صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    ويؤثرون على أنفسهم

    الأستاذ الشيخ : إسماعيل محمد ربعي
    رئيس مركز ابن باز الخيري الإسلامي / فلسطين

     
    لم أكن املك سيارة ، وكنت مدرساً في وزارة الدفاع والطيران في المملكة العربية السعودية ، حديث عهد بالرياض المدينة التي لا ترى فيها المارة يمشون في الطرقات ، بل الكل في سيارته وإلى عمله أو إلى مصلحته ، فقررت أن يكون منزلي قرب عملي ، حيث لا أقع في مشاكل المواصلات ، والوصول إلى العمل في الوقت المناسب حتى لا أكون متأخراً .
    أسرتي مكونة من ستة أفراد ، وأنا وزوجتي ، أجمع متطلبات بيتي من الماء الذي كان يُباع في المحطات ، وكذلك الغاز ، بواسطة سيارة أجرة ( ليموزين ) مرة ، أو أحد الأصدقاء يأتي إلي متبرعاً ومتعاطفاً مرة أخرى .
    أمضيت على هذا الحال ثلاث سنوات وذلك لأسباب حتى اشتريت أول سيارة سنة 1983 م .
    وذات مرة قبل أن أملك السيارة ، اتصل ابن عم لي قائلاً أنني قادم من اليونان ، ومعي حمولة فاكهة ، وأريد مشاهدتك في سوق اعتيقه .
    اتصلت بصاحب لي وقلت : تعال معي .. ابن عمي في الرياض قادماً من اليونان ، تعال لنحضره للبيت .
    قال الرجل : دقائق وأكون عندك ، وفعلاً بعد سبع دقائق كان الرجل عندي ، ذهبتُ معه وأمام شارع الكباري قديماً الحجاز حالياً ، كانت الإشارة قد احمرت ولم ننظر إليها ، وإذا بنا نعبر الشارع ونحن مخالفين ، وكانت الشرطة لنا بالمرصاد ، قف ! قف ! قف على اليمين خلف الجسر .. لماذا !؟ فإذا بشرطي يتسم بالأخلاق والأدب ، فقال : لماذا أنتم قطعتم الإشارة الضوئية وهي حمراء ؟ قلت : اتّق الله يا رجل ، لم تكًن حمراء ، قال : يا شيخ إنها حمراء ، قال صاحب السيارة وسائقها : نحن نعتذر إن كانت الإشارة حمراء ، وأقسم انه لم ينظر إلى الإشارة قط ، قال : أنتم مخالفون ، قلت : وماذا تريد ؟ قال : الرخص ومخالفة ، قلت لصاحبي : والله لن تدفعها ، قال : لا والله ، بل أنا أتحمّل خطئي ، قلت : لا والله ، أنا السبب ، أنا الذي أحضرك ، فلو بقيت في قيلولتك نائماً لما أخذت المخالفة .
    الشرطي يكتب المخالفة ، ثم يتقدّم إلينا .. وقال : على ماذا تُقسمون ؟ قلت : على من يدفع المخالفة ، قال : لماذا ؟ قلت : لي ابن عم قدِم ضيفاً عليّ ، وطلبت من صديقي هذا أن يذهب معي لإحضاره ، لأنني لا أملك السيارة ، فقال : إذاً أنتما تُقسمان على من يدفع المخالفة !! قلت : نعم ، قال : لماذا قلت أنا لا املك سيارة وهو يتبرّع لمساعدتي في إحضار ضيفي ، فكيف بي أجعله يدفع المخالفة وهو فاعل خير ؟ عندها قال الشرطي : ما دام الأمر هكذا ، وكل منكم يريد أن يعمل معروفاً ، فأنا أسامحكم لصدقكم ، ولن تدفع أنت ولا هو .. فالمخالفة ستُلغى ، قلنا : بارك الله فيك وفي أمثالك من الشرطة ، فمسك المخالفة ومزّقها .
     



    ومرة في جنح الظلام ، حمل صديق لي كيساً من الدقيق لعائلة مقدارها ثلاثة عشر نفراً ، وذلك لمساعدتها لظروفها المادية القاهرة ، وعجز أهل هذا البيت سداد الالتزامات المادية عليهم ، بسبب ظروف الانتفاضة والإغلاقات ، والوضع الاقتصادي الحرج .
    وما أن طرقنا الباب ، وإذا بالرجل يخرج قائلاً : ما هذا ؟ قلنا : رزق ساقه الله لك ، فسأل من أين ؟ قلنا : من باب خير من مُحسن كريم ، قال : بارك الله فيكم ، وجزاكم الله خيراً ، لكني البارحة اشتريت سبعة كيلو غراماً من الدقيق ، أما جارنا أبو أحمد ، فليس عنده ذرة من دقيق منذ ثلاثة أيام ، فلو أنكم قدّمتموها له لكان أفضل ، قلنا : ليس له اسم عندنا ، بل اسمك أنت ، قال : لكني أصدقكم القول أنني أملك قوت اليوم والغد ، ولكن جاري لا يملك قوت الأمس ولا اليوم ولا الغد ، فقدموه له ما دام عملكم لله تعالى ، قلنا : خيراً إن شاء الله ، وتقدّم معنا وطرق الباب حتى خرج أبو أحمد ، وقدّم له كيس الدقيق ، فكم كانت فرحة أبي احمد عندما حمل الكيس وادخله داخل المنزل وه9و يدعو بالخير لفاعله .
     



    وفي ثالث أيام عيد الأضحى المبارك ، انطلقت بنا السيارة توزّع لحوم الأضاحي ، وقد قامت اللجنة الاجتماعية برفع أسماء الأشخاص الذين سيستفيدون من هذا المشروع ، وستُوزَّع عليهم لحوم الأضاحي ، وكان عملنا ليلاً ، لأنه أفضل على نفوس أولئك المحتاجين ، والعمل فيه أبعد عن الرياء ، وأرضى لرب العباد .
    طرقنا الباب ، خرج الرجل وقال : ما هذا ؟ قلنا : لحوم أضاحي ، وهذا حقّك ، قال : يا جماعة : انا ضحيت ، قلنا : من أين لك هذا ؟ قال : من باب الكريم ، إذ أرسل إلينا أحد الإخوة شاة كاملة لنذبحها أضحية للأسرة كاملة ، فكم كانت فرحة الأولاد عندما شاهدوا الذبح والسلخ والتقطيع والطبخ .
    أما جارنا فلم يدخل عليه ولا على أولاده شيئاً من هذا ، فلو أنكم أعطيتموه إياه لكان خيراً لكم ، ذهبنا وقدّمنا للرجل ، فما أن قيض على الكيس إلاّ وإذا به يلهج بالدعاء مع البكاء لفاعلي الخير ، الذين يذكرون إخوة لهم لم توقد لهم نار منذ أسابيع ولم يُطه عندهم لحم منذ أشهر .
     



    وصورة ثالثة تزيد إشراقاً / كان نشيطاً ومتعاوناً مع الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، الكل يعرفه ، ويعرفون جهوده ، كان ابنه نموذجاً في الخُلُق والأدب والدين ، ومن حفظة كتاب الله تعالى ، ما مرّت مسابقة قرآن إلاّ وشارك فيها ، أتحف إخوته وأخواته بالهدايا التي كان يحصل عليها ، فقال رئيس قسم الابتعاث في الندوة : هذه منحة لولدك لما تقدّمونه من جهود خيّرة للمسلمين ، ولحفظ ابنك لكتاب الله تعالى ، علاوة عن أدبه وأخلاقه .
    وافق الأب ثم عاد إلى بيته ليُخبر زوجته بما حصل معه ، وهو في حالة تردد بين القبول والرفض ، فقص عليها الأمر ، قالت الزوجة : نحن يرزقنا الله وأمورنا ميسّرة ، وكثير غيرنا أولى وأحقُّ بها منا ، اذهب إليهم وتنازل عن البعثة لأحد الطلبة الفقراء .
    يقول الأب : عُدت إلى الندوة وأخبرت الإخوة أن ابني ليس بحاجة لهذه البعثة ، وإنني متنازل عن حق ولدي لأي فقير آخر ترونه ، ونحن لسنا بحاجة لها .
    قال أحدهم : الله أكبر ، هل أنت بعقلك ؟!! قلت : نعم ، قال : خير ساقه الله إليك وترفضه ! قلت : لا أرفض الخير ، بل أشكر الله سبحانه وتعالى عليه ، لكني أستطيع أن أُدرّس ولدي على حسابي الخاص ، قال : كم راتبك ، قلت : فيه البركة ، فألحّ فقلت ، قال : غيرك يأخذ ثلاثة أضعاف راتبك ، ويطالب ببعثة لابنه ليل نهار ، ويُوسّط آخرين عند المسؤولين للحصول عليها ، أما أنت فالرأي رأيك والقرار قرارك ، قلت : الله هو الغني ، وهو المُغني ، لا أريدها ، قال : إذن لمن تريدها ؟ قلت : أن تذهب لأي مستحق أكثر حاجة من إبني لها ، قال : بارك الله فيك .
    وفي اليوم الثاني كلّمني الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي في مكتبه الخاص د. مانع الجهني – رحمه الله – فقال : يا أبا .................... ، قليل ما نجد مثل هذه الحالة ، ومثل هذا النموذج الغني في نفسه ، ولو أن كل إنسان خاف الله واتّقاه ، ونظر لمن هو أقل منه ، لما حلّ بنا ما حل ، قلت له : كل نفس بما كسبت رهينة ، فردّ عليّ – رحمه الله –قائلاً : نعم .. نعم " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " لو أن الناس فهموا هذه المواقف لطبّقوا قوله تعالى " ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة " .
    فطوبى لعبد قدّم غيره على نفسه في مصلحة خير .. والله الموفِّق .

    www.ibenbaz.org
    [email protected]
     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    قصص مؤثرة

  • قصص الرسول
  • قوافل العائدين
  • قصص نسائية
  • قصص منوعة
  • الحصاد المر
  • مذكرات ضابط أمن
  • كيف أسلموا
  • من آثار الدعاة
  • قصص الشهداء
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية