صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    خطبة (الصلاة 3 التبكير للصلاة)

    سامي بن خالد الحمود

     
    الحمد لله الذي أكرم قلوب المتقين بالإخبات إليه، وشرف وجوه العابدين بالسجود بين يديه، وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، خيرُ من صلى وصام ، وزكى وقام ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الكرام، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وسلم تسليماً كثيراً .
    كان حديثنا في الأسبوع الماضي عن عمود الدين وركنه الركين .. الصلاة .. قرة عيون الموحدين ، وراحة نفوس المؤمنين .
    وذكرنا أن الصلاة تكون راحةَ نفوسنا وربيعَ قلوبنا بتحقيق أربع مراتب:
    المرتبةُ الأولى: المحافظة عليها جماعة في بيوت الله، وتعلق القلب بها .
    المرتبةُ الثانية : إحسان الصلاة وإتمام أركانها وواجباتها .
    المرتبةُ الثالثة : المبادرة والتبكير إليها .
    المرتبةُ الرابعة : الخشوع وحضور القلب .
    وقد سبق الكلام على المرتبة الأولى وأشرنا إلى وجوب المحافظة على الصلوات الخمس جماعة في بيوت الله ، ولا سيما صلاة الفجر ، التي لا زلنا نشدد ونؤكد على أهميتها وخطر التخلف عنها .
    وفي خطبة الأسبوع الماضي تحدثنا عن المرتبة الثانية ، وهي إحسان كيفية الصلاة وإتمام أركانها وواجباتها.
    ولعلنا نتحدث في هذه الخطبة عن المرتبة الثالثة من مراتب الصلاة وهي: المبادرة إلى الصلاة والتبكير إليها .
    عباد الله .. لقد جاءت النصوص الشرعية بالحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة ، كما قال تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم) ، (فاستبقوا الخيرات) ، (يسارعون في الخيرات) .. ألا وإن من أعظم هذه الخيرات الحضور إلى المساجد لأداء الصلاة ، فإنه دليل على تعظيمِ القلب للصلاة ، وتعلقِه ببيوت الله، وتقديمِه طاعةَ مولاه على هواه ودنياه ، كما قال سبحانه: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال ، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة) .
    وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم صحابته وأمته على التبكير للصلوات ، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لا ستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه) .
    قال النووي: التهجير: التبكير إلى الصلاة، أيِ صلاة كانت.اهـ

    معاشر المصلين .. لو تأملنا في الفوائد والثمرات المترتبة على التبكير للصلوات، لرأينا عظيم فضل الله على عباده الصالحين ، الذين لبوا نداءه ونهضوا إلى الصلاة مبادرين .
    فمن فوائد التبكير للصلوات ما يلي: أولاً)
    1- أن المبكر للصلاة يكون عند الله في صلاة ما انتظر الصلاة .
    2- أن الملائكة تصلي عليه وتستغفر له ما دام في مصلاه.
    3- أنه بتعلق قلبه بالمساجد ، يكون ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .
    4- أنه يدرك سنة المشي إلى الصلاة بسكينة ووقار.
    5- أنه يتمكن من قول دعاء دخول المسجد نظراً لسعة الوقت.
    6- تحصيل الصف الأول .
    7- تحصيل ميمنة الصف والدنو من الإمام .
    8- إدارك صلاة النافلة بين الأذان والإقامة .
    9- الدعاء بين الأذان والإقامة .
    10- إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام .
    وقد جاء عند الترمذي وحسنه الألباني عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى لله أربعين يوما في جماعة ، يدرك التكبيرة الأولى ، كتبت له براءتان، براءةٌ من النار، وبراءةٌ من النفاق ".
    11- التأمين مع الإمام بعد الفاتحة ، وقد جاء في الصحيحين ، أن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه .
    12- أن التبكير يعين على الخشوع في الصلاة .
    معاشر المصلين .. ولما نظر سلفنا الصالح إلى هذه الآيات ، والأحاديث والثمرات، سطروا صفحات مشرقة في التبكير إلى الصلوات والمحافظة عليها .
    فها هو عدي بن حاتم رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء .
    وقال سعيد بن المسيب : ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأن في المسجد .
    وروي عن الأعمش أنه كان قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى .
    وكان المحدث الثقة بشر بن الحسن يقال له (الصَفِّي) لأنه كان يلزم الصف الأول في مسجد البصرة خمسين سنة .
    وكان إبراهيم بن ميمون أحد المحدثين يعمل صائغاً يطرق الذهب والفضة، فكان إذا رفع المطرقة فسمع النداء وضعها ولم يردّها .
    هكذا كان حرصهم وتبكيرهم إلى الصلوات فيا ليت شعري أين نحن من حالهم . ونحن نرى الجموع المتأخرة تقضي خلف الصفوف ناهيك عن الذين يقضون خلف الإمام ، ويعتذرون عن تأخرهم بأعذار هي أوهى من بيت العنكبوت.
    فإذا كانوا نائمين أدوها متى استيقظوا، وإذا كانوا مشغولين صلوها عند الفراغ من شغلهم، فالصلاة عند هؤلاء تؤجل لأي سبب، وتؤخر عند أي عارض .. الصلاة تؤخر لقراءة صحيفة أو مجلة، والصلاة تؤجل لأحاديث ودية وملاطفة ضيف أو زائر، كيف يصلي الآن وهو مشغول مع صديقه يتناول معه الشاي والقهوة .
    والصلاة تؤخر لأن المباراة على أشدها، ووضع الفريق محرج يستدعي المتابعة والمؤازرة .
    والصلاة تؤخر حتى يخرج الوقت لأنه مسافر على متن طائرة لساعات طويلة، والوضع محرج أن أؤدي الصلاة والركاب ينظرون إليّ ، وقد يكون فيهم بعض الأجانب .
    وهذا والله من قلة تعظيم الله وأوامر الله في النفوس ، والله المستعان .
    وقد روى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله" ، زاد أحمد "يوم القيامة" .
    قال النووي: (يتأخرون) أي عن الصفوف الأول حتى يؤخرهم الله تعالى عن رحمته أو عظيم فضله ورفع المنزلة وعن العلم ونحو ذلك اهـ.
    وقال إبراهيم التيمي : إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى فاغسل يدك منه .
    معاشر المصلين .. وإذا كان الأمر كذلك، فإن جميع ما تقدم ذكره في التبكير والمبادرة إلى الصلوات ، يتأكد في الحضور لخطبتي وصلاة الجمعة .. فقد حث الشارع على التبكير إلى الذكر والصلاة في هذا اليوم المبارك .
    قال سبحانه:" يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون" .
    وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر". أخرجه الشيخان ، وفي رواية لهما:" إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد الملائكة يكتبون الأول فالأول ، فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاءوا يستمعون الذكر".
    قال النووي: فيه الحث على التبكير إلى الجمعة ، وأن مراتب الناس في الفضيلة فيها وفي غيرها بحسب أعمالهم . اهـ
    فهنيئاً ثم هنيئاً لمن كتبته الملائكة في صحف المبكرين ، ويا خسارة من طوت الملائكة صحفها وهو في عداد المتخلفين ، نسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا، وأن يعيننا على أنفسنا، إنه على كل شيء قدير .

    الخطبة الثانية
    الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير ، وأشهد أن لا إله إلا الله العلي الكبير ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله البشير النذير ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم المصير . أما بعد .
    معاشر المصلين .. لقد كان التبكيرُ للجمعة سمةً بارزةً في حياة السلف الصالح رحمهم الله ، ففي البخاري عن أنس رضي الله عنه قال:"كنا نبكر إلى الجمعة ثم نقيل". وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "بينما عمر بن الخطاب يخطُب الناس يومَ الجمعة إذ دخل عثمان بن عفان فعرّض به عمر فقال: ما بالُ رجالٍ يتأخرون بعد النداء؟ فقال عثمان: يا أمير المؤمنين ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت ثم أقبلت، فقال عمر: والوضوءَ أيضاً؟ ألم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا جاء أحدُكم إلى الجمعة فليغتسل".
    بل كان الواحد من السلف يغتم إذا تأخر فسبقه غيره إلى الجمعة . قال علقمة: خرجت مع عبد الله [يعني ابن مسعود] إلى الجمعة فوجد ثلاثة وقد سبقوه ، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات الأولَ والثانيَ والثالثَ ، ثم قال عبد الله: رابعُ أربعة، وما رابعُ أربعةٍ ببعيد . رواه ابن ماجه والطبراني وحسنه المنذري والبوصيري .
    هكذا كان حال السلف رحمهم الله ، أما اليوم ، فقد أصبح التأخرُ في الحضور لصلاة الجمعة ظاهرةً بينةً في كثير من جوامع المسلمين .. فمن الناس من يتأخر في الاستيقاظ من النوم ، ومنهم من يشتغل بأمور دنياه من البيع أو الشراء أو العمل فلا يأتي إلا وقد دخل الخطيب ، وطوت الملائكة الصحف ، وفاته الخير العظيم .. وأعظم من هذا ما اعتاده بعض المحرومين من التخلف عن خطبة الجمعة، فلا يحضرون إلا في الصلاة أو في آخر الصلاة ، فأي حرمان بعد هذا؟ .
    عباد الله .. تأملوا في هذا الثواب العظيم الذي ورد في هذا الحديث الصحيح، لتعلموا كم نحن محرومون إلا من رحم الله .. فعن أوس بن أوس الثقفي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من غسّل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغُ، كان له بكل خُطوة عملُ سنة أجر صيامِها وقيامِها". رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة والألباني .
    وقوله (بَكَّرَ ) : أَيْ رَاحَ فِي أَوَّل الوَقْت ( وَابْتَكَرَ ) : أَيْ أَدْرَكَ أَوَّل الْخُطْبَة, وَقِيلَ كَرَّرَهُ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّوْكِيد .
    فاتقوا الله عباد الله ، وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ، وسابقوا في الحضور إلى الجمعة والجماعة ، فذلكم خيرٌ لكم في آخرتكم ، وأقربُ لكم عند مليككم .. وإن من المؤسف حقاً أن ترى الناس يتسابقون ويتزاحمون عند أبواب البنوك إذا دعوا للمساهمات ، فإذا دعوا للجمعة والجماعات رأيت التأخر والتكاسل عن الحضور ، والله المستعان .. وصدق الله: (بل تؤثرون الحياة الدنيا ، والآخرة خير وأبقى) .
    عباد الله .. أكثروا من الصلاة والسلام على خير ...


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سامي الحمود
  • كتب وبحوث
  • محاضرات
  • كلمات قصيرة
  • منبر الجمعة
  • مذكرات ضابط أمن
  • تحقيقات ميدانية
  • مقالات وردود
  • معرض الصور
  • قصائد
  • فتاوى أمنية
  • صوتيات
  • الجانب المظلم
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية