صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هل سيهدم الأقصى؟! وما واجبنا نحوه ؟

    أ. مجدي داود*


    بسم الله الرحمن الرحيم

    منذ احتلال القدس الشريف عام 1967 والصهاينة يحاولون بكل ما لديهم من قوة إصباغ المدينة بالصبغة اليهودية الخالصة وطمس كل ما بها من معالم الحضارة الإسلامية ولا يخفون بل يعلنون أنهم يريدون هدم الأقصى الشريف من أجل إقامة هيكل سليمان المزعوم .

    والسؤال اليوم هل يمكن الله الصهاينة من هدم الأقصى ؟

    البعض يقول أن هذا غير ممكن فالأقصى أول القبلتين ومكانته عظيمة فلا يمكن أن يهدم كما لم يستطع أبرهة من قبل أن يهدم الكعبة، كما أن النبي أخبرنا عن الفتن التي ستحدث في آخر الزمان ولم يذكر منها هدم الأقصى وفى الحقيقة هذا أمر شائع بين عدد كبير من المسلمين ففي كل مناسبة يقولون (للأقصى رب يحميه ).

    نعم !  ليس هناك خبراً أو أثراً عن النبي صلى الله عليه وسلم عن هدم الأقصى ولكن هذا ليس معناه أنه لن يقع، فليس معنى عدم وجود نص أنه حتما لن يحدث الأمر، فكثير من الأمور التي تحدث والتي حدثت من قبل لم يرد بشأنها نص حتى ولو كان ضعيفا .

    إن الكعبة قد هدمت من قبل على يد الحجاج بن يوسف الثقفي حينما ضربها بالمنجنيق محاولة منه للقضاء على عبد الله ابن الزبير رضي الله عنهما، ووجدت أيضا أن القرامطة قد قاموا بسرقة الحجر الأسود سنة 293 هـ
    [1] ، وبقي الحجر الأسود عند القرامطة مدة اثنتين وعشرين سنة [2] ، وليس هذا فحسب بل في صحيح البخاري حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه: ( يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ )[3]، بينما روى الإمام أحمد في مسنده (يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ)[4]، وبهذا يتبين لنا أن الكعبة – بيت الله الحرام – ستهدم وستخرب وأن الذي يخربها واحد من الحبشة – أثيوبيا حاليا – فإذا كان البيت الحرام سيهدم فماذا عن المسجد الأقصى وهو أقل منزلة من المسجد الحرام؟

    يقول الدكتور عبد العزيز كامل:( ليس بين أيدينا نص معصوم يدل على أن هدم المسجد الأقصى ممتنع قدراً؟ وليس شرطاً أن ترد أحاديث الفتن بكل ما يقع منها فكثير من الحوادث الجسام وقعت دون أن تذكر في آية أو ترد في حديث وبعضها أخبر عنه النبي – صلى الله عليه وسلم - ولكن حَفِظَ ذلك من حفظه ونَسِيَهُ من نَسِيَه. )
    [5]

    وهنا يكون السؤال لماذا حمى الله البيت الحرام من قبل حينما أتى أبرهة الحبشي ليهدمه بينما لم يحمه عندما هدمه الحجاج أو سرق القرامطة الحجر الأسود أو لن يحميه عندما سيخربه ذلك الحبشي ؟

    ويمكن الجواب على ذلك بأنَّه عندما جاء أبرهة الحبشي إلى الكعبة ليهدمها، لم يكن هناك من هو مكلف شرعيا بالدفاع عن الكعبة، فالعرب كانوا يقدسون الكعبة لأنها بيت بناه جدهم إبراهيم وبمعاونة جدهم إسماعيل عليهما السلام، ولكن بعد مجيء الإسلام أصبح هناك من هو مكلف بالدفاع عن البيت الحرام وبذل كل شيء في سبيل حمايته، وهناك من سيحاسب على تفريطه وتقصيره في الدفاع عن البيت الحرام .

    ونخلص من هذا أنَّ المسجد الأقصى إن لم يقم أهل الإسلام بالدفاع عنه، فإنَّه لا غرابة أن نستيقظ يوماً ونرى إخوان القردة والخنازير قد قاموا بهدمه، ولقد كتب القائد الشهيد عبد العزيز الرنتيسي – نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله – كتب مقالا بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين رحمه الله تعالى قال فيه: ( إني أتوقع أن يمكن الله الصهاينة من هدم المسجد الأقصى كما مكنهم من اغتيال الشيخ ياسين ) فرحم الله الشيخين .

    فالأقصى أيضا شأنه شأن البيت الحرام في إمكانية هدمه، فقد يتمكن اليهود والعياذ بالله من هدم الأقصى، ولم لا فقد حرقوه من قبل في عام 1969م والأقصى اليوم يعيش على عدد كبير من الأنفاق والحفريات، فهو اليوم لا أساس له في الأرض يثبته .

    وأما الاحتجاج بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: (أَنْذَرْتُكُمْ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ فَلَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ أَوْ أُمَّتَهُ وَإِنَّهُ آدَمُ جَعْدٌ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى وَإِنَّهُ يُمْطِرُ وَلَا يُنْبِتُ الشَّجَرَةَ وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا ثُمَّ يُحْيِيهَا وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا وَإِنَّهُ مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ وَنَهْرٌ وَمَاءٌ وَجَبَلُ خُبْزٍ وَإِنَّ جَنَّتَهُ نَارٌ وَنَارَهُ جَنَّةٌ وَإِنَّهُ يَلْبَثُ فِيكُمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يَرِدُ فِيهَا كُلَّ مَنْهَلٍ إِلَّا أَرْبَعَ مَسَاجِدَ مَسْجِدَ الْحَرَامِ وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالطُّورِ وَمَسْجِدَ الْأَقْصَى وَإِنْ شَكَلَ عَلَيْكُمْ أَوْ شُبِّهَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ )
    [6] ، فهو احتجاج غير صحيح لأنه قد يهدم المسجد ويبنى مرة أخرى أو قد يكون المقصود بالمسجد هنا مكان المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى بالأنبياء في المسجد لم يكن هناك بناء بل كان عبارة عن فضاء، وإنما بني المسجد في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

    إن الأقصى رغم منزلته العظيمة ومكانته السامية الرفيعة إلا أنه ليس أعظم منزلة ومكانة من المسجد الحرام، والمسجد الحرام حرمته ليست أعظم من حرمة دم المسلم وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ( أَلَا إِنَّ أَحْرَمَ الْأَيَّامِ يَوْمُكُمْ هَذَا أَلَا وَإِنَّ أَحْرَمَ الشُّهُورِ شَهْرُكُمْ هَذَا أَلَا وَإِنَّ أَحْرَمَ الْبَلَدِ بَلَدُكُمْ هَذَا أَلَا وَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا)
    [7]، وروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَيَقُولُ مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا )[8] .

    فإذا كانت حرمة دم المسلم أعظم عند الله تعالى من حرمة بيت الله الحرام فبكل تأكيد حرمة دم المسلم أعظم عند الله من المسجد الأقصى رغم منزلته العظيمة السامية ومكانته الرفيعة عند الأمة الإسلامية.

    إن المسلمون اليوم في بكل بقعة من بقاع العالم يقعون تحت سيطرة قوى الاستكبار العالمي والطغيان الدولي، فها هي فلسطين قابعة تحت الاحتلال الصهيوني الغاشم الذي يقتل المسلمين بلا رحمة ولا شفقة، لا يفرق بين طفل وشيخ ولا بين رجل وامرأة الكل عنده سواء وجريمته أنه فلسطيني مسلم، وها هي قوات البغي والطغيان الأمريكي قد دمرت العراق ذلك البلد العامر الذي كان في يوم من الأيام وظل لمدة قرون عاصمة الخلافة الإسلامية، بل رأينا كلنا وشاهدنا كيف أن ذلك العدو الأمريكي فعل ما لا يطاق من الجرائم بأهلنا هناك من قتل وأسر وتوج ذلك كله بعمليات الاغتصاب لأخواتنا الشريفات في العراق .

    أليس كل هذا أعظم عند الله من المسجد الأقصى؟
    أليس كل هذا حرى بأن تنتفض الأمة؟

    أليس كل هذا حرى بأن نرى العلماء يقومون بدورهم؟ ونرى الحكام يتخلون عن أطماعهم ، إذ لم يكن هذا هو ما يحركهم، إذ لم يكن هذا جدير بأن يثير فيهم الحمية والغيرة على حرمات الله، فلن يثير هدم الأقصى فيهم غيرة ، ولن يحرك فيهم ساكنا .

    إن ما يجرى اليوم في القدس الشريف من عمليات تهويد متسارعة من أجل إتمام المهمة قبل أن يصحو المسلمون النائمين، وعمليات طرد السكان العرب من الأحياء المقدسية وما يكشف اليوم وكل يوم من مخططات صهيونية جديدة في القدس من مستوطنات جديدة أو طرد لسكان أو أنفاق جديدة أو بناء كنس جدد حول الأقصى وكل ما تكشف عنه مؤسسة الأقصى وما يكشف عنه الشيخ رائد صلاح بل وما تكشف عنه الحفريات الصهيونية نفسها، كل هذا يؤكد أن القرار الصهيوني بهدم الأقصى قد اتخذ فعلا وهم اليوم يهيئون الرأي العام العالمي لهذا الأمر من خلال فرض سياسة الأمر الواقع، وكل هذه أمور ليست بالجديدة والعدو يعلن ذلك صراحة ولكن الجديد أنهم بدؤوا يتخذون خطوات جادة وحقيقة نحو هدم الأقصى وإقامة هيكلهم المزعوم .

    إني لا أقول هذا الكلام كي يقول قائل طالما أن الله قد يمكن الصهاينة من هدم الأقصى فماذا قد نفعل نحن ؟

    كلا بل أقول هذا تحذيرا وتنبيها، فقد نصحو يوما لنجد ذلك الصرح العظيم أولى القبلتين وثاني المسجدين قد أصبح أثرا بعد عين، وهذا إن حدث فهو والله أمر جلل، أقول هذا كي ننبه الغافلين أن الأمر جد خطير، وأن اليهود لن تنفع معهم سياسات الاستجداء، ورحم الله الرنتيسي حين قال:( أرى أن شهداءنا الأبرار قد برعوا كثيرا في لغة الحوار، لقد حاوروا العدو ولكن حاوروه بالدم، حاوروه بالحراب، حاوروه باللغة التي يفهم، التي أمامها ينصاع ).

    فالعدو الصهيوني لا يسمع لكل صيحات الاستجداء ولكل دعاوى الاستسلام ولن يسمعها فهو لا يسمع إلا صوت البنادق، هذا هو الصوت الذي يروق له ولا يفهم إلا لغة الدم فهو لا يتحدث بغيرها .


    ومن هذا المنطلق يجب علينا أن نقوم بدورنا في حماية المسجد الأقصى، يجب على الأمة كلها علماء وكتابا ومفكرين ومربين ودعاة أن يعدوا الأمة للقيام بدورها تجاه المسجد الأقصى المبارك، ولا يدعى أحد أن هؤلاء الحكام سيتحركون للدفاع عن الأقصى أو غيره، كلا هذا لن يحدث، لن يحركوا ساكنا، أفعالهم وواقعهم يدل على هذا، لن يكون أكثر من الشجب والتنديد والإدانة ثم الدعوة لضبط النفس، ولا فرق هنا بين حاكم وآخر كلهم سواء، ولو كان هناك أمل في أن يفعلوا شيئا لفعلوا أثناء الحرب على غزة التي قتل فيها أكثر من ألف وأربعمائة شهيد كثير منهم نساء وأطفال ومعظمهم من غير المقاومين المجاهدين في سبيل الله، بل كشفت الأحداث أن البعض كان متواطئا مع العدو الصهيوني في هذه الحرب .


    ولهذا السبب فأنا أتوجه إلى كل العلماء والمخلصين والغيورين والمدركين لخطورة الأمر أن يقوموا بدورهم في توعية الأمة بالخطر الداهم الذي يتهددها ويهدد المسجد الأقصى المبارك، ويجب على الكل أن يقوم بدوره، والمجالات في ذلك كثيرة وسأذكر هنا بعض النقاط التي أظن أنها مهمة جدا لتوعية أمتنا وللعمل على نصرة الأقصى المبارك :


    1. توعية الناس بالخطر الذي يهدد المسجد الأقصى المبارك من خلال فضح مخططات العدو ونشر هذه المخططات حتى تصل إلى أكبر قدر من الناس، وإعلام الناس بأهمية المسجد الأقصى وأن في هدمه وضياعي خسارة كبيرة .

    2. تأييد حركات المقاومة في الأرض المباركة أرض فلسطين، ودعمهم بكل أشكال الدعم سواء كان دعم مادياً أو معنوياً، وكذلك تعريف الناس بدور هذه الحركات المجاهدة في حماية المسلمين ومقدساتهم في الأرض المباركة وأنهم مرابطون على الثغور .

    3. التأكيد على إسلامية القضية والمعركة وان فلسطين والأقصى ليستا ملكا للفلسطينيين وإن كانوا هم أصحاب الأرض ولكنهم ملك للأمة الإسلامية كلها، ولا يجوز لحاكم ولا لفصيل ولا لحركة ولا لأي شخص كان أن يفرط فيه بأي سبب أو حجة ومهما كانت الظروف والأحوال حتى لو أجمع الشعب الفلسطيني كله على التخلي عن جزء من فلسطين – وهذا لن يحدث بمشيئة الله تعالى - فلا يحق له ذلك، والتأكيد على أن من يفرط في أي جزء من تلك الأرض هو خائن لله ولرسوله، وكذلك التأكيد على عدم حصر القضية في خندق القومية أو الوطنية أو هذه المسميات التي يراد بها الاستفراد بأهلنا في فلسطين وألا يكون لهم ناصر من الأمة الإسلامية .

    4. على العلماء اتخاذ مواقف جادة وصريحة لا تقبل اللبس ولا التأويل ممن يعترف بشرعية الكيان الصهيوني الغاصب وممن يلمح أو يصرح بإمكانية التنازل عن جزء من الأرض في مقابل إنشاء الدولة المزعومة .

    5. على العلماء القيام بدورهم في توضيح ما يجرى في الأرض المباركة من خلاف سياسي وتوضيح الموقف الشرعي الصريح، ورفع اللبس الموجود عند كثير من الناس، فلا مساواة بين قوى الحق وقوى الباطل ولا مساواة بين قوى الخير وقوى الشر ولا مساواة بين قوى الجهاد والمقاومة وحمل الأمانة وبين قوى العمالة والخيانة، فإن كثير من الناس وبسبب عدم قيام العلماء بتوضيح الحق وتبيانه للناس ظنوا أن كلا الفريقين سواء وهذا خطأ فادح فنرجو من العلماء القيام بدورهم .

    6. على وسائل الإعلام أن تقوم بدورها الكامل في نقل الواقع الفلسطيني وتوثيق جرائم الاحتلال تجاه الأقصى وعرضها على الناس وكذلك توعية الناس بمخططات العدو، وعرض القضية على العالم كله بالطريقة التي تؤتي أكلها، فالعدو الغاشم رغم جرائمه ومذابحه نجح في تسويق قضيته الظالمة التي لا تستند إلى أي حق شرعي أو قانوني أو ديني، في مقابل ذلك فإن أصحاب الحق والقضية العادلة فشلوا في تسويق قضيتهم وإيصالها للناس .

    7. المدرسة والجامعة قلعتان مهمتان لتربية جيل جديد يعرف الحقيقة، جيل لا ينساق وراء دعاوى السلام والاستسلام، جيل لا ينساق وراء دعاوى التغريب والحداثة والعصرنة، وقد يقول قائل إن المناهج تضعها الحكومات ونحن لا نستطيع تغييرها، وهذا حقيقي ولكن يستطيع المدرس أو غيره أن يوضحوا الحقيقة للطلاب، وأن يزيلوا تلك الغشاوة التي يصنعها الإعلام الفاسد وتلك الدعاوى الباطلة عن أعينهم، كي يروا الحقيقة التي لا لبس فيها ولا غموض .

    8. يبقى دور المفكرين والكتاب والسياسيين في نقض دعاوى السلام والاستسلام وفضح حقيقة من ينادون بهذا، وكشف مخططات العدو وألاعيبه السياسية، وكذلك في تبيان حقيقة أذناب العدو المندسة بين صفوف المسلمين والتي تهدف إلى تخريب العقول وإفساد العقائد، وبث روح اليأس والقنوط .

    يجب العمل من الآن على نصرة الأقصى وحمايته ولا يجوز لنا التأخير في ذلك فالعدو يسابق الزمن ولا يترك شيئا للفرص أو للظروف يل إن كل شيء يقوم به يكون قد درسها وخطط لها جيدا .

    وأخيرا أرجو من الله عز وجل أن يحمي المسجد الأقصى المبارك وأن ينصر الإسلام والمسلمين في فلسطين وأن ينصر المجاهدين على الصهاينة وأن يمتعنا بصلاة قريبة في المسجد الأقصى المبارك بعد أن يطهره من دنس اليهود، اللهم آمين .


    • كاتب مصري إسلامي.
    • للتواصل مع الكاتب:

    [email protected]


    -----------------------------------------------
    [1] ) كتاب التحرير والتنوير، لابن عاشور.
    [2] ) كتاب حاشية الجمل.
    [3] ) صحيح البخاري ( 1493 )
    [4] ) مسند الإمام أحمد ( 6756 )
    [5] ) كتاب (قبل أن يهدم الأقصى)
    [6] ) مسند أحمد برقم ( 22573)
    [7] ) سنن إبن ماجه ( 3921 )
    [8] ) سنن ابن ماجه ( 3922 )

    المصدر :  موقع "قاوم"

     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    فلسطين والحل
  • مقالات ورسائل
  • حوارات ولقاءات
  • رثاء الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • فلسطين والحل
  • مواقع اسلامية