صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ماجــدة الروميــة غنيمة الصيفية في يد صبي من رجالات الإسـلام

    ابن القرية الفلاح المعتصم

     
    الحمد لله ملك الأملاك ِومبــدع الأفـلاك ومـدرك الإدراك والصلاة والسلام على سيد الخلق من إنس و وجن وأمـــــــلاكِ            أما بعد

    مقدمة

    لقد هالني التغير الكبير ، والبين الشاسع ، على مختلف طبقات الناس ، من حيث ماهية منهج حياتهم ، وأهدافهم ، وأمالهم ، وطموحاتهم بين الماضي والحاضر ، مما يجعل المرء يعيش في داخله تعجبات ( !!! ) لا تكاد تنقضي ، وتضاربات فكرية متلاطمة لا تكاد تنتهي ، فهو بين الخواطر الشاردة ، والهواجس المبددة ، وينقضي عمر الإنسان من غير إدراك لحقيقة حاضر الحال الحاصل ، ووارد المستقبل النازل ، ودرس الماضي الآفل ، ومن كان هذا فلكه ، وقميص حياته ، فلا يُجنى منه روائع الآمال ؛ بل ثمراته فساد الحال ، ليرتع في أسوء مآل .

    فلما كنَّا أمة ترعى حق الله ؛ راعٍ ، ورعية بسلامة قصد ، وصلاح نية ، سراً وعلانية ، أصلح الله بواطننا لتباركنا حياة مرضية .

    ماجدة في قبضة صبي ذُكر في كتاب العبر في خبر من غبر ج:1 ص:245
    قال : غزا المسلمون غزوة مشهورة ، وعليهم هارون الرشيد وهو صبى أمرد ، وفي خدمته الربيع الحاجب ، فافتتحوا ماجدة من الروم ، والتقوا الروم وهزموهم ، ثم ساروا حتى وصلوا خليج قسطنطينية ، وقتلوا وسبوا ، وصالحتهم ملكة الروم على مال جليل ؛ فقيل إنه قتل من الروم في هذه الغزوة المباركة خمسون ألفا ، وغنم المسلمون ما لا يحصى ، حتى بيع الفرس بدرهم ، والبغل الجيد بعشرة دراهم .أ هـ

    دروسٌ وعبر من هذه الحادثة

    الدرس الأول : اهتم المسلمون بدينهم غاية الاهتمام ، ولم تكن صيفيتهم ، وسياحتهم إلا لأجل دينهم ، ومما ورد عند الطبري أن فتح ماجدة كانت في الصائفة .

    الدرس الثاني : لم يكن الاهتمام من قِبَلِ علماء الأمة ، وعامة الناس فحسب ، بل كان قادتهم هم الذين يديرون المعارك بأنفسهم .

    الدرس الثالث : إيثار الآخرة على الأولى عند كل طبقات الناس ، فهذا صبي له نشوة الشباب ، وحب الدنيا ، وحب البقاء لأنه ملك ابن ملك ، ومع هذا وذاك آثر وضحى بحياته ، ورغده ، وملكه ، وخرج في صيفية حارة حارقة ، تاركاً كل شيء خلفه ، وماضٍ حيث أمر .

    الدرس الرابع : يتضح مما ذكر أن المسؤولية لم تكن خاصة بكبار السن فحسب ،بل كان حتى الصبيان يستشعرون عظمها ، ووجوب الوفاء بها .

    الدرس الخامس : تتجسد لنا صورة جلية في حسن تربية الأجيال منذ الصغر على تعلم معنى حقيقة هذا الدين ووجوب نشره .

    الدرس السادس : عدم التواكل على الغير في إنجاز الواجبات المحتمة ، مما يشعر أن القوم يحملون نفوساً من نوع خاص ، غايتها الاحتساب وهذا يكاد ينقضي في زمننا إن لم يكن قد انقضى .

    الدرس السابع : مدى تأثر شباب الأمة من حيث معنوياتهم عندما يبصرون قائدهم بين صفوفهم يحمل روحه على كفه .

    الدرس الثامن : يدل حال أولئك على أن آمالهم وطموحاتهم ثابتة ، وقوية كالجبال لا تتلاعب بها عواصف الشهوات ، ولا رياح الشبهات .

    الدرس التاسع : بيان أن آمالهم فوق شهواتهم ، وغاياتهم فوق مغريات دنياهم .

    الدرس العاشر : استمراءهم لمرضاة ربهم جرعة ارتووها كابراً عن كابر ، وأن الدين فوق كل شيء ، وأحسن من كل شيء ، وكان ذلك عندهم عقيدة مشربة ، ويقين حق يُتلذذ بالموت معه .

    بعض نتائج الصيفية

    ومن المدن والحصون التي افتتحت في الصيفية مما وفقي الله الوقوف عليه في تاريخ الإسلام ما يلي :

    كهرقلــــــــــــــــــــه سنــــــــة (( 89 ))
    ومضيق القسطنطنية سنـــــــة (( 32 ))
    وعمـــوريـــــــــة سنـــــــــــــــة (( 89 ))
    وطرسرس وحصن عوف سنــة (( 96 ))
    والتـــــــــــــــرك سنــــــــــــــة (( 91 ))
    آذربيجان وحصن المرأة سنـــة (( 97 ))
    وخرشنة وملطيـــــــة سنـــة (( 112 ))
    واللاذقيـــــــــة سنــــــــــــــة (( 153 ))
    وأنقــــــــــــــــرة سنـــــــــــة (( 159 ))
    مدينة أصحاب الكــهـف سنـة (( 182 ))

    وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية وغيره أن للقوم صيفية ولكن ليست كصيفيتنا .
    قال رحمه الله تعالى : في أحداث سنة إحدى وثلاثين هجرية (( 7/ 157 )) " ومع هذا له في كل سنة ــ أي معاوية ــ في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنهما غزوة في بلاد الروم في زمن الصيف .
    بل أصبح ذلك سجية معلومة لدى القوم فإذا ذكرة الصائفة إنما يراد بها الغزوة في الصيف فتأمل ماذا قال صاحب لسان العرب : قال سيبويه : و الصائفة الغزوة في الصيف ص ((9/ 209 ))

    فصيفيتهم كانت لها إعلانات ، ولكن من على منابر الجمعات ، بخلاف إعلانات الشاشات ، فإعلاناتها كانت تتمثل في (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ))

    أو ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ)) جهاد أو دعوة أو علم .

    ورأيت أن بعض العلماء كان لهم قدم في الصيفية كمثل الإمام المحدث العابد الزاهد محمد بن المنكدر رحمه الله وكل هذا ذكره الطبري في تاريخه رحمه الله .

    وليس العجيب هنا وإنما العجيب أن صيفيتهم حرها شديد ، والسفر في صحراء الجزيرة على البغال ، والخيول ، والحمير .

    والأعجب من هذا قتالهم بالسيوف ، والرماح بعد نصب السفر الطويل .

    والأعجب من هذا وذاك !! أن الصبي الصغير يأتي إلى أمير الجيش في الصيفية فيقول للأمير (( يا عماه أسألك بالله أن تسمح لي أغزو معكم .

    فيقول الأمير : ولكنك يا بني صغير ، ولا تحسن القتال
    فيقول الصبي : " يا عماه اجعلني خادماً لكم ، أقرب لكم الطعام ، والشراب" . الله أكبر يا فلاح

    ويأتي الشيخ الكبير ويقول : أيها الأمير اسمح لي أن أغزو معكم .
    فيقول الأمير : ولكن الله تجاوز عنك ياعم .

    فيقول الشيخ : " لئن تجاوز الله عني فلن أتجاوز أنا عن جناتٍ عرضها السماوات والأرض" .

    وتأتي المرأة فتقول : أيها الأمير أني امرأة ضعيفة ، وفقيرة ، وليس عندي ما أقدمه في سبيل الله لأجل هذا الدين شيء إلا هاتان الظفيرتان من شَعري فأسألك بالله أن تجعلها لجاماً لخيلك 0 آه يا دنيا العجايب .

    والأعجب من هذا كله

    هم جيل هذا العصر المجاهد في سبيل (( الشهوات والملذات )) والعجيب أنهم من أحفاد من فتحوا تلك البلاد .

    جحود صارخ لنعمة الله

    وأعجب الجحود أن الله رزقهم بمواصلات فارهة سريعة فهم يجوبون بها مستنقعات الرذيلة ، وأوحال الفاحشة لا ليدمروها ، وإنما ليعمروها بأموالهم التي استأمنهم الله عليها .

    ففي عام 1417 للهجرة جاءت إحصائية أن (( 26 مليار )) تصرف في بلاد الكفار للغزو في سبيل السياحة وأما في عام 1423هـ وصلت إلى أربعين ملياراً في دولة واحدة فقط .

    خاتمة

    ومما مضي يتبين لنا مدى البون الشاسع بين غاياتنا ، وغاياتهم ، وآمالنا ، وآملهم ، وصلاحنا ، وصلاحهم ، وتضحياتنا ، وتضحياتهم ، واستحقاقهم للخيرات ، واستحققانا للمهانات ، وكثر صالحيهم ، وكثير سفهائنا والله المستعان .

    سؤال محزن حقاً

    والحزن أن صاحب تلك البلاد يسأل من هؤلاء أرباب البارة ، والمرقص ؟!!
    فيقال : أهل الإسلام فيقول ما هكذا علمنا عنهم وهل هو هذا إسلامهم ؟؟!! فالإسلام يُعلم عندهم بواضح الأفعال لا ببهرجة المقال .

    ولو علم هؤلاء كم هو ضررهم بالإسلام وأهله لتمنوا انهم ما خُلقوا والله المستعان .

    وتبقى هنا الإجابة لحماة العقيدة وحراس الإسلام ممن يرتادون تلك البلاد .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    استغلال الإجازة
  • الأنشطة الصيفية
  • مشـروعات للإجازة
  • رسائل
  • الأسرة والإجازة
  • الفتاة والإجازة
  • السفر وآدابه
  • منوعات
  • أحكام العمرة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية