صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    عَمَّ يَبحثونَ في ثناياها ؟!

    رجاء محمد الجاهوش


    أسْرعَ الجَميعُ ـ كِبارًا وصِغارًا ـ نَحوَ ذلكَ الصُّندوقِ ، وأخذَ كلٌّ منهم مَكانَه ، فقد آنَ أوان تناول الجُرْعَةِ الجَديدةِ من ذلكَ السُّم الغريبِ ، سُم لا يُشرَب ولا يُؤكَل ولا يُحقن في الوَريدِ ، إنَّما يتسرَّبُ بهدوءٍ إلى قنواتِ الفكرِ والوجدان ، فيُسمِّمَ الأفكار ويُلوِّث المشاعر !
    تَغلغله الهادئ حَماه من مُقاومَةٍ أو انتباهةِ غافلٍ ، وتكرار تناول الجُرعة بانتظام جعلَ طعمه المُر مُستساغا بل ومَطلوبا ..!
    "المسلسلات المدبلجة" وحُلَّة جَديدة أكثر قربًا وحَميميَّة : فاللَّهجة معروفة مُحبّبة ، والملامح مألوفة ، والأسماء عربية أصيلة ، وشيء من المعاني الدينيّة غلَّفَ زُجاجة السُّم ببريق خَادِع !
    سادَ صَمتٌ يُشبه صَمتنا العربي ، فالكلّ مشغول بمتابعةِ أحداثِ المُسلسَل ، وما آلت إليه أحوال القلوب المُتعبة التي أضناها الهَجر وأرَّقها الحَنين !
    والويلُ كلّ الويل لمَن يُحدِث إزعاجا ، أو يُصدر أصواتًا تَعلو فوقَ تلكَ الأصوات المنبعثة من ذلك الصندوق ، فالأحداث غاية في الأهميّة ، والمَشهَد إن فاتَ لا يُعَوَّض ، لذا فليصمت الجَميع ، وليُتابع الجميع بهيام ونشوة !
    الغريب في الأمر أن أولئك القوم لم يكونوا من المُدمنين المُنحرفين ، ولا مِمَن اعتادوا اللهو والعَبث ، بَل هُم مِن الأسوياءِ العُقلاء الذين يَحرصون على تربية أبنائهم تربية صَالحة ، فيحثّونَهم على حفظِ كتابِ الله ، ويَسعَون ـ بجدٍ ـ إلى غرسِ العَفافِ في قلوبِ بُنيَّاتهم ، ويواظبونَ على صلاتِهم وصِيامِهم !
    ما الأمر إذا ؟! ماذا أصابهم ؟!
    كيف غفلوا عمَّا تَنطوي عليه تلكَ المُسلسلات ـ طويلة الأمدِ ـ من فسادٍ ؟!
    حيّرني السُّؤال ، فانتهزتُ فرصة التقائي بجَمع مِنهم في جلسةٍ وَدود لأستوضحَ الأمر ، ودون كَبير عَناء في اختيارِ المَدخلِ ـ الذي طالما يُؤرِّقنا عندما نُريدُ الحديثَ عن أمرٍ نَظنّه حساسًا أو رُبما يُسبب ضيقًا ـ كان الحوار عَفويًا صريحًا ...
    توجهتُ بسؤالي بداية إلى "إيمان" تلك الفتاة اليافعة التي تبلغ من العمرِ ستة عشر عاما فسألتها : هل تتابعين المُسلسلات المُدبلجة ؟
    احمرت وجنتاها وخَفضَت بصرها ، فبادرتها قائلة : لستُ بصدد تَجريمَك ، إنَّه مُجرد حوار صديقات ـ رغم فارق السن .
    ابتسَمَت قائلة : سأجيبُ عن جميع أسئلتك ...
    - نعم أتابع المُسلسلات المُدبلجة ، لكن التركيَّة منها وليست المكسيكيَّة ..
    وكأنها أرادت أن تقول أن المسلسلات التركيَّة أحسن حالا من المكسيكيَّة !
    - حسنا .. ولماذا تُتابعينَها ؟
    - هي مسلسلات مُتقنة من النَّاحية الفنيَّة ، كما أنها تُرينا الحياة على بساطتها دون تكلّف في رَسمِ أبطالها وبطلاتها ، الأمر الذي يَجعل المُشاهد يَشعر أنَّه قريب منهم ، بعكس ما يحدث في مسلسلاتنا العربيَّة ، حتى بتنا نسأل أنفسنا ـ ونحن نتابع الأحداث ـ : هل هذا يَحدث عِندنا ؟!
    أعترف أن المسلسلات المُدبلجة تَطرح أمورًا لا تتناسَب مع عقيدتِنا الإسلاميَّة إلا أنها تُناقش قضايا مهمّة !
    استوقفتها سائلة : - ما هي تلك القضايا المُهمَّة التي تناقشها ؟
    - الأسرة وأهميَّتها ، وضرورة وجود الحبّ بين أفرادها ، وجمال العلاقات الإنسانيَّة التي نفتقدها !
    - برأيكِ هل يستطيع مسلسل تغيير قناعات ما لدى الشَّخص ، هل له هذا التَّأثير بالفعل ؟
    - يعتمد ذلك على طبيعة الشَّخص ؛ لكنَّها في جميع الأحوال تَنقل الشَّخص إلى أحداثها فيعيشها بحزنها وفرحها ، ويكون التَّأثير حسب واقع الشخص المُعاش ، والخوف ـ كما تقول والدتي ـ من طول فترة التَّعايش مع أحداثها ...
    صَمتت هُنيهة وبَدا عليها مَلامح مَن تاه في دربِ الإجابة ثم قالت مبتسمة : - لا تسأليني أسئلة صَعبة !
    فابتسمتُ قائلة : - أجيبي وِفقَ فََهمكِ للأمر ورؤيتكِ الخاصَّة له دون توتر .. اتفقنا ؟
    - حسنا اتفقنا ؛ سأبوح لك بأمر : لقد عاهدتُ نفسي مِرارًا ألاَّ أتابع مثل هذه المُسلسلات لأنها مَضيعة للوقتِ ، كما أنَّها تُصيبني بحزنٍ في أكثرِ الأوقاتِ لكن المشكلة تَكمن في التَّشويق !
    فأحداث الحلقة تنتهي عند نُقطةٍ حَرجةٍ ، تَشحنُكِ بفضول كبير لمعرفةِ ماذا سَيحدث في الحلقةِ القادمةِ ، وهكذا أظلُّ أترنَّحُ بين فضولي في معرفة ماذا سيَحدث وبين رغبتي في التوقف عن المُتابعة .
    - جلّ المشاهد ـ إن لم يكن كلّها ـ فيها تجاوزات شرعيَّة : كشرب الخمرِ ، علاقة الشَّاب بالفتاة الأجنبيَّة عنه ، الانتقام من أجل الفوز بالحبيبة ، ممارسة الفاحشة ، فما هو شعوركِ عِندما تنظرين إليها ؟
    - لا أدري بماذا أجيب ! لأن مثل هذه المشاهد غَدَت عاديَّة الوجودِ في مسلسلاتنا العربيَّة ...
    على كل حال عندما تظهر مثل هذه المَشاهد أقومُ بتغيير القناة ، وأحيانا أغلِق التلفاز ولا أكمل مُتابعة الحلقة !
    - حسنا ؛ لو أخبرتك أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " كلُّ ابن آدم أصابَ مِنَ الزّنا لا محالة ، فالعين زناها النَّظر ، واليد زناها اللَّمس ، والنَّفس تهوى وتحدِّث ، ويُصدّق ذلك ويكذبه الفَرْج "* فهل هذا يكفي لردعك عن مُتابعة المُسلسل ؟
    - سؤال صعب ..!
    ثم تابعت : - قد يَردعني هذا فأغيّر القَناة عند ظهور المَشاهد غير اللائِقة ، أمَّا أن أتوقف عن مشاهدة المُسلسل بالكليَّةِ فلا !
    أرجو ألا تفهمي من كلامي أنَّني أدافعُ عن مثل هذه المسلسلات !
    - أفهمك جيدا ، وأحيّي فيك صدقكِ وصراحتكِ .
    إلى هنا انتهى الحديث مع تلك الزَّهرة اليانِعة ، وبدأ حديثٌ آخر مع سيداتٍ في مختلف الأعمار ، كانت حَصيلته أنَّنا في زمنٍ طغت فيه المَّادة على كلِّ شيء حتى وصَلت إلى قلوبِنا ، فصيّرت القلبَ عَضلة جوفاء تضُخ الدِّماءَ دون ماءِ الإحساس إلى أن تحجّر وقسى !
    مَشاعرُنا تَحتضر ، وأرواحُنا تَئِن مِن فرطِ ما أصابها من جَفاءٍ ، والفَراغ العاطفي يَفغر فاهُ يريدُ ابتلاعنا ، فنَفرُّ هاربين من قبضةِ فكَّيْهِ إلى مثل هذه المُسلسلات لنعيشَ "الرومانسيَّة" ولو وَهمًا !
    عَجَبًا ..!
    مُنذ مَتى كانَ الوَهمُ بَلسمًا ، ومُنذ مَتى كانَ رِزقُ اللهِ يُستَجلب بمَعصيتِهِ ؟!


    -------------------------------
    * مسند الإمام أحمد
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    للنساء فقط

  • المرأة الداعية
  • رسائل دعوية
  • حجاب المسلمة
  • حكم الاختلاط
  • المرأة العاملة
  • مكانة المرأة
  • قيادة السيارة
  • أهذا هو الحب ؟!
  • الفتاة والإنترنت
  • منوعات
  • من الموقع
  • شبهات وردود
  • فتاوى نسائية
  • مسائل فقهية
  • كتب نسائية
  • قصـائــد
  • مواقع نسائية
  • ملتقى الداعيات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية