صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    لنمكن شبابنا من تجسيد الانتماء بشكل إيجابي

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    @OmaimaAlJalahma
    اكاديمية سعودية في جامعة الدمام


    أطالب بإفساح المجال للطالبات والطلاب من فئة الشباب لإبداء الرأي في القضايا المحورية المتعلقة بالحرم الجامعي أو بخارجه، ولعل "مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني" يجدد توجهه القديم فيجمع شبابنا بالقائمين على التعليم والمفكرين والمثقفين والإعلاميين.


    ما معنى الانتماء؟ وهل بالإمكان تجسيد الانتماء على مدار الساعة؟ وهل يمكن أن يكون الانتماء للدين بمعزل عن العائلة وبمعزل عن الوطن؟ وهل يمكن أن تحقق الصداقة عند مفترق الطرق.. ليكون الانتماء من جهة والصداقة من جهة أخرى؟ وهل الانتماء يستلزم شروطا معينة؟ وهل تلك الشروط تختلف بحسب اختلاف الأفراد والزمان والمكان؟
    ثم ما الذي دفع إحدى طالبات "جامعة الدمام" فرع الراكة، إفراغ الماء الباقي في قارورة تحملها في إحدى الساحات المزروعة في الجامعة، ولتتوجه بعدها إلى صندوق النفايات، لقطة دفعتني إلى مناداتها بأعلى صوتي لأصافحها وأشكرها، ولو كان الأمر بيدي لطلبت من الجهات المعنية في الجامعة تسليمها شهادة شكر، فقد استطاعت بفعل بسيط تجسيد انتمائها لدينها ثم لوطنها وبيئتها الجامعية.

    وبما أني اليوم أتحدث عن فئة من شبابنا جسدوا الانتماء بأفعالهم وأفكارهم، سأتطرق للحديث عن نوعية من الطالبات تشرفت بتدريسهن وما زلت، فمن خلال سنوات طويلة قضيتها في التدريس أستطيع القول إن هذا الجيل والذي قبله يضم شابات واعيات، فأفكارهن وتصرفات الكثير منهن أثارت وتثير إعجابي، ولعل طبيعة المواد العامة التي تدرس تحت عمادة السنة التحضيرية وقسم الدراسات الإسلامية في جامعة الدمام، وطرق التدريس المعتمدة التي تهدف إلى تحفيز الطالبات على إبداء رأيهن، فتحت أبوابا كانت فيما سبق مقفلة، ولتظهر قوة إدراك الطالبات وسعة وعيهن لكثير من الحقائق، إلى حد شعرت أنهن لسنا بحاجة لسماعي قدر حاجتي لسماعهن، علما بأني لم أكن طرفا في توجههن الفكري، فبعد الله سبحانه كن يتحركن من خلال رصيدهن الشرعي والثقافي، فما كان علي إلا البحث عن مفاتيح مداخيلهن المغلقة، ولأقف بعدها أمام عالم رحب تتجسد فيه حكمة الشباب.

    حقا أتمنى القول إني كنت سببا فيما أعاين من ثبات وحكمة، وليتني أستطيع أن أكون، فكل ما هناك هو أني نفذت سياسة ترفض التلقين وتجعل من المتعلم العنصر الأساسي في التدريس، فهو المشارك والمناقش والمحاور.. فمن خلال هذه السياسة وقفت على رؤية واعية ملهمة لشابات بلادي.

    وبحمد الله سبحانه وقفت في هذا الفصل والفصول الماضية أمام طالبات بإمكانهن تمثيل ديني وبلادي أفضل تمثيل، وهو ما دفعني العام المنصرم وما قبله إلى ترشيح عدد منهن للمشاركة في الحوارات التي يجريها "مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني"، وكن وعلى الدوام_ ولله الحمد والمنة_ يثرن الإعجاب بمشاركاتهن.

    هناك من يؤكد أن الفرد مع تقدم العمر، تتسع الفجوة بينه وبين الأجيال اللاحقة، ولكن تلك الفجوة تتسع وتضيق بالنسبة للكثيرين ممن أعرف مع اتساع أفق من يقف أمامهم، فقد يستمر أحدهم في الإنصات دون ملل ولا كلل لأن الشاب المتحدث قادر على إيصال فكرته بعبارات بسيطة، شرط أن تكون القضايا المشتركة التي تجمع بينهم أساسية لا افتراضية استثنائية.. والمتعلقة بالدين والوطن.

    نعم قد يرتفع ضغطنا عندما نشاهد مجاهرا بالمعصية أو منافقا أو خائنا غادرا.. إلخ، ولكننا في الوقت نفسه لا نعتقد أن الاختلاف يفسد للود قضية، ما دام الاختلاف تحقق تحت مظلة شرعية ولم يتعارض معها، فما يراه فلان ملزما، قد يستحسنه آخر، في حين يفصل غيرهما موقفه بحسب الحيثيات المحيطة بالأمر.

    لقد كانت لحظات سارة عندما قسمت طالبات إحدى الشعب إلى مجموعات، وطرحت عليهن قضية معاصرة، قضية اعتقدت أنها ستكون مثار جدال بين الطالبات، وبعد نقاش داخلي لكل مجموعة على حدة، تصدرت ممثلة كل مجموعة بقول ما ألجم لساني إعجابا وانبهارا .. بارك الله لما بهن وسدد خطاهن للخير والفلاح... علما بأن القضايا التي طرحت أمامهن كانت شائكة كما أشرت أنفا وتحتاج إلى ثقافة وفكر، ومع أن الوقت الذي حدد لهن للمشاورة لم يتعد العشر دقائق إلا أنها كانت كافية لإظهار رؤيتهن الثاقبة.

    ومن هنا أطالب بإفساح المجال لهن وللطلاب من فئة الشباب لإبداء الرأي في القضايا المحورية المتعلقة بالحرم الجامعي أو بخارجه، ولعل "مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني" يجدد توجهه القديم فيجمع شبابنا بالقائمين على التعليم على اختلاف مراحله النظامي والجامعي، أو يجمعهم بالمفكرين والمثقفين من الأكاديميين والإعلاميين والأدباء، فبلادنا تملك الكثير من الكوادر المتميزة، وشبابنا قادر إن شاء الله على تحقيق ما نراه محالا، كما أننا بحاجة لرؤية متجددة تخدم ديننا وتخدم وطننا، كما أن حضور من يثبت تميزه منهم أو منهن لجلسة من جلسات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والذي يرأسه ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، أو حضورهم لجلسة من جلسات مجلس الشورى.. فمن شأن ذلك تمكينهم من الاطلاع على كيفية اتخاذ القرار بحكمة وروية.. وتمكينهم من تجسيد الانتماء لدينهم ووطنهم بشكل إيجابي فعال.. والله المستعان.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية