صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    من ( مصطفى لطفي المنفلوطي ) إلى أبطال الإسلام في ( العراق )

    المارقال


    من ( مصطفى لطفي المنفلوطي ) إلى أبطال الإسلام في ( العراق ) .
    أبطال ( العراق ) ..

    و ليوث ( الرافدين ) ..

    وحماة الثغور وذادة المعاقل والحصون ..

    صبرا قليلا في مجال الموت ، فهاهي نجمة النصر تلمع في أفاق السماء ، فاستنيروا بنورها ، واهتدوا بهديها حتى يفتح الله عليكم .

    إن الله وعدكم النصر ، ووعدتموه الصبر ، فأنجزوا وعدكم ينجز لكم وعده .

    لا تحدثوا أنفسكم بالفرار ، فوالله إن فررتم لا تفرون إلا عن عرض لا يجد له حاميا ، وشرف لا يجد له ذائدا ، ودين يشكوا إلى الله قوما أضاعوه ، وأنصارا خذلوه .

    إنكم لا تحاربون رجالا أشداء ، بل أشباحا تتراءى في ظلال الأساطيل ، وخيالات تلوذ بأكناف الأسوار والجدران ، فاحملوا عليها حملة صادقة تطير بما بقي من ألبابها ، فلا يجدون لبنادقهم كفا ، ولا لأسيافهم ساعدا.

    إنهم يطلبون الحياة ، وانتم تطلبون الموت ، ويطلبون القوت ، وتطلبون الشرف ، ويطلبون غنيمة يملأون بها فراغ بطونهم ، وتطلبون جنة عرضها السموات والأرض ، فلا تجزعوا من لقائهم ، فالموت لا يكون مر المذاق في أفواه المؤمنين .

    إنكم تعتمدون على الله ، وتثقون بعدله ورحمته ، فتقدموا إلى الموت غير شاكين ولا مرتابين ، فما كان الله ليخذلكم ، ويكلكم إلى أنفسكم ، وانتم من القوم الصادقين .

    إن هذه القطرات من الدماء التي تسيل من أجسامكم ستستحيل غدا إلى شهب نارية حمراء تهوي فوق رؤوس أعدائكم فتحرقهم ، وان هذه الأنات المتصاعدة من صدوركم ليست إلا أنفاس الدماء صاعدة إلى اله السماء أن يأخذ لكم بحقكم ويعديكم على عدوكم ، والله سميع الدعاء .

    إن أعداءكم قتلوا أطفالكم ، وبقروا بطون نسائكم ، واخذوا بلحى شيوخكم الأجلاء فساقوهم إلى حفائر الموت سوقا ، فما ذا تنتظرون بأنفسكم ؟.

    اجلبوا عليهم بخيلكم ورجلكم، واصدقوا حملتكم عليهم ، وجعجعوا بهم ، واقتلوهم حيث ثقفتموهم ، واطلبوهم بكل سبيل ، وفوق كل ارض ، وتحت كل سماء ، وأزعجوهم حتى عن طعامهم وشرابهم ، ويقظتهم ومنامهم ، فما أعذب الموت في سبيل تنغيص الظالمين !

    احفروا لأنفسكم بسيوفكم قبورا ، فالقبر الذي يحفر بالسيف لا يكون حفرة من حفر النار .

    لا تطلبوا المنزلة بين المنزلتين ، ولا الواسطة بين الطرفين ، ولا العيش الذي هو الموت أشبه منه بالحياة ، بل اطلبوا إما الحياة أبدا ، وإما الموت أبدا .

    غدا ينتهك أعداؤكم حرمة أرضكم ودياركم ، ويملكون عليكم نسائكم وأولادكم ، ويطأون يحوافر خيولهم مساجدكم ومعابدكم ، وينظمون في ثقوب أنافكم مقاود يقودونكم بها إلى مواقف الذل والهوان كما تقاد الإبل المخشومة إلى معاطنها ، فافتدوا أنفسكم من هذا المصير المهين بجولة تجولونها في سبيل الله ثم تموتون موت الجبان في حياته ، وحياة الشجاع في موته ، فموتوا لتعيشوا ، فوالله ما عاش ذليل ولا مات كريم .

    إن هذه الاساطيل الرابضة على شواطئكم ، والمدافع الفاغرة أفواهها إليكم ، والبنادق المسددة إلى صدوركم ونحوركم ، لا يمكن أن يتألف منها سور منيع يعترض سبيلكم في رحلتكم من هذه الدار إلى تلك الدار ، فسيروا في طريقكم إلى آخرتكم ، فان الأعداء إن ملكوا عليكم طريق الحياة لا يملكون عليكم طريق الموت. المستميت لا يموت ، والمستقتل لا يقتل ، ومن يهلك في الإدبار أكثر ممن يهلك في الإقدام ، فان كنتم لا بد تطلبون الحياة فانتزعوها من بين ماضغي الموت .

    إن كتاب التاريخ قد علقوا أقلامهم بين أناملهم ، ووضعوا صحائفهم بين أيديهم ، وانتظروا ما تملون عليهم من حسنات أو سيئات ، فاملوا عليهم من أعمالكم ما يترك في نفوسهم مثل ذلك الأثر الذي تركته في نفوسكم تلك الصحائف البيضاء التي سجلها التاريخ لأولئك الأبطال العظام .

    موتوا اليوم أعزاء قبل أن تموتوا غدا أذلاء ..!

    موتوا قبل أن تطلبوا الموت فيعوزكم ، وتنشدوه فيعجزكم..!

    موتوا اليوم شهداء في ساحة الحرب ، تكفنكم ثيابكم ، وتغسلكم دماؤكم ، وتصلي عليكم ملائكة الرحمن قبل أن يسبق قضاء الله إليكم فيموت أحدكم فلا يجد بجانبه مسلما يصلي عليه صلاة الجنازة ثم يمشي وراء نعشه إلى قبره حتى يودعه حفرته ، ويخلي بينه وبين ربه .

    إن الشيخين ابا بكر وعمر ، والفارسين خالدا وعليا ، والأسدين حمزة والزبير ، والفاتحين سعدا وأبا عبيدة ، والبطلين طارق بن زياد وعقبة بن نافع وجميع حماة الإسلام وذادته من السابقين الأولين والمهاجرين الصابرين ، يشرفون عليكم اليوم من علياء السماء ، لينظروا ما ذا تصنعون بميراثهم الذي تركوه في أيديكم ، فامضوا لسبيلكم ، واهتكوا بأسيافكم حجاب الموت القائم بينكم وبينهم ، وقولوا لهم إنا بكم لاحقون ، وإنا على آثاركم لمهتدون .

    إن هذا اليوم له ما بعده ، فلا تسلموا أعناقكم إلى أعدائكم ، فإنكم إن فعلتم فلن يعبد الله بعد اليوم على ظهر الأرض أبدا.

    ==

    اخوكم / مصطفى لطفي المنفلوطي
    مصر
    النظرات 3/184

    ( ما بين الاقواس هو بتصرف خارج عن النص المنقول )
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    بلاد الرافدين

  • الفلوجة
  • رسائل وبيانات
  • في عيون الشعراء
  • من أسباب النصر
  • فتاوى عراقية
  • مـقــالات
  • منوعات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية