صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    "داعش".. تتار هذا العصر

    د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
    @OmaimaAlJalahma
    اكاديمية سعودية في جامعة الدمام


    أتباع "داعش" في العراق عراقيون لديهم معرفة بالأرض وأهلها، وأتباعهم في سورية سوريون يعرفون الأرض وأهلها، وهذا يعني أنهم يستهدفون تجنيد الشعوب، وخاصة الشباب، من خلال إشعال حماسهم بشعارات جوفاء ليصبحوا في النهاية أداة طيعة


    "داعش".. جماعة لا تعرف إلا لغة الدماء والتنكيل بمخالفيها، هذه هي اللغة التي تتكلم، وتتعامل بها وتقتات منها.."داعش" جماعة تستهدف الأبرياء من هنا ومن هناك، وتؤمن أن الحق هو ما تعتقد، وبالتالي لن نتمكن من التعامل معها إلا من خلال تلك اللغة التي لا تعرف إلا سواها.

    "داعش" جماعة غامضة، لا تعلن عن نفسها إلا من خلال القتل وترويع الناس.. ليس لها فكر معلن، وهي كما يظهر جماعة باطنية تخشى الإفصاح عن نفسها، لا لسرية أجندتها الفكرية فقط.. بل ليقينها بضعف هذه الأجندة وتهافتها أمام أي دراسة تحليلية.

    هذه الجماعة من وجهة نظري، أشبه بتتار هذا العصر، فما تقوم به من تدمير وسفك للدماء وبشكل عشوائي، يذكرني بجيوش "التتار" التي عاثت في الأرض فسادا قبل أن تعلن إسلامها.. بل إن "داعش" أكثر فسادا من تلك الجيوش قبل إسلامها، فأجندة "التتار" واضحة المعالم، فلم تدع يوما ما ليس فيها، أما "داعش" فهي تدعي أنها تدافع عن دين الله سبحانه، ودين الله منها بريء براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.. حتى من كان يفترض أنه من علمائهم، أعلنوا أنهم بريئون منهم وأنهم أعداء الله

    هؤلاء أصدروا الأمر بقتل كل من يقف أمامهم دون مسوغ شرعي.. فلقد أهدروا دماء مخالفيهم حتى المسلمين منهم.. وبالتالي قتلوا الكبير والصغير، والمرأة والشيخ، فعلوا ذلك باسم الإسلام الذي يحرم قتل الأسرى، هؤلاء يقتلون ويعذبون الآمنين المسالمين ودون بينة.

    ألم يعلنوا في أثناء الهجوم الأخير في العراق أن من يقول "داعش" ولو بشكل عرضي، سيجلد٨٠ جلدة؟ اللقب الذي يحاولون إلغاءه من أذهان الناس طمعا في تسمية أخرى.

    "داعش" لا شك، تهدد أمن البلاد والعباد ليس في سورية والعراق فقط، بل في كافة دول المنطقة! ولا أستبعد ـ لو تركت دون رادع ـ أن تحول أنظارها إلى غيرها من دول العالم! وبالتالي لا بد أن تكون مقاومة هذه الجماعة نابعة منا كشعوب وكشباب بصفة خاصة قبل الحكومات.

    ومن هنا كان لا بد من التعاون مع العلماء والمفكرين لإيضاح خطط "داعش" الظاهرة والباطنة، علينا أن نجد ونجتهد في ذلك، فالأمر أخطر من أن يسكت عنه، فمن المؤسف أن نكون كالنعام ندفن رؤوسنا في التراب.. علينا أن نفعل وأن ندرس استراتيجية من خلالها نتمكن من توعية الشباب فـ"داعش" لن تقبل إلا بعبيد ينفذون أجندتها الدموية.. عبيد مغيبين تماما عما يدور حولهم ومن خلال بعضهم، عبيد يحركون عن بعد كيفما شاءت هذه الجماعة.

    المخيف أن الكثير اغتر بهذه الجماعة، لدرجة أنهم عدوها جنود الله في أرضه، أرسلها لتخليص أهل العراق من حكم المالكي، هؤلاء تناسوا أن "داعش" تغير جلدها بحسب فصول السنة؛ تارة يمنة وتارة يسرة، فهم اليوم مع هؤلاء، وغدا مع أولئك، ولكنهم في نهاية الطريق سيعملون على القضاء عليهما جميعا دون رأفة، ليكونوا المتصدرين على الساحة في المنطقة، فهم في سورية مع بشار وضد أهل سورية، مع حزب الله وضد الآمنين المستأمنين، واليوم ضد من كانوا معهم بالأمس وغدا دواليك، إن استئماننا هؤلاء من الخطورة بمكان فهم يحلون دماء من يخالفهم بدعوى تكفيره، ولا يرقبون في أحد إلا ولا ذمة.

    نحن المجتمع أفرادا وجماعات، علينا أن نتوقف بالكثير من الاهتمام عند أتباع "داعش"، فهم في سورية من السوريين، وفي العراق من العراقيين، هذا ما أكده الخبير في الحركات الإسلامية "رومان كاييه"، بمعنى أنهم يستهدفون تجنيد أبناء الدولة التي يتطلعون لزعزعة أمنها للوصول في النهاية إلى السيطرة على مقدراتها! كما أكد الخبير نفسه أن معظم قادة "داعش" يأتون من الخارج ممن قاتل مع جماعات إرهابية، بمعنى أنهم ـ في مجملهم ـ أصحاب خبرة في إدارة الجماعات المسلحة على الأرض، وهم من بيده تدريب أتباع هذه الجماعة، والذين يعمدون لتجنيد أصحاب الأرض، فأتباع "داعش" في العراق عراقيون لديهم معرفة بالأرض وطباع أهلها، وكذلك أتباعهم في سورية من السورين الذين يمتلكون الدراية التامة بالأرض وأهلها، وهذا يعني أنهم يستهدفون تجنيد الشعوب، وبصفة خاصة الشباب منهم، من خلال إشعال حماسهم بشعارات جوفاء ليصبحوا في النهاية أداة طيعة في أيديهم تعمل على تحقيق أجندتهم الخفية, والتي أعتقد أنها تسعى على المدى البعيد للسيطرة على دول المنطقة.

    ومن جهة أخرى، علينا أن نتأمل مصادرهم، فهي تظهر لنا أطماعها في مقدرات الشعوب، فمن أهم مصادرهم النفط السوري، كما تعمل على ابتزاز الموظفين العراقيين والتجارة في الآثار المسروقة من المناطق السورية، وخطف عمال الإغاثة والرهائن الغربيين وغيرهم، كما فعلت مع الأتراك مؤخرا.. تفعل ذلك طلبا للفدية كشرط للإفراج عنهم.. وبطبيعة الحال، أستطيع أن أجزم بأنها تنال الدعم اللوجستي من إيران وبشار، بل لا أستبعد أنها تنال دعم دول كبرى.

    وقبل أن أختم كلامي إلى القارئ الفاضل، أود التحدث عن الخصائص التي تميز زعيم "داعش" عن غيره ممن تزعم الحركات المسلحة، ومنها أن نفوذ هذا الرجل المكني بأبي بكر البغدادي، يمتد من العراق إلى دمشق ويصل إلى الأردن وتركيا.. ومن غير المستبعد أن يمتد إلى أبعد من ذلك بسبب التحركات الحالية لهذه الجماعة على الأرض، البغدادي بعيد عن عدسات الكاميرا، ولا يمكن لصحفي الادعاء أنه قابله. هيئته الحالية مغيبة تماما عن الإعلام ما عدا صورة قديمة وغير واضحة، ولا توجد له تسجيلات مرئية، أما التسجيلات الصوتية التي تنسب إليه فهي قصيرة ولا أحد يستطيع إثبات نسبتها إليه، هو كما وصفه بعض المحللين هالة أسطورية تتردد أصداؤها هنا وهناك، لكن المؤكد أنه يتصف بالقسوة والبطش.. دموي لا يرحم، يمتهن القتل لأجل القتل.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أميمةالجلاهمة
  • مـقـالات
  • الصفحة الرئيسية
  • ملتقى الداعيات
  • للنساء فقط
  • مواقع اسلامية