صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







المشاركة في الأسهم العالمية

د. محمد بن سعود العصيمي

 
السؤال
ما حكم المشاركة في الأسهم العالمية من خلال شركة الراجحي؟ علماً بأنها تقوم كل فترة بإلغاء بعض الشركات، حيث إنه يكتشف أنها شركات ربوية أو محرمة فما الحكم في المشاركة في بيع وشراء الأسهم العالمية؟

الجواب
يظهر أن مقصود السائل: ما حكم بيع وشراء أسهم الشركات التي تتعامل بالفائدة أخذا وإعطاء. وهناك خلاف بين العلماء المعاصرين في هذه المسألة، بين من يرى جواز ذلك بالضوابط التي يقترحها، ومن يرى تحريم ذلك. ولا أعرف من يجيز ذلك بدون ضوابط. وممن يرى الجواز بالضوابط الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية، حيث فصلت ضوابطها في القرار ذي الرقم 310، ثم عدلته بالقرار ذي الرقم 485. وأرفق القرار للفائدة ففيه غنية عن الكلام. ومن المهم الإشارة إلى ما نصت عليه الهيئة من "إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك". والضوابط باختصار، هي:
(1) أن يكون نشاط الشركة مباحا.
(2) ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا – سواء أكان قرضاً طويل الأجل أم قرضاً قصير الأجل- (25٪) من إجمالي موجودات الشركة، علماً أن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه.
(3) أن يتخلص من نصف ريع القرض الربوي من صافي الربح سواء وزع الربح أم لم يوزع، فإن لم يوجد ربح فلا يجب تخلص.
(4) ألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم (5٪) من إجمالي إيراد الشركة سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن الاستثمار بفائدة ربوية، أم عن ممارسة نشاط محرم، أم عن تملك لمحرم أم عن غير ذلك. ويكون التخلص من منفعة القروض قصيرة الأجل بقدر مدة بقائها في الفترة المالية محل التخلص.
(5) ألا يتجاوز إجمالي حجم العنصر المحرم - استثماراً كان أو تملكاً لمحرم- نسبة (15٪) من إجمالي موجودات الشركة.
القرار (485)
الدورة الثالثة-السنة الثانية 23/8/1422هـ
الموضوع: ضوابط الاستثمار والمتاجرة في أسهم الشركات المختلطة بمحرم والتخلص من المحرم فيها.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار في اجتماعها السابع والأربعين، السنة الثالثة، الدورة الثانية، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 21و22و23/8/1422هـ-6و7و8/11/2001م، في مدينة الرياض، مبنى الإدارة العامة، قاعة اجتماعات الهيئة، بعد اطلاعها على مذكرة العرض المعدة من أمانتها بشأن الخطاب الوارد من نائب المدير العام للمجموعة الشرعية؛ للنظر في الضوابط الشرعية للتعامل في أسهم الشركات بيعاً وشراءً وتوسطاً المرفق به ملخص ما ورد في قرارات الهيئة في الموضوع، والأوراق والإحالات ذات الصلة.
وبعد الاطلاع على الاستفسار الوارد من مجموعة الاستثمار والعلاقات الدولية.
وبعد دراسة الهيئة لهذه الضوابط والنظر فيها في اجتماعاتها الثامن بتاريخ 5و6/6/1420هـ، والتاسع بتاريخ 19و20/6/1420هـ، والعاشر بتاريخ 10و11و12/7/1420هـ، والسابع والعشرين بتاريخ 14و15/7/1421هـ، والثامن والعشرين بتاريخ 27و28و29/7/1421هـ، والرابع والثلاثين بتاريخ 24و25/11/1421هـ، والسادس والأربعين بتاريخ 8و9و10/7/1422هـ.
وبعد الاطلاع على قرارات وفتاوى الهيئات والمجامع الفقهية ذات الصلة.
وبعد الاطلاع على إيضاحات الجهات المعنية في الشركة، وإجاباتها عما وجه إليها من الهيئة.
وبعد التأمل والنظر في الشركات المساهمة، وأنها من حيث غرضها ونشاطها وضوابط التعامل في أسهمها أنواع ثلاثة هي:
النوع الأول: الشركات المساهمة ذات الأغراض والأنشطة المباحة.
وهذه الشركات يجوز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها وفق شروط البيع وأحكامه.
النوع الثاني: الشركات المساهمة ذات الأغراض والأنشطة المحرمة، مثل شركات الخمور والتبغ ولحوم الخنزير وشركات القمار والبنوك الربوية، وشركات المجون والأفلام الخليعة، وصناديق الاستثمار في السندات الربوية، والشركات المتخصصة في تداول الديون والتعامل بها.
وهذه الشركات لا يجوز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها مطلقاً.
النوع الثالث: الشركات المساهمة التي أغراضها وأنشطتها مباحة، ولكن قد يطرأ في بعض تعاملاتها أمور محرمة، مثل تعاملها بالربا اقتراضا أو إيداعاً. وهذا النوع من الشركات قد أقرت الهيئة جواز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها بضوابط معينة، بينتها في قراراتها ذوات الأرقـام (53) والتـاريخ 2/4/1411هـ، و (182) والتـاريخ 7/10/1414هـ، و (310) والتاريخ 6/4/1419هـ، واستندت في جواز ذلك إلى عموم البلوى ورفع الحرج، والحاجة العامة.
وبعد الدراسة والمناقشة والنظر والتأمل، واستكمالاً لما ورد في القرارات المذكورة آنفاً، فقد قررت الهيئة بشأن هذا النوع (النوع الثالث) من الشركات المساهمة ما يأتي:
أولاً: يجب أن يراعى في الاستثمار والمتاجرة في أسهم هذا النوع من أنواع الشركات المساهمة الضوابط الآتية:
(1) إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك.
(2) ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا – سواء أكان قرضاً طويل الأجل أم قرضاً قصير الأجل- (25٪) من إجمالي موجودات الشركة، علماً أن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه.
ويعد هذا معدلاً للنسبة المذكورة في القرار ذي الرقم (310) من تحديد المحرم بأن يكون أقل من ثلث مالية الشركة.
(3) ألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم (5٪) من إجمالي إيراد الشركة سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن الاستثمار بفائدة ربوية، أم عن ممارسة نشاط محرم أم عن تملك لمحرم أم عن غير ذلك. وإذا لم يتم الإفصاح عن بعض الإيرادات فيجتهد في معرفتها، ويراعى في ذلك جانب الاحتياط.
(4) ألا يتجاوز إجمالي حجم العنصر المحرم - استثماراً كان أو تملكاً لمحرم- نسبة (15٪) من إجمالي موجودات الشركة.
والهيئة توضح أن ما ورد من تحديد للنسب في هذا القرار مبني على الاجتهاد، وهو قابل لإعادة النظر حسب الاقتضاء.
ثانياً: إذا تغيرت أوضاع الشركات بحيث لا تنطبق عليها الضوابط السابقة وجبت المبادرة إلى التخلص منها ببيع أسهمها حسب الإمكان، على ألا تتجاوز مدة الانتظار تسعين يوماً من تاريخ العلم بتغيرها.
ثالثاً: يرجع في معرفة أنشطة الشركة والنسب المقررة لجواز الدخول في الاستثمار والمتاجرة فيها إلى أقرب قوائم مالية صادرة موضحة للغرض؛ سنوية كانت أو ربع سنوية أو شهرية، سواء أكانت مدققة أم غير مدققة.
رابعاً: لا يجوز الاشتراك في تأسيس الشركات التي ينص نظامها على تعامل محرم في أنشطتها أو أغراضها.
خامساً: تطبق الشركة الضوابط المذكورة في الاستثمار وفي المتاجرة في الأسهم، -ويعني الاستثمار: اقتناء السهم بقصد ريعه، أي ربحه السنوي، وتعني المتاجرة: البيع والشراء بقصد الربح من الفرق بين السعرين- سواءٌ قامت الشركة نفسها بذلك أم بواسطة غيرها، وسواءٌ أكان تعامل الشركة لنفسها، أم كان لغيرها على سبيل التوسط (السمسرة) كما في حالة الوساطة في التداول، أو على سبيل الإدارة لأموال الغير كما في الصناديق الاستثمارية إجارة كانت أم مضاربة، أو على سبيل الوكالة عن الغير والتوكيل للغير كما في إدارة المحافظ الاستثمارية.
سادساً: يجب التخلص من العنصر المحرم الذي خالط تلك الشركات، وذلك وفقاً لما يأتي:
(1) الذي يجب عليه التخلص هو من كان مالكاً للأسهم –فرداً كان أو شركة أو صندوقاً أو غير ذلك- حين صدور القوائم المالية النهائية، سواء كانت ربعية أو سنوية، وذلك في حالتي الاستثمار والمتاجرة. وعليه فلا يلزم التخلص من باع الأسهم قبل صدور تلك القوائم؛ لأنه لا يتبين العنصر المحرم إلا بعد صدورها، والبائع قد باعها بغرمها وغنمها. كما لا يلزم الوسيط والوكيل والمدير تخلص في عمولته أو أجرته؛ لأن ذلك حق لهم نظير ما قاموا به من عمل، والتخلص إنما يكون فيما عاد على التعامل بالأسهم من إيراد ونفع محرم.
(2) يرد التخلص على شيئين:
أولهما: منفعة القرض الربوي في حالة اقتراض الشركة المساهمة بفائدة.
ثانيهما: الإيراد المحرم أياً كان مصدره.
(3) يكون التخلص على النحو الآتي:
أ- في حالة الاقتراض الربوي: فإنه يتم تجنيب منفعة المال المقترض بالربا بالنظر إلى صافي الربح، ويكون احتساب تلك المنفعة وفقاً للقرار ذي الرقم (310)، الذي جاء فيه: "وبما أن الربح ينتج من عنصرين هما: رأس المال والعمل، وأن الخبث في ربح السهم إنما جاء من الجزء المأخوذ بالربا" ويستأنس لذلك بما روى مالك في الموطأ (1396) عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: خرج عبدالله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم- في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرّا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة فرحب بهما وسَهَّلَ ثم قال: لو أقدر على أمرِ أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى. ههنا مالٌ من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، فأسلفكماه، فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون الربح لكما، فقالا: وددنا ذلك، ففعل وكتب إلى عمر -رضي الله عنه- أن يأخذ منهما المال، فلما قدما المدينة باعا فأربحا، فلما رفعا ذلك إلى عمر -رضي الله عنه- قال: أَكُلُّ الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما؟ قالا: لا، فقال عمر -رضي الله عنه-: ابنا أمير المؤمين فأسلفكما، أدِّيا المال وربحه، فأما عبدالله فسكت، وأما عبيدالله فقال:ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا: لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه، فقال: أدِّياه، فسكت عبدالله وراجعه عبيدالله، فقال رجلٌ من جلساء عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضاً، فقال: عمر –رضي الله عنه-: قد جعلته قِرَاضاً، فأخذ عمر -رضي الله عنه- رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبدالله وعبيدالله ابنا عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- نصف ربح المال. أ-هـ
وعليه فلو كانت نسبة القرض الربوي إلى الموجودات (20٪) مثلاً، فإنه يتم التخلص من (10٪) من صافي الربح سواء وزع الربح أم لم يوزع، فإن لم يوجد ربح فلا يجب تخلص. ويكون التخلص من منفعة القروض قصيرة الأجل بقدر مدة بقائها في الفترة المالية محل التخلص.
ب- في حالة وجود إيراد محرم: فإنه يتم تجنيب مبلغ الإيراد المحرم كله، أياً كان مصدره، وسواء حصل ربح أم لا، وسواء وزعت الأرباح أم لم توزع، وإذا لم يعرف الإيراد على وجه الدقة احتسب على وجه التقريب بما يبرئ الذمة.
ويتم التوصل إلى ما يجب على المتعامل التخلص منه: بقسمة مجموع الإيراد المحرم للشركة المتعامل في أسهمها على عدد أسهم تلك الشركة، فيخرج ما يخص كل سهم، ثم يضرب الناتج بعدد الأسهم المملوكة لذلك المتعامل - فرداً كان أو شركة أو صندوقاً أو غير ذلك- وما نتج فهو مقدار ما يجب التخلص منه.
(4) لا يجوز الانتفاع بالعنصر المحرم بأي وجه من وجوه الانتفاع ولا التحايل على ذلك بأي طريق كان، فلا يحتسبه من زكاته، ولا من صدقاته، ولا يدفع منه ضريبة، ولا يستخدمه في دعاية أو إعلان، ولا غير ذلك.
(5) تقع مسؤولية التخلص من العنصر المحرم على شركة الراجحي في حالة تعاملها لنفسها، أو في حالة إدارتها للصناديق أو المحافظ الاستثمارية، أما في حالة الوساطة (السمسرة) فيجب على الشركة أن تخبر المتعامل بآلية التخلص من العنصر المحرم حتى يقوم بها بنفسه، وللشركة أن تقوم بتقديم هذه الخدمة لمن يرغب من المتعاملين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 الهيئة الشرعية
عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل [رئيساً] عبدالله بن سليمان المنيع [نائباً للرئيس] عبدالله بن عبدالرحمن البسام [عضواً] عبدالله بن عبدالله الزايد [عضواً] صالح بن عبدالله بن حميد [عضواً] أحمد بن علي سير المباركي [عضواً]
عبدالرحمن بن صالح الأطرم (عضواً وأميناً)


المصدر : الإسلام اليوم
 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك

الأسهم المالية

  • قائمة الشركات
  • دراسات في الأسهم
  • فتاوى الأسهم
  • معاملات معاصرة
  • فتاوى شرعية
  • صفحة المعاملات