صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    خطبة ( الامتحانات الدراسية)

    سامي بن خالد الحمود

     
    أما بعد .. عباد الله .. في هذه الأيام تشتعل العزائم ، وتتوقد الهمم ، وتتضافر الجهود؛ استعدادًا للامتحانات الدراسية .
    تتهيأ المدارس والمؤسسات العلمية بجميع مرافقها وأعضائها، ويهتم الآباء بتوجيه أبنائهم وتشجيعهم، وينشط الطلاب للمذاكرة سهرًا وجدًا واجتهادًا.
    العقول الخاوية تصبح بالامتحانات واعية، والنفوس الباردة تصير بالامتحانات جادة، والهمم الفاترة تتحول لتكون عالية صامدة .. إن الامتحانات تحدث نقلة في حياة الناس عجيبة؛ فتجد أكثر الناس مهتمين بها، معظمين لها، حريصين عليها.
    لقد آمن الجميع أنه اجتياز طريقٍ للمستقبل، أو ضمان الوظيفة، أو نافذة للرزق، أوكسب السمعة وحسن الصيت.
    في الامتحانات يدخل طلابٌ المساجد، لم يكونوا يعرفونها من قبل، مظهرين النسك والخير والضراعة لله، ابتغاء النجاح والتفوق، وهذه فرصة مهمة للمعلمين والمربين ، أن يستثمروا إقبال هؤلاء ويحرصوا على تعليقهم بالله، وربط مستقبلهم بتوفيق الله ورعايته وتأييده، وأنهم فقراءُ إليه، محتاجون لفضله وإنعامه .
    إذا لم يكن عون من الله للفتى فأوّل ما يقضي عليه اجتهادهُ
    ومن جانب آخر ، هناك فئات أخرى من الطلاب ، لا تزال تهجر المساجد، ولا تبالي بأهمية التوكّل على الله وسؤاله التوفيق والنجاح.
    وهؤلاء في أمسّ الحاجة إلى النصح والتذكير بأهمية الصلاة واللجوء إلى الله، فمنه يُستمد النجاح والتفوق ، وهو أهل الفضل والمن تبارك وتعالى: وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ .
    أيها الإخوة، إن المتأمّل لفترة الامتحانات يدرك لها فوائدَ كثيرةً غيرَ النجاحِ والشهادةِ، والتحررِ من الدراسةِ ورَهَقِ المذاكرة، فمن فوائدها: إقبال التلاميذ على المساجد، ودعاؤهم الله كثيرا بالنجاح والتوفيق، وفي ذلك تربية إيمانية لا تخفى، جدير بنا أن نستثمرها وننميها.
    ومن فوائدها: استيقاظ الهمم والعقول، واكتشاف الطاقات عن مظاهر من العمل والنبوغ والصمود؛ من أجل نيل رمز النجاح ووسام التفوق.
    ومن فوائدها: العزوفُ عن اللعب واللهو، وتركُ حياة الكسل والنوم والبطالة، وتربيةُ الإنسان على الدأبَ والصبر ومقاومة شدائد الحياة.
    ومنها: إيقان الجميع بأن لكل ثمرة ولذة نصَباً وجُهداً، وأن الأمنيات لا تنال بالأحلام والتخيلات، وإنما بالهمم العالية والنفوس الدائبة .
    وما نيلُ المطالـب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غِلابا
    فمن استطاب الراحة واستلذَّ بالنوم وارتاح للفراغ لم يصعد عَلما ولم يحقّق أملا .. يقول أحد الأدباء الفضلاء: "لو أن هممَ أبنائنا للعلم كهمهم في الامتحانات ، لأخرجت الأمة علماء كثيرين، ولا نريد في كل أسبوعٍ عالما، بل في كل شهرٍ فحسب".
    عباد الله ، إن قضية الامتحانات مع أهميتها ، لا تعدو أن تكون قضيةً دنيوية، فلا ينبغي إعطاؤها أكثر من حجمها، أو التهويلُ من شأنها على حساب قضايا جليلة في حياة الناس، ولا يليق بمؤمن بالله واليوم الآخر أن تنسيه الدنيا الدارَ الحقيقية وهي الدار الآخرة ، وقد كان من دعاء النبي المأثور: ((اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا)).
    إن الواجب علينا كمسلمين أن نعتدل في نظرتنا للامتحانات، وأن نوصي أبناءنا والتلاميذ بالجد والاجتهاد فيها، دون إغفال جوانب الإصلاح والتربية، التي هي مقصود المدارس والمؤسسات التعليمية.
    نحن لا نريد أن ترتفع المعدلات والدرجات مع انخفاض التديّن والأخلاق في حياة هؤلاء الناجحين . ولربَّ حائزٍٍ على تقدير عالٍ ويوضع في لوحة الشرف وهو لا يمتّ للخير والخلق بصلة.
    كم من ممتحن لم يدخل الامتحان حتى وافاه الأجل، وكم من ناجح متفوّق حُرِم لذة التفوّق ولم يرَ الشهادة .. والنجاح الحقيقي هو النجاح في امتحان يوم القيامة، حينما تسودّ وجوه وتبيض وجوه، وتعلو أنفس وتسقط أنفس، فهنالك الحياة الحقيقية والفرح الدائم.
    أيها الإخوة .. وأمام رهبة الامتحانات وقلق الطلاب منها ، يجب علينا تعميق الإيمان في النفوس ، وزرع الثقة والطمأنينة فيها، وتربية الأبناء على التوكل على الله وسؤاله الفتح والتوفيق والنجاح، فإنه المنعم المتفضل سبحانه وتعالى، بيده مفاتيح الفرج ومنابع اليسر والرزق .. ما ذكر تعالى في عسر إلا يسَّره، ولا كربة إلا فرَّجها، ولا مخافة إلا أمنها، مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ .
    وكان كثير من الأئمة إذا تعسّرت عليه الأمور أو أشكلت عليه المسائل يكثر الدعاء والذكر والاستغفار إلى من هو على كل شيء قدير، فما هو إلا وقت يسير فينحل الإشكال وتزول الملمة وينقشع الهم .
    إخواني الكرام، إن النجاح في الحياة وتحقيق الأماني مرهون بالهمة العالية والكفاح الدائب، ومن شروطه ترك الكسل ومجانبة البطالين وهجر الراحة والرفاهية، قال الإمام يحيى بن أبي كثير رحمه الله: "لا يُستطاع العلم براحة الجسد".
    خرج أحد العلماء وهو القفَّال الشافعي يطلب العلم وعمره أربعون سنة، بينما هو في الطريق جاءته نفسه فقالت له: كيف تطلب العلم وأنت في هذا السن؟! متى تحفظ؟! ومتى تعلّم الناس؟! فرجع، فمرّ بصاحب ساقية يسقي على البقر، وكان الرّشاء ـ أي: الحبل ـ يقطع الصخر من كثرة ما مرّ، فقال: أطلبه وأتضجّر من طلبه!
    اطلبْ ولا تضجرْ من مطلبٍ *** فـآفة الطالـب أن يضجرا
    أما ترى الحبل بطول الْمدى على صليب الصخر قد أثَّرا
    وكان هذا الموقف عظةً له، واصل من خلاله طلب العلم، وجدَّ واجتهد، حتى بلغ المنزل، وصار من أئمة الشافعية ومن العلماء الكبار رحمه الله.
    فهنيئا لمن أخذ بأسباب علو الهمة وكبر النفس، فرُزق نفسًا تواقة، تطلب العلا وتأنف من الأقذاء، وتتجرأ على الصعاب والمضايق، إنها لقمّة الفرح والسعادة وقد قيل: "بقدر ما تتعنّى تنال ما تتمنَّى".
    نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا ، وينفعنا بما علمنا ، وأن يزيدنا علماً ، إنه على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير .

    الخطبة الثانية
    الحمد لله على إحسانه ...
    أيها الإخوة والأبناء الطلاب ، اعلموا بارك الله فيكم أن العلم نور يقذفه الله في القلب، وأن المعصية تطفئ ذلك النور ، فتركُ الصلاة ، أو التخلف عنها في الجماعة ، أو تأخيرها بالنوم عنها بحجّة الإرهاق والتعب مع الاختبارات ، كل ذلك من الآثام والمعاصي التي تطفئ نور العلم .
    حافظوا على الصلوات الخمس في أوقاتها، وسلوا الله العون والتوفيق ، وستجدونه بإذن الله تعالى .
    استعينوا بالله تعالى ثم بالجد والاجتهاد، وإياكم والغش فإن النبي  يقول: ((من غشنا فليس منا)).
    أيها الإخوة والأبناء .. في أيام الاختبارات تكثر التجمعات الطلابية خارج المدارس، وتزداد جلسات الشباب على الأرصفة وفي الأحياء والبوفيهات وغيرها ، وهذه التجمعات قد يستغلها ضعفاء النفوس للتغرير بكم ودعوتكم إلى سيئ الأخلاق، أو التعرف على بعض أصدقاء السوء، أودعوتكم إلى تعاطي الدخان وغيره، أو ممارسة التفحيط والعبث بالسيارات، أو التجوال حول مدارس البنات.
    ورجال الأمن ورجال الهيئة وفقهم الله ، يشتكون من كثرة المصائب والحوادث والمعاصي في هذه الأيام القليلة .
    فيا أيها الطلاب والطالبات، احذروا رفقاء السوء، وعليكم بالعودةِ للبيوت ، والخلودِ للراحة بعد الامتحان .
    وأخيراً إلى كل معلم ومعلمة .. ارحموا هؤلاء الطلاب؛ فالراحمون يرحمهم الله ، واحذروا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والانتقامَ للنفس والتشفيَ لها وتصفيةَ الحسابات مع من أساء إليكم .. ثم اغتنموا ساعات المراقبة في صالات الامتحان بذكر الله تعالى والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
    ألا وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية ...

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سامي الحمود
  • كتب وبحوث
  • محاضرات
  • كلمات قصيرة
  • منبر الجمعة
  • مذكرات ضابط أمن
  • تحقيقات ميدانية
  • مقالات وردود
  • معرض الصور
  • قصائد
  • فتاوى أمنية
  • صوتيات
  • الجانب المظلم
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية