صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







أُحِبُّ بقولي وعملي

عادل بن سعد الخوفي
مستشار أسري وتربوي
@alkhofy


لننظر إلى السيرة المضيئة والعلاقة الزوجية الأكمل حيث كان صلى الله عليه وسلم مع زوجاته أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن .
(ِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا) [مسلم] هذا هو عليه الصلاة والسلام يعبر صراحة بمحبته لزوجته وشريكة حياته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، بل يشير إلى أن محبته لها رزقًا من الله له.
بل وعبَّر عن محبته لها رضي الله عنها عمليًا بأن لم يتزوج عليها في حياتها قط، ولم يتسرَّى بامرأة حتى فارقت الحياة، وكان يعبر أيضًا عن محبته لها بكثرة ذكره لها وصِلتها بعد وفاتها ، تقول عائشة رضي الله عنها "ما غِرْتُ للنبي صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما غِرْتُ على خديجة لكثرة ذكره إياها وما رأيتها قط" [مسلم]
(أي الناس أحب إليك يا رسول الله ؟ قال : عائشة)[البخاري]، وهو هنا عليه الصلاة والسلام أيضًا يُصرِّح بمحبته لزوجته عائشة رضي الله عنها، بل ويجعلها أحب الناس إليه، ويعبِّر عن هذا الحب لزوجاته عمليًا بسلوكيات رائعة المباني والمعاني والدلالات؛ فهو يضع فمه على موضع فم زوجته حين يشرب بعدها، ويخرج بالليل يتحدث مع زوجته، وإذا كان في البيت كان في مهنة أهله، يواسي زوجته ويكفكف دموعها، ويقدر مشاعرها ويحفظ وُدَّها حتى بعد مماتها ويذكر محاسنها، ويأخذ بمشورتها ويلاعبها ويداعبها.
إنه الحُب الذي يأبى أن يتوارى خلف العادات أو التقاليد أو الإحراجات.
الحُب الذي لا يرضى أن يعيش منزويًا ضعيفًا مهزوزًا.
الحُب الذي اعتاد أن يكون في قِمَّة قوته وحرارته.
الحُب الذي يَنْشُد فيمن يتصِفُ به أن يكون ودودًا، رقيقًا، رحيمًا، ولينًا سمحًا.

الآن، الآن . .
نادِ شريك حياتك بمفردات الحُب : حبيبي ، عمري ، حياتي ، قلبي ، تاج راسي.
ردِّد على المسمع هذا الحُب، صرح به، اذكره عند أهل زوجك، عَبِّر عنه بالسلوكيات الحسنة، والعِشرة الطيبة، والاحترام المتبادل، والتعامل بالتي هي أحسن .

منذ الآن . .
اسمح لسحر الحُبِّ أن يظلِّلكما بظلاله الرقيقة؛ فإن عاطفة الحُب من أسمى العواطف وأزكاها وأحلاها، تسمو بالنفس وتحلِّقُ بها في فضاء النجاح والسعادة والجمال، إنها تضفي على حياتنا بهجة وسروراً، وتكسو أرواحنا بهاءً وحبوراً.
أسعِد نفسك وشريك حياتك، خذ خطوة عملية في رفع شعار الحب في حياتك الزوجية، تَرجِمْه في أقوالك وأفعالك، فما كان الحُب في شيء إلا جَمَّله وحلاه وأتمَّه وأكمله.

 

***
 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك

البيت السعيد

  • قبل الزواج
  • البيت السعيد
  • لكل مشكلة حل
  • أفكار دعوية
  • أفراح بلا منكرات
  • منوعات
  • تربية الأبناء
  • دعوة الأسرة
  • الصفحة الرئيسية