صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أميركا.. فاقد الشيء لا يعطيه

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    @OmaimaAlJalahma
    اكاديمية سعودية في جامعة الدمام


    أميركا لا تخجل من عنصريتها ولا تخفيها، وهي إلى اليوم عندما تتحدث عن المواطن من أصل أفريقي تقول هو "أفريقي أميركي" في حين لا تطلق على البيض من أصل أوروبي "أوروبي أميركي"


    كيف وصل الأفارقة إلى أميركا هل جاؤوها مهاجرين أو مهجرين مكرهين؟ وهل اختاروا العيش تحت سلطة العنصرية لقرون متتالية؟ أم فرضت عليهم بالقوة؟ وهل حقا انتهت العنصرية في أميركا؟ أم أن انتهاءها دعاية إعلانية بعيدة كل البعد عن الواقع؟

    بطبيعة الحال، لن أتمكن من الإجابة عن الهواجس كافة التي تراودنا حول حياة أفراد أصابهم الكثير من الاضطهاد والظلم، أناس مورست عليهم العنصرية وبسلطة القانون ولقرون متتالية.. عانوا خلالها بسبب اختلافهم وضعفهم وفقرهم، وبسبب لون بشرتهم، هؤلاء أصبحوا جزءا لا يتجزأ من البنية السكانية لأميركا، فهم يشكلون أكبر مجموعة عرقية بعد البيض، بل فضل بناء أميركا يعود إلى هؤلاء الأفارقة الذين سخروا واستعبدوا لبنائها، ومع ذلك فهم يعانون وما زالوا، من العنصرية المقيتة.

    انتشرت العبودية في أميركا مع القرن السادس عشر، فقد توجهت الألوف من السفن الأوروبية المحملة بالجنود المدججين بالسلاح إلى القارة السمراء، لتقتل وتبيد وتخطف وتستعبد الأحرار في أفريقيا. لم يتورع هؤلاء الجنود عن إحراق غابات أفريقيا لإجبار سكانها على الخروج هربا من الموت حرقا، ليتلقفهم الرصاص، وليختطف أطفالهم ونساؤهم كعبيد، وليعاملوا معاملة البهائم، كانوا يجبرون على الأعمال الشاقة ليلا نهارا، ويكبلون بالسلاسل وتقطع أعضاء من أجسامهم، ولم يكن يسمح لهم بالراحة أو الطعام أو الشراب أو العلاج إلا فيما ندر.

    هؤلاء في أميركا وإلى عهد قريب جدا لم يكن لهم حق مطالبة السلطات بحمايتهم، بل هي من كانت تمارس عليهم الاضطهاد والعنصرية، وهي من وضعت قوانين تنظم وتجعل من تعذيبهم حقا مكتسبا، بل منحت الحق لأي أبيض في صفع وضرب أفريقي مر بجانبه، ولو لم يبدر منه أي حراك، فالقانون الأميركي كان يتجاهل تلك الأجساد التي كانت تعلق من رؤوسها في ظلمة الليل.
    فقد كان الواحد منهم إلى بداية القرن العشرين محرما عليه الجلوس في المقاعد الأمامية في الحافلات العامة، ومحرما عليه تناول الطعام في مطاعم يرتادها ويديرها البيض، أو السكن في أحياء البيض إلا كخدم! كان محرما على أطفالهم الدراسة في المدارس المخصصة للبيض، كان محرما عليهم مصاحبة البيض أو إجراء محادثة مع أحدهم إلا إذا كانت في نطاق خدمتهم للبيض!
    علينا أن نقر أن أميركا تغيرت تارة إلى الأحسن وتارة إلى الأسوأ، ولكنها بالكاد تركت العنصرية، فتعاليها على مواطنيها من جذور أفريقية أمر متحقق.. نعم لقد أفسحت المجال لبعضهم لإكمال دراسته، وبالوقوف في الصف الأول إكمالا للصورة المزيفة التي تريد أميركا أن تعرف عنها، ولكنها وبعد أن يسدل الستار.. ترجع إلى طبعها وتتعامل بأريحية مع نزعتها العنصرية، فتفرق في تقييمها للأمور وفي تعاملها مع الناس، بحسب لون بشرة من يقف أمامها.

    قد يقال هذا في الماضي، فلمَ تتحدثين عما هو قابع في صفحات التاريخ..؟ أرد بأن من يتابع أخبار أميركا يدرك أن العنصرية لم تنته، وأن اختيارهم لأوباما رئيسا للولايات المتحدة كان بمثابة مظهر من مظاهر الدعاية الأميركية، فالرئيس الأميركي كما هو معلوم لم ينل الاحترام من بعض الدول الأوروبية، ولا من روسيا، بل ولا من بعض ساسة أميركا، وأجزم بأنه يشعر أنه مضطهد وأن العنصرية الأميركية تمارس عليه بشكل أو بآخر، وأنه رئيس صوري، وأن القرار ليس بيده، بل أجزم بأنه يجد صعوبة في إقناع حزبه برأيه.
    أميركا لا تخجل من عنصريتها ولا تخفيها، وهي إلى اليوم عندما تتحدث عن المواطن من أصل أفريقي تقول هو "أفريقي أميركي"، في حين لا تطلق على البيض من أصل أوروبي "أوروبي أميركي".. فقد استحق بسبب لونه حق المواطنة كاملة.

    بل الرئيس "أوباما" الذي يفترض أن يملك ولو القليل من الحس تجاه الأفارقة، لا لكونهم أفارقة، بل لأن الظلم والاضطهاد وقعا عليهم وفي ضوء النهار، لم يحرك ساكنا أمام جريمة عنصرية مارستها الشرطة الأميركية! لقد تعامل الرئيس "أوباما" ببرود منقطع النظير مع مقتل الطفل الأميركي ابن الاثني عشر عاما، الذي قتل الأيام الماضية، والغريب أنه لم يقتل على يد عصابة أو بسبب شجار وقع بينه وبين أحدهم، لقد قتل برصاص الشرطة الأميركية.. الرئيس الأميركي لم يحرك ساكنا تجاه دمائه البريئة التي سالت من أحشائه جراء إصابته برصاصات الشرطة الأميركية، لقد كان يكفيها أن تقع أعينها على لون بشرته لترديه قتيلا، ودون أدني تردد، إذ لم تكلف نفسها التأكد مما يحمله بين يديه، هل هو مسدس حقيقي أم لعبة! فالمقتول كان طفلا يلهو بلعبته، وهكذا أغرق في دمائه، ولو على فرض غيب الأمر عنها وظن أفرادها أنه مجرم، وهو أمر يصعب تصديقه.. لنفترض أن هذا ما حصل!.. آما كان من الممكن إصابته في قدمه.. أم أنهم وقفوا أمام مجرم متمرس هدد حياتهم وحياة الآخرين بحيث لم يجدوا مخرجا إلا إصابته في مقتل؟

    لا بد من أن نتذكر أن هؤلاء الأفارقة لم يختاروا الهجرة إلى أميركا، لم يختاروا ترك قارتهم وأوطانهم، هؤلاء جروا وبيعوا كالأنعام، بل الأنعام تعامل من قبل هؤلاء بإنسانية أكثر من الأفارقة، الذين اختطفوا وعذبوا وسجنوا بعد أن قتل معظم أقاربهم، ومن ثم تم بيعهم بأرخص الأثمان.

    ولأميركا التي ترفع شعار العدالة والمساواة والحرية، لأميركا التي تدعي حمايتها للأقليات، وما نراه من تحركاتها في حق مملكة البحرين أكبر مثال، أقول: كان الأولى بك ترك الشعوب لشأنها والاهتمام بشعبك المضطهد بشكل يثير الرثاء.. كان الأولى الاهتمام بالأقليات عندكم.. ففاقد الشيء لا يعطيه.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية