صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    سلسلة : أفكار في مواجهة الإسلام
    أولا : تيار الحداثة

    المقال الخامس : منهج النقد الحداثي حقيقة أم أكذوبة ؟

    د/ أحمد محمد زايد

     
    قبل أن نذكر ما تبقى من مبادئ الحداثة، وبعد الحديث عن موقف هؤلاء من التراث، من حيث كونه موقف إهدار وهدم لكل ما هو مقدس ومجمع عليه تحت شعار النقد لابد وأن نبين منهج هؤلاء في النقد, لننظر هل هو منهج نقدي صحيح - هذا إن سلمنا بصحة النقد في الثوابت والقطعيات – أم أنه عبث وكفر وإلحاد لبس ثوب النقد؟، هذا ما سيتضح في السطور التالية:

    منهج النقد الحداثي حقيقة أم أكذوبة ؟

    بالنظر اليسير في عبث أهل الحداثة والمسمى بالنقد يتضح أن هذا النقد يأخذ عدة ملامح لا تؤهله مطلقا إلى أن يغدو منهجا نقديا يقره العلم ويعترف به العقل، وترضاه الأمة المسلمة ذات الدين واليقين وهذه بعض تلك الملامح:
    1)  اعتماد الأدوات النقدية الغربية
    لقد غرق الحداثيون في خضم الفلسفة الغربية، وحركاتها النقدية خاصة ما ظهر منها في كل من ألمانيا وفرنسا باعتبارهما أهم المسارح التي ظهرت عليهما أبرز الفلسفات الهدامة, ولقد صرح الحداثيون العرب بأن اعتماد منهجية الغرب النقدية في الإسلاميات أمر مثمر جدا ولابد منه بل لا يصح خلافه، فهذا أراكون وهو بصدد حديثه عن الشهادتين اللتين هما مفتاح الإسلام عندنا كمسلمين يهاجم المسلمين الذين يسلمون قطعا بهما باعتبارهما قضية قطعية لا تقبل الشك، ويطالب بإجراء المنهج الغربي في فهم هذه القضية، حتى إن هاشم صالح مترجم الكتاب وأحد المعجبين بفكر أراكون، وهو حداثي في ذات الوقت يعقب في هامش هذا الموضع من كتاب أراكون "تاريخية الفكر العربي الإسلامي" قائلا: "يهاجم أركون هنا بشكل مهذب ومقتضب - ولكن بنوع من التهكم أيضا – المستشرقين وعلماء الإسلاميات الذين يرفضون تطبيق المنهجيات الغربية الحديثة التي ظهرت بعد عام (195.م) على الإسلام، في حين أنها تطبق بشكل مفيد ومثمر جدا على المجتمعات والثقافات الغربية بالذات".([1])
    ويقول هشام شرابي: "شئنا أم أبينا يستمد هذا الفكر العلماني النَّقَّاد مفاهيمه ومصطلحاته وأبعاده من التجربة الأوربية للحداثة بمفهومها الشامل"([2]) وقد تأملت قليلا في مراجع أراكون لبعض كتبه فوجدت هذا الأمر بينا جليا، فثمانون بالمائة من المراجع إن لم تزد عن ذلك مراجع أجنبية لا علاقة لها بالعربية ولا بالإسلام, خذ مثلاً على ذلك: قائمة مراجع مقدمة كتابه "تاريخية الفكر العربي الإسلامي" وعنوانها "كيف ندرس الفكر الإسلامي" وعدد صفحاتها إحدى وثلاثون صحيفة، فيها ثلاث وعشرون مرجعا أجنبيا إما نصا أو إحالة عليه, وثنتان وعشرون مقالاً أجنبياً، وجميع المجلات العربية هي مجلات الحداثيين، ثم إحالات على كتبه هو، بينما لم نجد من كتب أهل الإسلام إلا إحالة واحدة على كتاب العمدة لابن رشيق، وأخرى للشهرستاني، وإحالة على كتاب الشاطبي، وهو في هذه النقول العربية ينقلها ليتلاعب بها أو يستغلها لأغراضه الخبيثة، هذا في المقدمة وأما بقية الكتاب فحدث ولا حرج. فعلام يدل هذا، في تقديري أن المنبع الذين يستقون منه جميعا هو هذا المنبع الآسن الذي هو الفلسفة الغربية الملحدة, ومجمل فكر الحداثيين ينبئ عن كلام وروح غربية مترجمة إلى العربية ليس إلا.

    2)   الانتقائية:

     لقد سلك الحداثيون مع تراثنا الإسلامي مسلك القراءة الانتقائية, حيث يتصيدون من التراث أقوالا ونصوصا مقصودة لديهم يستخدمونها لتحقيق أغراضهم، فيفسرون بطريقتهم تارة، ويردون البعض تارة أخرى، وتراهم في مسالكهم يسيرون خلف المذاهب الشاذة في تاريخنا ويحاكمون الإسلام إليها، فإذا رفعوا شعار العقلانية أخذوا غلو المعتزلة في الكلام عن العقل فاستشهدوا به، وإذا حاولوا التأسيس لمبدأ الخروج على النسق العام للأمة، والثورة على ثوابتها واستقرارها أحيوا تراث الحركة السبئية([3])وثورة الزنج([4]) وأشباه ذلك، ولهذا ترى كثيرا من الحداثيين اليوم يحاولون إحياء مثل هذه الحركات خاصة تلك التي تنتمي إلى الأقليات العرقية والدينية والمذهبية كعادتهم في التعامل مع التراث والتاريخ الإسلامي، وقد صرح بذلك الحداثيون أنفسهم حيث يقول أدونيس كاهن الحداثة في الوطن العربي عن الحداثة: "ومبدأ الحداثة هو الصراع بين النظام القائم على السلفية والرغبة العاملة على تغيير هذا النظام، وقد تأسس هذا الصراع أثناء العهدين الأموي والعباسي، حيث ترى تيارين للحداثة: الأول سياسي فكري، ويتمثل من جهة في الحركات الثورية ضد النظام القائم بدءا من الخوارج وانتهاءً بثورة الزنج ومرورا بالقرامطة([5])، والحركات الثورية المتطرفة، ويمثل من جهة ثانية في الاعتزال والعقلانية الإلحادية وفي الصوفية على الأخص"([6]) والسؤال هل نجحت هذه الحركات الشاذة في تاريخنا والتي حركتها غالبا أيد أجنبية؟ ثم هل هذه الحركات هي التي تمثل تاريخ الأمة؟ هل التاريخ الإسلامي مجموعة من الثورات والخروجات على الأنظمة القائمة والعادات والأعراف المستقرة على الدوام أم أن هذه قراءة انتقائية للتاريخ والتراث؟

    3)   الفوضوية:

    رأينا أن الحداثيين غارقون في خضم الفلسفات الغربية الملحدة، وهم فقط اللسان العربي الذي ينقلها إلى ساحاتنا الفكرية، تلك الساحة التي ترفض هذه الأفكار والمناهج الحداثية، ومن هنا فالحداثة مجموع مرفوض بالنسبة لجملة الأمة، حيث يحاول الحداثيون بمنهجهم الفوضوي الذي يحارب الأصول ويعارض القطعيات أن يفرضوا منهجا لا نتيجة له إلا الفوضى لأنه نتج عن منهج فوضوي، يرفض جهرا أو ضمنا الكتاب والسنة وسائر مصادر التشريع.

    رابعاً: تمجيد الفرد والدعوة إلى استقلال الإنسان:

    نادى الحداثيون بفكرة رئيسة أو مبدأٍ أساس ألا وهو فكرة "مركزية الإنسان" وهي فكرة تجعل "الإنسان هو المركز وعقلانيته هي المصدر والمنطلق, وانتهاء بالجسد واللذة والمتعة وحاجة سوق العمل والاستهلاك، والقوة ومعدلات الإنتاج".([7]) يقول الدكتور سعيد الغامدي: "إن المتأمل في المنظومات التعريفية الحداثية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار يجد أنها تنطوي على كامن فكري جوهري بدايته إعلان استقلال الإنسان واكتفاؤه بذاته، ونهايته الوصول إلى تأليهه لتكون الخاتمة بالقضاء عليه (فكرة موت المؤلف) (موت المبدع) (تفكيك الإنسان) ونحو ذلك. إن البداية الحداثية الفكرية الفلسفية تدور حول (مركزية الإنسان)واستقلال وجوده، وهو ما يعرف بـ(الفكر الهيوماني) ولهذه الفكرة تعبيرات مختلفة منها (العقلانية – الاستنارة – البنيوية – التفكيكية.. الخ) وهذه البداية اقتضت وتقتضي تجاوزا لكل ما يعتقدون أنه (نسقي) أو(محافظ) أو (ثابت) أو (مؤسسي) إلى أن تصل في أقصى درجات غلوها إلى تجاوز (الغيبي) و(القيمي)كل ذلك في إطار تصفية الثنائيات، حسب تعبيرهم، فالنص دال ومدلول معا، والإبداع كاتب وقارئ، لأن (المؤلف قد مات بمجرد إنتاجه)، والثقافة فعل ومفعول في الوقت ذاته, إلى آخر ما هنالك من حذف للفواصل والحدود والأقواس في تراكميات لفظية تعود جميعها جوهريا إلى إلغاء ثنائية الخلق والخالق، وهي الثنائية التي تعني عند المؤمن الانفصال التام بين الاثنين، وتعني افتقار المخلوق إلى خالقه، وإلغاء هذه الثنائية هو ما عبر عنه نيتشه بـ(موت الإله) وعبر عنه بعض الحداثيين العرب بـ(انتهاء المتعاليات) و(وعودة الوجود الإنساني) و(أنسنة المقدس) و(أنسنة الوحي) وغير ذلك من التعبيرات.([8])
    وأرى أن هذا العبث الفكري جاء – فيما أتصور – كرد فعل لما كان يعانيه الإنسان من قيود وأغلال فرضتها عليه الكنيسة وغيرها من الإقطاع والاستبداد في العصور الوسطى([9]) كما جاءت هذه الفكرة مقارنة ومرتبطة ارتباطا وثيقا بمبدأ الحرية المطلقة التي تحدثنا عنها آنفاً، فنادوا بالحرية مقابل الاستبداد, وبتمجيد الإنسان مقابل إذلاله ومحو شخصيته, فالفكرتان وليدتان تلك البيئة الأوربية, إذا فكرة تمجيد الإنسان وإعلان استقلاله غذتها فكرة الحرية المطلقة كل ذلك إفراز أوضاع وبيئة معينة، لا تشبه البيئة الإسلامية بحال لا في الفكر ولا في الدين ولا في الأنظمة الحكمة وقتذاك، ومن هنا فنقل هذه الاتجاهات والأفكار من بيئة إلى أخرى دون اعتبار خصوصيات تلك البيئات مغالطة مقصودة وتقليد غبي.

    الإنسان في الإسلام والرد على الحداثيين

    إذا كانت مواقف الحداثيين من الإنسان هي محاولة تأليهه وجعله مركز الكون، والنظر إلى كل شيء من خلال عقله واحتياجاته، فإنهم بذلك قد جلبوا للبشرية الشقاء والتعاسة، ولنسأل هؤلاء أخبرونا بنتيجة هذه الفكرة، أي سعادة حققتها فكرتكم تلك للإنسان، لقد تحرر المتأثرون بهذه الفكرة من الدين، وتحللوا من الأخلاق، وهاجموا حتى إنسانيتهم وطمأنينتهم، فرأينا الأمراض النفسية والقلق، والنزوع إلى المخدرات هروبا من الواقع البئيس، وأخذ الإنسان يشرع لنفسه كل يوم شرعة يرجو من ورائها السعادة فما تزيده إلا شقاء، ولعل حالات الانتحار والتخلص من الحياة تلك التي تنتشر في العالم الغربي صاحب هذه الأفكار أكبر دليل على ذلك، وهنا نقول إن هذه عبودية جديدة للإنسان، عبوديته لشهواته الزائلة، ولعقله القاصر الذي لم يهتد بنور الوحي، فليست هذه حرية الإنسان، وليست هذه مكانة الإنسان الحقيقية، أما الإسلام الذي أعرض عنه الحداثيون فإنه الدين الوحيد الذي بين مكانة الإنسان الحقيقية، وكرمه أحسن تكريم، ومنحه الحرية البناءة التي تليق به كمخلوق عاقل مستخلف وفيما يلي طرف في بيان ذلك:
    § أكرم الله تعالى الإنسان بأن خلقه بيديه ونفخ فيه من روحه، قال تعالى: ] فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ [([10]) وحسبك بمخلوق خلقه الله تعالى بيديه ونفخ فيه من روحه.
    §  أن الله تعالى أسجد الملائكة الكرام لهذا المخلوق الجديد: ] فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ...[.
    § أن الله تعالى منحه العقل وكرمه به، وأمره باستعماله وعدم تعطيله، وبه ساد الإنسان سائر المخلوقات، فبه يدبر أموره، ويتصرف بحكمة في شئونه بخلاف غيره مما لا يعقل.
    § أن الله تعالى أحسن خلقه وقوَّمه حيث قال سبحانه: ] يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ. الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ. فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ [([11]) ومن عليه بما منحه من حواس فقال تعالى: ] أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ. وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ. وَهَدَيْنَاهُ
    النَّجْدَيْنِ [([12]).
    §  ثم بلغت العناية الإلهية بالإنسان أن أرسل إليه الرسل وأنزل الكتب، تحقيقا للسعادة والرشاد، وتضمنت هذه الشرائع حرية المرء, وجميع حقوقه قبل أن يتشدق بها هؤلاء الذين يتهمون الإسلام اليوم بكل سيئة بقرون عديدة.
    §  ومن التكريم الرباني له كذلك أن أماته فأقبره، ثم سن له من الشرائع والأحكام ما يحفظ حرمته ميتا كما حفظت وهو حي، وفوق ذلك كله شملت شريعة الله تعالى ما يكفل للإنسان حياة مادية كريمة، وأخلاقية راقية، واجتماعية آمنة، بل كفل له سعادة الآخرة متى أحسن التعامل مع ربه في الدنيا، وإذا حاولنا استقصاء جوانب التكريم الإلهي للإنسان فذلك أمر يطول.
     وبعد هذا أقول إن الإسلام يضع الإنسان في موضعه الحقيقي اللائق به فمن القواعد القرآنية في ذلك قوله تعالى: ] إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [([13]) فليس للإنسان علم مطلق لأنه ليس إلها بل هو مخلوق، فهل فهم الحداثيون ذلك أم يكذبون رب الأرباب، ويصرون على أن الإنسان بعقله وشخصيته هو محور الأشياء، وهو إله ينبغي اعتبار شأنه.
    قوله تعالى: ] أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ [([14]) وقوله تعالى: ] أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [([15]) وقوله تعالى: ] وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ [([16]) إن هذه القواعد الربانية تبين أن الإنسان مخلوق مكرم، وليس إلها متصرفا كما ينادي الحداثيون.
     في هذا السياق أقول: لقد حقق الفكر الغربي الذي انبهر أهل الحداثة بعض الجوانب المادية للإنسان, لكنه لم ينجح في تحقيق السعادة والطمأنينة له, وهذه بعض الإحصاءات التي تبين مدي شقاء الغرب بل الحياة كلها بسبب هذا الفكر الغربي الذي ينادي به العالم الغربي ويحاول فرضه فيما يسمى بعولمة الثقافة، ثم يتنادى به هؤلاء الذيول المقلدون والمبهورون بهذا الفكر أو المنتفعون من ورائه:
    * ارتفع حجم مبيعات الأسلحة على مستوى العالم بنسبة 8% خلال عام 2..1 م ليصل إلى 36,9 مليار.
    * بلغ عدد متعاطي المخدرات في روسيا وحدها ما بين 12- 15 مليون إنسان, وأكد نائب الاتحاد الروسي لمكافحة المخدرات أن نسبة تداول المخدرات في الاقتصاد العالمي تتراوح بين 3.-35%، ويقدر الخبراء الغربيون قيمة تداول المخدرات في روسيا ب 8-9 بلايين دولار. أما بالنسبة لحالات القتل كجريمة فقد بلغت في روسيا عام 1..1م 29 ألف جريمة.
    * الشرق الروسي الفقير أكبر مورد للبغايا إلى الدول الأسيوية المطلة على المحيط الهادي، ويقدر عدد النساء الروسيات اللاتي يعملن في هذه المهنة بالصين ودول شرق آسيا نحو 5. ألف امرأة.
    * ومن نتائح الحرية الغربية نجد الأرقام الآتية: بلغ المدخنون في أمريكا 61 مليون بالإضافة إلى 7 ملايين يدخنون سجائر بلا دخان، ويموت كل عام مائة ألف إنسان بسبب تعاطي الكحول، وبلغت عدد حالات الأمراض النفسية والعقلية والسلوكية ما بين 1.7- 2.4 مليون حالة، والذين يتعرضون للكآبة سنويا يقدرون بحوالي 11 مليون أمريكى، ويحتاج 27 مليون أمريكي إلى علاج نفسي, أما حالات الانتحار ففي كل 17 دقيقة هناك تقع حالة انتحار من أمريكي، ويقتل 65 شخصا يوميا بسبب العنف وجرائمه، وتوجد في أمريكا مليون فتاة من المراهقات والقاصرات يحملن كل عام، و3.. ألف منهن دون الخامسة عشرة، و4.. ألف منهن يقدمن على عملية الإجهاض.
    * أظهرت إحدى الدراسات أن 5.% من الذكور قد مارسوا الجنس المثلي (اللواط) في حياتهم، كما أن عدد من يمارسن السحاق بين النساء الأمريكيات بلغ 1,5 مليون امرأة، أما حالات الاغتصاب فقد مورس في حق 21- 23% من نساء المدن والحضر في أمريكا، بينما حالات الطلاق هناك مليوني حالة سنويا, هذه هي أمريكا.
    * وعلى الصعيد الأوربي ففي ألمانيا بلغت نسبة حالات الانتحار الأعلى في أوربا، فالذين يقررون الانتحار سنوياً 12 ألف ألماني، 15% منهم من مرضى الاكتئاب.
    * 9.% من شباب هولندا ما بين سن 18- 24 يشربون الكحوليات 3.% منهم وصل إلى حد الإدمان.
    * 4.% من نساء السويد أجري عليهن استطلاع في استكهولم أكدن أنهن يخن أزواجهن مع غيرهم.
    *  في النمسا 52% ممن شملهم الاستطلاع يحبذون حياة المخادنة بدل الأزواج، 42% منهم لم يمانعوا إصدار قانون يسمح رسميا للرجل بالزواج من رجل.
    * هذا هو العالم الغربي (انتفاش الخارج وانهيار الداخل) كما يقول التقرير الذي استقينا منه هذه الإحصاءات.

    أما العالم العربي والإسلامي الذي يلح الحداثيون على إلحاقه بالعالم الغربي في كل شيء خيره وشره حلوه ومره فقد تأثر تأثرا كبيرا بتلك الدعاوى الخبيثة وهذه بعض الإحصاءات التي تدل على ذلك:
    * 17% من شباب الجامعات المصرية مدمنون، 14 مليار جنيه هي حجم تجارة المخدرات في مصر في عام واحد، 75% من حالات الاغتصاب يرتكبها أشخاص تحت تأثير المخدرات.
    * 26% من الشباب المغربي يتعاطون المخدرات.
    *  15 مليار دولار تنفقها المرأة الخليجية على مستحضرات ا لتجميل.
    * عدد المصابين بالإيدز في إيران عشرة ألاف حالة. ([17])
    ولعل المطالع للصحف اليومية يدرك مدي خطورة الوضع العربي والإسلامي على الصعيد الأخلاقي والاجتماعي والسياسي مما لا أحب ذكره هنا.
    هذه هي حالة العالم الغربي الذي يراد لنا أن نلحق به ونقلده، وهذه هي حالة الإنسان الغربي الذي عاش حياته المادية، وفقد الحياة الروحية بسبب أفكار التحرر والعلمنة وتأليه الإنسان.

    خامساً: الأخذ بالعلم ومناهجه بعيدا عن الدين

    ويتلخص هذا المبدأ في: "أن كل ما لا يخضع لقوانين العلم والتجربة والمحسوس لاينبغي تصديقه ولا الإيمان به"، يقول علي وطفة: "المعرفة العلمية هي المحور الأساسي في فهمنا للكون وحقائقه وعلله، بصرف النظر عن المعارف التراثية والتقليدية التي سادت في العصور الماضية من تاريخ الإنسانية"([18]) هذا هو الميزان الحداثي في فهم الأشياء والحكم عليها إنه العلم وموازينه المادية، ولا يعتد بشيء غيره من دين أو تراث أو أي معيار آخر هذه هي الفكرة باختصار والتي تمثل مبدءا بارزا ومرتكزا واضحا من مرتكزات الحداثة، وساعد على انتشار هذه الفكرة تلك الانجازات المادية والعلمية التي أنجزها الغرب في شتى الجوانب بعد كبت طويل طال الغربيين من الكنيسة وغيرها كما بينا آنفا يقول الحداثيون: "لقد أدخل التقدم المستمر للعلوم والتقنيات، وثورة التكنولوجيا إلى الحياة الاجتماعية عامل التغيير المستمر والصيرورة الدائمة التي أدت إلى انهيار المعايير والقيم الثقافية التقليدية, وفي ظل هذه الصيرورة الاجتماعية بمختلف اتجاهاتها تحدد السياق العام لمفهوم الحداثة بوصفه ممارسة اجتماعية ونمطا من الحياة يقوم على أساسي التغيير والابتكار"([19])وهكذا الحداثة إنما تقوم على أنقاض القيم والثقافة التقليدية، ويعني الحداثيون بها تلك الثقافة المعبرة عن دين الأمة وخصوصيتها الحضارية، وإذا كانت الحداثة لم تنشأ في الغرب إلا على أنقاض الدين، فإنهم يريدون في البلاد الإسلامية حداثة تقوم على أنقاض الإسلام ولغته وحضارته، والعجيب أن الحداثيين يرون التعارض التام بين الحداثة التي ينادون بها وبين التراث، فالتراث على حد قول طه حسين عائق أمام العقل العلمي الحديث.

    لقد أقبل الناس إقبالا كبيرا في الغرب على العلوم ومنجزاتها بعد أن أداروا ظهورهم للدين, وظن البعض "في أواخر القرن التاسع عشر أن تقدم الإنسان في هذه العلوم قد بلغ نهايته، وأنه لم يعد من شيء جديد يكتشفه، وفي مطلع القرن العشرين دعا "تشارلز هـ. دويل" مفوض مكتب براءات الاختراع في الولايات المتحدة، الرئيس "ماكينلي" إلى إلغاء مكتبه، مدعيا أن كل ما يمكن اختراعه قد اخترع، ولكن منذ الإدلاء بهذا القول عام 1899م تم اعتماد أربعة ملايين براءة اختراع في أمريكا وحدها, لقد كانت زحمة العلوم هائلة منذ النصف الثاني للقرن التاسع عشر, زحمة أذهلت الناس... أمام هذه التغيرات ازدادت الريبة في الماضي، والحيرة أمام الحاضر، والقلق بالمستقبل، وبرزت تناقضات في واقع الناس وفي بعض النتائج التي يصلون إليها، وقويت الرغبة في تحطيم الأطر والأنماط والنظم مما يتعلق بالماضي، في سبيل البحث عن جديد، وأصبحت هذه المظاهر صفات أساسية في "النهج الحداثي" البعيد عن المنهج الإيماني: الريبة والشك، القلق والحيرة، والنقمة على الماضي وتحطيم أطره ونظمه، ومحاولة الجمع بين المتناقضات".([20])

    الإسلام والعلم

    ليس على وجه الأرض دين عني بالعلم كالإسلام، حيث دعا إليه ورغَّب فيه، وكرم أهله، لكنه في النهاية يقول للخلق: ] وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً [([21])، وهذا الذي يتعلمه الإنسان ويحصله إنما هو من نعم الله تعالى على عبده، كما يجعل الإسلام العلم طريقا إلى الإيمان لا ذريعة إلى الكفر والإلحاد: ] إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء [([22])، وعلى الإنسان أن يسعى في الأرض وينظر في الملكوت، يعمِّر ولا يدمر، وينشر مع العلم الإيمان، ومع المخترعات التواضع والخضوع لرب الكائنات، فعندما دعا الله تعالى إلى النظر في الكون والتفكر في جنباته فذلك لأمور منها: أن يدرك المخلوق عظمة خالقه فيزداد إيمانا، وأن يقف على مكنونات هذا الكون البديع فيستخرج مقدراته ويستغلها في عمارة الكون الذي خلق لاستعماره، وعندما يمعن النظر فإنه معه يشعر بالجمال فيرقى ذوقه، وترقى مشاعره وتزداد لديه حاسة الجمال، ويكتسب من الكون أخلاقيات الجمال والنظام والترتيب، وكل ذلك يتراءى أمام ناظريه في كون الله تعالى البديع، وهنا يدرك المرء بدقة النظر أن العلم يدعو إلى الإيمان وأنه لا تعارض بين كون الله تعالى ودينه، لقد نشأت علوم في الإسلام كثيرة قبل أن تفتح أوربا عيونها على العالم, حيث كانت في ظلمات الجهل تتخبط، لكننا رأينا علماءنا الكبار في شتى العلوم الكونية لم يلحدوا كما ألحد الغرب، ولم يكفروا ويتنكروا للدين كما فعل العلمانيون وغيرهم مع الدين، لقد كان العلم سبيلا لإدراك عظمة الله تعالى لا طريقا لنكرانه, ولم يفصل المسلمون يوما ما العلم عن الدين فهما صنوان لا ضدان، أما الحداثيون فيرون الدين ضدا للعلم، بل عقبة لا يتقدم العلم معها فلابد من التنكر له ومحاربته لتحقيق العقلية العلمية، لقد حققت العلوم الحديثة للناس نعم الشيء الكثير لكنها كما يقول د/ النحوي: "لم تستطع أن تحل مشكلات الإنسان في نفسه وعلاقاته، إن التكنولوجيا أو التقدم الفني يمكن أن يحل مشكلات الآلة وما يشبهها من مشكلات الإنسان. أما المشكلات السياسية والاجتماعية والنفسية والخلقية، والمشكلات التي يصنعها الإنسان بنفسه، سيظل يجابهها هو بنفسه، ولن يجد من الآلة والتكنولوجيا أكثر من عون محدود مهما عظمت الآلة ونمت، فجابه الإنسان هذه المشكلات كلها، وبحث عن حلولها في كل ما لديه، فما وجد الحل الذي يطمئن إليه، وهو ينتقل من جديد إلى جديد في مذاهب تنقله من ظلام إلى ظلام، وعلى غير نهج مستقر أو سبيل مستقيم، وأكثر من ذلك, فقد تطورت العلوم التطبيقية لتبين للإنسان زيادة اتساع المجهول أمامه كلما توغل قليلا، بدلا من أن يضيق المجهول أمامه، وزادت المشكلة صعوبة حين أصبحت هذه العلوم تقدم له سلاحا يدمر حياته ويهدد مستقبله"([23]) هكذا رأينا العلم وحده بلا دين مدمرا، ولا يكفي لإسعاد الإنسان ما لم ينطلق من قاعدة دين صحيح هاد، ولذا رأينا ديننا الحنيف يدعو إلى العلم بعين الإيمان، فيسير المسلم في طريق العلم ويثبت من خلال عمله العلمي مهما كان تخصصه تجليات الإيمان والقدرة الإلهية في كل عمل.

    سادساً: الحرب على اللغة العربية

    اللغة العربية جزء من التراث الإسلامي للأمة، وكان من الطبيعي أن يدخل الحديث عن هذا المبدأ ضمن الحديث عن المبدأ الثالث في حديثنا عن مبادئ الحداثة، إلا أن إفراده بالحديث باستقلال لخطورة الموضوع وكونه من المحاور الرئيسة في عملهم حتى ظن البعض أن الحداثة إنما هي نظرية في الفن والأدب فقط، فضلا عن كون اللغة العربية قد نالت من الحداثيين الكثير والكثير باعتبارها بوابة لفهم الإسلام الحنيف.
    لقد وقف الحداثيون من اللغة العربية موقف العدو المبغض، فهاجموها بنحوها وصرفها وشعرها ونثرها، وأعلامها ودواوين أهلها الشعرية والنثرية, وتحت شعار الحداثة بدت أحقادهم وجهالاتهم، فالشعر العربي على الرغم من أن له أهمية قصوى في لغتنا العربية، حيث يرجع إليه العلماء في فهم القرآن، فهو ديوان العرب المبين طريقتهم في الاستعمال، والمظهر لمعهودهم في الخطاب، ولقد بين الصحابة والتابعون ومن بعدهم أهمية أشعار العرب فها هو عمر بن الخطاب t يسأل عن قوله تعالى: ] أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ [ وهو على المنبر فقال له رجل من هذيل: التخوف عندنا التنقص، ثم أنشده:

    تخوف الرحل منها تامكا قردا كما تخوف عود النبعة السفن

    فقال عمر: أيها الناس تمسكوا بديوان شعركم في جاهليتكم فإن فيه تفسير كتابكم([24]), وابن عباس t يقول عن الشعر: "الشعر علم العرب وديوانها فتعلموه" وقال أبو بكر الصديق t: "علموا أولادكم الشعر، فإنه مكارم الاخلاق". وعمر بن الخطاب t يقول: "تحفظوا الأشعار، وطالعوا الأخبار، فــإن الشعر يدعو إلى مكارم الأخلاق، ويعلم مــحاسن الأعمال، ويبعث على جليل الفعال، ويفتق الفطنة ويشحذ العقل"، وقال معاوية t: "يجب على الرجل تأديب ولده، والشعر أعلى مراتب التأدب"، وقول عبد الملك بن مروان: "تعلموا الشعر ففيه محاسن تبتغى، ومساوئ تتق"، ووصية الرشيد إلى الكسائي بالأمين والمأمون فكان ممّا أوصاه: "وروهمّا من الشعر أوفى أدب".([25])
    مع هذه الأهمية للشعر لدى الأمة نرى الحداثيين يحاربونه وينادون بالتفلت من نهج العرب في شعرهم، وهذا لا شك ذريعة للبعد عن اللسان العربي وفساد أذواق، فترى بدر شاكر السياب ونازك الملائكة بدءا كتابة الشعر الحر "وكل منهما يدعي أنه الأول، بيد المهم انجازهما وانجاز من أخذ بالطريقة الجديدة للكتابة الشعرية، لقد كسروا طريقة التركيب الداخلي والشكلي للقصيدة العربية"([26]) فالتجربة "التي أرساها جيل (الرواد) كانت نواة للمفهوم القيمي الجديد، هذا المفهوم الذي يلغي جميع المفاهيم الفنية السابقة مع قدامى العرب"([27]), وقع الاعتداء على الشعر العربي تحت شعار الحداثة وخديعة "تفضيل المعنى على المبنى"([28]) وهذا نموذج من شعرهم الحر:

    في العجين الذي يستدير.
    ويدحى كنهر صغير, كثدي الحياه.
    مت بالنار: أحرقت ظلماء طيني، فظل الإله.
    كنت بدءا وفي البدء كان الفقير.

    شعر من ديوان شاكر السياب أحد رواد شعر الحداثة، وهو كما ترى لا معنى ولا مبنى ولا روح، ومع ذلك يعقب أحد الحداثيين على هذا الهراء قائلا: "نلاحظ في هذا القطع عناية الشكل إلى جانب العناية المضمون... القصيدة هنا هي قصيدة الواقع ومعنى الواقع".([29])

    ويتهم الحداثيون أهل اللغة بأنهم يهتمون بشكل القصيدة دون مضمونها، وأنهم عاجزون عن تصور قصيدة خالية من الأوزان فيقول ديزيره سقال: "لابد لنا من أن نؤكد أن أكثر ما في التجربة الشعرية الحديثة تحديا هو الثورة على الشكل، لأن الكلاسيكيين عاجزون عن تصور شعر عربي بدون الأوزان الخليلية، إنهم يرون الأصالة في الشكل، وبما أن المضمون قد شهد ثورة، فقد كان لابد من ثورة في الشكل أيضا، ونحن نرى أن ثورة المضمون هي التي استدعت ثورة الشكل لا العكس"([30]) وهذا اللف والدوران لا يغني فتيلا، حيث إن الحداثيين حاربوا الشعر بأبحره العربية الخليلية فقضوا في شعرهم عليها، وحاربوا المضمون العربي الإسلامي الأخلاقي بالمجون والإلحاد، فأصبح شعرهم لا شكل له ولا مضمون.
     

    د/ أحمد محمد زايد
    جامعة الأزهر –كلية أصول الدين – قسم الدعوة والثقافة الإسلامية .
    جامعة الملك خالد  -كلية الشريعة  وأصول الدين – قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة.
    ث-     [email protected]
    [email protected]
     

    ----------------------------------------
    ([1]) هامش ص 79.
    ([2]) النقد الحضاري للمجتمع العربي ص 23 ط الأولى – 199. م – مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت.
    ([3]) حركة يهودية كافرة تولى كبرها عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء المتستر بالإسلام, بعد أن هاجر من اليمن إلى البصرة زمن خلافة عثمان t,كان من أكبر من حرك فتنة قتل عثمان, وقد أشاع قضية رجعة النبي صلى الله عليه وسلم كرجعة عيسى ابن مريم, وقال برفع علي e, وقال بالتناسخ,والإمامة التي هي عند الشيعة. انظر/ الموسوعة الميسرة (2/1077).
    ([4]) ثورة الزنج ثورة قام بها بعض الزنوج ضد الدولة العباسية, والزنوج جماعات من العبيد السود المجلوبين من أفريقيا الشرقية للعمل في استصلاح الأراضي الواقعة بين مدينتي البصرة وواسط، وكان عددهم كبيرا يُعدّ بالألوف ويعملون في جماعات، ويحيون حياة سيئة ولا يتقاضون أجورا يومية ولا يتجاوز قوتهم اليومي قليلا من الطحين والتمر والسَّويق. استغل رجل يدعى "علي بن محمد" هذه الأوضاع وكان رجلا طموحا مغامرا فنجح في استمالة الزنج إليه، مستغلا أوضاعهم السيئة فمنّاهم بالتحرر من العبودية وتمكينهم من الوصول إلى السلطة، ثم اشتط في دعوته فادعى صفات النبوة، وأعلن أنه مرسل من الله لإنقاذ العبيد البائسين، وانتحل نسبًا إلى آل البيت.
    ([5]) القرامطة: حركة باطنية هدامة تنتسب إلى شخص اسمه حمدان بن الأشعث ويلقب بقرمط لقصر قامته وساقيه وهو من خوزستان في الأهواز ثم رحل إلى الكوفة. وقد اعتمدت هذه الحركة التنظيم السري العسكري، وكان ظاهرها التشيع لآل البيت والانتساب إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وحقيقتها الإلحاد والإباحية وهدم الأخلاق والقضاء على الدولة الإسلامية, ومن مبادئها إلغاء أحكام الإسلام, استخدام العنف لتحقيق الأهداف, التأويلات الفاسدة فالصيام عندهم الإمساك عن كشف السر, والبعث الاهتداء إلى مذهبهم, يقولون بوجود إلهبن قديمين. أنظر الموسوعة الميسرة (1/381 – 385).
    ([6]) حوار مع د/سعيد بن ناصر الغامدي -ص 13 - بعنوان د/ سعيد بن ناصر الغامدي يقوم الاتجاهات الحداثية العربية - موقع الشبكة الإسلامية على الإنترنت www.islamweb.net. بتاريخ / 1./2/2..5م.
    ([7])  حوار الغامدي ص 2.
    ([8]) السابق ص 2-3.
    ([9]) المراد بالعصور الوسطى كما قال د/ سعيد عبد الفتاح عاشور: المدرسة القديمة تتخذ عام 476م وهي السنة التي سقطت فيها الإمبراطورية في الغرب حدا فاصلا بين العصور القديمة والعصور الوسطى, وسنة 1453 م وهي السنة التي سقطت فيها القسطنطينية في أيدي العثمانيين حدا فاصلا بين العصور الوسطى والعصور الديثة, فكأن ما بين 476 و 1453 هي العصور الوسطى, وفي موطن آخر قال في مطلع مقدمة كتابه: "ظل اصطلاح العصور الوسطى حتى زمن قريب يطلق على القرون العشرة الواقعة بين سقوط الإمبراطورية الرومانية في الغرب في النصف الثاني من القرن الخامس, وظهور حركة النهضة الإيطالية في القرن الخامس عشر" ثم ذكر أن اتجاهاً جديداً بين الباحثين يجعل العصور الوسطى هي القرون الأربعة التي سبقت النهضة الإيطالية مباشرة, وما بين القرن الخامس إلى الحادي عشر بمثابة دور انتقال طويل من العصور القديمة إلى العصور الوسطى. انظر "أوربا العصور الوسطى" ج1- ص 3 - التاريخ السياسي- ط العاشرة 1986 م - مكتبة الأنجلو المصرية.
    ([10]) سورة ص آية (72).
    ([11]) سورة الانفطار آيات ( 6-8).
    ([12]) سورة البلد آيات (8-10).
    ([13])سورة جزء من آية ( 74).
    ([14]) سورة البقرة آية (140).
    ([15]) سورة الملك آية (14).
    ([16]) سورة الملك آية (50)
    ([17]) انظر هذه الإحصاءات وغيرها الكثير في الملحق السنوي الصادر عن مجلة البيان بعنوان (العالم في عام رصد رقمي لأحوال العالم) حسن قطامش ط الأولى 2..2م - 1423هـ.
    ([18]) مقاربات بين مفهوم الحداثة وما بعد الحداثة ص 13.
    ([19]) السابق ص 1.
    ([20]) تقويم نظرية الحداثة ص 97.
    ([21]) سورة الإسراء جزء من آية (85).
    ([22]) سورة فاطر جزء من آية ( 28).
    ([23]) تقويم نظرية الحداثة ص 97-98
    ([24]) الموافقات في أصول الشريعة للشاطبي ج/ ص88.
    ([25]) انظر العمدة لابن رشيق (1/18) مكتبة الأنجلو المصرية.
    ([26]) حركة الحداثة آراؤها وانجازاتها - د/ ديزيره سقال - ص 14 - ط الأولى - دار الصداقة العربية – لبنان – بيروت.
    ([27]) السابق 15.
    ([28]) السابق 16.
    ([29]) السابق ص 18.
    ([30]) السابق ص 19.
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    مذاهب فكرية

  • كتب حول العلمانية
  • مقالات حول العلمانية
  • الليبرالية
  • الحداثة
  • منوعات
  • رجال تحت المجهر
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية