صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    (مظهر حميد) واللوبي الصهيوني

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    ولكن النصر المؤكد الملموس لهذا التقرير حدث في 28 أكتوبر 1981م. وذلك بتصويت مجلس الشيوخ الأمريكي بأكثرية 52 صوتاًً لقرار بيع طائرات الأواكس للسعودية مقابل 48صوتاً رافضاً لتلك الصفقة.

    أتساءل عن الباحث السعودي (مظهر حميد) الذي أثار اهتمام المؤسسات الأمريكية الأكاديمية منها والحكومية على السواء، أتساءل هل ما زال حيا يزرق؟، وهل هو بيننا يتنفس هواءنا؟، ويمشي على أرضنا، أتساءل عن الرجل السعودي الذي قاوم اللوبي الصهيوني الأمريكي، لدرجة أنه تابعه وهدده وعمل على إغاظته... وأخيراً على فصله وطرده من عمله، لا لشيء إلا لأنه أعلن دراسة أعتقد أنها تستحق أن تسمع، دراسة أعلنها لا لمصلحة السعودية فحسب بل لمصلحة أمريكا أيضاً.
    تبدأ القصة في واشنطن داخل أحد مستودعات الأدمغة الأمريكية، في (مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية التابع لجامعة جورج تاون)، الذي يصفه كثير من الباحثين أنه أعظمها شأناً، وبأنه مركز محافظ ومستقل لا ينتمي لحزب معين.
    التحق (مظهر حميد) خريج كلية فليشر للحقوق والدبلوماسية، والمتخصص في شؤون الأمن الدولي، بالمركز عام 1980م زميلا باحثا، ومسؤولا عن أبحاث مشروع يتعلق بدراسة أمن الحقول النفطية، وكان من أهدافه التركيز على التحليل السياسي والعسكري لنقاط الضعف في الحقول النفطية في الشرق الأوسط، واحتمالات الهجوم عليها من مختلف الجهات، والتدقيق في التخطيط الأمني، والإشكالات الفنية للدفاع.
    وقبل أن أبدأ بسرد الأحداث التي رافقت معاناة هذا الباحث كان لا بد -من وجهة نظري - من طرح رأي السفير الأمريكي في السعودية (جيمس أتكنز)عنه حيث قال: "لا أعرف أحداً في هذه البلاد بمثل تبصُّره وأمانته وقدرته على التحليل ومعرفته العميقة عن الشرق الأوسط، ولا سيما الجزيرة العربية..".
    يذكر أن (أموس جوردان) نائب رئيس المركز، أثار مع حميد الحاجة إلى تقييم صفقة الأواكس قبل أن تصبح في الكابتول هيل.
    استمر إعداد (مظهر حميد) للدراسة التي كان يفترض نشر المركز لها عدة أشهر، علماً بأن مضامينها كانت تلقى التأييد والموافقة من القائمين عليه، إلا أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن وهكذا كان حال حميد ودراسته، وإليكم القصة.
    والحقيقة أن بحث حميد لم يكن عادياً، بدليل ما ناله من ثناء جوردان الذي تمنى لو أن كل الأبحاث الصادرة عن المركز تماثل مستواه.
    وبعد أن انتهت للصياغة النهائية في عام 1981م أعلن (جوردان) تأييده لنتائجه، واقترح إعادة صياغة عرضه قبل نشره للتخفيف من دفاعه القوي عن صفقة بيع طائرات الأواكس للسعودية.
    وأخذ حميد مع زملائه في المركز يحاولون إعادة صياغة التقرير للتوافق وتوصية (جوردان) وبحث في الوقت نفسه عن دار نشر لطباعته... وفجأة دون سابق إنذار أبلغ مراقب الحسابات في المركز، حميد أنه تلقى أمرا من مدير المركز(إبشاير) يقضي بعدم نشر دراسته.
    بل تناهت لحميد أصوات رافضة لنشره ولو على حسابه الخاص. أما لِمَ؟ فهذا ما سيتبينه القارئ بعد قليل.
    ومن هنا بدأت المضايقات النفسية والمادية تلاحق حميد الباحث السعودي، فضيق عليه وعلى مساعديه من الناحية العملية والمعنوية. لذا قرر حميد أخذ المبادرة والاهتمام بقضيته لأسباب جوهرية ذكرها في قوله: (كنت أود أن يصدر تقريري قبل إثارة قضية الأواكس في الكونجرس، لأن لهذه الوثيقة ونتائجها علاقة بما يجري بحثه في الكابتول هيل..).
    وهنا أرسل حميد نسخا من تقريره إلى شركات كبرى تتعامل مع المركز، ويذكر لنا حميد أنهم لم يكونوا قد سمعوا به قبلها، ولكن كثيرا منهم ما إن اطلعوا على محتويات التقرير المرسل لهم،حتى أثنوا على حميد ودراسته، خاصة أن بعضه كانت له مشاركة في الضغط لمصلحة بيع الأواكس، وقد استطاع حميد الاستفادة من موقفهم المؤيد له، للحصول على موافقة من المركز تمكنه من إصدار التقرير الذي عده وثيقة شخصية، لا علاقة لها بالمركز... وهذا ما كان... فقد كان اهتمامه بنشر ما يحويه التقرير أهم بكثير من نسبة التقرير للمركز على عظم أهمية ذلك من الناحية العلمية.
    لاقى التقرير الاهتمام اللائق به من الأوساط الحكومية الأمريكية مثل وزارة الخارجية، وكابتول هيل ومجلس الأمن القومي كل منهم طلب نسخاً من التقرير المعني، كما نال اهتماماً أكثر من ذلك بكثير لدرجة أن (جوردان) نائب رئيس المركز اتصل بحميد لينقل له إعجابه بالتقرير وينقل تأييد ومديح (أبشاير) مدير المركز.
    ولكن النصر المؤكد الملموس لهذا التقرير حدث في 28 أكتوبر 1981م. وذلك بتصويت مجلس الشيوخ الأمريكي بأكثرية 52 صوتاًً لقرار بيع طائرات الأواكس السعودية مقابل 48صوتاً رافضاً لتلك الصفقة، لقد كان هذا التصويت بمثابة هزيمة نادرة للوبي الصهيوني الموالي لإسرائيل، هزيمة من الصعب أن ينساها... هزيمة لمن عارض منهم نشر تقرير حميد.
    إلا أن المضايقات العنيفة من قبل الإعلام الصهيوني الأهداف، كانت تلاحق المركز، وتحاول الوقوف على تمويله، وتمويل بحث حميد بشكل خاص، الذي أكد بدوره أنه مُوِّل من جهات ليست لها مصلحة واضحة من تقريره، وعليه فلم يكن لها اهتمام بتوجيه دراسته.
    إلا أنهم استطاعوا بعد 6 أشهر طرده من المركز وطلبوا مغادرته للمدينة، بدأ ذلك بمضايقات المركز له بفرض رسوم إضافية عليه، نظير أجرة مكتبه بصفته مديراً للمشروع، وقد كان متكفلاً بـ 24%من مصروفات المشروع و20% أخرى للمساعدة في تغطية عمليات المركز العامة. وقد قبل مرغما بقرارات المركز إلا أنه عجز عندما أدرك أن قرارهم رجعي لـ 18 شهراً... لقد أدرك بعدها أن القائمين على المركز منزعجون بسبب ضغط اللوبي الصهيوني عليهم وكان لا بد من تقديم حميد كبش فداء..‍‍‍

    وقد قال حميد عن هذه الأزمة: (لم يقف في الحقيقة أحد إلى جانبي، فكلهم كانوا ينظرون إلى الجانب الآخر، فتركوا البقرة تقع واستلوا سكاكينهم).. وبعد أن أُعلم بفصله دخل مكتبه ليجد أنه وقع ضحية لعملية سطو كان الغرض منها إفزاعه ومرافقيه، فلم يترك المجرم خلفه دليلاً واحداً على عملية السطو هذه، إذ استخدمت فيها بطاقة رمزية مكنته من الدخول لمبنى المكتب المزود بأجهزة إنذار إلكترونية.
    تكررت المواقف التي كان الغرض منها تمكين اليأس والخوف في قلبه سواء في مكتبه أو منزله وكان أشدها إيلاماً له ما تحدث عنها بقوله: (لقد بدأت سلسلة من الأحداث المشؤومة، فمثلاً غادرت منزلي في عطلة نهاية الأسبوع، ولما عدت إليه وجدت فيه أشياء ليست لي.. كعدسات لاصقة).
    كانت أمثال هذه الحوادث مزعجة بالنسبة لحميد... فوجود عدسات لاصقة في منزله كانت حركة قاسية، لأنه وببساطة كان مصاباً بالعمى... وأحمد الله أنه كان أعمى البصر لا البصيرة.

    ومما يلاحظ أن عدة شركات أمريكية عمدت بعد طرده إلى قطع تبرعاتها عن جامعة (جورج تاون) وأوضحت أن السبب هو المعاملة التي لقيها مظهر حميد.
    السؤال المطروح أين الباحث السعودي مظهر حميد، وأين موقعه من الإعراب في وطنه الأم...؟
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية