صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    وقفات دعوية في العطلة الصيفية

    عبدالسلام بن صالح العييري

     
    { وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } سورة العصر

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

    إن من الواجب على الشباب المسلم نصرة دين الله والعمل لأجل هذا الدين ، ومن أهتم لهذا الأمر أستغل جميع الفرص المناسبة للدعوة فإن مرت عليه إجازة فإنها لا تنقضي حتى يتشبع منها وهو يعمل للدين، وإن مرت به عطلة الأسبوع أستغلها أحسن استغلال. فالمؤمن في هذه الحالة يصدق عليه أنه كيس فطن لا يترك الفرص ولا يدعها تفوت عليه. ولا يفوّتها على غيره، فعليه في المواسم والإنجازات أن يملأ الفراغ المحيط به وإلا ساءت حاله وتراجع عن الهداية. ومن باب المشاركة وتفتيق الأذهان وفتح المجالات أردت الكتابة عن هذا الموضوع، سائلا الله عز وجل الإعانة والتسديد والعفو عن الزلل.

    وقد قسمتها إلى عدة مجالات وطرق بدأت بما يتعلق بالنفس وكيف يتعامل معها الشاب لئلا تفلت عليه ثم ارتقيت إلى البيت والجيران وجماعة المسجد والحي ثم المدينة ثم المنطقة ثم القرى والهجر المجاورة .

    أ – فيما يتعلق بالنفس وما هي الأسباب والوسائل التي تعين الشاب على الثبات واستغلال أوقاته ونفع نفسه:

    1. لا يستغني الشاب عن كتاب الله حفظاً وتلاوة وفهما وتعلماً وتعليماً. وإن استغنى عن الطعام والشراب وقتاً ومن الأوقات إلا أن حاجته إلى الوحي أعظم وأشد، يقول الإمام أحمد: الناس أحوج إلى العلم منهم إلى الطعام الشراب فإنهم يحتاجون الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين وأما العلم فيحتاجونه بعدد أنفاسهم. آه

    2. الحفظ إما عن طريق شيخ أو معلم وهذا الأولى فإن لم يوجد فمع إمام المسجد أو الزملاء أو الأصدقاء فإن لم يحصل ذلك فبينك وبين نفسك.

    3. حفظ السنة وهي المبنية للقرآن فعلى حسب قرب الشاب من الكتاب والسنة تحصل له النجاة وعلى حسب بعده وإحجامه عنهما يحصل له الهلاك والعطب. فإن لم يستطع الحفظ فيقرأ الأربعين النووية ثم عمدة الأحكام ثم بلوغ المرام ثم البخاري ومسلم ويكررها حتى ترسخ في الذهن.

    4. لا يستطيع الشاب الاستمرار في طريق الهداية الطلب إلا عن طريق شيخ يرتبط به في درس إما في العقيدة أو الفقة أو الحديث أو الأصول أو هي جميعاً ويقدم منها ويؤخر ما شاء على حسب اهتمامه وحاجته .

    5. من الطرق النافعة في طلب العلم أن يقسم الإجازة على حسب العلوم والفنون فمثلا في العطلة الصيفية يركز اهتمامه على التوحيد فيتدرج في متونه حفظاً وفهماً وقراءة وبحثاً فيرتقي في هذا الفن حتى يتقنه ثم ينتقل إلى فن أخر وهكذا. فما تمر عليه عدة إجازات حتى يضبط عدة متون من عدة فنون.

    6. العبادة أمرها مهم في حياة الشاب فمما تستغل به الإجازات الصيام والقيام والأذكار والنوافل وعموم الطاعات وهي من أسباب محبة الله وإعانته للعبد ،كما جاء في الحديث القدسي عند البخاري ( وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ).

    7. ترتيب الأوقات فالذي يعين الشاب على تطبيق ما تقدم اهتمامه بوقته فإن كان حريصاً عليه مستغلا له استفاد وإلا ندم.
    والوقت يستطيع تقسيمه لعدة أجزاء كل جزء لإنجاز عمل معين فمثلا بعد الفجر الجلوس في المسجد لحفظ القرآن ومراجعته ثم الانتقال إلى السنة إما حفظاً أو قراءة. ثم بعد ذلك إن كان عنده درس وإلا جلس في المكتبة للإطلاع والبحث والمراجعة والتحضير، وبعد العصر هكذا، وبعد المغرب يتركه لأهله ثم بعد العشاء ينام ليقوم بنفس العمل من اليوم الثاني.

    8. من أسباب إضاعة الأوقات وغثائية كثير من الشباب كثرة الخلطة والاجتماع والقيل والقال، فمما يؤسف له أن نجد بعض الشباب المنتمين للصحوة يجلسون الساعات الطوال في قيل وقال ثم ينتقلون إلى المكروه من الأقوال والأفعال.
    فإذا أحسن الشاب استغلال وقته وضبطه ارتاح وانتفع .

    9. من العجيب أن تقام الدورات الشرعية الصيفية في بعض المدن وتجد كثيراً من الشباب غافلاً عنها مع أنها تضم ثلة من طلبة العلم الذين قد لا يتهيأون في أجازات قادمة . ولو عكف الشاب على الكتب عدة ساعات ما استطاع أن يستخرج المسائل كاستخراج الشيخ أثناء الدرس لأن الشيخ جلس لطلاب العلم واستفاد من جلوسه،فهو يعرف مداخل ومخارج المسائل، وكيف يوردها؟ وماذا يُغفل من المسائل؟ وهل كل مسألة تطرح أم لا؟ وما هي المسائل الجديرة بالطرح والاهتمام؟

    10. القراءة على حسب الدرس الذي تأخذه من الشيخ فإن لم يكن عندك درس فعلى حسب الفنون أو على حسب ما تحتاجه.

    11. لا يرسخ العلم ولا يستفاد منه إلا بالتقييد فإنك إن تركت تدوين الفوائد نسيتها ، أما لو جعلت لك لكل فن أوراقاً خاصة أو دفاتر تضم الفوائد المعلومات المتناثرة في الكتب فإنك بهذه الطريقة تجمع مواد متكاملة بلا عناء ولا تعب وأنفع ما جرب في ذلك الباب، تقييد الفوائد والمسائل الواردة من كل كتاب في كل الصفحات البيضاء الأولى من كل كتاب ، فإن كانت المسألة طويلة أقتصر على ذكر طرف منها وذكر الصفحة. ويمكن فيما بعد تصويرها من كل كتاب وجمعها في ملف واحد.

    12. الشريط له فوائد لا تحصل في غيره وكيفي أنه يدخل في كل بيت بلا استئذان وأنه يجلس مع الصغير والكبير والمرأة والطفل وكل أفراد المجتمع فالناس بحاجة إليه.
    وفي التسجيلات أشرطة ذات فوائد جمة مؤصلة فلا بد أن يكون للشباب نصيب منها سمعاً وتلخيصاً وجمعاً .

    13. كثير من الأشرطة النافعة كالأشرطة العلمية لا تتم الفائدة منها إلا بتكرار سماعها أكثر من مرة كحال الكتب المقروءة فيحسن تكرار سماعها.

    14. يستطيع الشاب الاستفادة من الأشرطة إذا وضع له دفتراً وفرغ فيه عدة أشرطة وزاد عليها بعض الفوائد وبهذه الطريقة يخدم التسجيلات الإسلامية في تلخيص الأشرطة وأخذ الفوائد والقصص منها فإذا أراد أصحاب التسجيلات إنتاج شريط منوع أخبرهم بمواده المتفرقة.
    بل ويستطيع الشاب إعداد دروس متكاملة من خلال الأشرطة في شروح المتون أو غيرها .
    وأيضا فهو يخدم من يريد توزيع الأشرطة لكل فرد من أفراد المجتمع. فإذا استمع إلى عشرة أشرطة حول الشباب استطاع أن ينصح من يريد التوزيع بما يراه المناسب منها وهكذا الأشرطة حول المرأة وغيرها.
    ومما تجدر الإشارة إليه أن بعض الشباب يريد توزيع الشريط لكنه لم يستمع إليه وليس عنده تصور عما يريد توزيعه فقد يقوم بتوزيع شريط لا يناسب أو تكون فائدته قليلة فالأولى أن لا تصرف فيه التبرعات وغيره أولى منه.

    15. على الشاب أن ينمي مهاراته في المجال الذي يحسنه فإن كان يحسن توزيع الكتاب والشريط اهتم وعمل ما استطاع لأجل إيصالها للناس بشرط ألا يغفل عن جوانب أخرى فلا يؤثر التوزيع على حفظه للقرآن والسنة ولا على الدروس. فيعمل كل ما تقدم ويهتم بجانب واحد منها مع الاستمرار في المجالات الأخرى .

    16. إن لم يأت أحد طلاب العلم لمنطقتك أو بلدتك لإقامة الدروس فعليك بأهل العلم الذين عندك ولا تكاد تخلو منطقة من المناطق إلا فيها من أهل العلم وطلابه والدعاة والمصلحين وطلاب الجامعات، فما علينا إلا أن نحرك هؤلاء ونستفيد منهم ومن علومهم ونربطهم بالشباب فيحصل من هذا خير كثير.

    ب – واجبنا تجاه بيوتنا :

    1. إن لأهلك عليك حقا وأولى من تقدم لهم هذه الحقوق وهذه المنافع الوالدان.

    2. البر بالوالدين وخدمتهما والقيام بشؤونهما من أسباب هدايتهما، وقد اهتدى كثير من الآباء والأمهات بسبب بر أبناءهم بهم.

    3. نفع أهل البيت وخدمتهم من أسباب قبول الدعوة إذا صدرت ممن نفعهم.

    4. بعض الأسر تتساهل في الخروج إلى الأسواق أو الشواطئ أو المنتزهات المختلفة ففي هذا مفاسد كثيرة على أهله فعليه أن يبن لهم خطورة هذا الأمر ويمتنع من الذهاب بهم وأن يناصحهم بحكمة وحسن خلق وأبلغ أسلوب في التأثير على أهل البيت كون الشباب قدوة طيبة في عبادته وسلوكه وخدمته لأهل بيته وتركه لما حرم الله من الأقوال والأفعال.

    5. على الشاب مسؤولية عظيمة تجاه بيته وإنه من المؤسف أن يمتد نفع بعض الشباب إلى القاصي والداني أما أهل بيته فلم يظفروا منه بشي بل لا يروه إلا عند الطعام والنوم ، فيكون حينئذ كما تقول العامة: كالنخلة العوجاء بطاطها في غير حوضها.

    6. إذا قام منكر في البيت فعلى الشاب أ، يتلطف بوالديه ويطلب منهم إزالته وأن لا يقدم على أمور تزيد المنكر وأن لا يتسلط على أهله بل يواصل النصح والتعليم والدعوة بالتي هي أحسن ، لكن عليه أن يلاحظ المنكر الأكبر منها فيحاول إزالته وأن يؤخر الأخف منهما لأنه إذا طالب بإزالة عدة منكرات في وقت واحد ثقل على أهله ذلك.

    7. في حالة إزالته للمنكر يعطي أهله البديل من الخير ولا يكتفي بالإنكار والتحريم فقط بل لا بد من الأمر بالمعروف وتهيئة سبل الخير في البيت، والأسباب والوسائل متنوعة ولله الحمد ، فإن أخرج التلفاز من بيته ومنع إخوته الصغار منه فعليه توفير البديل المناسب من كتاب وشريط وربطهم بحلقة في المسجد والخروج بهم في رحلة وإحضار الألعاب المسلية لهم وهكذا.

    8. وضع حلقة للعلم في البيت يحضرها أفراد الأسرة فيحفظون فيها شيئاً من القرآن مع معرفة تفسيره وحفظ شيئا من الأحاديث مع ضبط شروحها وطرح بعض المواضيع المناسبة والمسابقات والفوائد والإجابة على بعض الأسئلة المهمة في البيت في أحكام الطهارة والصلاة والصيام وبر الوالدين وصلة الأرحام وغيرها من المواضيع المهمة.

    9. إذا قام الشاب بإصلاح نفسه وبيته عليه أن يحافظ على هذا ولا يترك المجال لغيره في الإفساد.

    متى يبلغ البنيان يوما تمامه ؟ إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

    ولا شك أن أهله سيرتبطون بالأهل والأقارب والجيران فعليه أن يؤثر في الأقارب من خلال أهله وأن يوفر لهم الكتاب والشريط والنشرة على حسب المواسم يوصلها لهم من طريق أمه وأخته أو زوجته .

    10. مما يسبب فساد بعض الأسر التعرف على بيوت غير محافظة فعلى الشاب أولاً تبيين الأمر لوالديه وأن هذا الأمر يضر بأهله ويسئ لهم فإن لم يوافق على هذا فله أن يمتنع عن الذهاب بهم وأن يواصل مناصحتهم إلا إذا كانوا يذهبون إلى أقارب فلهم حق القرابة فيذهب إليهم ولا يطيل عندهم ولا يقرهم على المنكر وينهاهم بالتي هي أحسن.

    جـ - الدعوة في المسجد:

    فرص الدعوة كثيرة وسهلة لأنها واسعة كما تقدم وإن من أعظم هذه المجالات التي ينبغي استغلالها المسجد ومما يؤسف له أنك تجد ذلك الشاب الصالح المستقيم يصلي في هذا المسجد الفروض الخمسة لأعوام عديدة وما حدث نفسه أن يقدم شيئاً من الدعوة في مسجده المجاور له الذي لا يحتاج عناء ولعل في هذه التوجيهات التي أقدمها لك دفعة قوية تقدم من خلالها ما تستطيع .

    1. المسجد فرصة للدعوة إلى الله والمجال مفتوح والمكان مهيأ وتتوفر فيه أمور لا تتوفر في غيره.

    2. المسجد ملتقى للمجتمع كله الصغير والكبير الذكر والأنثى والغني والفقير فبإمكان إمام المسجد أو من يصلي معه من الشباب إيصال الدعوة لهؤلاء.

    3. إذا اهتم الشاب بإصلاح نفسه وبيته عليه بتوسيع دائرة الدعوة فينتقل إلى المسجد ثم إلى الجيران، بل عليه يسعى إلى القيام بذلك حتى ولو لم يتم فراغه من إصلاح نفسه وبيته فيقوم بذلك كله في أن واحد.

    4. المساجد ليست للصلاة فقط بل إن أهدافها أعظم وأوسع وصلاة الجماعة من حكم شرعيتها الاجتماع والتعرف فإذا صلى المسلم وخرج ولم يتعرف على أحد فإنه لم ستفد من هذه الشعيرة العظيمة الاستفادة المطلوبة.

    5. الإمام هو أول من يتحمل مسؤولية الجماعة ثم بعده المؤذن فالإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، ويستطيع الإمام بمسؤوليته إذا هيأ المسجد للدعوة وخاطب قلوب الجماعة من خلال الكلمة المنضبطة والحديث والجلسة والزيارة.

    6. لا يستطيع الإمام التأثير على جماعته حتى يواظب على الإمامة ما استطاع وألا ينقطع إلا بعذر.

    7. إذا واظب على الصلاة في مسجده استطاع أن يتابع المتخلفين.

    8. لابد للمصلين من كلمة أو حديث أو درس ثابت إما أن يجعلها كل يوم أو يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع على حسب الحاجة وإقبال الجماعة على ذلك.

    9. يغفل بعض الأئمة عن أهمية الدرس أو الكلمة مع أنه يستطيع أن يبلغهم ما يريد من العلم.

    10. الدروس والكلمات إما أن يجعلها الإمام سلسلة في العقيدة أو الفقة أو تفسير القرآن أو شرح الأحاديث أو مواضيع عامة حسب المواسم والمناسبات وألا يغفل عن التراجم والسير والقصص فإنها أخف على النفوس من الأحكام.

    11. أن يقدم المناسب منها فلا يتكلم مثلاً عن التيمم ويشبع الموضوع في حين أن الجماعة في حاجة ماسة أن يستمعوا فضل صلاة الجماعة ووجوبها والحث عليها وعقوبة المتخلف.

    12. بعض الأئمة لا يريد الإثقال على الجماعة فله أن يأتي بأحد طلاب العلم في درس أسبوعي أو يكلف أحد الشباب الذين في المسجد. ومما يؤسف له أن بعض المساجد فيها قرابة الخمسة أو العشرة من الشباب ولم يقدم أحد منهم لجماعته درساً أو كلمة، مع أن منهم المتخرج من الجامعة أو من حفظة القرآن أو من طلبة العلم.

    13. أن يهتم الإمام بتطبيق السنن في الصلاة وحث المصلين عليها وتعريفهم بها لئلا تهجر وتستغرب، ومن السنن التي على الأئمة الاهتمام بها سنة الجلوس بعد الفجر إلى طلوع الشمس فإن لم يستطع ففي الأوقات الفاضلة كأيام رمضان أو عشر ذي الحجة.

    14. الحرص على النشئ من خلال حلقة تحفيظ القرآن فإما أن يهيأ لهم مدرساً أو يجلس لتدريسهم ، وأثناء حفظ القرآن يجعل لهم شيئاً من الحديث وخاصة أذكار الصباح والمساء والنوم ، ويستطيع أن يعطيهم درساً يوجههم فيه ويحثهم على الحفظ والاهتمام بالصلاة وبر الوالدين وترك المنكرات .

    15. لابد من جلسة لجماعة المسجد أسبوعية أو شهرية على حسب الحاجة والإقبال ،وهذه الجلسة تضم جميع المصلين كباراً وصغاراً ويكون في المسجد أو في بيت من البيوت ، ولو كانت في المسجد فهو أولى لتعود رسالة المسجد والمقاصد الشرعية التي لأجلها بنيت المساجد.

    16. أثناء الجلسة يهتمون بالتعارف والسؤال عن الأحوال وإخراج ما في القلوب من الظغائن التي سببها اختلاف وجهات النظر التي قلما يخلوا منها مسجد، ومن خلالها يتم مناقشة أوضاع الحي ومشاكله ، ومعرفة المتخلفين عن الصلاة والمرتكبين لما حرم الله والذهاب إليهم في منازلهم ومناصحتهم وتذكيرهم، ويتعرفون على الفقراء والمحتاجين ويحسنون إليهم.

    17. لابد لهذه الجلسة من كلمة توجيهية سواء كانت من الإمام أو من أحد الجماعة.

    18. يستطيع الإمام مع الجماعة أن يربطوا بين الجيران ويعرفوا بعضهم على بعض لأنه من أسباب التخلف عن الصلاة عدم السؤال عن المتخلفين وخاصة من الجيران.

    19. لا بأس أن يكون للنساء نصيب من الجلسة لتعم الفائدة.

    20. أما المتخلفون عن الصلاة أو صاحب المنكر من جماعة المسجد أو المجاور للمسجد إذا كان لا يصلي فيه ، فإن على الجماعة أن ينصحوه وأن يقدموا له هدية حول ما هو واقع فيه وأنفع ما يقدم الكتاب والشريط ، فإن كان يتساهل في السائقين والخدم قدم له الإمام مع الجماعة هدية حول هذا ، وإن كان عنده تلفاز كذلك يقدمون لكلك شخص ما يناسبه ، وللإمام أن يجعل هناك صندوقاً للمسجد تجمع فيه الأموال لمساعدة المحتاجين في الحي أو لشراء الهدايا .

    21. البيوت المحيطة بالمسجد لابد أن يصلها الخير والنفع فلو قام المصلون من خلال جلستهم بجمع مال يشترون به كتباً وأشرطة تناقش مشاكل البيوت وقاموا بتوزيعها على البيوت لحصل بذلك خير كبير.

    22. في أثناء الدروس أو المحاضرات التي تلفى في المسجد يوجد هناك من لا يأتي إلى هذه الدروس من الشباب والشيوخ والنساء فلو حضروا لكان أنفع لهم فإن لم يحضروا استمعوا الفائدة عبر المكبر.

    23. من خلال الجلسة يشكلون لجنة تقوم بمتابعة المنكرات في الحي فيقومون بمناصحة صاحب المنكر أو إبلاغ ولي أمره، ومتابعة المتخلفين عن الصلاة ومناصحتهم والاتصال عليهم وقت صلاة الفجر خاصة أو طرق بيوتهم.

    24. لا شك أن في كل حي تموينات ومحلات خياطة وحلاقة وأحياناً فيها حدائق عامة، فعلى جماعة المسجد أن يوصلوا الكتاب والشريط لكل محل من هذه المحلات فإن كان في التموينات دخان ومجلات ناصحوه وخوفه بالله من شنيعة هذا الجرم. وإن كان هناك محلات خياطة تؤخذ منها مجلات الأزياء لأن فيها صور نساء وتعوض مكانها المجلات الخالية من الصور. وإن كان محل الحلاقة يحلق اللحى ناصحوه وأخبروه أنه مشترك بهذا الإثم، وأيضا في محلات الحلاقة مجلات للإطلاع فلو أزيلت هذه المجلات واستبدلت بكتب مفيدة كان أفضل.

    25. إذا انضمت هذه الجهود إلى الجهود المساجد الأخرى ظهرت الأحياء فيها حياة وطهرت من المنكرات .

    26. هذه الجهود لا تؤتي ثمارها إلا بعد اجتماع أئمة المساجد بقدر الإمكان واستفادتهم من بعض وطرح المواضيع المهمة التي يحتاجها الناس وأن تكون العلاقات قوية بين الأئمة ليفيدوا غيرهم، لأن الجهود إذا كانت مبعثرة اضمحلت وتلاشت.

    27. وينتفع الناس إذا كان هناك اجتماع للخطباء وتداولوا فيه المواضيع الجديرة بالإلقاء ثم استفادوا من بعض في الخبرة وكيفيه التحضير وطريقة الإلقاء وتتضح أهمية الاجتماع إذا حصل في البلد حدث اتفق الخطباء أن يخطبوا عنه في وقت واحد فسيكون له صدى بين الناس فإن الخطباء والائمة إذا اجتمعوا على موضوع واحد في وقت واحد انتبه الناس إليه وحرصوا عليه.

    28. أن يضع كل إمام في مسجده صندوقاً يضع الناس فيه أسئلتهم واستفساراتهم ويجيب عليها كل أسبوع والذي لا يعرفه منها ويسأل فيه أهل العلم، وإن كان من الخطباء استطاع أن يحضر موضوعاً بناء على ما يرد عليه من الأسئلة ، لأنها تنبئ عن حال المجتمع وما هم عليه.

    29. على الإمام ألا يغفل عن كبار السن فبعض الناس يظن أنه إذا تعدى الأربعين أنه لا يستطيع التعلم فعليه أن يغير هذا التصور وأن يبدأ بتعليمهم القرآن أو يحضر لهم مدرساً إن كان تدريسه لهم فيه إحراج لهم لصعوبة حفظهم وثقل نطقهم فبعضهم يستحي من الإمام ولا يستطيع الاستمرار.

    30. إنشاء مكتبة صغيرة في المسجد للإطلاع وأشرطة للاستعارة.

    31. صيام الاثنين والخميس والإفطار في المسجد والدعوة تكون عامة حتى لغير الصائمين من الفقراء وغيرهم، إحياء لهذه السنة وقد جربت هذه الطريقة في أحد المساجد فوجدت ناجحة.

    32. من بكر إلى المسجد مع الأذان استطاع أن يختم كل يوم جزءا من القرآن على الأقل من غير صلاة المغرب لقصر الوقت بين الأذان والإقامة.

    33. بعض الشباب قد يكون ملتزماً أو طالب علم أو مهتماً بالدعوة لكنه يتأخر عن الصلاة فبعضهم لا يأتي إلا قرب الإقامة أو بعدها والمتقدمون هم من العامة. فهذا من عوائق قبول جماعة المسجد للشباب إذا كانوا بهذه الصفة بل منهم من يسهر إما في رحلة أو جلسة أو مركز وتفوته صلاة الفجر ولا يرى بذلك باساً، فإذا كان الشاب على هذا الفعل فإنه سيرفض من قبل الجماعة ولا يسمع كلامه ولا يعدونه شيئا.

    د – فيما يتعلق بالبلد كله:

    1. لا شك أن كل بلد فيه من الأئمة والخطباء وطلبة العلم والدعاة فلوا حصل لهم اجتماع ليعرف بعضهم بعضاً وناقشوا في حال البلد وما يحتاجه وحالة الشباب وكيف يوجهونهم للعلم والدعوة. وعلى الشباب أن يتحركوا ويحاولوا جمع المشايخ في جلسة حتى لو كانت كل شهر لينتفع بعضهم ببعض، ومن المؤسف أن يعيش بعض طلاب العلم في مدينة واحدة وكلهم يسعى للدعوة إلى الله ومع ذلك لم يلتق أحدهم بالأخر وقد حصل هذا في مدن ليست كبيرة والدعاة فيها قلة، فهم أولى الناس بالاجتماع والتشاور.

    2. كل بلدة فهيا مجتمعات للناس إما شواطئ أو حدائق أو طرق عامة يجتمع فيها العوائل والشباب، فلا بد أن يحظى هؤلاء بالدعوة وألا يتركوا وهم شريحة كبيرة من المجتمع. حتى إن بعض الأماكن يجتمع فيها أعداد هائلة من الناس في بعض ليالي الأسبوع وفي الإجازات والمناسبات.

    3. أحياناً في هذه الأماكن يوجد بها مساجد يجتمعون فيها للصلاة فمن المناسب أن يتولى الشباب هذه المساجد بالوعظ والإرشاد والتذكير وذكر المنكرات في الشواطئ والحدائق والتحذير منها، وأن تحذر المرأة من كثرة الخروج من بيتها لغير حاجة وأن تنصح عن التبرج، وهكذا من المواضيع التي قل من يتكلم عنها خاصة في مثل تلك الأماكن.

    4. الشباب عماد الأمة وليس صحيحاً أن يتركوا في الطرق والشواطئ بلا نصيحة وهم ولله الحمد يتقلبون ولا يعارضون بل إنهم يحرصون على المتكلم كثيراً ويحترمونه وينصتون إليه.

    5. على الشباب أن يختاروا الأفضل والأحسن من الشباب الذين يستطيعون التعامل مع هؤلاء ويحسنون الكلام معهم، وعلى المتكلم أن يحسن اختيار الموضوع فلا يتهجم عليهم ولا يعنفهم بل يقدم لهم النصح الحسن وأن يحرص على سرد القصص والأخبار فإنهم أقرب إليها من غيرها.

    6. قبل التحدث معهم علينا أن نعرف عموماً مشاكل شباب الأمة وما هي طموحاهم وما يصبون إليه ، فعلى سبيل المثال من المواضيع لمهمة: 1. طاعة الوالدين. 2. البحث عن السعادة. 3. الفراغ القاتل وأهمية الوقت. 4. الحب والعشق. 5. الاهتمام بالكرة والفن. 6. الجفوة والبعد عن الصالحين. 7. قرناء السوء وضررهم. 8. رسالة المسلم في الحياة. 9. التحذير من مخططات الأعداء ضد الشباب. 10. خطأ تتبع المديلات والموضات. 11. الاهتمام بالسيارة والثياب والشعر أكثر من الدين والقلب. 12. علينا أن نكون يدا واحدة ضد الأعداء.

    7. من آفات المتكلم الإطالة عموماً وخاصة على الشباب لأنهم خرجوا في نزهة ولا يريدون أن يفوتوا الوقت.

    8. من الطرق المناسبة أن يبدأ معهم بحديث ومن خلاله ينتهز الفرصة ويدخل في الموضوع المناسب ولا ينقلهم عن كلامهم نقلة بعيدة.

    9. تقديم والشريط لركاب سيارات الأجر والحافلات والقطارات، فإن أفضل ما تستغل به الأسفار الكتاب والشريط ولو أعطينا كل سيارة نقل شريطاً استمع له قرابة المائة راكب وبعضهم أكثر وبعضهم أقل.

    10. في كل بلد سوق بل في بعض البلدان في كل حي سوق وهذه الأسواق تضم كثيراً من المحلات المختلفة فلو استغل كل التجار الأخيار فيها ثم يوزع الكتاب والشريط على المتسوقين من خلالهم.

    11. لو خصص كل مجموعة من الشباب لهم وقتاً يخرجون فيه للأسواق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويتناوب على أيام الأسبوع عدة جماعات لقلت المنكرات بشكل واضح.

    هـ - فيما يتعلق بالتسجيلات الإسلامية:

    1. إنها تعاني من تقلص وركود في المبيعات ، فلا بد أن تدعم من قبل الشباب بشراء أكبر الأعداد قدر الإمكان.

    2. تقديم الاقتراحات والتوجيهات المناسبة ومنها:
    أ – إخراج الأشرطة القديمة لكبار العلماء ونشرها وتصفيتها مثل الشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبد الله بن حميد والشيخ عبد الرحمن الدوسري والشيخ عبد الرزاق عفيفي وغيرهم وتعريف الشباب بهم.
    ب – إن لم يمكن إخراج أشرطتهم جميعاً فتجمع مادة من أشرطة كل شيخ وتخرج.
    جـ - إخراج سلسلة فيها تفسير آيات الأحكام العلماء والمشايخ وتكون السلسلة مفرقة عليهم كل ملقٍ له بعض الآيات.
    د – تعامل الأحياء من قبل الخطباء والأئمة مع التسجيلات وإحضار الأشرطة بسعر مخفض.
    هـ - إخراج أشرطة فيها أحكام البيوع والتحذير من الغش والبيوع المحرمة وتكون الأشرطة جامعة بين الوعظ والفقة.
    و – في التسجيلات بعض الأشرطة فيها رسالة إلى تاجر وإلى مربٍ وغيرها فلو جعل لكل شريحة من أفراد المجتمع شريطاً يخصها.
    ز – الاهتمام بالشريط والكتاب وتوزيعه أثناء السفر كما يلي:

    1. في الطريق حالة الوقوف. 2. عن طريق الشباب في المناطق ومكاتب الدعوة. 3. في المراكز الصيفية. 4. في تجمعات الشباب على الأرصفة. 5. في الحدائق والمنتزهات.
    حـ - تجميع الأشرطة التي فرغ صاحبها من سماعها ثم توزيعها من جديد إلى من يحتاج إليها وهذه الأشرطة كثيرة جداً لدى الناس وقد يكون صاحبها قد تضايق منها فيحسن التفكير في سبيل تحصيلها وتجميعها من الناس ومن ذلك: قيام الإمام بجمعها من جماعة مسجده والمدرس في مدرسته والشاب من بيته وأقاربه .. وهكذا.

    و – فيما يتعلق بمراكز الدعوة والجاليات :

    1. من أقل الأعمال التي تشارك فيها أن تكون مندوباً للحي الذي أنت فيه لتعليق الإعلانات للدروس والمحاضرات والندوات، وأن تقوم بترتيبها في المساجد في الحي وأن تنشط المساجد المهجورة من قبل طلبة العلم فتأتي بالدعاة والمشايخ لها حتى ولو كانت صغيرة.

    2. بعض الأحياء تمتلئ من الدروس والمحاضرات وبعضها لا يأتيها الخير إلا كل ثلاث سنوات أحياناً بل في بعض الأحياء لم يذكر في يوم من الأيام أن قام فيها كلمة أو محاضرة أو درس .

    3. أن نقوم بمناصحة القائمين على المراكز وألا نكتفي بالتأفف والأماني وأن نقدم لهم المشاريع الدعوية المناسبة ومن خلال المشاريع نذكر لهم الشباب المستعدين للعمل فيها.

    4. أن نعين المراكز على ما عندهم في توزيع الكتب والأشرطة والإعلانات.

    5. في كل حي لابد أن يوجد فيه بعض الجاليات فمن خدمة الإسلام أن تأتي بالدعاة إلى المسجد في حيك على حسب اللغات الموجودة فيه فإن كان في المسجد قلة من الفلبينين مثلا جمعوا من كل مسجد ثم ألقيت عليهم محاضرة أو ذُهب بهم إلى مقر الدعوة لتعليمهم ودعوتهم.

    6. في بعض المناطق يكثر الكفار فهل قدمنا لهم تعريفاً عن الإسلام، بل إننا في كثير من الأحيان نخشى أن تمتد دعوتهم إلينا فعلينا أن ندعوهم قبل أن يفسدوا بلادنا.

    7. لا يصعب على الشاب أن يمر على الجاليات ويأخذ منهم النشرات ويضعها في سيارته فإذا التقى بأي كافر أو مسلم لا يعرف العربية قدمها له ودعاه إلى زيارة المركز.

    8. أن نعرف مواقع الكفار وغيرهم حتى من المسلمين الغير ناطقين بالعربية لنأتي بالدعاة لهم فقد يكون في شركة أو مؤسسة فما علينا إلا أن نذهب إلى مركز الجاليات ونحضر لهم الداعية.

    9. في بعض التسجيلات أشرطة غير عربية نافعة في هذا المجال فلو وضعها الشاب في سيارته وعند أي مناسبة يوزعها كان حسنا، بل عليه أن يحمل معه من الأشرطة والكتيبات لغير الجاليات فقد يأتي لمجتمع شباب فيرى من المناسب أن يوزعها لهم.

    10. أن نطلب من مركز الدعوة إقامة دورات علمية وتكون الدورات حسب المواسم فقبل رمضان يقيمون دورة فيها بعض طلبة العلم إما في خارج المنطقة أو في داخلها، ويكون وقت الدورة مناسباً، والمكان معروفاً ومتوسطاً في البلد، وقبل الحج تقام دورة عن المناسك متكاملة ليستفيد منها أصحاب الحملات لأنهم في حاجة لتعلم المناسك فقد لا يأتي معهم طالب علم فيضطروا إلى تعليم الناس إياها في الحج.

    ومن الدورات المناسبة :

    أ – دورة في منجية؛ طالب العلم وكيف يقدم على العلم ؟ وماذا يقدم من العلوم؟ وهل يبدأ بالقرآن أو بالدروس ؟ وما هي آداب طالب العلم ؟ وما موقف طلاب العلم من الخلاف؟ فيتعلم الطالب أسبابه ومواقف العلماء منه وكيف يتعامل معه وهكذا.. وهذه الدورة مهمة للطلاب عموماً لأنه وجد أناس دخلوا العلم بلا منهج فلم يستفيدوا من العلم شيئاً بل إن بعضهم قد يمل ويترك العلم بسبب هذا.

    ب- دورة لتخرج الدعاة بتعليم الشباب منهج الأنبياء والمصلحين والعلماء في الدعوة، وصفا الداعية وأخلاقه وحكمته وطريقه في دعوة الناس.

    جـ – دورة مكلمة لما سبق لتعلم الخطابة لأنه من المؤسف أن يحرص بعض الشباب على العلم ولا يستطيع أحدهم الكلام أمام الناس، فهذه الدورة يستفيد منها كل شاب وطالب علم بالأخص، وفيها كيف يجمع الخطيب الموضوع وكيف يلقيه ويتعلم فيها الحضور الأساليب وكذلك كيفية إلقاء الموضوع إذا كان درساً أو في مجلس وما هي الأخطاء التي ينبغي اجتنابها.

    د – دورة في الرقية تحفظ الآيات والأحاديث والأدعية وكيف يتعامل القارئ مع المريض وكيف يعرف مرضه، وما الفرق بين المرض النفسي والعين والسحر والحزن والاكتئاب وغيرها التي حصل فيها خلط عند كثير من الناس من خلالها يتخرج لنا شباب نستغني بهم عن المشعوذين والدجالين.

    هـ - دورة في تغسيل الأموات وكيفية التكفين والدفن وبدع أخطاء التغسيل والتكفين والدفن وأحكام التعزية.

    11. هذه على سبيل المثال ويستطيع الشاب أن يكتب دورة متكاملة ويقسم الجدول وينظم ويضع في كل يوم طالب علم ويقدم الأوراق لمركز الدعوة ليقوموا بتنفيذه، ولا يلزم أن ننتظر مركز الدعوة يعمل أو يقيم دورة لأنه من الممكن لمجموعة شباب أن يتكفل رئيسهم بتعليمهم ما سبق وأن يقيموا دروساً فيما بينهم على غرار الدورات الرسمية.

    12. بعض الشباب يدرسون في جامعات خارج مناطقهم فبإمكان هؤلاء أن يخدموا مراكز الدعوة في جلب المشايخ وتنظيم الدورات العلمية لهم.

    13. وضع درس أسبوعي للسجناء أو محاضرة أو كلمة.

    14. الخطبة في جوامع السجون.

    15. الإشراف والتدريس في الحلقات التابعة للجماعة في السجون.

    16. كثير من السجناء عنده بعض الإشكالات والتساؤلات إما فيما يتعلق بقضيته أو في غيرها فلو جمعت الأسئلة من السجناء وذهب بها إلى أحد العلماء وأجاب عنها وأخرجت في كتاب أو شريط أو نشرة لكان في ذلك نفع كبير للسجناء.

    17. التعرف على أصحاب الديون منهم والقضاء عنهم.

    18. الذي يقبل على الخير في السجن يسعى في سداد الديون التي عليه، أو إعالة أهله من قبل دور الخير.

    ز – فيما يتعلق بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

    1. مناصحتهم أولا ثم خدمتهم من خلال المساجد فكل إمام يرصد المنكرات التي حوله ويكتب بها بعد مناصحة صاحب المنكر.

    2. زيارتهم وتشجيعهم.

    3. تتبع بعض المنكرات ودراسة أصولها وأسبابها وكيف يتم إبطالها وتقديم الأوراق لهم. مثل انتشار الفواحش في بعض المدن لو اجتمع بعض الشباب ووضعوا لهم دراسة متكاملة حول المنكرات وقدموها لهم لاستفادوا منها بل يستفيد الخطباء، فيستطيع الخطيب بتكليف من الهيئة أن يخطب حول المنكر المنتشر بل يستطيع عدة خطباء أن يخطبوا في نفس الموضوع كما تقدم من خلال الجلسة المستمرة بينهم.
    مثال أخر: حول ما يتعلق بمنكرات النساء وما يحصل منهن في الأسواق والشواطئ فالموضوع المدروس من هذه المنكرات يجعل الهيئة تستفيد منه.

    4. إقامة دورة في الحسبة وصفات المحتسب وما ينبغي أن يكون عليه وكيف يتعامل مع المنكرات وعلى أيها يقضي إذا اجتمع عنده عدة منكرات في مكان واحد، وفي أثناء الدورة يدعى الشباب عموماً للتعاون مع الهيئات إما رسمياً بتقديم أسمائهم أو من خلال الأحياء فكل حي يشكل له لجنة تقض على المنكرات ويكون القائم عليهم في حيهم خطيب الجامع ويراجع في المنكرات الهيئة أو مراكز الدعوة.

    حـ - متفرقات:

    1. بعض المدن لا يوجد بها أحد من أهل العلم فيستطيع الشباب أن يحفظوا ويقرؤوا فيما بينهم وما أشكل عليهم يسألون فيه أهل العلم ثم إذا قدمت الإجازة يذهبون سوياً ويقيموا مدة شهر أو أكثر عند أحد العلماء أو طلاب العلم فيأخذوا عنه العلم، وفي كل إجازة يفعلون هذا ثم إذا رجعوا إلى مناطقهم قاموا بتدريس ما أخذوا من العلم.

    2. الدورات العلمية المقامة في بعض المناطق تيسر للشباب هذه الطريقة لأنها مكثفة وفي وقت محدد والسكن بكل دورة مهيأ فما على قادة الشباب في كل منطقة إلا أن يقدموا بالشباب إلى هذه الدورات.

    3. إذا قدم عشرة من كل منطقة فمن المناسب أن يتوزعوا إلى خمسة مجموعات مثلاً وكل اثنين يأخذون فناً من الفنون فمجموعة تأخذ المصطلح وأخرى تأخذ الأصول وأخرى النحو والرابعة التوحيد والخامسة القواعد الفقيهة فإذا رجعوا إلى بلدهم استفادت كل مجموعة من الأخرى وحصل هلم النفع جميعاً أما إذا حضروا كلهم عند واحد من العلماء ورجعوا جميعاً فإنهم يضطرون إلى الرجوع في العام القادم ولو أشكل عليهم شيء في غير ما تعلموا ما استطاعوا معرفته فهذه الطريقة تسهل لهم أخذ العلم ونشره.

    4. لا تخلو منطقة من القضاة فما دورنا تجاههم؟ ومنهم أهل العلم الكبار وأصحاب القوة في الحق فلا بد أن نستفيد منهم وأن نجعلهم أول من يتصدر هذه المشاريع ويدعمونها وأن يشاركوا في إلقاء الدروس والمحاضرات والندوات وإنكار المنكرات.

    5. في المستشفيات أماكن للانتظار وكذلك المستوصفات والخطوط الجوية وغيرها فمن المناسب أن توضع على هذه الأماكن مجموعات توافيها بالمجلات الإسلامية والكتب والنشرات وأن تستبدل المجلات والجرائد الموجودة فيها بما يناسب من الكتب وغيرها.

    6. لا تغفل عن المرضى ففي أثناء زيارة أحد الأقارب أو أحد الأصدقاء يحسن بالزائر أن يصطحب معه شيئًا من الكتب والأشرطة يعطيها إياهم، وكذلك يسألهم عن الأحكام المتعلقة بهم في حال مرضهم ليطمئن على عملهم بها ويبين لهم ما يجهلونه.

    7. النصيحة بالكتاب أمرها مهم فلو كتب لكل صاحب مخالفة أو منكر لقلت كثير من المنكرات ومن المهم من هذا مناصحة أصحاب النشاطات التجارية المرتكبين لكثير من المنكرات وكذلك المسؤولين في الصحة والمواصلات والإعلام وغيرها، فأما في الصحة فمن الأمور التي يبديها الممرضات وما يحصل منهن من المنكرات، وأما المواصلات فتقدم النصائح لهم فيما يتعلق بالتلفاز في سيارات النقل، وأما الإعلام فتقدم النصيحة لهم فيما يتعلق بعرض المحرمات في التلفاز والأغاني في الإذاعة أيضاً، وغيرها من المحرمات التي لو أردنا عدها لاحتجنا إلى تأليف كتاب لذكرها وتقترح عليهم بعض الأشرطة التي توزع على الركاب وكذلك الخطوط الجوية فيما يتعلق بالمضيقات، فالنصيحة فيها صلاح وأعذار أمام الله.

    8. من وسائل الدعوة إمامة المساجد في رمضان فإذا بحث الشاب عن مسجد قبل رمضان وأم المصلين وتكثر الجماعة ويساعدهم على القيام والتهجد فيحصل من هذا خير كثير زيادة على ما ذكر.

    9. إلقاء الخطب والنيابة عن بعض الخطباء فبعض المساجد يسافر الإمام أو يمرض أو يحصل له ظرف فما يجد من يخطب عنه.

    10. إيجاد مشاريع تجارية يكون ريعها لصالح الدعوة.

    11. مخاطبة التجار عن طريق أئمة المساجد والقضاة والعلماء والدعاة وطلبة العلم وحضهم على المساهمة في هذا الباب.

    12. مخاطبة المدرسين والموظفين ومطالبتهم بتخصيص جزء ولو يسير من مرتباتهم لصالح هذا المشروع.

    ط – المراكز الصيفية :

    1. إلقاء الدروس والمحاضرات والكلمات عليهم.

    2. ترتيبها مع طلبة العلم أو حتى من الشباب المجيدين لبعض المتون.

    3. بعض المراكز يكثر فيها الشباب الناشطين وبعضها لا يوجد فيها أحد، فمن المناسب أن يتوزعوا على المراكز ليعم النفع.

    4. إقامة دورات علمية فيها.

    5. تنظيم رحلة بإشراف مركز الدعوة أو العلماء والمشايخ.

    6. الدعوة في الأسواق والشواطئ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    7. اختيار مجموعة من الشباب وإرسالهم لطلب العلم عند أحد العلماء خارج المنطقة.

    8. غالب المراكز تذهب في نزهة في أخر الصيف فلا ينسوا الكتب والأشرطة والكلمات في القرى والمدن التي يمرون عليها وإن كان في الوقت سعة فليرتبوا مع بعض طلبة العلم في مدن التي تواجههم ويعرفون الطلاب بالدعاة والمشايخ.

    ك – القرى والهجر:

    1. إذا انتهى الشباب من الدعوة في مدنهم فلا ينسوا من حولهم من أهل القرى.

    2. طلب التعيين فيها للتدريس أو للعمل.

    3. القرى والهجر بأمس الحاجة للشباب وطلاب العلم ولا يشترطون أحد من العلماء أو المفتين بل صغار طلاب العلم يكفونهم.

    4. الجهل فيهم منتشرة وواضح ونحن المسؤولون. فلقد وجد في بعض القرى القريبة من المدن قوم لا يحسنون الفاتحة ولا يعرفون صلاة ولا زكاة ولا غيرها بل إن بعض القرى تفشى فيها الشرك والسحر والتعلق بالمشعوذين والكهنة والعرافين والمكلف بهؤلاء والمسؤول عنهم طلاب العلم، ولا يصلح أن ننتظر العلماء أو مراكز الدعوة أن تنظم لهم الرحلات الدعوية بل على كل من تعلم العلم واستفاد أن يدعوا فيها بشرط ألا يخرج على جهل بل يتعلم عند العلماء ويدعوا إلى ما تعلمه.

    5. بعض المدن تقتض بالعلماء والمشايخ فلوا تفرقوا في الإجازات في القرى والهجر لكان حسناً والذي يضبط الأمر لو وزعت المناطق على العلماء والمشايخ فكل مجموعة منهم تهتم بمنطقة بحيث يقيم لهم الدروس والمحاضرات والندوات والدورات.

    6. الدرس الذي يلقى في أسبوع أو شهر لا يكفي فلا بد من الإقامة في القرى لمدة أشهر لشدة الحاجة إلى المصلحين.

    7. وفي كل إجازة وموسم تنتقل المجموعة من منطقة إلى أخرى.

    8. لا بد أن يستفاد من طلاب المراكز الصيفية في الدعوة في القرى لأنه يوجد من بينهم من عنده حصيلة من العلم ولا علم إلا بعمل ودعوة وصبر.

    9. يتم في كل رحلة ترشيح بعض القضاة والخطباء ومدرسي المعاهد العلمية وطلاب الجامعات والذهاب إلى القرى يميناً وشمالاً.

    10. إذا أحجم هؤلاء عن الدعوة فإن القرى على ما فيها من جهل فإنها عرضة لقدوم البدع إليها من الرافضة والصوفية والإسماعيلية بل وأهل التنصير إلى بعض القرى من خلال عمل الشركات والأطباء في المستشفيات.

    11. وهذه المجموعات تواصل أعمالهم في خلال السنة ففي إجازة الأسبوع تقام المحاضرات والدروس والخطب في القرى المجاورة.

    12. ربط شباب القرى والهجر بالدعاة في المدن وتهيئة السكن المناسب لهم للإقامة في الإجازات لطلب العلم.

    13. وهؤلاء الشباب إذا رجعوا عادوا ودعوا أهلهم وأقاموا بينهم ولا ينسوا الكتب والأشرطة التي تعينهم على الدعوة.

    14. في الطريق إلى الرحلة أثناء السفر يواجهون بعض المساجد في المحطات فلا بد أن تحظى من هؤلاء بكلمة، وقد جرب في المحطة توزيع الأشرطة والكتب فلوحظ عليه إقبالاً، ووجد منه انتفاعاً، وهذا الأمر لا يحتاج إلى كبير وقت بل إن العشر دقائق يوزع فيها قرابة الخمسين إلى سبعين شريط وكتاب.

    15. بعد كل رحلة يكتبون كل ما عملوا وما رأوا وما هي الأخطاء التي فعلت وما الأمور التي فأتتهم وحاجت المناطق وما يحتاجون من مواضيع. وهذه التقارير يستفاد منها في رحلات قادمة بل ويستفيد الدعاة من قبل مركز الدعوة.

    16. الابتعاد عن تجريح الأشخاص ونقل الشباب عن مثل هذه المجالس إلى مجالس العلم في الدروس والمحاضرات.

    17. إلقاء محاضرة أو ندوة يعلن عنها رسمياً تتحدث عن الدعوة في الهجر ومن المناسب أن تسجل بشريط ليستفيد منها.

    18. الاهتمام بخطبة الجمعة والمواعظ في المساجد والمناسبات العامة كالزواجات والولائم.

    19. جمع الطعام الباقي بعد الولائم والذهاب به إلى الجمعيات الخيرية أو توزيعه.

    20. زيارة الدوائر الحكومية والقطاعات العسكرية.

    21. زيارة القضاة وأعيان البلد من طلبة العلم والتجار وأعضاء الهيئة وجماعة التحفيظ. والحديث مع كل فئة بما يناسبها من نفع للدعوة.

    وفي الختام أسال الله تعالى أن يوفقنا ويتقبل منا.

    وأنبه إلى أمور :

    1. لا أدعي أني استقصيت جميع الاقتراحات والمشاريع.

    2. الذي دعاني للكتابة حاجة الصحوة لمثل هذا الموضوع ولست أهلاً لسد هذه الثغرة بل هي تنبيه للعلماء وطلبة العلم أن يعيدوا كتابتها وأن يدققوا النظر فيها فما كان منها صواب فمن الله وحده وما كان منها خطأ فمن نفسي والشيطان.

    3. لا بد من المناصحة فأي خطأ في المنهج أو الأسلوب أو الإملاء أو اللغة فإني أدعوا كل من يعثر عليه أن يفيدني فيه ولا نكتفي بالنقد والغيبة والجرح بلا نصيحة .

    4. تعمدت عدم ذكر الآيات والأحاديث وأقوال أهل العلم لأنها للتذكير وليست للتعليم ولو ذكرت فيها النصوص لطالت وإني متيقن أن كل طالب علم يحفظ النصوص الواردة في هذه المقترحات، فلا يخفى علينا شأن الدعوة وما قال الله عنها وما قال رسوله صلى الله عليه وسلم وكيف كان حال السلف فيها وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    5. لا بأس بإعادة كتابتها ونشرها والتقديم والتأخير فيها بشرط ألا يدخل بالموضوع وألا ينسب لي ما لم أكتب فالزيادة توضع بين قوسين.

    6. هذه الاقتراحات ليست حكراً على أحد فبإمكان كل شاب أن يجمع مثل هذه المادة بل أوسع منهاً.

    7. أحيانا تمر بالعبد مشاريع وخواطر دعوية فمن المناسب أن يقيدها في وقتها ويجمعها ليستفيد منها.

    8. أن نشغل مجالسنا بمثل هذه المشاريع النافعة لعموم الأمة وهذا خير لنا من قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال.

    9. أن نسعى في نشرها واستشارة أهل العلم فيها قبل ذلك لما للمشاورة من الأهمية البالغة لأنك قد يحسن شيء في نظرك وهو ضرر عليك فبعد المشاورة تسلم من كثير من الأضرار التي قد يسببها شخص واحد على الصحوة.


    والله أعلم
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    الأربعاء 9/ محرم / 1416هـ


    المصدر : موقع إمام المسجد
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    استغلال الإجازة
  • الأنشطة الصيفية
  • مشـروعات للإجازة
  • رسائل
  • الأسرة والإجازة
  • الفتاة والإجازة
  • السفر وآدابه
  • منوعات
  • أحكام العمرة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية