صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    قلب طالب العلم ونبضات الفخر والاغترار

    كتبه السعيد صبحي العيسوي
    @esawi_said


    بسم الله الرحمن الرحيم


    طالب العلم صادق القلب مرهف الحس, مُلئ قلبه تواضعاً, قد كسره علمه, فكلماته محسوبة, وحركاته مراقبة, ودقات قلبه بميزان دقيق، يعلم أن ما به من فضل من الله, وأن علمه وتحقيقه مهما بلغ فهو قليل, وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً.
    هذا هو الأصل في قلب طالب العلم..
    وكم هو البون الشاسع بين قاعدة قارون: {إنما أوتيته على علم عندي}، وبين قول الله تعالى {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً}.
    وإذا تأملت حال كثير ممن انتسب إلى العلم وجدت قاعدة قارون الواهية التي استند إليها وغرَّ بها نفسه, وطمأن بها قلبه.
    وفي الكتب والشروح والحوارات ومنابر التواصل الاجتماعي تبدو مكنونات القلوب عبر فلتات اللسان والقلم, كفلتة اللسان بدعوى التمكن العلمي, وفلتة بكمال الأهلية, وفلتة بالعمل على التجديد للعلوم والأفكار؛ ظلمات يمرها الله على القلب ليختبر إخلاصه وصدقه..
    "الفلتات" مهماز للبصير الحريص على إخلاصه وصدقه أنْ قد حانت المراجعة والمحاسبة, وهي أيضاً سقطة المغتر ينزل بها درجات من القلوب, ويهوي بها من سماء التواضع وعزه إلى أغوار الغرور وظلمته.
    ما هي إلا نبضة فخر تدقُّ في فضاء قلبٍ لاهٍ حتى تبدأ شرارة العجب والاغترار, فتنقدح بعدها نار تحرق الأعمال, وتخرق كيس الزاد.
    إن الخطر الكبير على المعجب بنفسه المغتر بعلمه كون أخلاقه لا تُرى قابعة في خلجات نفسه فحسب, بل لا تكون إلا مصحوبةً بهنّات ونفثات؛ تتطاير هنا وهناك, فهي غير مقتصرة على داخلة العبد؛ فما إن تتسرب حتى تتمكَّن، فتنمو معها عادية الأذى, وهل يُنتظر ممن عظَّم نفسه إلا الغمط والاحتقار لعباد الله؟!!
    وما عليه أن لا يؤذي الآخرين؛ لكنه ضيق الأفق والتحليق في بيداء الأوهام؛ فيجرِّح ويجهِّل ويغمط ويتنكَّر بغير الحق!
    يالها من رحلة بئيسة، يستفتحها المغترُّ بنبضة قلب غافل مع صرير الوساوس وأجراس المدح, وسلطان الإعجاب، فتشتعل نار العجب والتصنُّع, فإذا بها رعد يصخُّ سمعه وقلبه, فتنفر القلوب عنه, وما من سبيل حينها إلا أن يتدرَّك أميالاً في البعد عن الخلق, والهوي في مفاوز تصعب معها النجاة، إلا من صدق ووفق للرجوع, وإلا فقد مجَّه الأصحاب ولفظه العموم..
    هبْ أن هؤلاء قبلوا فيئته فهل يرجع إليه فؤاده نقياً بعد أن عكرت صفوَه أمواجُ الفخر والاغترار؟!
    هذا، والله أعلم, وصلى الله وسلم على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه.
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    طلب العلم

  • مقدمة الموسوعة
  • منهجية الطلب
  • القراءة
  • دراسة الفنون
  • الحفظ
  • أدب الحوار والخلاف
  • متفرقات
  • المكتبة
  • الأفكار الدعوية
  • الموسوعة
  • مواقع اسلامية