صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    سلسلة إصلاح الأسرة (2)
    الوفاق خير من الشقاق !!!

    حسام الدين سليم الكيلاني

     
    دخل الرجل على عجلة من أمره إلى مقر المحكمة الشرعية وجعل يشكو من زوجه والزوجة مثله تشكوه !
    فقلت في نفسي كيف كان هذان الزوجان يعيشان مع بعضهما طوال تلك السنين دون شكوى والآن تفجرت قريحة كل واحد منهما ضد صاحبه !
    ثم أجبت نفسي وأنا أنظر إليهما دون أن أفهم شيئا مما قالاه وهما يتصايحان، فقلت : لقد سكنا في بيت واحد إلا أنهما لم يسكنا إلى بعضهما بعضاّ ؟
    فما هو السكن المقصود ؟
    وهل الوفاق خير أم الشقاق ؟

    قال تعالى : { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } [ الروم 21 ] .
    نعم ليسكن إليها و لم يقل ليسكن معها ، مما يؤكد معنى الاستقرار في السلوك ، و الهدوء في الشعور ، و يحقق الراحة و الطمأنينة بأسمى معانيها . فكل من الزوجين يجد في صاحبه الهدوء عند القلق ، و البشاشة عند الضيق .
    إن أساس العلاقة الزوجية الصحبة و الاقتران القائمان على الود و الأنس و التآلف . إن هذه العلاقة عميقة الجذور بعيدة الآماد . إنها أشبه ما تكون صلة للمرء بنفسه ، بينها كتاب ربنا بقوله: { هن لباس لكم و أنتم لباس لهن } [ البقرة 187 ] .
    فضلاً عما تهيؤه هذه العلاقة من تربية البنين و البنات و كفالة النشء .. التي لا تكون إلا في ظل أمومة حانية ، و أبوة كادحة .. و أي بيئة أزكى من هذا الجو الأسري الكريم .
    هناك أمور كثيرة يقوم عليها بناء الأسرة المسلمة ، و تتوطد فيها العلاقة الزوجية ، و تبتعد فيها عن رياح التفكك و أعاصير الانفصام و التصرم . و أول هذه الأمور و أهمها : التمسك بعروة الإيمان الوثقى .. الإيمان بالله و اليوم الآخر ، و الخوف من الله تعالى ، و لزوم التقوى و المراقبة ، و البعد عن الظلم و التعسف في طلب الحق .
    { ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه } [ الطلاق 2- 3 ] .
    و يقوي هذا الإيمان .. الإجتهاد في الطاعة و العبادة و الحرص عليها ، و التواصي بها بين الزوجين . تأملوا قوله صلى الله عليه و سلم : ( رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى و أيقظ امرأته فصلت ، فإن أبت نضح في وجهها ـ يعني رش عليها الماء رشاً رفيقاً ـ و رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت و أيقظت زوجها فصلى ، فإن أبى نضحت في وجهه الماء ) من حديث أبي هريرة  رضي الله عنه عند الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وهو حديث صحيح ( صحيح الجامع 3494 ).

    إن العلاقة بين الزوجين علاقة روحية وإن مما يحفظ هذه العلاقة و يحافظ عليها . . المعاشرة بالمعروف ، و لا يتحقق ذلك إلا بمعرفة كل طرف ما له و ما عليه . و إن نشدان الكمال في البيت و أهل البيت أمر متعذر ، و الأمل في استكمال كل الصفات فيهم أو في غيرهم شيء بعيد المنال في الطبع البشري .
    و من رجاحة العقل و نضج التفكير توطين النفس على قبول بعض المضايقات ، و الغض عن بعض المنغصات ، و الرجل و هو رب الأسرة مطالب بتبصير نفسه أكثر من المرأة ، و قد علم أنها ضعيفة في خلقها و خلقها ، إذا حوسبت على كل شيء عجزت عن كل شيء ، و المبالغة في تقويمها يقود إلى كسرها ، و كسرها طلاقها . يقول المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم : ( استوصوا بالنساء خيراً فإنَّ المرأة خلقت من ضلع و إن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته ، و إن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيراً ) من حديث أبي هريرة  رضي الله عنه عند ابن ماجه وهو حديث صحيح ( صحيح الجامع 960 ).
    فالاعوجاج في المرأة من أصل الخلقة ، فلا بد من مسايرته و الصبر عليه ، فعلى الرجل ألا يسترسل مع ما قد يظهر من مشاعر الضيق من أهله و ليصرف النظر عن بعض جوانب النقص فيهم ، و عليه أن يتذكر و لا يتنكر لجوانب الخير فيهم ، و إنه لواجد في ذلك شيئاً كثيراً .
    وفي مثل هذا يقول الرسول صلى الله عليه و سلم : ( لا يفركن مؤمن مؤمنة ـ أي لا يبغض و لا يكره ـ إن كره منها خلقاً رضي منها غيره) من حديث أبي هريرة  رضي الله عنه عند الإمام أحمد والإمام مسلم وهو حديث صحيح ( صحيح الجامع 7741 ) و ليتأن في ذلك كثيراً ، فلئن رأى منها بعض ما يكره فهو لا يدري أين أسباب الخير و موارد الصلاح .
    يقول عز من قائل{ وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا } [ النساء: 19 ] .
    و كيف تكون الراحة ؟ و أين السكن و المودة ؟ إذا كان رب البيت ثقيل الطبع ، سيء العشرة ، ضيق الأفق ، يغلبه حمق ، و يعميه تعجل ، بطيء في الرضا ، سريع في الغضب ، إذا دخل فكثير المن ، و إذا خرج فسيء الظن ، و قد علم أن حسن العشرة و أسباب السعادة لا تكون إلا في اللين و البعد عن الظنون و الأوهام التي لا أساس لها . إن الغيرة قد تذهب ببعض الناس إلى سوء ظن .. يحمله على تأويل الكلام ، و الشك في التصرفات ، مما ينغص العيش ، و يقلق البال من غير مستند صحيح .
    { و لا تضاروهن لتضيقوا عليهن } [ الطلاق : 6 ] كيف و قد قال صلى الله عليه و سلم ( خيركم خيركم لأهله ، و أنا خيركم لأهلي ) أخرجه الترمذي عن السيدة عائشة رضي الله عنها وهو حديث صحيح ( صحيح الجامع 3314 ) .
    أما المرأة المسلمة فلتعلم أن السعادة و المودة و الرحمة لا تتم إلا حين تكون ذات عفة و دين ، تعرف ما لها فلا تتجاوزه و لا تتعداه . تستجيب لزوجها فهو الذي له القوامة عليها يصونها و يحفظها و ينفق عليها ، فتجب طاعته و حفظه في نفسها و ماله ، تتقن عملها و تقوم به ، و تعتني بنفسها و بيتها . فهي زوجة صالحة ، و أم شفيقة ، راعية في بيت زوجها ، و مسئولة عن رعيتها ، تعترف بجميل زوجها و لا تتنكر للفضل و العشرة الحسنة ، فلا بد من العفو عن الزلات ، و غض البصر عن الهفوات ... لا تسيء إليه إذا حضر ، و لا تخونه إذا غاب . بهذا يحصل التراضي ، و تدوم العشرة و تسود الألفة و المودة و الرحمة .
    وليعلم الزوجان أنه بحصول الوئام تتوفر السعادة ، و يتهيأ الجو الصالح للتربية ، و تنشأ الناشئة في بيت كريم مليء بالمودة عامر بالتفاهم .. بين حنان الأمومة و حدب الأبوة .. بعيد عن صخب المنازعات و الاختلاف و تطاول كل واحد على الآخر . فلا شقاق و لا نزاع ، و لا إساءة إلى قريب أو بعيد .
    { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما } [ الفرقان 74 ]
    ثم فليعلم أن صلاح الأسرة طريق أمان الجماعة كلها ، و هيهات أن يصلح مجتمع قد تقطعت فيه حبال الأسرة . كيف و قد امتن الله سبحانه بهذه النعمة . نعمة اجتماع الأسرة و تآلفها و ترابطها فقال سبحانه : { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون } [ النحل 72 ] .
    إن الزوجين و ما بينهما من وطيد العلاقة ، و إن الوالدين و ما يترعرع في أحضانهما من بنين و بنات يمثلان حاضر الأمة و مستقبلها ، و من ثم فإن الشيطان حين يفلح في فك روابط أسرة فهو لا يهدم بيتاً واحداً و لا يحدث شراً محدوداً ، و إنما يوقع الأمة جمعاء في أذى مستعر و شر مستطير ، و الواقع المعاصر خير شاهد .
    فاتقوا الله أيها الأزواج فإنه من يتق الله يجعل له من أمره يسراً .
    والحمد لله رب العالمين .


    سلسلة إصلاح الأسرة (1) علاقة الحماة بكنتها !!!

    سلسلة إصلاح الأسرة (2) الوفاق خير من الشقاق !!!

    سلسلة إصلاح الأسرة (3) السعادة في الاختيار الصحيح !!!

    سلسلة إصلاح الأسرة (4) مفاهيم وقيم خير الأمم !!!

    سلسلة إصلاح الأسرة (5) الإسلام والعفة في الأسرة والمجتمع ؟؟؟


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    البيت السعيد

  • قبل الزواج
  • البيت السعيد
  • لكل مشكلة حل
  • أفكار دعوية
  • أفراح بلا منكرات
  • منوعات
  • تربية الأبناء
  • دعوة الأسرة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية