده وهي أن قوة الرجل ليست بغضبه وبصوته العالي ولا بالسب والشتم ومدي علو صوته ولكن بالذي يملك نفسه عند الغضب فهذا هو الذي يتصف بالقوة الحقيقة لأنه أمسك نفسه وهو يقدر وإذا قدر عفا وإذا غضب فتر فعندما تريد أن تغضب تذكر قول الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم في عدم الغضب والواجب عليك ألا تغضب إن كنت تحب النبي صلي الله عليه وسلم وهذا بنص القرآن الكريم " قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" فدليل محبتنا لنبينا الإتباع لأن المحب متبع ولا تجد متبع للنبي صلي الله عليه وسلم إلا وهو محب له لذلك مقياس أو معيار حبنا لنبينا الإتباع فلابد أن نتبعه بأن نبتعد عن الغضب كما أمرنا وأيضاً قال النبي صلي الله عليه وسلم في صحيح مسلم " ما كان الرفق في شيئ إلا زانه وما نزع من شيئ إلا شانه " فلابد أن نتعلم أن الرفق يزين الأمور أما الغضب والمعاملة المجردة من أي لين ليست من صفات النبي وتصبح الأفعال بها مشينه وتأكد أن الغضب لا يحبه أحد وسوف تكون مذموم بين الناس لهذه الصفة الذميمة فإترك هذه الصفة وتحلي بالرفق ففي صحيح البخاري " أن رهط من اليهود دخلوا علي النبي صلي الله عليه وسلم وقالوا السام عليكم فقالت السيدة عائشة : ففهمتها فقالت : وعليكم السام واللعنه فقال النبي صلي الله عهلي وسلم : مهلاً يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله فقال : يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا فقال النبي : قلت وعليكم " فالفائدة التي نخرج بها من هذا الحديث أن المعاملة الجافة ليست من صفات المسلمين فيجب عليك يا أخي الحبيب أن تتحلي بالرفق وباللين حتي تتعود عليهم فإذا عودت نفسك علي إستخدام الرفق في كل شيئ فسوف تجد أن نفسك تعودت علي هذا وأصبحت طبيعة مكتسبه فالغضب والصوت العالي لا يحلون المشاكل بل يعرقلون حل أي مشلكة فبالرفق تستطيع حل أي مشكلة مهما كانت فهناك مقولة " نقطة الماء تُفتت الصخور ليست بالقوة ولكن بالتكرار" ومن المعلوم أن نقطة الماء رقيقة ولكن تفتت وتحطم الصخور ليست بالقوة ولكن بالتكرار أي مع أنها بها رفق ولكن بالتكرار أدركت غايتها فيجب عليك يا أخي أنت أيضاً إذا أردت أن تدرك شيئ أن تستخدم الرفق واللين حتي تحصل علي مرادك وإعلم يا اخي أن الكلام مثل النحل فيه الإبر وفيه العسل فخذ العسل وتجنب الإبر حتي لا تجرح الناس لأن جرح الناس لا يداويه شيئ وإذا تأسفت لهم وإعتذرت لهم عن ما بدر منك تجاههم فسوف يبقي الجرح الذي سببته لهم غائر مهما داويت هذا الجرح فسوف يكون له أثر فلو أنك مثلاً قمت بوضع مسمار في مكان ما وقمت بالطرق عليه حتي دخل في هذا المكان ثم قمت بنزعه فسوف تري أن المكان الذي كان به المسمار مازال موجود حتي بعد نزعك للمسمار ولكن لن تستطيع إرجاع الشكل كما كان في السابق لذلك إحذر من جرح الناس فالغضب هو الدافع لكل هذه النكبات والأزمات فكم من بيوت خربت بسبب الغضب وكم من الناس قتلوا بسبب الغضب وهناك قصة أظن أن الجميع يعرفونها أن أحداً بني إسرائيل وكان مؤمن مر إنسان علي معصية وفي إحداي المرات أقسم بأن رحمة الله لن تناله والإنسان المؤمن الذي قال ذلك عندما عُرض علي الله عز وجل في يوم القيامة حُرم من دخول الجنة بسبب أنه أقسم علي الله بأن رحمته لن تنال هذا العبد وبالتأكيد هذا القول صدر منه وهو في حالة غضب لذل إترك الغضب ليس لأحد ولكن لله عز وجل حتي لا يغضب الله عليك وحتي لا تعرض نفسك للعذاب والهلاك.

    الوصية الثالثة : الإستغفار

    الإستغفار أفضل وسيلة لأي شيئ وليس للغضب فقط ولكن أنا ذكرتها هنا من أسباب ترك الغضب لأن الإنسان عندما يغضب لا يري إلا أنه يريد أن يأخذ حقه أو ينتصر لرأيه ولكن إذا إستغفر الله هدأت نفسه وإطمأن قلبه وعزف عن ما كان يريد الخوض فيه فكثرة الإستغفار تطمئن بها القلوب وتجعل صاحبها في حاله من الراحة النفسية لذلك كل من يغضب لو إستغفر الله تعالي في الوقت الذي علي وشك الدخول في مرحلة الغضب فسوف يجد أن ثورة الغضب ذهبت عنه بمجرد الإستغفار فقط وهذه من نعم الله علينا والله عز وجل يقول في كتابه الكريم" أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ " فهل رأيت يا أخي أن ذكر الله يطمئن به القلب وتطيب به النفس وأيضاً سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم قال في صحيح البخاري "إني والله أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة " أرأيت كم يستغفر النبي وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومع كل ذلك يستغفر الله لذلك الإستغفار يُطمْئن القلب وتستكين به النفس لذلك لا تجد من يستغفر الله كثيراً يغضب تراه هادئ يعالج كل المشاكل بهدوء لأن الغضب لا يحل مشكلة بل قد يتعنت من أمامك عندما يراك غاضب فيتعنت أكثر أما أنه لو رأي منك المعاملة الحسنة فلسوف يستجيب لك فوراً لذلك يجب عليك أن تأخذ بأسباب عدم الغضب وراحة النفس لأن النفس إذا تركتها بين يدي الشيطان فسوف يحركها كالدمية التي يلعبون بها الصغار فلا تترك الفرصة للشيطان ليكون له سلطان عليك وبادر بذكر الله وإستغفر الله من الوقوع في هذا الخطأ فربما في لحظة غضب تقول كلام تندم عليه طوال حياتك أو يدخلك النار أعاذنا الله منها فعوّد لسانك علي ذكر الله وسوف تجد ثمار هذا الإستغفار فيما بعد وسوف تجد أنك تغيرت للأفضل ولكن داوم علي الإستغفار وإعلم أنه لا يخيب أبداً الذي يدوام علي الإستغفار وهناك حديث رواه الحاكم وصححه الألباني من حديث عبد الله بن مسعود أن النبي صلي الله عليه وسلم قال "من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له ذنبُهُ وإن كان قد فر من الزحف" وإعمل بقول عبد الله بن عمر في صحيح البخاري أنه قال" إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك " فخذ أنت من حياتك لموتك بأن تُكثر من الإستغفار لأن العمر القصير والطريق طويل فإغتنم الفرصة الان ولا تدع للأهواء أن تجتذبك لأسفل فإستغل وقتك في الإستغفار فعندما تغضب والوقت الذي إستغرقته في الغضب وفي التفوه بألفاظ سيئة لو أنك قمت بإستغلال هذا الوقت في الإستغفار أليس هذا أفضل ؟ بالطبع أفضل ولكن للأسف الإنسان تغيب عنه أشياء كثيره ويفوته خير كثير فأشغل لسانك بذكر الله.

    الوصية الرابعة : عواقب الغضب

    الغضب عواقبه وخيمة فمن نتائج الغضب توليد الكره والبغض والشحناء بينك وبين الأخرين وأيضاً سوف تخسر أصدقائك أو أقرب الناس إليك وربما تتفوه بألفاظ تندم عليها طوال حياتك لأنك تكون في حالة غير التي تكون عليها لذلك لن تستطيع السيطرة علي ألفاظك وأفعالك فلو أنك أدركت ما هي عواقب الغضب قبل أن تغضب لتركت الغضب ولما إستحوذ عليك أبداً فكم من إنسان رأي عواقب غضبه وندم أشد الندم علي هذا ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم "قال أتدرون ما المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم ولا متاع فقال النبي صلي الله عليه وسلم :إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاه ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار" فهل رأيت يا أخي عواقب الغضب أنك تخسر حسناتك بل وتتحمل وزر أُناس أخرين وأيضا تخسر الذين من حولك وكل هذا بسبب ماذا ؟ بسبب الغضب يجب عليك يا أخي الحبيب مراجعة نفسك قبل أن تغضب وأن تنظر إلي ما بعد الغضب ماذا سوف يحدث وما هي النتائج المترتبة علي هذا الغضب فهناك ألفاظ ربما تخرجك من دائرة الإسلام والعياذ بالله وتقول يا ليتني لم أغضب وأتفوه بهذا الكلام القبيح السيئ البذئ ففي صحيح الترمذي بإسناد حسن من حديث معاذ بن جبل أن سأل النبي صلي الله عليه وسلم فقال له وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال له النبي صلي الله عليه وسلم" ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار علي وجوههم أو قال علي مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم" فهل رأيت حصائد الألسنه إلي أين تورد صاحبها وإلي أين تذهب به فالغضب يا أخي يجعل لسانك بذئ وهذا سوف يعود عليك بالسلب وذلك مصداقاً لحديث النبي صلي الله عليه وسلم وأيضا سوف تخسر أقرب الناس إليك وحتي إن إعتذرت إليهم سوف تبقي بعض الجروح التي لم يتم تطبيبها بعد فإترك هذه الخصلة الذميمة وإعلم أن اللين والرفق يصهران الحديد وتذوب بهما الجبال أما التعنت والجفاء فيعملان كسدان لحل أي مشكلة فسرعة الغضب ليست صفة حسنه وأيضاً لا تجعل للشيطان عليك سبيل في أن تقول لنفسك لن أستطيع أن أترك هذه الصفة فهذه من صفات الإنسان السلبي لأن الإنسان الإيجابي هو الذي يُغير نفسه تغييراً إيجابياً حتي يكون أهلاً لكي يكون مسلماً حقا ليس بالقول فقط ولكن بالأفعال والأقوال فهؤلاء هم المؤمنين حقا وعندما تراودك نفسك إلي الذهاب للغضب ذكرها بجزاء الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وأيضاً ذكرها بعواقب الغضب وسوف تهدأ بإذن الله وأخيراً إستعن بالله عز وجل في ترك أي صفة ذميمة وسوف تجد أن الله سبحانه وتعالي أعانك علي ترك هذه الصفة مادمت مخلص النية تبتغي بترك هذه الصفة وجه الله تعالي لا إبتغاء وجه الناس وإن كنت قد وفقت فمن الله وحده وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    رسائل دعوية

  • رسائل دعوية
  • معا على طريق الجنة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية