صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    خيرية الأمة في الاعتراف بالأخطاء

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    تعميم حقوق الأفراد وواجباتهم وتثبيتها في ذهن المواطن والمقيم من شأنه تحذير كل من تسول له نفسه ظلم الآخرين أو التفريط في حقوقهم تهاوناً منه واستخفافا... ومن شأنه تحذير الأفراد من ظلم أنفسهم أو مجتمعهم

    نحن في زمن ضاق بنفوس أهله، نفوس اعتادت وجود الظلم وتعاملت معه على أنه واقع يصعب تغييره، أو على أن الحكمة تقتضي وتستلزم التغاضي والمسايرة فما باليد حيلة، مفاهيم تعامل معها البعض - مع الأسف- واعتقد أن في ذلك نجاته... والمؤلم أن الظالم يتعامل مع الآخرين - وبمحض إرادتهم - وكأنه فوق المحاسبة، مخلد أزلي لا سبيل لإسكاته، أو إيقاف سطوته، أو حتى محاسبته، أوضاع اجتماعية نعاني منها لا سبيل لإنكار ذلك، أوضاع أصابت مؤسساتنا الحكومية والخاصة معاً، بل تعدت ذلك كله لتصل إلى حياتنا الخاصة.

    ولأننا نؤمن أن عظم المسؤولية يعني عظم المحاسبة في الدنيا، كما هي في الآخرة، علينا أن نذكر من وقع عليه الاختيار تكليفاً لا تشريفاً للقيام بشؤوننا - من باب أن الذكرى تنفع المؤمنين - بأن لنا عليه حقوقاً، سيعاتب.. ثم يحاسب.. لو أخل بأحدها.. وأن الأبواب التي كانت تبدو للجاهل منا بعيدة المنال أصبحت اليوم بفضل من الله سهلة ميسرة.
    إضافة إلى أنه من الظلم أن نتغاضى عن ظلم قد يقع من أحدنا على أفراد أسرته، التي على الأغلب تتحمل وتختار الصمت لا من باب الصبر والاتكال على المولى سبحانه، بل من باب اليأس والقنوط، اعتقاداً منها أن ما وقع عليها من ظلم هو في عرف مجتمعنا حق لا سبيل لإنكاره.

    ولا يعني اعترافنا بهذه الأوضاع أننا أمة نفتقد الخير، فنحن أمة الخير ومنبته، وكيف لا نكون كذلك وكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله بيننا؟! كلمة تظهر الخير-بإذن الله - أينما حلت لا محال،إلا أن الواقع المشاهد يؤكد أنه مع أن السمك الميت قد يظهر على سطح البحار، فذلك الظهور لا يعني مطلقاً افتقادها لكنوز وثروات مائية قد لا تقدر بثمن.

    إن حالنا اليوم تماماً كحال تلك البحار، فأعداؤنا يعمدون لإلقاء الضوء على سلبيات وجدت في مجتمعنا ومن ثم تعظيمها.. بل وتهويلها، دون الوقوف عند إيجابياتنا، سلبيات طال صمتنا عليها من باب الجهل تارة، ومن باب الخوف تارة أخرى، إلا أننا ومن منطلق واجبنا الإسلامي والوطني علينا أن نواجه أخطاءنا، ثم نحاول الوقوف عند أسبابها ومسبباتها، ولنسع في النهاية إلى رفع الظلم بسواعدنا ففي ذلك نجاتنا من تدخل خارجي يسعى وبشتى الوسائل للانقضاض علينا.

    القضية التي أنا بصدد توضيحها اليوم - والتي آمل أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان السعودية،بلجانها المتعددة سواء كانت لجنة الدراسات، أم لجنة الرصد والمتابعة، أم لجنة الأسرة، أم لجنة الثقافة والنشر - هي إعداد كتيبات تحتوي على بيان الحقوق المدنية للمواطن السعودي والمقيم على حد سواء، حقوقه داخل نطاق عمله وخارجه، حقوقه كطالب علم، وكموظف وعضو في المجتمع، حقوقه أمام الجهات الأمنية والإدارية، الحكومية منها والخاصة، كتيبات تحتوي على حقوق المجتمع تجاه الأفراد، والعقوبات التي تترتب على الإخلال بأي منها، وتبيان التدابير القضائية التي بإمكانها جلب الحق لأصحابه سواء من الدوائر الحكومية أو الخاصة، كتيبات يراعى في إعدادها بساطة الأسلوب والإيجاز غير المخل، لتتمكن الهيئة من نشرها عبر الصحف المحلية، ومناقشة معطياتها عبر وسائل الإعلام المحلية منها أيضاً، وقد يكون من المفيد جداً لو تم توزيع ملخص لمضامينها - دون مقابل- على المواطنين، وحبذا لو تحقق ذلك بالتعاون مع شركة الكهرباء أو الاتصالات، فعمدتا لإرفاق نسخة منها مع فواتيرهما الخاصة، وتكرار ذلك دورياً مرة كل عام على سبيل المثال، على أن يكون إخراجها وعرضها بطريقة جذابة، وهو الأمر الذي لن يكلفهما الكثير، وحبذا أيضا لو أرفق معها نبذة مختصرة عن صلاحيات الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، وواجباتها، وأرقام هواتفها، وعدد فروعها وعناوينها البريدية، وموقعها الإلكتروني،وكذا تحديد أوقات دوامها الرسمي، وأرقام هواتفها الخاصة بحالات الطوارئ لو استلزم ذلك.

    أما الفائدة التي سنجنيها من تطبيق تلك الإجراءات فأعظم من أن تحصى هنا في هذه العجالة، إذ إن تعميم حقوق الأفراد وواجباتهم وتثبيتها في ذهن المواطن والمقيم، من شأنه وضع النقاط على الحروف، وتحذير كل من تسول له نفسه ظلم الآخرين أو التفريط في حقوقهم تهاوناً منه واستخفافا.. ومن شأنه تحذير الأفراد من ظلم أنفسهم أو مجتمعهم.

    إن آمالاً عظاماً معقودة على الجمعية الوليدة والمستقلة لحقوق الإنسان في السعودية، آمالاً نتطلع لتحقيقها على أرض الواقع، وما علينا إزاء ذلك كمواطنين معنيين في المقام الأول بنشاطها وتفاعلها إلا الدعم والصبر، لعلنا نراها قريباً وقد اشتد عودها فطرحت الخير بإذن الله.
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية