صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هل تستطيع المرأة أن تعيش بلا رجل ؟؟

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

     
    هل تستطيع المرأة أن تعيش بلا رجل أم أنها يوما ما ستحتاجه ؟
    مَنْ تأمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من أشراط الساعـة أن يُرفع العلم ، ويظهر الجهل ، ويفشو الزنا ، ويُشرب الخمـر ، ويذهب الرجال ، وتبقى النسـاء حتى يكون لخمسين امـرأة قيّم واحـد . رواه البخاري ومسلم
    وفي الحديث الآخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ويُرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يَلُذْنَ به من قِلّةِ الرجال وكثرة النساء . رواه البخاري ومسلم أيضا . فهل من تلوذ به تستغني عنه ؟؟!!
    فلا غنى للمرأة عن الرجل ، كما لا غنى للرجل عن المرأة ، فكل واحد منهما يكمل الآخر .
    وصدق الله : (
    ومن كل شيء خلقنا زوجين اثنين )
    وليس هذا في حق بني آدم فحسب ، بل في جميع المخلوقات ، ففي الجن كذلك ذكران وإناث ، وفي الطير والحشرات ، وفي الوحش ، وفي المخلوقات البحرية ، بل حتى في الأشجار ، فوجود زوجين اثنين للتكامل لا للتناحر !!
    فالمرأة أما ، وأختا ، وزوجة ، وبنتا ، وجارة ، و...
    والرجل أبا ، وأخا ، وزوجا ، وابنا ، وجارا ، و....
    وصدق الحق سبحانه (
    هن لباس لكم ) ، ( وأنتم لباس لهن ) .
    فهل يستغني الإنسان عن لباسه ؟؟
    حتى المجنون لا يستغني عن اللباس !! وكذا الصغير .

    قال البغوي في معالم التنزيل في قوله تعالى : (
    هن لباس لكم ) أي سكن لكم .
    (
    وأنتم لباس لهن ) أي سكن لهن ، دليله قوله تعالى : ( وجعل منها زوجها ليسكن إليها ) ، وقيل : لا يسكن شيء إلى شيء كسكون أحد الزوجين إلى الآخر . اهـ .

    وقد قال الله تبارك وتعالى : (
    ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) .
    أما ما يستدل به المخالف ، من أن بعض العلماء ترك الزواج وكذلك المرأة التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم وقد سألته عن حق الزوج فقالت له : لا أتزوج أبدا .
    فهو يذكرني بما قيل لإمام أهل السنة الإمام أحمد – رحمه الله – حيث سئل عن الزواج ، فحثّ عليه ورغّب فيه ، فقال السائل : فإن إبراهيم بن أدهم لم يتزوج ؟
    قال : أوّه ! وقعتَ في بنيّـات الطريق .

    قال بقيّة : جلست إلى إبراهيم بن أدهم فقلت : ألا تتزوج ؟ قال : ما تقول في رجل غر امرأة مسلمة وخدعها ؟ قلت : ما ينبغي هذا ، قال : فجعلت أثني عليه ، فقال : ألك عيال ؟ قلت : بلى ، قال : روعة تروعك عيالك أفضل مما أنا فيه .
    وقال مرة : روعة من روعة عيالك أفضل مما أنا فيه .
    لقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوّج الأنبياء من قبله .
    قال الله عز وجل : (
    ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) .
    فهذه سنة الأنبياء ولكل قاعدة شواذ – كما قيل – فليس الأصل عدم الزواج ، بل الأصل هو الزواج وطلب سكن النفس وزينة الحياة الدنيا ( البنين ) .
    فالمرأة التي قالت : لا أتزوج أبدا . لم تكن هي النمط السائد في أي مجتمع ، بل هي حالة فردية وواقعة عين ليس لها عموم ، ومثل ذلك ما وقع لبعض العلماء العزاب .
    غير أن الحكم للأعم الأغلب ، والأغلب – كما ذكرت – هو الزواج .
    وأنا ذكرت أن المرأة تكون أما وزوجة وأختا وبنتا .
    وكذلك الرجل بالنسبة للمرأة ، فلم أقصر الحديث على الزوجين فحسب .
    وإن استغنى الرجل عن المرأة كزوجة فلن يستغني عنها أمّـاً وأختا وبنتا .
    وإن استغنت المرأة عن الرجل كزوج فلن تستغني عنه أبـاً وأخـاً وابنا .
    وإن استغنت عنه زوجا فهي تشعر بالنقص ، كما هو الحال بالنسبة للرجل .

    فلا غنى للرجل عن المرأة ، كما لا غنى للمرأة عن الرجل .


    سؤال : متى تنال المرأة من الحقوق أكثر من الرجل ؟
    سبب هذا السؤال :
    أن هناك من أعداء الإسلام ممن شَرِقـُـوا بدين الله ، ومن أعداء المرأة من يتبجّحون بأن الإسلام هضم المرأة حقها ، وبأن المرأة في الإسلام ليس لها حقوق ...
    إلى غير ذلك من الدعاوى والكلمات المتهافتة ( كبُرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا )
    وأنتظر الإجابات ثم آتي بما عندي .

    أما جواب السؤال المتقدم :
    فإن المرأة قد تنال من الحقوق أكثر من الرجل في حالة كونها زوجة وأمّـاً .
    فمن ناحية تكون أمّـاً ولها على أولادها حقوق ، وهي المقدمة على الأب في هذا المقام ، لأنها كما وصفها الله – وهو أصدق القائلين – : ( حملته كرها ووضعته كرها ) ولذا أوصى الله الإنسان بوالديه إحسانا ثم خص الأم بالوصية لهذا المعنى ، وهو أنها حملته كرها ووضعته كرها وأرضعته وأزالت عنه الأذى بيدها ... إلى غير ذلك مما هو معلوم .
    وقد كانوا يعرفون حق الأمهات لما لهن من فضل عظيم على الأولاد .
    فبينما رجل يطوف بأمه قد حملها على عنقه رفع رأسه إليها ، فقال : يا أمه تريني جزيتك ؟ وابن عمر قريب منه ، فقال : أي لكع ! لا والله ولا طلقة واحدة . أي من آلام الطلق والولادة .
    وقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك قال : ثم من ؟ قال : ثم أبوك . رواه البخاري ومسلم .

    ثم إن المرأة التي كانت أما ، تكون غالبا زوجة من جهة أخرى فلها على زوجها حقوق ، فمن ذلك :
    لما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذ طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ولا تضرب الوجه ، ولا تقبِّح ، ولا تـهجر إلا في البيت . قال أبو داود : ولا تقبح أن تقول : قبحك الله . رواه أحمد وأبو داود ، وهو حديث صحيح .
    وأعلن صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم عرفة ، فقال : ولهن عليكم رزقهن وكسوتـهن بالمعروف . رواه مسلم .
    فللمرأة على زوجها حق :
    1 – النفقـة ، ولو كانت ذات مال .
    2 – السكنى ، فيوفر لها المسكن المناسب لمثلها حسب استطاعته .
    3 – الكسوة ، فيكسوها إذا اكتسى ، مما يناسب مثلها في حدود استطاعته .
    4 – العشرة بالمعروف ، ومن ذلك :
    5 – عدم ضرب الوجه .
    6 – عدم التلفظ بألفاظ سيئة على زوجته .
    7 –