صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أعلن تقصيري وخجلي

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    أ
    كاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

     
    المصيبة التي ابتلي بها الوطن مؤخراً أعظم من أن تسطر بكلمات... لا بسبب نهايتها المحزنة والتي انتهت بخسارتنا لرجال أبطال قدموا أرواحهم في سبيل حمايتنا بعد الله... بل بسبب المتسبب في هذه الخسارة غير القابلة للعوض...

    ما زال أحدهم ممن أثق بوطنيته وإخلاصه يرسل لي رسائل تحمل في طياتها اللوم الشديد، ما زال يشعرني بالتقصير تلميحا دون تصريح. وهو في ذلك محق! فلم أخط - مؤخراً - سطرا في حق رجال الأمن الذين انتقلوا إلى رحمة الله وهم يؤدون واجبهم، رحمهم الله وأدخلهم فسيح جناته، لم أوجه العزاء لأسرهم المنكوبة، ولم أتوقف عند أطفال تيتموا في لحظة غدر. وعند أمهات فقدن فلذات أكبادهن، وعند رجال نكبوا بقتل أبنائهم، وعند نساء فجعن بفراق الوليف الغالي... لم أتوقف عند مشاعر حبستها نفوس مؤمنة بقضاء الله محتسبة الأجر عنده... لم أفعل ذلك... لم أتوقف عند مشاعر رجل الأمن وهو يهم بمغادرة منزله للقيام بواجبه، لم أتوقف عند ما قد يتبادر في ذهنه من احتمال فراقهم... وهل وداعه لأبنائه وزوجته وأمه ووالده هو الأخير، لم أتوقف عند نظرات أبناء لأبيهم الرجل الذي اختار تحصين مجتمعنا بجسده وروحه، وعند دموع أبت الظهور لنفوس شامخة كشموخ أصحابها.

    واليوم أعلن تقصيري وخجلي... ولن أدافع عن نفسي فقضيتي في هذا الشأن لن تنتهي بي إلا لتثبيت تهمة التقصير، إلا أن المصيبة التي ابتلي بها الوطن مؤخراً أعظم من أن تسطر بكلمات... لا بسبب نهايتها المحزنة والتي انتهت بخسارتنا لرجال أبطال قدموا أرواحهم في سبيل حمايتنا بعد الله... بل بسبب المتسبب في هذه الخسارة غير القابلة للعوض... كيف لي أن أعلن أن فئة من أبنائنا الشباب تحولوا إلى قتلة باسم الإسلام... ومن هو المتسبب في هذا التضليل وكيف جاز لهم تبرير قتل الآمنين المستأمنين بيننا من أهل الكتاب وغيرهم، بل كيف جاز لهم قتل مؤدي الصلاة المؤمنين بالله الواحد، من رجال الأمن وغيرهم، وما هي حجتهم يوم الحساب...؟.

    أخشى ما أخشاه أن تلحق تهمة التقصير بمجتمعنا وبعلمائنا الكرام، أما علماؤنا فهم مع ما يبذلونه من جهد عظيم يشكرون عليه، ما زالوا مقصرين في توضيح الحقائق لنفوس وصل بها الضلال أبعد مدى، وأما نحن كمجتمع فقد قصصنا ريش علمائنا ودعاتنا أو عمدنا إلى قصه ثم طالبناهم بالطيران...! أ لم نسمح لكل من هب ودب بمحاولة النيل منهم؟ أ لم نتجاهل عن عمد وترصد كل ما يحاول المساس بفضلهم...؟

    ولأنني أعلم بقوة تأثير علمائنا على فئة واسعة من مجتمعنا بل على شريحة عظيمة من شبابنا الذين تتوق أرواحهم لباريها، أدعو لكف الأذى عنهم، والوقوف صفا واحدا في مواجهة الأقلام التي تحاول إشغالهم بمهاترات تثار هنا وهناك محاولة النيل من مصداقيتهم، وإخلاصهم، لنفسح المجال لهم ليقوموا بواجبهم الديني والوطني تجاه شباب وجدوا مبتغاهم في أناس هم أبعد ما يكونون عن الأبجدية الإسلامية لنقطع الطريق عن أولئك، لنمنح علماءنا ودعاتنا الفرصة لتصحيح المسار، ثم نقوم بعدها بلومهم لو وجدنا للوم مجالاً... فكيف لنا أن نطالبهم بأداء الواجب ونحن نمطرهم بوابل من السباب والتهم... ونحن نشكك في ولائهم وفي أماناتهم.. ؟!.
    لا شك أن الكثير يشاركونني ثقتي التامة في أن علماءنا أكبر بكثير من أن تحركهم أقلام أقل ما يقال عنها إنها جاهلة بهم، غير مدركة لعظيم فضلهم وأهمية دورهم، أو إنها اعتقدت أن الصيد في المياه العكرة سيجدي نفعا، فلا والله لن يجدي السباب في تصحيح المسار، الذي لن يتحقق إلا بفضل من المولى سبحانه ثم علمائنا ومربينا من معلمين ومعلمات بعده سبحانه...

    ولأن قضية تلك الأقلام المضادة خطيرة وتهدد بانتشار الضلال، وتشوه الحقائق فإنني أطالب بإصدار قانون يحمل من يمتهنون الكتابة المسؤولية القضائية نحو ما يكتبونه ، خاصة إذا ما تعرضت كتاباتهم للسخرية والتشكيك في علمائنا الكرام.

    بطبيعة الحال الخطأ وارد من ابن آدم ونحن على اختلافنا غير معصومين منه، إلا أن الأسلوب الذي علينا أن نخاطب به علماءنا - إن وقع منهم ما يدعو للتوجيه - لا بد أن يتسم بعظيم التقدير، بل لا بد أن نخاطب بذلك جهات شرعية معنية في الدعوة والإرشاد، فهي مؤهلة من الناحية العلمية والرسمية لتصحيح أي زلل إن وقع وقبل استفحاله. ولكن أن نتعامل معهم وكأن دماءهم وأعراضهم قد هدرت فأمر لا يمكن قبوله، لا معهم ولا مع غيرهم من فئات المجتمع.

    وقبل أن أنهي حديثي لكم اليوم آمل من مؤسساتنا الخاصة العمل على تكريم شهدائنا من رجال الأمن وحبذا لو كان ذلك عن طريق إعداد اجتماعات علنية تنقل عبر القنوات الفضائية، ويدعى على شرفها رجال الأمن وأبناء الشهداء وأسرهم، فما تقدمه الدولة على الصعيد الرسمي على عظمه لا يسقط واجبنا تجاههم.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية