صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    القرآن الكريم يعلو ولا يعلى عليه

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    هذا الباب المنير من ديننا العظيم، غير موجود في خريطتهم الفكرية، والسبب قلة تعاملنا مع المقبلين أو المدبرين منهم، فلا نرى على الساحة العلمية أو الإعلامية إلا جهودا فردية تحاول إسماع صوت الحق

    لا يعني لكثير منا اعتذار تلك المجلة الأمريكية عن مقال سعت من خلاله إلى استفزاز الأمة الإسلامية بحديثها عن ممارسات أمريكية ماكرة حاولت المساس بـ(القرآن الكريم).
    أو لعلها أرادت بذلك المقال توسيع شقة الخلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية، وبين أكثر من مليار مسلم ولمصلحة من لا يخفى على ذي عقل لبيب. ومن المؤكد أنها حققت جزءاً من مرادهم، فسيظل ما حدث جرحاً غائراً في وجدان المسلمين ما شاء الله له البقاء.
    كما لا يهمنا إتمام تحقيق الإدارة الأمريكية المزعوم.. فاتخاذهم لهذه الإجراءات يرجع لاحترامهم للإنسان ولمفاهيمهم لحقوق الإنسان، وللعدالة التي يرفعون شعارها زورا وبهتانا، ولحرصهم على تحقيق مصالحهم العالمية التي يمكن إيضاحها في محاولاتهم الحثيثة لتدعيم أنفسهم كزعماء للعالم المعاصر.
    إن ما يهمنا هو ردود فعلنا تجاه ما حدث وموقفنا من كتاب شرفنا بنزوله علينا وسعدنا بمضامينه واستكانت نفوسنا بسماع تلاوته، القرآن الكريم يعلو ولا يعلى عليه، كتاب أقل ما يمكن أن يقال عنه إننا وبحالتنا هذه لا نستحق أن يكون بيننا، فلا نحن حفظناه ووصلناه بتلاوة آياته وتطبيق تعاليمه، ولا نحن نشرنا مفاهيمه السامية، التي لا يرقى لها كتاب في الوجود..

    لقد تابعنا شجب بعضنا لما حدث واستنكاره وتنديده، كما تابعنا صراخ الآخر وتهديده، ولا أعلم كيف غاب عنا أننا وصلنا إلى هذا الحد من اللاوجود، في عالم لا يحترم إلا أصحاء الجسد والروح بسبب ذنوب اقترفناها على الملأ ودون حياء، فقد حلل بعضنا الحرام وحرم بعضنا الحلال، في حين استهان البعض الآخر بذنوب يعلم يقينا أنها من الكبائر، فصلاتنا رياضة نافعة وصيامنا حمية مفيدة وزكاتنا دعاية مقننة، وتعاملنا الربوي تعامل يفرضه الاقتصاد الدولي، هكذا يؤدي بعضنا عبادته، فهي لا تعدو طقوساً فرضت عليه من قبل مجتمعات أعلنت إسلامها.
    وبعد ذلك كله ندعي أننا مسلمون قولا وفعلا، ويا ليتنا نلجأ إلى المولى سبحانه بالتوبة والاستغفار، لعله سبحانه يتغمدنا برحمته ويرفع عنا الذل والهوان، فها هي مقدساتنا تنالها أيدي غلاة وعلى مدار الساعة بما لا يليق، ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لقد نسينا الله فأنسانا أنفسنا..

    ثم ما هو دورنا في نشر تعاليم هذا الكتاب العظيم لشعوب العالم، هل بلغ هؤلاء الذين تطاولوا على كتاب المولى سبحانه، أنه كتاب تحدث عن أنبيائهم بأفضل ما يكون، ثم هل يعلمون أننا كمسلمين نعترف بجميع الرسالات السماوية، وأننا نجل أنبياء الله سبحانه ولا نفرق بين رسله الذين اصطفى بفضله سبحانه، أيعلمون أنه كتاب ضمن بين صفحاته المقدسة قصص الأنبياء بمن فيهم موسى وعيسى عليهم السلام، أيعلمون أنه نص على طهارة مريم عليها السلام من كل دنس ألصق بها من قبل اليهود، ثم أيعلمون أننا نكون في حكم المرتدين لو أنكرنا.. نبوة أحد منهم، ثم أيعلمون أننا كمسلمين لا يجوز لنا أن نماثلهم في تدنيسهم هذا -معاذ الله أن نفعل -.
    إن ما أعتقده يقينا أن هذا الباب المنير من ديننا العظيم، غير موجود في خريطتهم الفكرية، والسبب قلة تعاملنا مع المقبلين أو المدبرين منهم، فلا نرى على الساحة العلمية أو الإعلامية إلا جهودا فردية تحاول إسماع صوت الحق دون دعم يذكر، تاركة خلفها آثاراً نيرة يخشى اضمحلالها بسبب ضعفها وقلتها، وبسبب انشغالنا كأفراد ودول بالسعي على مصالحنا، ولا غضاضة لو تعارضت هذه المصالح مع مصالح أمتنا ودولنا..

    إن التعامل مع هذه الجريمة لا يرقى لفظاعة الحدث فكيف يمس كتاب الله بما لا يليق بقدسيته، ونكتفي بتنديد من هنا ومن هناك، إن الاعتذار أو البحث عن كبش فداء ليحمل وزر هذا الفعل الشنيع، لا يكفي لتضميد الجراح، إن إطلاق سراح المعتقلين المسلمين الذين أصدر الحكم عليهم دون تهم محددة ودون محاكمة، والمستهدفين من هذا التدنيس بشكل مباشر، في جوانتانامو والعراق وحتى أفغانستان، إجراء لا بد منه..
    بل إن إغلاق معتقل جوانتانامو وأبو غريب وأمثالهما فيه مصلحة مباشرة للولايات المتحدة الأمريكية، فلا يستبعد أن يحول أحدهم من تجار العالم الحر هذه المعتقلات إلى مزارات تتوجه إليها الأنظار وبشكل دوري ومنتظم، كما يفعل اليوم مع ما يطلق عليها محرقة اليهود، مزارات تعمل على تثبيت وحشية إجراءات الجيش الأمريكي في تعامله مع الأسرى.. في ذاكرة التاريخ..
    وتيقنوا أن العالم أجمع ضد تصرفات جيشكم الرعناء، لا المسلمين دون غيرهم، بادروا بتسليم المعتقلين لسلطات بلادهم، ثم راجعوا أنفسكم وتصرفاتكم وأدخلوا آداب المهنة في معاهدكم الحربية، فالمارد النائم لا بد له أن يفيق...

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية