صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    روسيا والبحث عن موطئ قدم

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    @OmaimaAlJalahma
    اكاديمية سعودية في جامعة الدمام


    في ظل ضعف الحراك الأميركي في عهد الرئيس أوباما، تتحرك روسيا الخصم التقليدي بحرية تامة، خاصة مع التنظير السياسي الذي أصبح السمة الملاصقة لكل قرارات الأمم المتحدة، فروسيا وإن كانت تسعى ابتداء إلى حماية مصالحها في المنطقة، إلا أنه من غير المستبعد سعيها الحثيث إلى الهيمنة على المنطقة في النهاية.. فقد استباحت الأرض السورية وشعبها وفي الوقت نفسه تحاول الاستفادة من انفجار الطائرة الروسية في سيناء للهيمنة على الرئيس المصري والدخول للأراضي المصرية عسكريا، ولا أستبعد أن تكون محاولاتها التالية أرض العراق، علما بأن الحكومة العراقية - دون شك - ترغب بذلك ما دامت إيران رأسها المدبر مؤيدة لهذا التدخل، ولكنها إلى الآن لم تتمكن من دخول العراق بسبب الوجود الأميركي الذي يعتبر العراق محافظة تابعة له... ومن هنا كان على روسيا وضع خريطة الشرق الأوسط أمامها لدراسة الحركة القادمة، وإلى أين يجب عليها أن تتجه.. ومتى يمكن لها القول لأميركا ولحلفائها الأوروبيين وغيرهم (كش ملك).

    ومن الطبيعي ألا تقبل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بطبيعة الحال الانزواء في هذه المرحلة المتأججة من تاريخ العالم، وإن لم يكن لحماية أراضيها من الوليد الأميركي داعش والأفكار الإرهابية التي من المحتمل أن تتولد منه وعنه.. فالحماية تاريخيا جعلها في القرن العشرين - على الأقل - ورقة رابحة في أي حراك سياسي عسكري.

    وأنا في حالة من التوهان، ومع هذه الحالة لا أستطيع مطلقا تخيل حياة أولادي وأحفادي، حفظهم الله، وجميع بلاد المسلمين، بل والعالم أجمع.. فإذا كنا نعيش اليوم في خضم هذه الفوضى العارمة في العالم، والتي تؤججها حراكات إرهابية تريد القفز على رؤوس العباد، تقابلها دول اختارت أن تكون متفرجا تارة واللاعب الأوحد تارة أخرى.

    وفي الآونة الأخيرة سئلت عن أهم القضايا التي يجب علينا الاهتمام بها؟ فقلت: القضاء على الإرهاب والتطرف، وعندها قيل لي: (والمخدرات)؟ أجبت: هي جزء لا يتجزأ من الإرهاب، علينا ألا نفرق بينهما.. وانتهى مع السائلة إلى أنه لا شك أن البطالة وأزمة السكن، وعزوف الشباب عن الزواج.. إلخ، جزء من حياتنا، علينا السعي جاهدين إلى تحويل مسارها لتصب في مصلحة البلاد حكومة وشعبا.. ولكننا لن نتمكن من ذلك مهما وفرت لها من إمكانيات مادية وبشرية دون القضاء على منابع الإرهاب من جذوره، ودون القضاء على التطرف الذي يعد من منابع الإرهاب.

    لا داعي لأن نشغل أنفسنا بقضايا فرعية وترك أساسها، فما نعيشه حالة اجتماعية مترابطة لا يمكن الاهتمام بالفروع وترك أوضاع متجذرة في القاع، وقادرة على إنبات بدل الحالة آلاف الحالات، وبدل المعضلة آلاف المعضلات.

    هناك من يقول عليكم بالقضاء على البطالة، وهو ما سيحد من الإرهاب، فالشاب سيكون لديه الكثير ليخاف عليه كعمله وأسرته، وجهة نظر تستحق التدبر، ولكننا نرى من بين الإرهابيين رجالا لا يعانون من البطالة ولا من العنوسة، نعم.. القضاء على البطالة جزء من الحل، لكن الحل متشعب والحصانة الفكرية هي الأساس.. فالفضاء الذي نعيش فيه مع أبنائنا يحمل الغث والسمين، والمنجي والمهلك.. حرب فكرية بأطراف متعددة يتحول بعضها إلى حراك سلمي ثقافي، والبعض الآخر يفضل الانزواء خلف الشاشات، وكذلك هناك من يظن أن المجد متحقق في إرهاب وقتل البشرية.. أو في جلد الذات إلى حد الهلاك.

    ولو قدر لي أن قرأت في عقدي الثاني قصة خيالية تحاكي الواقع الذي نعيشه اليوم لقلت إنها من أسخف القصص المغالية في الخيال، ولضحكت من مجريات أحداثها حتى الثمالة، ومن هنا لا أعلم كيف سيعيش أبناؤنا وأحفادنا.. لا أعلم بالمطلق طبيعة حياتهم ونظرتهم للعالم ودورهم فيه، وهل سيكونون مثلنا مستهلكين لمنتجات غيرهم أم منتجين لسلع أسياسية غير نفطية؟ وهل ستكون طبيعة بلادنا صحراوية أم ستتغير بفعل تغيرات الطقسية التي نشاهد بعض ملامحها؟ وهل سنظل مستوردين للعمالة عالية الجودة أم موردين لها؟ وهل سنعتمد على الموارد النفطية أم سيتهافت العالم على منتجاتنا على اختلافها؟ وهل سنتمكن من القضاء على الإرهاب والتطرف، أم أن الحالة معاذ الله ستتضاعف؟

    الأمر بالنسبة لي كما هو بالنسبة لكم عالم غيبي.. لن نتحمل وزره بأي حال إلا إذا تهاونا في التحضير له دراسة وتخطيطا وتنفيذا.. فكل ما قيل في هذا الشأن لا بد أن يكون محل اهتمامنا، ونحن بذلك لا نخدم الدولة فقط، بل نخدم أولادنا وأحفادنا، وكما عشنا شبابنا آمنين مستأمنين، ونأمل أن نسلم الراية سليمة غير مكسورة ولا منحنية الأطراف... وإن كنا لا نتحمل وزر ما قد يأتي به الغد فنحن دون شك سنتحمل وزر نتائجه لأننا تركنا جذور الإرهاب والتطرف والجهل وضعف الهوية الوطنية تنمو دون معالجة ما يمكن معالجته، ولم نقتلع ما يستوجب قلعه من القاع.

    ومن المهم بيان أن مدارسنا وجامعاتنا هي معامل فكرية وواجبها ليس فقط زيادة مهارات أبنائنا العملية، بل تحصين فكرهم من الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله لنسمع منهم ونسمعهم.. قبل أن يتصيدهم من يضخم ذواتهم إلى حد تغيير مسار فكرهم عن جادة الطريق. والله المستعان.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية