صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أمن وسلام لا ينعمون بهما في ديارهم...!

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    ها أنا اليوم أعاتب تلك الأصوات العربية في وطننا الكبير، أصوات بدت لنا هذه الأيام مبحوحة... انطفأ بريقها... إن لم نقل اضمحل، فبعد أن كانت يوما تصدح بالحق وله تشدو... ها هي تنشر الهزيمة النفسية بين شعوبها، وتعمل دون إدراك منها، لقبول البسطاء منا لذلك الآخر القابع خلف ديارنا ينتظر الفرصة المناسبة للانقضاض... ينتظر فسح السبل أمامه، تمهيداً لسلب حرياتنا وخصائصنا.

    كان الأجدى لها ولنا أن تصمت، إن لم تملك الصمود الذي عهدناه منها... بدل إعلانها الدوري لفقدها لثقتها بنفسها ووطنها... فأمتنا اليوم في وضع تحتاج فيه لتضافر الجهود بغية تدعيم نفوسنا في مواجهة حرب يأمل أصحابها إيقاع الهزيمة بنا، ليس في الجولة الأولى كما يظن بعضهم... بل حتى قبل ذلك بكثير.
    هل من حق الآخرين التدخل في تفاصيل حياتنا؟، فماذا لو سمعنا غداً قراراً من الولايات المتحدة الأمريكية يحظر فيه على رجالنا ارتداء الثوب والعباءة العربية، وعد تمسكنا بتلك الموروثات تخلفاً ورجعية، وليس مستبعداً أن يصوت أعضاء الكونجرس مؤيدين توجيه جيشه لحربنا، بسبب عدم التزام رجالنا بهذا الحظر.‍‍
    بل حتى القهوة العربية التي نعشق... لن تنجو كما يظهر من تدخل حكوماتهم السافر، وعليه فلن نعجب لو أصبحت من الممنوعات عالميا، ممنوعات يعمد رجال عصاباتهم إلى تهريبها... أليس هذا ما يبدو لنا من خلال تحركاتهم ومواقفهم العشوائية، التي بإمكان معلم لطلبة الفصول الدنيا في إحدى دول العالم الثالث تقييمها بالصبيانية.

    إن هذا الواقع المتسع بأرضه، الضيق بأهله، ليس فيه ما هو مستبعد ولن يكون... إلا أمراً واحداً أعده من سابع... لا بل من ثامن المستحيلات... وهو نجاح تلك الفئة الطفيلية في خططها التدميرية للذات الإسلامية العربية، إذ إنه من المؤكد أنها لن تتمكن هي أو غيرها - بفضل من المولى الكريم - من تحقيق نسياننا أو حتى تناسينا أننا أمة مسلمة، آمنت بدعوة نبينا محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، وهو ما يستتبع بطبيعة الحال فشلها في نسياننا لحرياتنا والخنوع للآخر... وضع لم نعهده من قبل، ولن نعهده اليوم... رفض سنعمل على توريثه لأبنائنا ليورثوه بدورهم لأبنائهم.. وعلى من يراهن على صمودنا في الدفاع عن حرياتنا محاولة فهم خصائصنا الدينية التي تحدد علاقاتنا مع أنفسنا ومع المخالفين لنا.

    فأمتنا خير الأمم، هذا ما نراه نحن على الأقل، وكيف لا نكون والعدل والوفاء بالعهود والرحمة بالضعيف، حتى مع المخالف لنا من سماتنا الدينية كمسلمين...!؟ كيف لا نكون كذلك والإسلام الذي يطالبنا بالاستعداد الدائم لمواجهة المعتدي، يحرم علينا في الوقت نفسه ظلم البشر والتعدي على الحقوق حتى في ساحات الحرب...!؟ كيف لا نكون كذلك ونحن نؤدي الحقوق لأهلها...في حين أولئك هم الأساتذة في سلبها...!؟ كيف لا نكون كذلك ونحن نكرم أبناءكم... في حين تهينون أبناءنا وتتفننون في التضييق عليهم.. تمنعونهم حتى من حقهم في إكمال مشوارهم العلمي حق تلقت جامعاتكم ومعاهدكم ثمنه سلفاً!؟.
    يكفي لبيان عظم أمتي الإسلامية بشكل عام، أن أوجه أنظار العالم أجمع وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية... وبعد مرور عام على أحداث 11سبتمبر، للمملكة العربية السعودية على سبيل المثال التي تنمي الإرهاب بزعم إعلامهم، أتساءل: هل تم رصد خلال العام المنصرم، ولو محاولة واحدة لاعتداء قام به مواطن سعودي على زائر أمريكي على أرض السعودية... دون أسباب خاصة جمعت بينهما...؟.

    بالتأكيد تشاركونني الاعتقاد باستحالة ذلك... بدليل عدم سماعنا لصداها يرن في أرجاء المعمورة، صدى كان بلا شك سيسمع الجماد الأصم الأبكم.
    فحيادية الإعلام الغربي والأمريكي بشكل خاص تجاه أمثال تلك الحوادث غير وارده، بل غير وارده تجاه ما هو أقل منها، واستحالة ترك تحوير أمثالها بشكل مأساوي لو حدثت على أرض الواقع، فقد عهد من ذلك الإعلام البحث بعزم منقطع النظير عن أي فريسة ولو بحجم الفأر، يتمكن من خلالها التوغل لتهشيم كبريائنا الشامخ.
    إن حالهم بيننا هو اليوم كما كان قبل أحداث 11 سبتمبر أمن وسلام لا ينعمون بهما في ديارهم... ثم على فرض أن حالهم غير ذلك، وأننا قد بالغنا فيما ذهبنا إليه من تمتعهم بالأمن والسلام، لم لم يصدر خلال العام الماضي عن الحكومة الأمريكية كعادتها دوماً نداء لمواطنيها بمغادرة المملكة العربية السعودية،؟ لم لم تصدر توجيهاتها لمواطنيها حفظاً لسلامتهم وسلامة أسرهم توخي الحذر في تجوالهم داخل بلادنا،؟ وعلى فرض أن ذلك تم بشكل سري، وهو محال لدولة تهوى التباهي كأمريكا... لم لم نلمس تغيراً جوهريا في سلوك مواطنيها اليومي بيننا.؟ فما زلنا نراهم وأطفالهم هنا وهناك آمنين مطمئنين.
    أسئلة أعلم مسبقاً أنها لن تجد الإجابة من ساسة أمريكا، لكن العالم بالتأكيد سيجد الجواب الشافي من المقيمين بيننا... الباغين علينا... فهل أولينا أصواتهم قليلاً من الاهتمام..!؟.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية