صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مشهد إعدام الرئيس

    عبد العزيز السويلم


    أَحْدَاثُ التَّأريْخِ العِظَام لا تمرّ عَلى الجيْل المعَاصرِ لها مُرور الكِرَام بَل تَبْقى مُشْتَعلة في نُفُوسِهم مَا بَقَوا في غَمَرَات الحيَاة.. فَإعْدَام الرَّئيْس الأَمْريكي الرَّاحِل، لا يَزَال صَدَاه يَتَردد في جَنَبَات المُجْتَمَعَات الغَرْبية صُعُوْداً ونُزُوْلاً، حَسَب امْتِصَاص كُل مُجْتَمع للصَّدْمة، وَكَأَنَّ التَّأرِيْخ يُعِيْد نَفْسَه، وَكَأَنَّ الأَيَّام دُوَل، ومِيْزَان العَدْلِ الإِلَهي لا يُحَابي وَلا يَظْلم أَحَداً، وسُنَن اللهِ الكَوْنِيَّة لا تَتَغَيَّر وَلا تَتَبَدَّل، بَلْ تَجْري عَلَى كُلِّ أَحَد..
    لا يَزَال النَّاس في سَكْرَة الحَدَث يَتَقَلَّبُون، أَيُصَدِّقُون أَمْ يَكْذِبُون؟ وَتجَاه هَذَا الجُرْم مَاذَا يَفْعَلون؟ فَهَذه مُقَدِّمة مُذِيْع بَرْنَامَج (ستّونَ دَقِيْقَة) تَصِف المَوْقِف بكَلِمَاتٍ يَسِيْرَة لتَنْتَقِل إِلى خطْبَة القِسِّ "جيري فالويل" المعْروف، لتُحَاكِي فَظَاعَة المَشْهَد وعُمْقَ المَأْسَاة في قَلْبِه فَأَتْرُكُكُم مَعَ جُزْء مِنَ اللَّقَاء:
    بَهَذا المَشْهَد الأَخِيْر طُوِيَت صَفْحَة حقْبَة تَأْرِيخيَّة مِنْ صَفَحَات تَأْرِيْخ الحَضَارَة الإِنْسَانِيَّة الغَرْبِيَّة، وَدَلَفْنَا إِلى مُنْعَطَف جَديْد مِنْ تَأْرِيْخ جَدِيْد، بَدَتْ مَلامحُه تَتَكَوَّن شَيْئاً فَشَيْئاً في طَيَّاتِه الكَثِيْر مِنْ المُفَاجَآت.
    " فلتحيا الصليبية .. وليباركها الرب" كَانَت هَذِه الكَلِمَات هِي خَاتمَة المطَاف لحيََاة الرَّئِيْس الأَمْرِيْكِي الرَّاحِل "جورج دبليو بوش" قَبْلَ أَنْ يَتَدَلَّى مِنْ عُوْد المشْنَقَة المُعَدّ لَه سَلَفاً في أَحَد سجُون "غوانتاناموا" مُتَسَرْبِلاً بِاللِّبَاس البُرْتقَالي الشَّهيْر عَلَى سَوَاحل الجَزِيْرة "الكوبية"..
    مَشْهَد إِعْدَام الرَّئِيْس الأَمْريْكِي الأَسْبَق، في يَوْم عِيْد رَأَس السَّنَة الميْلادِيِّة، كَان بمثَابَة صَاعِقَة غَيْر مُتَوَقَّعَة عَلَى العَالَم الغَرْبي بِرمَّتِه، مُنْتَهِكَة في ذَلِك كُل الأَعْرَاف وَالمَوَاثِيْق الدَّوْلِيَّة والإِنْسَانِيَّة، في تحَدٍ صَارِخ لمشَاعِر النَّاس وَأَحَاسِيْسِهم؛ بَلْ في وَجْه الأَرْخَبِيْل المسِيْحِي كُلِّه!
    مَا هِي أَبْعَاد هَذِه المَقْتَلَة الشَّنِيْعَة؟ وَمَا آثَارهَا النَّفْسِيَّة عَلَى مَشَاعِر الدَّهْمَاء مِنْ النَّاس؟ ومَاذَا يَعْني موْت هَذَا القَائِد في هَذَا الظَّرْف بِالذَّات؟
    كُل هَذِه الأَسْئِلَة وَغَيْرها نَطْرَحها للنَّقَاش مَعَ القِسِّ الأَمْرِيْكِي المَعْروف "جيري فالويل" عَلَى مَدَى ستيْن دَقِيْقَة..
    المُذِيْع: بِدَايْة أَيَّهَا الأَب مَاذَا تَقُول؟
    "فالويل": لَقَد أَرَادَ الرَّب بهَذَا الرَّجُل خَيْراً في خِتَام حَيَاتِه وَانْقِضَاء عمرِه، فَقَد بَقَي صَامِدَاً حَتَّى آَخِر لحْظَة مِنْ لحظَات حَيَاتِه، رَاسِخَاً رُسُوخَ الجِبَال الرَّاسِيَات في وَجْه مُعْدِمِيْه، يمَشِي بخطَىً وَئِيْدَة وَاثِقَة، نَحْوَ حَبْل المشْنَقَة دُوْنَ تَرَدّد أَو خَوْف أَوْ إِحْجَام، ممْسِكَاً بِالإِنْجِيْل بِيَدِه اليُسْرَى لقِرَاءَة السّفْر الأَخِيْر في المَشْهَد الأَخِيْر.. لَقَد كَانَت تِلْك الكَلِمَات التِي أَلْقَاهَا في وَجْه مُعْدِمِيْه، رَاسِخَةً رُسُوخ العَقَيْدة الصَّليْبيَّة في فُؤَادِه، لم يَتَزَحْزَحْ أَو يَتَنَكّب، لَقَد سَطّر هَذَا الرَّجُل في حَيَاتِه أُنْمُوذَجَاً رَائِعَاً للقَائِد الصَّليْبِي الفَذّ، وَقَفَ في وَجْه الانْتِشَار الإِسْلامِي وَقْفَة صَلِيْبِيَّة مَسْؤُولَة، بِاسْم المسِيْحِيَّة أَزَال دُوَلاً وَقَضَى عَلَى حُكُومَات، وَبِاسْم المسِيْحِيَّة جَفَّفَّ مَنَابِعَ تَمْوِيْل العَمَل الخيْرِي الإِسْلامِي، بَلَبُوْس القَضَاء عَلَى دَعْم الإِرْهَاب، وَبِاسْمِها كَذَلك سَعَى سَعْياً حَثِيْثَاً لاجْتِثَاَث الدِّيمقْرَاطِيَّة وَصَلْبَنَتِهَا، وَنَشْرِ المسِيْحِيَّة في أَرْجَاء العَالم، سَمِّي لي قَائِداً هِزَبْراً في التَّأْريْخ الحَدِيْث فَعَل فِعْلَته؟ لَقَد اخْتَارَه الرَّب ليَكوَن رَسُوْل الصَّليْبِيَّة الحدِيْثَة، فَلْيبَاركَك الرَّب أَيَّهَا الزَّعِيْم الرَّاحِل.."
    هَذَا المقْطَع يمثّل غَيْضَاً مِنْ فَيْض، مِنْ مَشَاعِر عَامَّة النَّاس حِيَال هَذَا المشْهَد، الَّذِي أَجَّج مَشَاعِرَهَم وزَادَت مَعَه وَتِيْرَة العَدَاء وَالكَرَاهِيَة لِكل مَا هوَ شِيْعِي، بَعْد احْتِلال "حِزْب الشِّيْطَان" للأَرَاضِي الأَمْرِيْكِيَّة قَبْل أَرْبَعَة أَعْوَام مِنْ الآن.
    وَفي غَمْرَة هَذَا الحُزْن المُطْبِق وَهَذِه الغَضْبَة الشَّدِيْدَة وَوَسَط السّيمْفُونِيَات العَدِيْدَة مِنْ ذِكْر مَآثِر القَائِد الرَّاحِل، وَشِدَّة بَأْسِه وَصَلابَة مَوْقِفِه، انْتَشَر بَيْن النَّاس مَقْطَع "بلوتوث" يُصَوّر مَشْهَد إِعْدَام الرَّئِيْس سَرَّبَه أَحَد الحَاضِرِيْن للوَاقِعَة، جَاءَ في المقْطَع بِصَوْت وَاضِح وَمِفْهُوم " ... الرَّئِيْس: أَرْجُوكُم أُتْرُكُوْني.. لا أُرِيْد أَنْ أَمُوْت .. يَلِعَن أَبو شَوَارِب "فالويل" و"تشيني" .. أَعِدُكُم أَنْ أَكُوْن حُسَيْنِياً ... –تَعْلو أَصْوَات جمَاعِيَّة قَائِلَة-: الَّلهُم صَلِّ عَلَى محمَّد وَآل محمَّد... نَصْرَ الله... نَصْرَ الله... نَصْرَ الله... الرَّئِيْس: لا... لا... لا... أَصْوَات: إِلى جَهَنَّم وَبِئْسَ المصِيْر"
    الْتَفَت صَاحِب الجهَاز عَلَى صَاحِبِه مَا رَأْيُك؟
    رَدَّ عَليْه صَاحِبُه: الرَّافِضة ليْس لهم أَمَان!!
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    بلاد الرافدين

  • الفلوجة
  • رسائل وبيانات
  • في عيون الشعراء
  • من أسباب النصر
  • فتاوى عراقية
  • مـقــالات
  • منوعات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية