صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    إحساسُ فقـدْ

    صاحبةُ قَلمْ

     
    على ذاك المكتب ..

    تحت الإضاءة الخافتة ..
    :
    قلبت وريقاتها ..
    بين حرفٍ و آخر ..
    إلى
    آخر نقطة تلت توقيعها
    تــأملت تقاسيم الورق ..
    تـأملت الحروف ..
    :

    أَحست بشيءٍ مفقود ..

    لم تُعرّ ذاك الشعور الدخيل أدنى اهتمام ..

    /
    /

    لملمت أوراقها ..
    رَتبتها .. اَخفتها عن أعين تَسترق ..
    و تحاول في الخفاء هَدم أحلامها ..

    :

    الساعة .. تنذر بـاقتراب موعد الخروج للـعمل ...

    رَتبت جلبابها بِخفـة ..

    و حَملت حقيبتها ..

    و سارت مُعلنة التوجـه للواقع ..

    بـقوامها النحيل ..

    و عينيها الموسومة بالأسى ..

    خَرجت من حُجرَتِها ..

    :
    :

    غير آبهة بما خَلفته وراءها من بعثرة ..

    :
    :

    خطواتها .. تسير ببطء ..
    و كأنها تُساق للموت لا العمل ..
    العمل الّذي عاشت به سنينها الأخيرة برضا و اقتناع و أمل ..

    **

    آهـٍ أيُها الأمل

    هو فقط الّذي رَحل و شوّه كل شيء خَلفه ..

    **

    :
    :
    سارت .. لتقابل واقعها الّذي سئمت منه و لم يَسأم منها

    سارت في ذات الطريق

    مارةً بنفس الشجر

    ..

    تَذكرت من شاركتها الخُطـى

    تَذكرت من هاتفت ..

    تَذكرت من كانت لها الدُنيا بما شَملت ..

    تَذكرت و تَذكرت ..

    :

    في الطريق أرداها الحنين

    و زاد الشوق و زاد الأنين

    استرجعت و تذكرت

    حاولت أن تتماسك فلا اعتراض على قدر ..


    :
    :


    لآزالت صورتها تنير خيالي ..

    و تقبع خلف أجفاني

    :
    :


    كيف تنساها .. و كانت التوأم لروحها .. لـ خُطآها

    صُبح .. مساء .. تُناجيها ..

    تُنصت لها ..

    تـشتكي لها ..

    و تواسيها ..


    /
    /


    زاد على القلبِ المُعنى ..

    عطر الذكريات ..

    اختنقت به ..

    فأرادت إيقاف المسير ..

    بلا وعـي

    تَحركت .. تَعدت أسوار الحَديقة

    و اتكئت على كُرسي حَمل جَسدين ..

    )
    مكانهما المعروف (

    :
    :


    كُل من يَعمل في مقرها ..

    يَعلم أنّه لهما ..

    اتكأت .. و زاد الحـنين .. أغمضت العينين ..

    إخفاءً للدمـع ..

    تحاول الصمود

    بَقيت من الزمن مُدّة ..

    إلى أن سَكن الوَجـع ..

    و التأم نزف العين ..

    .
    .


    أارتسمت ابتسامة نَصر على شفتيها

    إن هيّ استطاعت التغلب على نَحيب القلب

    :

    كانت على أهبة الوقوف

    استندت على يدها اليمنى

    و توقف كُل شيء

    :

    تَحسست بأناملها شيئا ما

    أطلقت لنظرها العنان

    (
    نَحت أوقفها ,, لـ يُعيدها لصراع القلب من جديد(

    نَحت .. على ذاك الكُرسي

    الّذي احتواهما يوماً

    احـتوى مُشاجراتهما

    مشاعرهما

    أفكارهما

    مشاريعهما الدعوية

    دموعهما أحياناً

    و ضحكاتهما العالية
    الّتي تَطرب لها الطُيور الشادية

    كلمات دونت بَيدها .. بيد الحبيبة الراحلة ..

    من كانت لها خير عون ..

    من كانت تسقيها النُصح كالشهد ..

    و تهديها العظات كباقات ورد ..

    كلمات كُتبت

    بأناملها .. بقلبها الطاهر ..

    بروحـها

    :

    /

    :


    حَرفين هما حرفها .. و حرف توأمها

    لم تَربطهما أواصر رَحمٍ أو جوار ..

    كانت أواصر الحُب في الله و الإخاء فقط

    :
    :


    حَرفها و حرف تلك النائمة تَحت الثرى

    دوّن تَحتها

    (
    رباه لا تفرقنا أبدا (

    بَكت ..

    رَكعت بـ هونٍ شَديد ..

    و نزفت من جَديـد ..

    كانت تلك الحروف كَفيله بأن تكون مِعول هدم .. لكل معانِ الصمود

    :
    :


    سَقطت

    و


    سَقطت عيناها تتأمل .. خَضرة المكان

    هاهنا .. كانت .. و هناكَ كُنـّا

    :

    و اليوم رَحلت

    تاركه إياي .. أُعاني الشقاء ..

    تاركه أياي مُبعثرة مشتتة الأفكار ..
    لا اُبصر الهدف

    :
    :


    مَضى من الوقت مُعظمه

    فقررت العودة إلى منزلها

    استأذنت و لم يُرفض طَلبها بالاسترخاء

    فالجميع يَعلم مُصابها..

    :
    :

    في الطريق استرجعت جُل الذكريات

    وصلت لـ دارها

    فَتشت الأوراق ..

    و عَلمت ما سر شعور الافتقاد

    :

    فَقد كَتبت حَرفها وَحيداً دون حَرف التوأم لها


    :

    أضافت ما فقُد ..

    و دونت جُملة ظلت رفيقتها في كُل خاتمة

    (رباه على منابر من نور أجمعني بها(

    :

     

    :

     :


    تحيّه


    صاحبةُ قلمْ  ..

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    صاحبةُ قَلمْ
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية