صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    سطور وفاء .. على مائدة الإفطار

    نور الجندلي

     
    شعورٌ عميقٌ من فرح احتلني لمّا رأيتكَ بهيبتكَ المعهودة تنيرُ الشاشة الفضّية ..
    تسمّرتُ لحظة ، فقد فاجأتني زيارتكَ في هذه الأمسية الرمضانية ، وأسعدتني كثيراً ،أخذتُ أصغي إلى صوتكَ الهادئ القادم من بعيد ... جداً ...
    وكأنّي بهذا الصوت أستعيدُ ذكريات من زمانٍ مضى ، ذكريات كان للأيام طعماً عذباً ، غير هذا الطعم المرّ الذي نتجرعه رغماً عنا في كلّ يومٍ وليلة ..
    رفعتُ الصوت قليلاً بجهاز التحكّم ، وعرفت أن صوتك سينوبُ عني في مناداة أهل الدار ..
    هرولوا جميعاً إليكَ دون وعي ، وبينهم المتعب والجائع والذي غالبه النعاس ! نسوا كلّ شيء لحظة ناديتهم ..
    وجلسوا بصمتِ يصغون لحديثٍ ماتعٍ لا ينسى عن ذكرياتكَ الرمضانيّة ..
    تحدّثتَ كعادتكَ بعفوية محببة ، وبلغتك الفصحى الموشّاة بآثار شاميّة ، ذكّرتني بلحظات قصيرة جمعتنا بكَ في سالفِ الزمان ، ( على مائدة الإفطار ) كنتَ تبرعُ فيها بجلب الانتباه إلى حديثٍ ينسنا الجوع بلحظة ، ليغذّينا غذاءً للروحِ يغنيها عن كلّ مطعم ومشرب .. ويعمّق في داخلها حبّ الإسلام فتنطلقُ داعية إليه عبرَ سلوكٍ وعملٍ أسسته في مدرستكَ منطلقاً من القرآن والسّنة ، منافحاً عن عقيدة التوحيد ، داعياً لأن يكون المسلم خليط حبّ وعلم وعمل واعتقاد ..
    كلّ ذلكَ كنت تسقيه لنا ببراعة في حديثك اليومي .. فنشرب دون ارتواء !
    في لحظاتٍ قليلة كنت تصلحُ آفات قلوب ، وتعمرُ بنيان نفوس ، وتسقي جذور أرض افتقرت إلى رواء ..
    في لحظاتٍ قليلة كنت تجدّدُ حياة ، وتسدّ منافذ شيطانٍ وهوى ، وتزرعُ آمالاً بطيب مقال .
    يا صاحب الحرف البديع ، والقلم الذهبي ، لله درك ! كم طاب ممشاكَ في قلوب المسلمين ، وكم كان له من معانٍ ..
    مضت لحظاتك الحلوة معنا بسرعة البرق واختفت طويلاً ..
    وتقلّب على أمتنا الزمان فأنهكها ، وأغرقتها الحروب والويلات ..
    وها هي حروفكَ تأتي تخلّدُ طيب ذكريات مضت ، وتذكرنا بأيامٍ خلت .. كنا فيها بألفِ خير ، قبل أن تتراخى همّتنا ، وتتناوشنا الغفلة فتمزّقنا إلا أشلاء مبعثرة ..
    ها أنتَ تأتي رغم برد الزمانِ لتدفئ أمسيتنا الرمضانية بجميل قولٍ ، ثم تستأذن متعجلاً وتمضي ..
    ويبقى الصمتُ عنواناً لأهل الدار ..
    وكأني أسمع في القلوب نداءات وابتهال ودعاء لكَ بالرحمة ..
    تركتهم وفي العين دمعة ، وناديتُ القلم والأوراق
    ورحتُ أخط سطور وفاء ، لأهل الجود والكرم والوفاء ..
    لعملاقٍ تركَ في القلبِ أبلغ أثر ، ثم مضى ، ولم يمضِ الأثر ..

    رحم الله الشيخ الأديب علي الطنطاوي
    وأسكنه فسيح جنّاته .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    شهر رمضان

  • استقبال رمضان
  • يوم في رمضان
  • رمضان شهر التغيير
  • أفكار دعوية
  • أحكام فقهية
  • رسائل رمضانية
  • المرأة في رمضان
  • سلوكيات خاطئة
  • فتاوى رمضانية
  • دروس علمية
  • رمضان والصحة
  • الهتافات المنبرية
  • العشر الأواخر
  • بطاقات رمضانية
  • المكتبة الرمضانية
  • وداعاً رمضان
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية