صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تـَدارك نـَفسكَ يا طالب العلم

    علي بن حمود النجيدي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين أحمده حق حمده وأشكره على نعمه وكرمه وأشهد أن لا إله إلا هو وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله ختم الله به الدين وأكمل بإرساله شرعه ونوره ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا ). ثم أما بعد
    أخي يا من بذلت نفسك ومالك لطلب العلم ورفع الجهل عن نفسك ومن حولك تركت اللذة والراحة واشتغلت بالعلم تجلس الساعة والساعتين في قراءة كتاب أو في بحث مسألة أو في مناقشة عبارة أو في حفظ متن من المتون أو في حفظ كتاب الله عز وجل قبل ذلك أو مطالعة كتاب وشرحه أو اختصاره أو التعقيب عليه أو انتقاء الفوائد منه ؛ كل هذا وأكثر مما قد يخفى على الكاتب - غفر الله له - تعيشه أنت في يومك وليلتك تعيش بين الكتب تارة وفي مجلس العلم والعلماء تارة أخرى تتعلم الفقه في دين ربك عز وجل تتعلم الواجب والحرام والمندوب والمكروه والمباح فتأخذ بالواجب طاعةً لربك وتترك الحرام طاعةً لربك وكذلك السنن والمكروهات ؛ تتعلم كيف كان هديُ رسولكـَ محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا فأنت مُتقلبٌ بين هذه العلوم النافعة ؛

    - فيجيب عليك حينئذٍ أن تكون مُخلصًا لله عز وجل وإلا مُحقت بركت هذا العلم وكان وبالًا عليك ولا بُد من التقوى [ ولقد وصينا الذين أُتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ] فالعمل حتى يكون مقبولًا عند الله عز وجل لا بد أن يكون خالصًا لله على هديِ رسول الله صلى الله عليه وسلم [ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا ]
    - وجاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول [ إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه ... ورجلٌ تعلم العلم ... ليقال عالم فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ...] قال ابن عبد البر رحمه الله -: وهذا الحديث فيمن لم يُرد بِعمله وعِلمِه وجه اللهِ تَعالى.

    ولما سمع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه هذا الحديث بكى وقال : صدق الله ورسوله ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نُوفِّ إلَيهِم أَعمَلَهم فِيهَا وهم فيهابا يُبخَسون* أولئكَ الذين ليس لهم في الاخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطلٌ ما كانوا يعملون ) ، فالنية النية يا طالب العلم حين الطلب ، فالنية الصالحة هي الخطوة الأولى في طريق التوفيق والوصول للحق بإذن الله عز وجل  وإنه لمن أعظم الخسران والندامة والهُجران أن تأتي يوم القيامة وتظن أنك من أهل الصلاح والعلم والتقى ثم تُساق إلى جهنم ويا ليتها كانت تُساق بل تُسحب على وجهها فتلقى في جحيم وسعير وزمهرير وسجيل وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غِلاظٌ شِداد لا يعصونَ اللهَ ما أمرهم ويفعلون ما يُمرون الناس فيها كالحطب في نار الدنيا يذوقون حميمًا وغساقا ، تُبدل جلودهم ولا يموتون فيُبدلُ الله جلودهم بأُخرى جديدة ليذوقوا العذاب من جديد ، هذا حال أهل النار بل أشد يقولون : ( ونادَو يا مالك ليَقْضِي علينا ربُك قال إنكم ماكِثون لَقدْ جِئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون ) فهل يَسرك أن تكون من أو المعذبين في النار ، والله عز وجل لم يرتب هذا الوعيد إلا لحكمةٍ أرادها سبحانه وتعالى وذلك أنكَ يا طالب العلم قدوة وأُسوة يَنظرون إليك الناس أنك عالم فاهم بارع في علوم الدين فيرفعونك ويُصدرون بك المجالس ويكون لك الأمر والنهي عندهم وغير ذلك وبهذا كلِه وغيره نسيت فضل الله عز وجل عليك وأنه هو الذي نفعك وأعطاك ومنعك وأكرمك وصدَّرَك فيجعلك الله وضيعًا حقيرًا لأنك ما أعطيته حقه فكان كفرًا منك بنعم الله عليك ، وإن المتأمل في حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا ؛ يجدُ أن السبب الذي أودى بالعالم والقارئ والمجاهدِ النار هو نقص الإخلاص وتمكن الرياء على قلب هذا العبد فجهاد الرياء أعظم من جهاد الكافر أو المنافق ، ذلك أن الرياء جهدُ النفس بالنفس فكيف تُجاهد النفس نفسًا غيرها ولم تجاهد نفسها التي بين جنبيها ؛ فهذا والله لمن أشد أنواع الحرمان للمؤمن فكيف بالعالم أو القارئ أو المجاهد ، يا طـالب العلم قد تَزيدُ همتك في الطلب إذا قرأت عن حفظ الشافعي رحمه الله والإمام أحمد أو إذا قرأت في ذكاء ومناظرات وردود ابن تيمية رحمه الله أو في شرح ابن قدامة لمتون الفقه فتجد البراعة والاتقان في التصنيف والترتيب ولكن تزيد بنيةٍ غير النية التي هي واجبة على طالب العلم وهي الإخلاص ، فيكون حُب الظهور لأن فلان في سنٍ صغيرة قد بزّ أقرانه في حفظه وفهمه ويريد أن يكون مثله وتسأل لماذا والجواب في نيته : أريد أن أكون مثل فلان خرج في الإعلام وأصبح يفتي في القنوات ويحرر المسائل ويلقي الدروس والمحاضرات ؛ هب أنك كنت ، ماذا بعد ذلك ماذا تريد : أريد أن أصل إلى ما وصل إليه ولكن بنيةٍ غير النية الواجبة عليه ؛ قف هنا وجدد نيتك واعلم أنك محاسب ( وعن عمره فيما أفناه ... ) وتوكل على الله واصحب صحبةً طيبة تُعينك على الحق وتعينك على الطلب والاجتهاد وعليك بالدعاء فهو السلاح القوي وهو حقيقة العبادة ( الدعاء هو العبادة ) توسل وتضرع وابتهل إلى الله ، فإنه قريب مجيب الدعاء ، إذا حسُنت النية بلّغك الله درجات العلماء ، عليك بنفسك أولًا أصلحها وقومها على المنهج الصحيح والطريق السليم في زمنٍ أصبح الإنسان فيه ضائعًا تائهًا بين كثير مما يُثار من الشُبه ويُشكك في أهل السنة والجماعة وتجد الإلحاد في المفر والزندقة ينتشر من بني المسلمين لأنهم يذهبون هناك وبضاعته زهيدة لا يملك من الدين إلا ما يقيم به فرائض الدين ولكن حين يُسأل عن أمور العقيدة يتوه عقله ويزِّل لسانه ولا يستطيع أن يجيب فإذا بالذي أمامه قد أجاب عنه وبين له ضلال دينه وأنه على طريق مظلمٍ لا نور فيه وأن الدين الصحيح هو عندنا نحن النصارى أو اليهود أو الرافضة أو ... إلى آخره من الفرق والطوائف ، أقول هذا لتعلم يا طالب العلم ويا مسلمًا لله موحدًا له أنه يجب عليك أن تسأل الله التثبت على دينه ولا يغرنّك التزامك وانضمامك إلى مكتبة أو حلقة نعم هذا من المثبتات ولكن اسأل الله دائمًا الثبات على الدين والاستقامة على الشرع إذا المصطفى صلى الله عليه وسلم في عهده الذي ماتت فيه الفتن العظيمة وهو بين أظهُر أصحابه والوحي بين يديه والتأييد يأتيه من السماء وأصحابة كلٌ يفديه بنفسه وأهله وماله وهو المعصوم صلى الله عليه وسلم من كل ذنب ومعصية يدعو ويقول ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ... )

    أُناس يعيشون بيننا نحسب أن الخطر بعيدٌ عنهم وأنهم ممن يستطعيون رد هذه الشبه ولا يقعون فيها فإذا بهم - نسأل الله العافية والسلامة - يموتون على إلحاد ..

    اللهم إنا نسألك الثبات على دينك والاستقامة على شريعتك حتى نلقاك ..

    يا طالب العلم يا مسلم يا مؤمن ، الأمر جِدُ خطير فـ تدارك نفسك يا طالب العلم.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا.

    هذا ما تيسر جمعه وخطه ، إن كان من صوبٍ فمن الله والخطأ من نفسي والشيطان.

    علي بن حمود النجيدي
    9 / 1 / 1436


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    طلب العلم

  • مقدمة الموسوعة
  • منهجية الطلب
  • القراءة
  • دراسة الفنون
  • الحفظ
  • أدب الحوار والخلاف
  • متفرقات
  • المكتبة
  • الأفكار الدعوية
  • الموسوعة
  • مواقع اسلامية