صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    فيلم من ثمانية مشاهد بطولية مثيرة جداً لكل مسافر في الصيف

    ابن القرية الفلاح المعتصم

     
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين
    أما بعد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مقـــدمــــة
    فلمي
    هذا ليست من نسيج الخيال أحداثه ، ولا من أساطير القصص بنياته ، صدقُ تاريخٍ سيناريوهاته ، وصفحت إخلاص مكياجه ، ودمج مكساجه .

    بطله ليس هندوسياً ، ولا صهيونياً ، وكذا بطلته وإخراجه .

    عرض لأبطــال الفلــم
    بطله :
    بطل من أبطال الإسلام ، ورجل من رجالاته ، وذكر اسمه تـــــــاج منير لصفحات التاريخ ، كان هذا الشاب وسيمـاً ، مليــحـــاً ، شـــهمـــاً ، شجــــاعاً ، رؤوفــــاً، كريمــــاً ، يكنى بأبي المساكين .

    وبطلته : شابة من عفيفات بنات الإسلام الكرام ، صافية المظهر ، نقية الجوهر ، ندية المخبر ، سيدة التضحية ، وفــارســــة الصعـــــــاب .

    أحــداث الفـلـــم
    حقاً لقد خنقتني الغصـص الكابدات ، وتســـارعت من مقــلي حمـــــرُ العبـــرات ، وأنا أعيش أحداث هذا الفلم ؛ تارة بروحي ، وأخرى بعبراتي ، فأنا بين القشعريرة المذهلة ، والدموع القاتلة ، وكأن نبضتي تقمصتها أحداثه ، فأبطأت مهمتها ، حتى أصبحت أسيرة لمشاهده .

    المشهد الأول
    جمع الله شمل ذلك الأسد ، بشمل تلك العفيفة النقية ، حتى أصبحـــا مثلاً في الحب ، والوفاء بهما يقتدى ، فتزوج هذا الشاب النقي بتــــلك الفتاة الزكية ، وأقدما على حياةِ ودٍٍ سوية ، وصفحة صفـاءٍ رضيــــــــة .

    فبعث الله سيد البشرية ، بسماحة الحنفية ، يدعو إلى توحيد رب البرية ، فأسلم وأسلمت ، وناصر وناصرت ، وصابر وصابرت ، وجاهد وجاهدت ، إنهما شابا قريش
    "جعفر بن أبي طالب " ؛ ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبنت خثعم "أسماء بنت عميس " رضي الله عنهما .

    المشهد الثاني
    وبعدما أسلما وجدا من قومها أشد العذاب ، ولم يستمتعا بلذة عرس في زهرة الشباب ، افترشا شعاب مكة ، وضُيق عليهما مطاعمها ، وبُليا في دينها ، فأمرهما الرسول صلى الله عليه وسلم مع جمــــع من المسلمين بالهجرة إلى الحبشة ؛ فلبيا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما في زهرة عمرهما ، ولم يفكرا في اليالي الوردية ، ولا في السمرات الودية ، بل كان لسان حالهما يقول ( إن كان يرضيك هذا ربنا فسمعنا وأطعنا ) .

    المشهد الثالث
    خرج جعفر وهو دون العشرين من عمره ،كما ورد ذلك في البدء والتاريخ أميراً على المسلمين ، ومعه رفيقة الدرب ، وسميرة الليل ، وشريكة القضية ، أسماء الأبية التقية .
    وكأني بلسان حال جعفر وهو يودع مكة وهو ينظر إلى رباها، وجبالها، وتعود به الذكريات لتعرض عليه مشاهد الحياة التي يعزُ عليه أن تُنسى ، فله في كل زاوية من مكة الشريفة ذكرى .

    ذكريات البيت العتيق تدور في خلده .

    ولذة زمزم يجد طعمه عندما تأخذه الغصص لفراق نبيه ، وأهله ، وأهل بلده .

    وتملأ ذكريات المقام أفق ناظريه ، وتذكره خطا البين إلى الحبشة بالمسعى ، وسمو المروة ، وعلو الصفا .

    وتخنقه الحسرة بذكرى الحطيم ووادي طوى وجبال منى .

    يا ترى إلى أين رحلة جعفر وأسماء ؟ أهي إلى شواطئ الأمزون ؟ أم إلى رياض الدنمرك ؟ أم إلى سهرات لندن ، وأبراج باريس ، ؟ أم إلى شلالات الهيملايا . لا . نعم لا .. وألف لا .

    بل كانت رحلتهما إلى أرض البعداء ، وحقل العناء ، وتجرع غصص البلاء ، فهما لا يميزان الأصدقاء ، ولا يعرفان الأعداء ؛ أرض بعيدة ، ولغة غريبة ، وأحوال مريبة ، ومستقبل الله يعلمه ، وعودة إلى أرض الوطن مجهولة .

    دفعٌ بزهرةِ الشبابِ الجميلة ، وأيامِ العـــرسِ العسيلـــة إلى ساحـــــة التضحية ، والفداء، وليس لهما غاية إلا كما قال موسى (( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ))

    كانت الرحلة من أُنسِ الأحبةِ إلى وحشةِ الغربة ، ومن رغدِ الحياةِ إلى كدرِ العيش ، وضيق السكن .

    المشهد الرابع
    ويستوطن جعفر ، وزجه الحبشة إلى أمدٍ لا يعلمانه ، وتمضي بهم سنوات الشباب ، وهما يتجرعان مرارة الغربة وقهرها ، وجمر الشوق ولهيبها ، وتلدُ العفيفة ثلاثة من الولد في وحشة تلك البلد ، وهي صابرة مصابرة ، ومحتسبة وحشتها ، وغربتها عند من قال : (( إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً )) وتمر سبعة أعوام على نبينا صلى الله عليه وسلم في مكة قبل الهجرة وهو يعاني فراق جعفر ؛ ويهاجر عليه الصلاة والسلام إلى طيبة الطيبة ، ويمكث فيها سبعة أخرى ، وهو يعاني فراق الحبيب جعفر رضي الله عنه وأرضاه ، يا له من أسى يكوى الفؤاد ، بلا رحمة ، ولا هود .

    المشهد الخامس
    وبعد مرور أربعة عشر عاماً من فراق حبيب القلب جعفر رضي الله عنه فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، فقدم في ذلك اليوم الميمون عيون الأبطال ، وسيد التضحيات جعفر ، ومعه ينبوع الخير أسماء ، وأبناءهما فلما رآه صلى الله عليه وسلم أخذ برأسه ، وقبله بين عينيه ، وقال (( لا أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر ، أم بقدوم جعفر ؛ وكانت قبلة تاريخ شريفة ، في جبين استحقها وبجدارة ، تعبر عن مدى شوقه صلى الله عليه وسلم لجعفر رضي الله عنه .

    المشهد السادس
    ولما قدم جعفر رضي الله عنه لم ينل منصباً في الدنيا عال ، ولم يُكافأ بمال خاص لتكبده سنين الغربة ، ولم يطالب هو بذلك أو يتحسر ، ولم يُجعل له داراً مزخرفة جميلة ، ويُقال له انتهت مهمتــك وقدمت الذي عليك ، لا .. نعم لا .. لأن الله يريد أن يُكافأه فانطلق هذا البطــــل لجهاده ، وسبيل تضحيته ، وحان فراق حبيبة قلبه ، وقرة عينه ، ورفيقة دربه ، وجاء الوقت الذي يرحل فيه لوحده ، ويودع حبه ليستقـــــر به المكان ((فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ)) ودخل مع إخوانه غزوة مؤته لينصر دين الله ، ويتشرف التاريخ هناك لينقل لنا تضحية أمير المجاهدين جعفر رضي الله عنه ، تقدم للراية وأخذها بعد قتل زيد ، فعقر فرسه وأقبل بروحه نحو ربه ، فضُربت يمينه ، فأخذها بشماله فضُربت شماله ، فاحتضنها في صدره ليشهد الوجود بأفلاكه ومجراته وذراته عظيم هذا الإخلاص ، فضُربَ على عاتقه ، فطار في الجنة ، فطار في الجنة ، فطار في الجنة ؛ الله أكبر من رحلة كفاح لأجل هذا الدين .

    المشهد السابع
    فلما قتل جعفر رضي الله عنه واختاره الله إليه جاء رسول الله جبريل عليه السلام فأخبره فبكى عليه الصلاة والسلام وجمع أصحابه ، وأخبرهم الخبر وهو يبكي ، وذهب إلى بيت جعفر ليخبر المحتسبة أسماء ، أن لحظة الفراق مع جعفر في الدنيا قد حانت ، وأن الله أبدله في الجنة بجناحين يطير بهما فيها حيث يشاء ، وليبليها الله بفقد بطلها ، ليكمل لها الأجر ، ويعلو بها المقام .

    المشهد الثامن
    روى لنا ابن عمر رضي الله عنه هذا المشهد لجعفر رضي الله عنه قال : (( " كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى ووجدنا ما في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية ")) رواه البخاري في صحيحة . الله أكبر كم هي تضحيتك ؟ كم هو إخلاصك ؟ كم هو فداؤك ؟ فلتهنك الجنان وقرب الرحمان .

    ويروي هذا المشهد الخبري أبو هريرة رضي الله عنه كما عند البخاري فيقول (( "وخير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة ليس فيها شيء فنشتقها فنلعق ما فيها " ))


    وقفات وتأسفات

    أيها الاخوة ، والأخوات هذه التضحيات من جعفر وأسماء لأجل من ؟ وفي سبيل من ؟ وتصب في مصلحة من ؟ إنها لأجل الله ، وفي سبيله ، وتصب في مصلحة حمى هذا الدين ، وحراسة عقيدته .
    يا ترى ماذا كان يملك هؤلاء من قلوب ؟ وما هي ماهية تلك النفوس ؟.

    تضحياتٌ من العرسِ حتى الممات ؛ برضى واختيار منهما ، الله الله يالضعفِ إيماننا وقلة همتنا .

    أيها الأفاضل نحن اليوم نستقبل الصيفية فمنا من حجز إلى أوربا، ومنا إلى أمريكا ، ومنا إلى شرق أسيا ، وأقلنا إلى بديع المناظر ، وربوع البلاد الرحبة ، وروض البساتين الخلابة ، وأنهار القرى الجارية ، وشلالات القمم الساحرة ، وغيوم الفضاء القاتمة ، ومتعة الفروج الزائلة ، وملأ بطنون الفانية ؛ هذه هي آمالنا ، وهذا هو طموحنا ، وهذه هي تضحياتنا ، وللأسف الشديد التي يقف عليها الرجل أمام تضحيات أسماء مخذولاً ، ومهاناً من الذات إن كان له في ذاته أدنى شعور .

    وكم يحزنني والله أن دولة عربية واحدة بلغ صرف الذين يسافرون منها للسياحة أكثر من أربعين مليار ، في عام واحد وأزدد كمداً أن أرى من إخواننا في إفريقيا ، وعلى وجه الخصوص دولة "رواندي "من يموت من الجوع .

    ويؤسفني جداً أن أرى أقواماً من المسلمين لا يعرفون معنى لا إله إلا الله ولا يوجد من يعلمهم ، وأموتُ أسى عندما أرى من السياح من يصل إلى بلادٍ بعيدةٍ فينظرُ إليه الناس أنه جاء من بلادِ العربِ فبالتأكيد سيكون داعية فإذا به رائد خمارة ، ورب بارة .

    كم يحرقني والله أن أقرأ أن الأمريكان في إفريقيا يستغلون حاجة الأطفال من الجنسين ليمارسوا معهم الفاحشة ، وأموالنا تذهب إلى خزائن الأعداء ليمارسوا بها الجنس مع فقراء صغارنا الله حسبنا ونعم الوكيل .

    حلــــول واقتــــراح

    أيها الإخوة الأفاضل : أود أن يجعل الله لهذا الموضوع خاتمة حسنة ، ومثمرة فأقول لإخواني بالإمكان أن نقدم لأنفسنا ، وأن نقوم بحماية ديننا ، وذلك يكون كالآتي  :
    تجهيز النفس بالعلم ، والمال للرحلة إلى المكان المستطاع من هذه البلدان الفقيرة ، لدعوتها ، وتعليمها فمن لم يستطع أن يذهب بنفسه فليجهز داعية إلى الله ، ومن لم يستطع إن يجهز فليجتمع هو وجمع من إخوانه وليجهزوا ولو داعية واحداً ، ومن لم يستطع فليسعى جهده في إصلاح القريب منه ، وتربية النشء على الاهتمام بأمر الدين ، وأن يكون الدين أول المهمات في حياة المسلم لا آخرها كما هو الحال عند الكثير والله المستعان  .

    ومن المعلوم أن إخواننا في الثغور هم من أولى الناس بالتضحية لأجلهم فهم أولى ببذل المال من غيرهم ومن أخلص وصل ووفق والموفق من وفقه الله تعالى .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    استغلال الإجازة
  • الأنشطة الصيفية
  • مشـروعات للإجازة
  • رسائل
  • الأسرة والإجازة
  • الفتاة والإجازة
  • السفر وآدابه
  • منوعات
  • أحكام العمرة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية