صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    عقدية لأحداث أسطول الحرية

    د عدنان خطاطبة


    بسم الله الرحمن الرحيم


    إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لاإله إلا الله وحد لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد:

    المقدمة:

    - ( لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ )... إنّ الله قد يجري لهذه الأمة المحمدية وخاصة للقائمين بأمر هذا الدين والحاملين لدعوته ولقضايا أمته.. من الأحداث والوقائع التي نعم في ظاهرها اللأواء والشدة والبأس ولكن يكون ربك الحكيم قد قدر في باطنها الرحمة في عاقبتها الخير والنصرة.ولنا العبرة في الحصار وبدر والحديبية... إنها سنن الله في اختبار الصادقين من هذه الأمة إنها سنن الله في تأييد عباده المجاهدين والمناصرين لدعوة نبيه ولرسالته ولقضايا أمته صلى الله عليه وسلم....
    - وما يجري لأهلنا الصابرين الخالصين المجاهدين المحتسبين في فلسطين الممتحنة وفي القدس الصامدة وفي غزة المحاصرة الصابرة عن هذا ببعيد...كما أن ما جرى لنبينا صلى الله عليه وسلم ولأصحابه المجاهدين ولأتباعه الصابرين كان بعزيز عن هذا ....بل نالهم الحظّ الأوفر من المحن ودارت عليهم الرحى الأشد من الوقائع التي كان ظاهرها محرق وباطنها وعقباها مفرح...
    نَعمْ، للحصار مرارته وغصته..وللهجوم على أسطول المساعدات الإنسانية حرقته وألمه...ولكن في باطنه وعاقبته وطياته الخير والنور والعطاء...

    الموضوع:

    1- ( لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) نعم إن ما جرى وما يجري مع أنصار دين الله في عقباه الخير وإن كان في ظاهره الشر ...كيف ذلك ...يشهد لهذا قوله تعالى... (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا): أنه التأكيد الرباني على أعدائنا الحقيقين وعلى عداوتهم الشديدة لعباد الله لا لشيء إلا لأنهم أتباع محمد صلى الله عليه وسلم وأنصار دينه ودعوته...ففي ذاكرة السيرة النبوية...حصار الشعب الظالم الغاشم ...حيث قررت قريش أمس كما قررت يهود اليوم أن تطبق الحصار ليس فقط على محمد صلى الله عليه وسلم وأتباعه بل وعلى كل من يسالمه ويناصره ويعيش في كنفة ويتواجد في منطقته.... بدأ الحصار في السنة السابعة وامتد حتى السنة العاشةر من البعثة. و مرت ثلاثة أعوام والأمر على ذلك..وفي زماننا يُحاصر أتباع نبينا صلى الله عليه وسلم في غزة كما حوصر هو وأصحابه في مكة .... (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا): قال المفسرون: المقصود بترتيب الآية هكذا.. بيان كون الطائفتين أشد الناس عداوة للمؤمنين لا كون أشدهم عداوة لهم الطائفتين المذكورتين.... قال الطبري في تفسير هذه الآية: يقول تعالى ذكره لنبيه محمدّ صلى الله عليه وسلم: لتجدن، يا محمد، أشدَّ الناس عداوةً للذين صدَّقوك واتبعوك وصدّقوا بما جئتهم به من أهل الإسلام=\"اليهودَ والذين أشركوا\"... ولذلك لم تنفع معهم المسالمة لا قديما ولا حديثا ولن تنفع... فقد سالمهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم قدم المدينة ولكنهم نقضوا العهود أشد نقض.. وهموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث محاولات شنيعة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في كشف حقدهم الدفين على أهل التوحيد : « ما خلا يهودي بمسلم إلا هم بقتله »....هذا هو الإرهاب الحقيقي أنه قتل المسالمين ولآمنين. وحاملي حليب الأطفال وفرلش العجزة...ودعاة الحق. إنه قتل المظلوم وقتل من يناصر المظلوم..إنه إرهاب بني صهيون…وهذه الحكمة الربانية القرآنية...أن تبقى الأمة يقظة ومدركة لأعدائها الحقيقين... والى محولات المنافقين التعتيم على هذه المواقف القرآنية الواقعية الصادقة في تقريرها لطبيعة المعركة وبعدها العقدي-للذين آمنوا- ليس للذين تعلمنوا ونقضوا العهد مع الله..وفي كشفها عن أطرا فها ومدى عداوتهم الشديدة لأهل الإيمان والتوحيد.

    2- ( لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) : نعم إن ما جرى وما يجري مع أنصار دين الله في عقباه الخير وإن كان في ظاهره الشر ...كيف ذلك ...يشهد لهذا قوله تعالى...((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ)) أي: يتناصرون ويتعاضدون، كما جاء في الصحيح، قال صلى الله عليه وسلم: \"المؤمن للمؤمن كالبنان يشد بعضه بعضا\" وشبك بين أصابعه...ولقد أظهرت أحداث حرب غزة وحصار غزة وقافلة الحرية والإنسانية كما أظهرت أحداث الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم أن أقوى رابط يربط هذه الأمة هو رابط العقيدة هو رابط القرآن والسنة هو رابط الإيمان والتوحيد..لا رابط الأرض ولا الدم ولا العشيرة..ولا القومية ولا غيرها.. فهذه لا تنفع عند الله شيئا..ولم تنفع هذا الدين بشئ . بل أكدت هذه الأحداث سقوطها وسقمها وأفول دعاتها، وخذلانها للأمة.
    نعم أكدت مثل هذه الأحداث إسلامية القضية.. فالأنصار المسلمون على أسطول النصرة والحرية هم من العرب والعجم ...والمتعاطفون معهم ومع أهلنا المستضعفين في غزة هم امتداد إسلامي من أندونيسيا إلى البوسنة إلى موريتانيا إلى مختلف أصقاع الدنيا.. ما كان هذا ليحصل مع تباعد الديار لولا رابط العقيدة بينهم ورابط الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين..((إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ))
    نعم، فقدنا عددا قليلا من الشهداء على متن هذه القافلة الإنسانية.. معظمهم من المسلمين الأتراك، ولكن رابة العقيدة أكسبتنا الملايين من الأنصار من أبناء الشعب التركي المسلم لقضية الاسلامية المركزية، قضية المسلمين الأولى..قضية الأرض المباركة...وهم الذين يشهد لهم التاريخ بأنهم نصروها نصرا مؤزرا حينما سجل التاريخ الحديث مقولة الخليفة التركي المؤمن السلطان المسلم.. تلك المقولة الشهيرة: \"إن فلسطين ليست ملك الأتراك، وإني لااستطيع أن أتنازل عن شبر واحد من الأراضي المقدسة، لأنها ليست ملكي إنها ملك المسلمين ... إنكم لو دفعتم ملئ الدنيا ذهباً، فلن أقبل بتكليفكم هذا بوجه قطعي، لقد خدمت الملة الاسلامية والأمة المحمدية مايزيد على ثلاثين سنة فلم أسود صحائف المسلمين\"

    3= نعم، إن ما جرى وما يجري مع أنصار دين الله في عقباه الخير وإن كان في ظاهره الشر ...كيف ذلك ...يشهد لهذا قوله تعالى.. ( وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ) .. تحدثك ذاكرة السيرة عن غزوة بدر ... وكيف أن المسلمين تمنوا غير ذات الشوكة أموال قريش وعيرها وتجارتها ولكن الله أراد لهم غير ذلك ..((وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم))...ففلتت منهم...ووقع القتال فكان في عاقبته خيرا للمسلمين .... فالذين قتلوا على متن السفينة وفي عرض البحر إنما قتلوا ونالوا شرف الشهادة نصرة لإخوانهم في العقيدة ..لأخوانهم المستضعفين في غزة وفي فلسطين.. والعجيب حقا أنه حينما أجريت مقابلات مع أقارب بعضهم وزوجاتهم..أخبروا بأن منهم من كان دائما يتمنى الشهادة...ولقد والله كان الأمر صعبا للغاية.. أن يحصل عليها أحدهم بسبب مناصرته لإخوانه في فلسطين ..فالمسافة بعيدة وواقع الحال أبعد..ولكن الله إذا أراد أمرا فلا معقب لحكمه..فإذا بربك سبحانه يقدر ما يقدر لينال الشهادة من سألها الله بصدق..إنه قوله سبحانه: ( وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ )

    4 =
    نعم، إن ما جرى وما يجري مع أنصار دين الله في عقباه الخير وإن كان في ظاهره الشر ...كيف ذلك ...يشهد لهذا قوله تعالى.. ((ورأيت الناس يدخلون في دين الله).. في ذاكرة السيرة النبوية...كان صلح الحديبية مجحفا بحق المسلمين في ظاهر الأمر..ولكن كان من حكمة علام الغيوب أن يتعرّف الناس على الإسلام وعلى دعوته الصادقة وعلى قضية المسلمين العادلة.. فيدخلون في الإسلام أو ينصرون أهله أو يحيدون عن عداوته..وقد شاءت حكمة الله شيئا من ذلك في حصار غزة وفي حادثة الهجوم على أسطول الحرية...فتعرف الكثير على حجم المظلمة الإنسانية الواقعة على المسلمين المستضعفين في غزة وفي فلسطين..في أرضهم وديارهم.. بل وأسلم بعضهم...: فالناشط الإنجليزي \"بيتر فينر\" البالغ من العمر ثلاثة وستين عاماً يعلن إسلامه من على ظهر سفينة مرمرة إحدى سفن أسطول الحرية، تقبله الله في عبادة الصالحين.

    5=
    نعم إن ما جرى وما يجري مع أنصار دين الله في عقباه الخير وإن كان في ظاهره الشر ...كيف ذلك ...يشهد لهذا قوله تعالى... ((فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ))..... إنها المعركة الطويلة الشاقة مع أعداء الدين والدعوة ابتدأها أنبياء الله السابقين حتى خاتمهم الأمين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.. ثم تابع المسيرة وحمل اللواء أتباع محمد صلى الله عليه وسلم الخُلّص من هذه أبناء هذه الأمة...المهم ما يريد الله أن يراه من عباده المؤمنين ...الثبات الثبات والصبر الصبر.. وإنا لنشهد لأهلنا في غزة المحاصرة ولمن يناصرهم بالثبات والصبر...ثباتا تزول دونه الجبال الرواسي.
    4=نعم إن ما جرى وما يجري مع أنصار دين الله في عقباه الخير وإن كان في ظاهره الشر.كيف ذلك، يشهد لهذا قوله تعالى: (( لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ)) من ينصرة الأمة المظلومة ممن يخذلها...من ينصر الحق والدين والدعوة والدعاة ممن يخلهم وممن يتآمر عليهم...ممن يقوم بخطوات عملية ممن يكتفي بالشعارات الزائفة.

    6= نعم إن ما جرى وما يجري مع أنصار دين الله في عقباه الخير وإن كان في ظاهره الشر ...كيف ذلك ...يشهد لهذا قوله تعالى.. ((وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ))... إن العاقبة للمتقين ولمن ينصر هذا الدين ولمن يقف الى جانب الحق أهله... ولا بد لنصر الله أن يتنزل عليهم ولو بعد حين لحكمة يعلمها أحكم الحاكمين....

    7=
    ( لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) نعم إن ما جرى وما يجري مع أنصار دين الله في عقباه الخير وإن كان في ظاهره الشر ...كيف ذلك ...يشهد لهذا... إنسانية قضية غزة....قال النبي صلى الله عليه وسلم: « عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِى هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ ، لاَ هِىَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا ، وَلاَ هِىَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ » فكيف بمن يمنع حليب الأطفال عن أفواههم وأدوية اليتامى عن جراحاتهم...فلا هو يطعمهم ولا هو يترك غيره يطعمهم((مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ))..ومن عجيب ما حدث أثناء حصار الشعب وهو ما ما يحصل اليوم وتحديدا في حادثة أسطول الحرية أسطول الإنسانية أسطول اليتامى والأرامل.. في أثناء الحصار لقي أبو جهل حكيم بن حزام معه غلام يحمل قمحاً يريد به بعض الجياع المحاصرين في الشعب..، فاستوقفه وقال له: أتذهب بالطعام إلى بني هاشم؟ والله لا تذهب أنت وطعامك حتى أفضحك بمكة!! فجاءه أبو البخترى بن هشام فقال: ما لك وله؟ فقال: يحمل الطعام إلى بني هاشم. فقال له أبو البخترى: ، أتمنعه أن يأتيهم بطعامهم؟ خلِّ سبيل الرجل. فأبى أبو جهل لعنه الله حتى نال أحدهما من صاحبه... فذاك هو الكافر المشرك أبو جهل عدو الإسلام يحاصر الأبرياء والأطفال، ثم يمنع المعونات أن تصل المحصورين من الأطفال والنساء؛ بل يقطع الطريق على المحسنين والمتعاطفين، ويستعمل القوة. وهذا هو الكافر اليهودي اليوم يعيد المشهدَ تماماً بكل وحشية وخسة ... وهذا هو الإنسان أبو البخترى الذ لا يدين بالإسلام ..ومع ذلك لم يرضَ بعنجهية أبي جهل ..ولكن منافقين من هذه الأمة اليوم يقبلون بغطرسة بني يهود يشدون علي أيديهم .. ويخذلون إخوانهم في الرحم وفي العقيدة ((وإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ)) ((وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ )). ..ولكن الله مع أوليائه الصابرين(نعم المولى ونعم النصير)
    فحسبنا الله ونعم الوكيل .... ولا حول ولا قوة إلا بالله ..... ولينصرن الله من ينصره
    والحمد لله رب العالمين


    د عدنان خطاطبة
    كلية الشريعة ... جامعة اليرموك

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    فلسطين والحل
  • مقالات ورسائل
  • حوارات ولقاءات
  • رثاء الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • فلسطين والحل
  • مواقع اسلامية