صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







     والمسلمون يحتفلون بعيسى عليه السلام

    دكتور عثمان قدري مكانسي

     
    قال تعالى : " .... والمؤمنون : كلٌ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، لا نفرق بين أحد من رسله ، وقالوا سمعنا وأطعنا ، غفرانك ربنا وإليك المصير ."
    نؤمن بعيسى عليه السلام :
    - نبياً من أنبياء الله الكرام ، ورسولاً من رسله الخمسة أولي العزم .
    - ولد كما ولدت المخلوقات ، وتدرج في حياته كما تدرج كل مخلوق من طفل إلى فتى إلى شاب ورجل .
    - ومن له بداية فله نهاية . فعيسى عليه السلام بدأ حين قدر الله تعالى له أن يبدأ . وسيموت حين ينتهي أجله ." والسلام عليّ يوم ولدتُ ويوم أموت ، ويوم أُبعث حياّ "
    بعض النصارى قالوا : كيف تقولون إنه لم يمت على الرغم أنهم يعتقدون إلهاً لا يموت ، ولكنه الجدال والمراء - وقرآنكم يقول في سورة آل عمران الآية 55 " إذ قال الله : يا عيسى، إني متوفيك، ورافعك إليّ، ومطهرك من الذين كفروا ، وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ... "

    فهو إذاً- كما يدعي هؤلاء – يأخذون على القرآن أنه ذكر أمرين يستدعيان الوقوف عندهما :
    1- أنه مات ، ومن مات لا يعود . فكيف تقولون : إنه عائد آخر الزمان ؟
    2- أن أتباعه خير من كل الناس ديناً ومكانة . ويقصدون أنهم هو أتباعه ، وأنهم المقصودون بالخيريّة .

    أما تصحيح الفكرة الآولى : فإن كلمة " متوفيك " لا تعني الموت بل تعني القبض والموافاة فقط . وسأذكر من القرآن الكريم دليلين واضحين :

    أما الأول فقوله تعالى في سورة الأنعام الآية 60 " وهو الذي يتوفاكم بالليل ، ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليُقضى أجل مسمى ..." فمعنى الوفاة بالليل : ينيمكم بالليل ، ويعلم ما كسبتم من العمل بالنهار . قال القرطبي رحمه الله تعالى : ليس ذلك موتاً حقيقة بل هو قبض للأرواح – في الليل – وقال ابن عباس رضي الله عنهما : يقبض أرواحكم في منامكم .

    وأما الثاني فقوله تعالى في سورة الزمر الآية 42 " الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها . فيمسك التي قضى عليها الموت ، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمّى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " .. فالناس حين يتوفاهم الله تعالى قسمان .. فالقسم الأول : من انتهى أجله فيموت . والقسم الثاني من لم ينته أجله ، تعود إليه روحه ، فتبقى في جسده إلى الأجل المحتوم – الموت الذي قدره الله على كل الكائنات - .
    فكلمة متوفيك تعني قابضك ورافعك إليه ، ومطهرك من الذين كفروا وهذا لم يقل لغيره من البشر بدليل أن عيسى لم يمت ، وسيعود إلى الدنيا ويكون من علامات الساعة . قال تعالى مؤكداً ذلك في سورة النساء الآيات 157- 159 " وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ، وما قتلوه وما صلبوه ، ولكنْ شُبّه لهم . وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ، ما لهم به من علم إلا اتباع الظن . وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه ، وكان الله عزيزاً حكيماً " وقال تعالى في سورة الزخرف الآية 61 " وإنه لعلم للساعة ، فلا تمتـَرُنّ بها .." . فنزوله الأرض دليل على دنوّ قيام الساعة .

    وأما تصحيح الفكرة الثانية : فإن أتباع المسيح عليه السلام هم الذين آمنوا به نبياً رسولاً وبشراً عبداً ، لارباً ولاإلهاً . فهو عليه السلام يقول في سورة مريم حين أشارت إليه أمه : " إني عبد الله ، آتاني الكتاب وجعلني نبيّاً وجعلني مباركاً أينما كنت ، وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً ، وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقيا ً .... "
    - وحجة النصارى أن عيسى عليه السلام هو الوحيد الذي ولد بلا أب وأنه من روح الله وابنه – والعياذ بالله أن يكون له ولد أو شريك - فالجواب أن كثيراً من الآيات تدل على أن آدم نفخ الله فيه من روحه يقول تعالى في سورة الحجر الآية 29 وسورة ص الآية 72 " فإذا سوّيته ونفخت في من روحي فقعوا له ساجدين " وقال كذلك في سورة السجدة الآية 9 " ثم سوّاه ونفخ فيه من روحه " .. فكل أرواحنا - على هذا- من روح الله ، فهل نحن أبناؤه؟! نحن لا شك عباده المخلصون أما المشركون فهم عبيده . وشتان ما بين العباد والعبيد .
    - بل نقول لمن يتعجب أن يولد عيسى من غير أب : إن آدم خلق من غير أب وأم ، فأمْرُه أشد غرابة لمن يتعجب ، وأمرُ الله بين الكاف والنون ، فلا غرابة وقد نبه الله تعالى إلى أن خلق عيسى كخلق آدم عليهما السلام ، والله يفعل ما يشاء " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ، خلقه من تراب ثم قال له : كنْ فيكونُ " .

    وتعال معي نقرأ القصة الشائقة بالتعبير القرآني الفريد بالحوار السلس البيّن لترى مكانة عيسى عليه السلام عند المسلمين الذين يحبونه ويجلونه نبياً كريماً وبشراً معصوماً :
    - واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً .
    - فاتخذت من دونهم حجاباً .
    - فأرسلنا إليها روحنا ، فتمثّل لها بشراً سويّاً .
    - قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً ...
    فهي طاهرة حصان ،ليست مثل من يدعي اتباعها ثم يرى الزنا والشذوذ أمراً عادياً !
    - قال : إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً
    - قالت : أنّى يكون لي غلام
    1- ولم يمسسني بشر ،2- ولم أك بغيّاً
    فالمرأة الشريفة لا يملكها الرجل إلا بالحلال ، ومريم لم تتزوج ، وليست زانية . فهي تتعجب من عملية الحمل دون ذينك الأمرين . فأين النساء اللواتي يدّعين حبها منها؟! . لو كنّ أتباعها لاقتدين بها وسِرْنَ على طريقتها من الشرف المصون والعفة التامّة .

    - قال : كذلكِ قال ربك هو عليّ هيّن ، ولنجعله آية للناس ورحمة منّا ، وكان أمراً مَقضِيّا ً .
    - فحملته فانتبذت به مكاناً قصيّاً . فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة .
    - قالت : يا ليتني مِتّ قبل هذا وكنت نسياً منسياً .
    - فناداها من تحتها ألاّ تحزني ، قد جعل ربك تحتك سريّا .
    - وهزّي إليك بجذع النخلة تُساقطْ عليكِ رُطَباً جنيّاً . فكلي واشربي ، وقَرّي عيناً .
    - فإما ترَيِنّ من البشر أحداً فقولي : إني نذرت للرحمن صوماً ، فلن أكلم اليوم إنسِيّاً .

    ملاحظة : لم تكن ولادة عيسى عليه السلام في الشتاء ، إنما كانت في الصيف ، ولجوء العفيفة الطاهرة إلى جذع النخلة صيفاً .... ولو حدث الأمر شتاء لماتت وابنها من البرد . يقول العلماء كان حملها وولادتها أيام نضوج ثمار النخيل . ولئن ادعى أحدهم أن هذا من المعجزات قلنا: إن لجوءها خارج المعبد بعيداً عن الناس وعيونهم ليس فيه معجزة بل فيه الخوف من المصير المجهول الذي رأت نفسها متورطة فيه ، وكانت عين الله ترعاها .

    - فأتت به قومها تحمله .
    - قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً فريّاً . يا أخت هارون ، ما كان أبوك امرأ سَوْءٍ ، وما كانت أمك بغيّاً .
    لاحظ الحالة النفسية التي كانت تعيشها ، وتخطيط المولى سبحانه لإنقاذها ، فلم تتكلم .
    - فأشارتْ إليه .
    - قالوا : كيف نكلم من كان في المهد صبيّاً ؟! .
    - قال : 1- إني عبد الله . 2 - آتاني الكتاب . 3- وجعلني نبيّاً . 4- وجعلني مباركاً أينما كنتُ . 5- وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً . 6- وبراً بوالدتي ، ولم يجعلني جباراً شقياً ...
    -
    فهو إنسان كريم رباه الله تعالى على عينه ، ثم كلفه بما كلف الأنبياء صلوات الله عليهم .
    ولا شك أن أتباعه- عليه السلام سيؤمنون به حين نزوله إلى الأرض آخر الزمان يحكم بشرع الإسلام " وإنْ من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ، ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً " النساء الآية 159 . ولعلنا نرى عيسى عليه السلام يبشر بمجيء المصطفى عليهما الصلاة والسلام في سورة الصف الآية 6 " ... ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد " فأتباعه هم الذين يُصَدقونه ويؤمنون بالنبي الأمي الذي جاء رحمة للعالمين . وهادياً للمتقين .
    إن احتفالنا بميلاد عيسى عليه السلام دليل حب له ولكل الأنبياء ... أما احتفالنا واحتفاؤنا به صلوات الله عليه وسلامه فبالتوجه إلى الله تعالى نسأله الهداية والرشاد ، ونعاهده أن نكون عباداً صالحين ، وأن نلتزم شرعه القويم الذي ارتضاه لنا ، ونبتعد عن المباذل والمفاسد ، وعن كل ما يغضبه سبحانه .
    اللهم إننا نؤمن بعيسى نبياً كريماً دعا إلى عبادتك فبيّن وبلّغ الأمانة وأدى الرسالة .
    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى الأنبياء جميعاً واحشرنا في زمرة عبادك الصالحين .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    أعياد الكفار

  • فتاوى العلماء
  • بحوث علمية
  • مقالات ورسائل
  • عيد الأم
  • عيد الحب
  • الرئيسية
  • مواقع اسلامية